تعهُّد الاتحاد الأوروبي بـ250 مليار دولار للطاقة الأميركية... سراب أم حقيقة؟

ناقلة غاز نفطي مسال راسيةً بمحطة «فيليبس 66» في فريبورت تكساس (رويترز)
ناقلة غاز نفطي مسال راسيةً بمحطة «فيليبس 66» في فريبورت تكساس (رويترز)
TT

تعهُّد الاتحاد الأوروبي بـ250 مليار دولار للطاقة الأميركية... سراب أم حقيقة؟

ناقلة غاز نفطي مسال راسيةً بمحطة «فيليبس 66» في فريبورت تكساس (رويترز)
ناقلة غاز نفطي مسال راسيةً بمحطة «فيليبس 66» في فريبورت تكساس (رويترز)

يرى محللون أن تعهُّد الاتحاد الأوروبي بشراء إمدادات طاقة أميركية بقيمة 250 مليار دولار سنوياً أمر غير واقعي، لأنه سيتطلب إعادة توجيه معظم صادرات الطاقة الأميركية نحو أوروبا، كما أن الاتحاد الأوروبي لا يملك سوى القليل من السيطرة على الطاقة التي تستوردها شركاته.

أبرمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتفاقية تجارية إطارية يوم الأحد، ستفرض رسوماً أميركية بنسبة 15 في المائة على معظم السلع الأوروبية. وشمل الاتفاق تعهداً من الاتحاد الأوروبي بإنفاق 250 مليار دولار سنوياً على الطاقة الأميركية -واردات النفط والغاز الطبيعي المسال والتكنولوجيا النووية- على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

تحديات الأرقام

بلغ إجمالي صادرات الطاقة الأميركية لجميع المشترين في جميع أنحاء العالم في عام 2024 نحو 318 مليار دولار، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، وفق «رويترز». ومن هذا المبلغ، استورد الاتحاد الأوروبي ما مجموعه 76 مليار دولار من النفط الأميركي والغاز الطبيعي المسال والوقود الصلب مثل الفحم في عام 2024، وفقاً لحسابات «رويترز» بناءً على بيانات «يوروستات».

وقال محللون إن مضاعفة هذه الواردات بأكثر من ثلاثة أضعاف أمر غير واقعي. إذ حسب أرتورو ريغالادو، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»، فإن «نطاق تجارة الطاقة المتوخاة في الاتفاقية يتجاوز حقائق السوق».

وقال ريغالادو: «سيتعين على تدفقات النفط الأميركية أن تتوجه بالكامل نحو الاتحاد الأوروبي للوصول إلى الهدف، أو ستحتاج إلى قيمة واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة إلى الزيادة ستة أضعاف».

المنافسة على الصادرات الأميركية

توجد منافسة قوية على صادرات الطاقة الأميركية، حيث تحتاج دول أخرى إلى هذه الإمدادات -وقد تعهدت هي نفسها بشراء المزيد في صفقات تجارية. وافقت اليابان على «توسيع كبير لصادرات الطاقة الأميركية» في اتفاقها التجاري مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، حسبما ذكر البيت الأبيض في بيان. كما أبدت كوريا الجنوبية اهتماماً بالاستثمار وشراء الوقود من مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا وهي تسعى للحصول على صفقة تجارية.

يمكن أن تؤدي المنافسة على الطاقة الأميركية إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الأميركية القياسية، وتشجيع المنتجين الأميركيين على تفضيل الصادرات على العرض المحلي. وهذا قد يجعل تكاليف الوقود والطاقة أكثر تكلفة، مما سيشكل صداعاً سياسياً واقتصادياً للقادة الأميركيين والأوروبيين.

تفاصيل غامضة ومسؤولية الشركات

لم يفصح أي من الطرفين عن تفاصيل ما جرى تضمينه في صفقة الطاقة -أو ما إذا كانت تشمل بنوداً مثل خدمات الطاقة أو أجزاء لشبكات ومحطات الطاقة.

يقدر الاتحاد الأوروبي أن خطط الدول الأعضاء لتوسيع الطاقة النووية ستتطلب مئات المليارات من اليورو في الاستثمارات بحلول عام 2050. ومع ذلك، بلغ إجمالي وارداتها المتعلقة بالمفاعلات النووية 53.3 مليار يورو فقط في عام 2024، وفقاً لبيانات التجارة.

وقال مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي، رفض الكشف عن اسمه، إن تعهد الطاقة يعكس تحليل الاتحاد الأوروبي كمية إمدادات الطاقة الأميركية التي يمكن استيعابها، لكن ذلك سيعتمد على الاستثمارات في البنية التحتية للنفط والغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، والبنية التحتية للاستيراد الأوروبية، وقدرة الشحن. وأضاف المسؤول: «هذه الأرقام، مرة أخرى، لم تؤخذ من العدم. لذا نعم، إنها تتطلب استثمارات. نعم، ستختلف حسب مصادر الطاقة. لكنَّ هذه أرقام قابلة للتحقيق». وأوضح أنه لا يوجد التزام علنيّ بالتسليم، لأن الاتحاد الأوروبي لن يشتري الطاقة -بل ستقوم شركاته بذلك.

تستورد الشركات الخاصة معظم نفط أوروبا، بينما يستورد مزيج من الشركات الخاصة والحكومية الغاز. يمكن للمفوضية الأوروبية تجميع الطلب على الغاز الطبيعي المسال للتفاوض على شروط أفضل، لكنها لا تستطيع إجبار الشركات على شراء الوقود. هذا قرار تجاري.

وقال المحللان في «آيسيز»، أندرياس شرودر وأغاي بارمار، في تعليقات مكتوبة لـ«رويترز»: «الأمر غير واقعي ببساطة. فإما أن تدفع أوروبا سعراً مرتفعاً جداً غير عاكس للسوق للغاز الطبيعي المسال الأميركي، وإما أنها تستورد كميات كبيرة جداً من الغاز الطبيعي المسال، أكثر مما تستطيع استيعابه».

الإنتاج الأميركي ومستقبل الطلب الأوروبي

الولايات المتحدة هي بالفعل أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال والنفط للاتحاد الأوروبي، حيث شحنت 44 في المائة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال، و15.4 في المائة من نفطه في عام 2024، وفقاً لبيانات الاتحاد الأوروبي.

وقال جاكوب ماندل، رئيس الأبحاث في «أورورا إنرجي ريسيرش»، إن رفع الواردات إلى الهدف سيتطلب توسعاً في إنتاج الغاز الطبيعي المسال الأميركي يتجاوز بكثير ما هو مخطط له حتى عام 2030. وأضاف: «يمكنك إضافة قدرة. لكن إذا كنت تتحدث عن النطاق الذي سيكون ضرورياً لتحقيق هذه الأهداف، الـ250 مليار دولار، فإنه غير قابل للتحقيق حقاً».

يمكن لأوروبا الشراء بـ50 مليار دولار إضافية من الغاز الطبيعي المسال الأميركي سنوياً مع زيادة الإمدادات، على حد قوله.

استبدال الإمدادات الروسية

قال الاتحاد الأوروبي إنه يمكنه استيراد مزيد من الطاقة الأميركية مع تقدم خطته لإنهاء واردات النفط والغاز الروسية بحلول عام 2028.

استورد الاتحاد الأوروبي نحو 94 مليون برميل من النفط الروسي العام الماضي -3 في المائة من مشتريات النفط الخام للكتلة- و52 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال والغاز الروسي، وفقاً لبيانات الاتحاد الأوروبي. للمقارنة، استورد الاتحاد الأوروبي 45 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال الأميركي العام الماضي.

ومع ذلك، قال محللون إن زيادة مشتريات الوقود الأوروبية ستتعارض مع توقعات تراجع الطلب في الاتحاد الأوروبي مع تحوله إلى الطاقة النظيفة.

وقال شرودر وبارمار: «لا توجد حاجة كبيرة إلى الاتحاد الأوروبي لاستيراد المزيد من النفط من الولايات المتحدة، في الواقع، بلغ ذروة الطلب على النفط قبل عدة سنوات».


مقالات ذات صلة

مصر توقع اتفاقيات في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 1.8 مليار دولار

الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مع عدد من الوزراء يشهدون توقيع اتفاقيات للطاقة المتجددة (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر توقع اتفاقيات في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 1.8 مليار دولار

أعلنت مصر توقيع عددٍ من الاتفاقيات والعقود الخاصة بإنشاء مشروعين متكاملين في مجال الطاقة المتجددة وتصنيع مكوناتها محلياً، باستثمارات تزيد على 1.8 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد شعار شركة «إيني» الإيطالية التي تراقب تطورات فنزويلا خشية تأثر أعمالها بقطاع الغاز (د.ب.أ)

«إيني»: لا تأثير على عملياتنا جراء الضربات الأميركية لفنزويلا

أعلنت شركة الطاقة الإيطالية العملاقة «إيني» أن عملياتها في فنزويلا لم تتأثر بالضربات الأميركية التي أطاحت بالرئيس السابق للبلاد نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد محطة تابعة لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تعلن طرح منتج «بنزين 98» للمركبات الرياضية

أعلنت «أرامكو السعودية» بدء طرح منتج «بنزين 98» وبدء توفيره خلال شهر يناير الحالي، وذلك لتقديم خيارات وقود متعددة للمستهلكين.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
العالم العربي رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع مراحل التشغيل التجريبي لمحطة الربط الكهربائي السعودي المصري بمدينة بدر (مجلس الوزراء المصري)

تقدم في مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر يثير قلقاً في إسرائيل

سلّط الإعلام العبري الضوء على مشروع «الربط الكهربائي» بين المملكة العربية السعودية ومصر الذي أعلنت القاهرة «الانتهاء من مرحلته الأولى».

هشام المياني (القاهرة)
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تبدأ 2026 عند أعلى مستوى منذ سنوات

سجلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسيًا يوم الجمعة في أول جلسة تداول من عام 2026، بعد أن اختتمت العام السابق بمكاسب كبيرة، قادت فيها أسهم قطاع الدفاع تلك المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.