جلسة لمجلس الأمن حول سوريا تؤكد دعم عملية انتقال سياسي شامل وإدانة التدخل الأجنبي

مجلس الأمن (أ.ف.ب)
مجلس الأمن (أ.ف.ب)
TT

جلسة لمجلس الأمن حول سوريا تؤكد دعم عملية انتقال سياسي شامل وإدانة التدخل الأجنبي

مجلس الأمن (أ.ف.ب)
مجلس الأمن (أ.ف.ب)

أكد مندوبو الدول الأعضاء في جلسة لمجلس الأمن الدولي حول سوريا عقدت، الاثنين، على دعمهم عملية انتقال سياسي شامل في هذا البلد، وإدانة أي تدخل أجنبي يقوض هذه العملية.

وندَّد المندوب السوري لدى الأمم المتحدة قصي الضحاك خلال الجلسة بالاعتداءات الإسرائيلية على بلاده، قائلاً إنها تقوّض الجهود المبذولة للنهوض بسوريا.

مسلحون من الدروز خلال دورية في السويداء (أ.ف.ب)

وأضاف الضحاك أن إسرائيل تواصل فرض «واقع احتلالي جديد بضرب الوحدة الوطنية السورية»، معرباً عن رفض دمشق محاولات إسرائيل «استغلال أحداث السويداء للعدوان» على البلاد.

وأكد الضحاك «الإدانة الشديدة لجميع الانتهاكات الصادمة» التي شهدتها السويداء، مشيراً إلى أن الحكومة السورية «نسقت مع وكالات الأمم المتحدة لإجلاء موظفيها والرعايا الأجانب بشكل آمن ونجحت في ذلك».

وأكد المندوب السوري التزام الحكومة السورية بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السويداء «رغم التهديدات الأمنية».

* أحداث السويداء

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون إن محافظة السويداء شهدت أعمال عنف «مروعة وتدخلاً أجنبياً غير مقبول» خلال الأحداث الأخيرة في المحافظة الواقعة جنوب سوريا.

وأضاف بيدرسون في إحاطة أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي: «أُدين الانتهاكات بحق المدنيين في السويداء وتدخل إسرائيل وغاراتها الجوية على السويداء ودمشق».

وتابع: «قلقون إزاء تقارير اختطاف نساء درزيات بعد دخول قوات الأمن إلى مناطق مُحددة»، مشيراً إلى أنه قلق أيضاً «لأوجه التشابه مع حوادث مماثلة شملت نساء علويات في وقت سابق من هذا العام والتي تشير التقارير إلى أنها لا تزال مستمرة»، حسب تعبيره.

وقال المبعوث الأممي إنه لا بد من بدء عملية العدالة الانتقالية، مؤكداً أن المجتمع السوري «لا يمكن أن يتعافى من دونها».

كما أكد بيدرسون ضرورة «إصلاح قطاع الأمن ونزع سلاح كل الجماعات غير النظامية»، عادَّاً أن «الثقة في الأمن الدائم تعتمد في المقام الأول على مصداقية الانتقال السياسي ذاته. فلا يمكن فرض الولاء للدولة بالقوة».

جانب من مشاهد الدمار في السويداء نتيجة الاشتباكات بين البدو والدروز (د.ب.أ)

وأوضح أن «الحق في الحرية لا يمكن تحقيقه إلا من خلال عملية حقيقية تعمل على بناء دولة تحمي حقوق الجميع وتحتضن كل شرائح المجتمع على قدم المساواة»، مشدداً على ضرورة أن يكون التحول السياسي «عملية شاملة تبني توافقاً حقيقياً ورؤية مشتركة» للبلاد.

وأكد المبعوث الأممي أن العملية السياسية الانتقالية في سوريا «لا يمكن أن تفشل».

* المساعدات الإنسانية

بدورها، دعت إيديم ووسورنو، مديرة شعبة العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، جميع الأطراف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية للسويداء «بشكل دائم ودون عقبات».

وقالت ووسورنو خلال جلسة مجلس الأمن: «تجب حماية البنية التحتية الطبية وشبكة المياه والكهرباء» في سوريا.

وكشفت المسؤولة الأممية عن أن المنظمة الأممية تسعى للحصول على 3.2 مليار دولار بحلول نهاية 2025 للاستجابة الإنسانية في سوريا.

مقاتلون من عشائر البدو في السويداء (أ.ف.ب)

من جانبه، قال نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، في كلمته بالجلسة، إن موسكو تأمل أن يتمكن الشعب السوري من «تجاوز عدم الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة»، مؤكداً أن على القيادة السورية «احترام محددات وحدة الشعب السوري وحقوق كل مواطن بصرف النظر عن دينه».


مقالات ذات صلة

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

المشرق العربي عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ) play-circle

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

نقلت وكالة الأنباء السورية، الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في ريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية) play-circle

الحزب الحاكم بتركيا: اشتباكات حلب محاولة كردية لتقويض عملية السلام

اعتبر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أن الاشتباكات الأخيرة في حلب بشمال سوريا شكلت محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض جهود أنقرة الهادفة لإنهاء النزاع.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي رجلا أمن داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص بعد الانفجار الذي استهدفه أمس (أ.ف.ب)

«الداخلية السورية» تكشف نتائج حملاتها الأمنية في اللاذقية وريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية في حمص واللاذقية وريف دمشق والقبض على خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا محال الأطعمة السورية باتت لها مكانة في السوق المصرية (الشرق الأوسط)

سوريون بنوا أوضاعاً مستقرة بمصر مترددون في العودة

على عكس بعض السوريين الذين قرروا العودة لسوريا بعد سقوط بشار، فإن آلاف العائلات السورية الأخرى -خاصة أصحاب المشاريع الاستثمارية الكبيرة- ما زالت تتردد في العودة

رحاب عليوة (القاهرة)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.