منظمتان حقوقيتان إسرائيليتان: إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة

TT

منظمتان حقوقيتان إسرائيليتان: إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة

برنامج الأغذية العالمي يرحب بالإعلان عن هدن إنسانية في قطاع غزة للسماح بدخول المساعدات (أ.ف.ب)
برنامج الأغذية العالمي يرحب بالإعلان عن هدن إنسانية في قطاع غزة للسماح بدخول المساعدات (أ.ف.ب)

أكدت منظمتا «بتسيلم» و«أطباء لحقوق الإنسان» الإسرائيليتان، الاثنين، أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، استناداً إلى تحقيقات أجرتاها.

وفي بيان مشترك تمت تلاوته خلال مؤتمر صحافي في القدس، نددت المنظمتان الحقوقيتان بتطوير «نظام إبادة جماعية في إسرائيل يعمل على تدمير وإبادة المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة».

وتنتقد المنظمتان سياسات الحكومة الإسرائيلية بشكل متكرر، لكن اللغة المستخدمة في مؤتمرهما المشترك لإعلان صدور تقريريهما هي الأكثر حدة.

فلسطيني يحمل فتى أصيب بالرصاص بينما كان يحاول الحصول على مساعدات عند نقطة توزيع يوم الأحد (أ.ف.ب)

وقالت يولي نوفاك المديرة العامة لمنظمة «بتسيلم» في البيان: «لا شيء يهيئُك لإدراك حقيقة أنك جزء من مجتمع ينفذ إبادة جماعية، إنها لحظة صعبة جداً بالنسبة لنا».

وأضافت: «كإسرائيليين وفلسطينيين نعيش هنا، ونطّلع يومياً على الإفادات والواقع، من واجبنا أن نقول الحقيقة بأوضح صورة ممكنة: إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين».

من جانبه، رفض المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ديفيد منسر هذا الاتهام.

وقال خلال إحاطة صحافية: «لدينا حرية تعبير في إسرائيل، لكننا نرفض هذا الاتهام بشدة».

وأكد أن «قواتنا المسلحة تستهدف الإرهابيين فقط وليس المدنيين، (حماس) هي المسؤولة عن معاناة غزة».

أما «حماس» فرحبت بتحقيقات «بتسيلم» و«أطباء لحقوق الإنسان».

وقالت في بيان إن هذا التوثيق «بمثابة شهادة صريحة من داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه على خطورة ما يرتكبه الاحتلال من جرائم بحق أبناء شعبنا».

اندلعت الحرب في غزة إثر هجوم شنّته «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام رسمية.

وردّت إسرائيل بشن حرب مدمّرة قُتل فيها 59921 فلسطينياً في قطاع غزة غالبيتهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التي تديرها «حماس»، وتعدها الأمم المتحدة موثوقاً بها.

وأُجبر جميع سكان غزة على النزوح مراراً وتكراراً مع تدمير إسرائيل مساحات واسعة من القطاع، بينما تحذّر وكالات الأمم المتحدة من أنهم يعانون من سوء التغذية، وتوشك المجاعة أن تفتك بهم.

وخلصت محكمة العدل الدولية في حكم صدر مطلع 2024 في إطار دعوى رفعتها جنوب أفريقيا إلى «احتمال» أن تكون العملية الإسرائيلية في غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية.

وتنفي الحكومة الإسرائيلية، بدعم من الولايات المتحدة، التهمة بشدة، قائلة إنها تقاتل لهزيمة «حماس»، وإعادة الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين في غزة.

لكن منظمتي «بتسيلم» و«أطباء لحقوق الإنسان»، وهما من أبرز المجموعات الحقوقية في إسرائيلية، تشيران إلى أن أهداف الحرب أبعد من ذلك.

واقتبست «بتسيلم» تصريحات صادرة عن كبار السياسيين لإظهار أن إسرائيل «تعمل بشكل منسّق وانطلاقاً من نيات واضحة من أجل تدمير المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة».

«تفكيك الجهاز الصحي»

وثّق تقرير «أطباء لحقوق الإنسان ما قالت المنظمة إنه «تفكيك متعمّد وممنهج للجهاز الصحي في قطاع غزة».

فلسطينيون نازحون في مخيم النصيرات للاجئين يحملون طروداً غذائية تمكنوا من الحصول عليها من نقطة توزيع مساعدات من مؤسسة غزة الإنسانية في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقالت أسيل أبو راس، مديرة قسم المناطق المحتلة في منظمة «أطباء لحقوق الإنسان»، إن ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة حيث «يُقتل الأطباء ويُعتقلون بشكل غير قانوني، ويتعرضون للتعذيب... يُظهر هجوماً منهجياً على الصحة وتفكيكاً متعمداً وتراكمياً لنظام الرعاية الصحية».

وتناولت أبو راس مثالاً لامرأة فلسطينية كانت حاملاً وكيف أنجبت وهي نازحة «بعيداً عن أي مستشفى يعمل، وهي خائفة في كل خطوة تخطوها».

وأضافت: «الشهر المقبل من المتوقع أن تلد 5500 امرأة، منهن 1400 سيلدن بعمليات قيصرية، ولا واحدة منهن ستلد في مستشفى آمن ومجهز».

وبحسب أبو راس، فإنه بسبب انهيار خدمات الرعاية الصحية، «انخفضت معدلات الولادة بنسبة 41 في المائة».

وطالبت أبو راس الحكومات والهيئات الدولية بالتحرك فوراً، وإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وحماية وإعادة بناء النظام الصحي في غزة والسماح بمرور آمن وحر للمساعدات الإنسانية.


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».