ودَّعت فيروز نجلها زياد الرحباني في يوم حزين وثقيل على اللبنانيين الذين تجمهروا بالآلاف أمام مستشفى خوري في بيروت منذ صباح أمس؛ لإلقاء نظرة الوداع على نعشه حاملين يافطات ممهورة بعبارات مأخوذة من أغنياته، في حين علت أصوات تغني نشيده الشهير: «جاي مع الشعب المسكين».
الشعب المسكين هذه المرة، كان ينتظر مرور الموكب في شوارع منطقة الحمرا، التي سكنها زياد وأحبّها، وفي أنطلياس، حيث كان منزل العائلة. كان الأحبة يصطفّون في استقباله وصولاً إلى «كنيسة رقاد السيدة المحيدثة» لإقامة الصلوات وتلقي التعازي.
بعد نعش زياد بقليل، وصلت فيروز مع ابنتها المخرجة ريما الرحباني في إطلالة لن تُنسى: غطاء أسود على الرأس، ونظّارة سوداء، ووجه متجهّم حزين. آثرت أن تدخل الكنيسة لتكون إلى جانب النعش هي وابنتها للحظات حميمة قليلة، قبل أن تعود وتلتحق بالعائلة الرحبانية في صالة تقبّل التعازي.
