اتفاق التجارة الياباني - الأميركي يضمن أدنى رسوم على الرقائق والأدوية

طوكيو تؤكد أنه يخفف من الشكوك... لكن المخاوف لا تزال قائمة

مشاة يستخدمون المظلات للوقاية من الشمس بأحد شوارع المنطقة التجارية في طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يستخدمون المظلات للوقاية من الشمس بأحد شوارع المنطقة التجارية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اتفاق التجارة الياباني - الأميركي يضمن أدنى رسوم على الرقائق والأدوية

مشاة يستخدمون المظلات للوقاية من الشمس بأحد شوارع المنطقة التجارية في طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يستخدمون المظلات للوقاية من الشمس بأحد شوارع المنطقة التجارية في طوكيو (أ.ف.ب)

صرّح كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين، ريوسي أكازاوا، الثلاثاء، بأن اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة تضمن لليابان دائماً الحصول على أدنى معدل تعريفة جمركية على الرقائق والأدوية من بين جميع الاتفاقيات التي تفاوضت عليها واشنطن.

وأضاف أكازاوا في مؤتمر صحافي: «إذا اتفقت دولة ثالثة مع الولايات المتحدة على رسوم جمركية أقل على الرقائق والأدوية، فسيتم تطبيق الرسوم نفسها على اليابان».

من جهة أخرى، أعلنت اليابان، الثلاثاء، أن اتفاقية التجارة التي أبرمتها مع الولايات المتحدة قد بدّدت شكوك السياسات التجارية الأميركية، لكن ينبغي مواصلة الاهتمام بمخاطر هذه السياسات التي تُشكّل ضغطاً نزولياً على الاقتصاد الياباني.

وأبرمت طوكيو اتفاقية تجارية مع واشنطن الأسبوع الماضي، تُخفّض بموجبها التعريفات الجمركية إلى 15 في المائة من 25 في المائة التي كانت مُقترحة سابقاً، بما في ذلك على السيارات، التي تُعدّ ركيزة أساسية للاقتصاد المعتمد على التصدير.

وفي التقرير الاقتصادي الشهري الصادر عن مكتب مجلس الوزراء لشهر يوليو (تموز)، حافظت الحكومة على تقييم عام يُشير إلى أن الاقتصاد الياباني يتعافى «بوتيرة معتدلة»، على الرغم من ظهور آثار التعريفات الجمركية الأميركية في بعض القطاعات، بما في ذلك السيارات.

وقال مسؤول في مكتب مجلس الوزراء في مؤتمر صحافي: «فيما يتعلق بإجراءات التعريفات الجمركية التي طُبّقت بالفعل، انخفضت أسعار تصدير السيارات إلى الولايات المتحدة بشكل ملحوظ منذ أبريل (نيسان)». ومع ذلك، صرّح المسؤول بأنه لا توجد مؤشرات تُشير إلى تغيّر ملحوظ في أحجام الصادرات، أو مؤشرات أسعار التصنيع، أو التوظيف بسبب الرسوم الجمركية.

وقال المسؤول، مستشهداً بسلسلة من الصفقات التجارية التي أبرمتها الولايات المتحدة مع دول أخرى: «كنا نقول إن هناك خطراً متزايداً من تباطؤ الاقتصاد الياباني نتيجةً لتأثير السياسة التجارية الأميركية، لكننا لا نعتقد أن هذا هو الحال حالياً»... وتابع: «من ناحية أخرى، لا يزال خطر التباطؤ قائماً؛ لذا علينا مراقبته من كثب».

في سياق آخر من التقرير، خفّض مكتب مجلس الوزراء تقييمه للصادرات لأول مرة منذ عام؛ ما يعكس تباطؤاً في صادرات معدات تصنيع أشباه الموصلات إلى تايوان وكوريا الجنوبية.

كما عدّلت الحكومة لغتها بشأن أسعار سلع الشركات المحلية لشهر يوليو. وقالت إن وتيرة النمو «تتباطأ» مؤخراً، بعد أن قالت في يونيو (حزيران) إنها «ترتفع تدريجياً»، وعزت ذلك إلى دعم الحكومة للطاقة وتباطؤ نمو أسعار المواد الغذائية. فيما يتعلق بالاستهلاك الخاص، الذي يُمثل أكثر من نصف الاقتصاد الياباني، تمسكت الحكومة برأيها بأنه يشهد انتعاشاً.

وفي الأسواق، أغلق المؤشر نيكي الياباني على انخفاض للجلسة الثالثة على التوالي، الثلاثاء؛ إذ دفعت المخاوف إزاء توقعات الشركات المحلية المستثمرين إلى جني الأرباح بعد الارتفاع في الآونة الأخيرة.

وانخفض المؤشر نيكي 0.79 في المائة إلى 40674.55 نقطة. وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.75 في المائة إلى 2908.64 نقطة.

وقال هيرويوكي أوينو، المحلل الكبير لدى «سوميتومو ميتسوي ترست» لإدارة الأصول، إن اليابان في منتصف موسم إعلان النتائج، ويتوخى المستثمرون الحذر؛ لأن فرض رسوم جمركية عند 15 في المائة على الصادرات إلى الولايات المتحدة قد يلقي بظلاله على أعمال الشركات.

وأشار أوينو إلى أن التوقعات بأن رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا سيتنحى عن منصبه أدت إلى ارتفاع المؤشر نيكي إلى أعلى مستوى في عام الأسبوع الماضي. وقال: «كانت السوق تأمل أن يحل محله شخص يتبنى إجراءات لتحفيز الاقتصاد».

وتعهد إيشيبا بالبقاء في منصبه بعد أن مُني ائتلافه الحاكم بهزيمة قاسية في انتخابات الغرفة العليا من البرلمان. وقادت الأسهم المرتبطة بالرقائق انخفاضات، الثلاثاء، وتراجع سهم «ليزرتك» 8.3 في المائة ليكون الأسوأ أداءً على المؤشر نيكي. وهبط سهم «طوكيو إلكترون» 1.2 في المائة ليصبح صاحب التأثير السلبي الأكبر على المؤشر نيكي. وتراجع سهم «أدفانتست» واحداً في المائة.

ونزلت جميع المؤشرات الفرعية للقطاعات والبالغ عددها 33 في بورصة طوكيو للأوراق المالية باستثناء سبعة فقط. وخسر قطاع السيارات 1.83 في المائة وكان الأسوأ أداءً.

وعلى النقيض، قفز سهم «نومورا ريسيرش» 8.33 في المائة بعد أن أعلنت شركة الاستشارات وحلول تكنولوجيا المعلومات عن ارتفاع صافي أرباحها الفصلية 17 في المائة.


مقالات ذات صلة

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بجبال الألب السويسرية، وفق ما أعلن المنظمون، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)

اضطرابات إيران تقطع واردات الأرز الهندي

قال مسؤولون تجاريون إن صادرات الأرز البسمتي الهندي لإيران تباطأت إلى حد التوقف شبه التام

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)

اليابان مهددة بأزمة مالية حادة حال الدعوة لانتخابات مبكرة

قد تواجه اليابان أزمة مالية مماثلة لما حدث في الولايات المتحدة إذا دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مسؤولو شركة «ميني ماكس» الناشئة خلال فعاليات دق جرس البورصة في هونغ كونغ إعلاناً عن الطرح العام للشركة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

أسهم هونغ كونغ على قمة شهرين واستقرار في أسواق الصين

سجلت أسهم هونغ كونغ أعلى مستوى لها في شهرين يوم الثلاثاء، وسط انتعاش الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

تحذيرات من دخول «حقبة بلا نمو» في ألمانيا

دعا رئيس أكبر بنك في ألمانيا (دويتشه بنك) إلى التزامٍ أكبر من السياسيين والموظفين على حد سواء، محذراً من أن البلاد قد تواجه ركوداً اقتصادياً مطولاً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.