جعجع لـ«الشرق الأوسط»: سلاح «حزب الله» لم يعد يخيف إسرائيل

حذّر من أن لبنان أمام خطر خسارة أصدقائه

جعجع لـ«الشرق الأوسط»: سلاح «حزب الله» لم يعد يخيف إسرائيل
TT

جعجع لـ«الشرق الأوسط»: سلاح «حزب الله» لم يعد يخيف إسرائيل

جعجع لـ«الشرق الأوسط»: سلاح «حزب الله» لم يعد يخيف إسرائيل

حذر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من الاستمرار في «التمايل يميناً ويساراً» وعدم حل مسألة سلاح «حزب الله» الذي يرى أنه بات «بلا فائدة في حماية لبنان ولا يجلب إليه سوى الضرر والخراب»، معتبراً أن لبنان أمام خيارين أولهما اتخاذ قرار حكومي بحل التنظيمات العسكرية والأمنية، أو مواجهة صيف ساخن، أو في أحسن الأحوال صيف سيئ».

بدايةً، يجيب جعجع في حوار مع «الشرق الأوسط» عن السؤال الأكثر تداولاً في لبنان، وهو ماذا ينتظر لبنان من صيف قد يكون ساخناً في ظل الكلام عن انتهاء المهلة الأميركية في الأول من أغسطس (آب) لبدء عملية حصر السلاح بيد الدولة؟ قائلاً إنه لا يعرف على وجه اليقين ما إذا كان الصيف القادم «ساخناً بالمعنى التقليدي، أي حصول حرب إسرائيلية واسعة، أو تصعيد عسكري أوسع... لكن الأكيد أننا إذا بقينا هكذا سنكون أمام صيف سيئ».

جعجع: الأكيد أننا إذا بقينا هكذا سنكون أمام صيف سيئ (القوات اللبنانية)

ويضيف: «اتفاق وقف النار الذي وقّعه لبنان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 يشمل حصر كل السلاح في يد أجهزة الدولة. كانت لدينا مهلة 120 يوماً لتنفيذه. الاتفاق حدد حصراً الأجهزة التي يمكن أن تحمل الأسلحة بدءاً من الجيش وصولاً إلى الحرس البلدي. البعض يتناسي هذا الجانب ويتحدث عن تعديات إسرائيل وبقاء جيشها في النقاط السبع (المحتلة في جنوب لبنان) وغيرها، وهذا تحصيل حاصل. نحن لا نستطيع اليوم بقوانا الذاتية الاستقواء على هذا العدو. لكن يمكننا أن نجمع نقاط القوة التي تساعدنا في ذلك. لقد رأينا إلى أين أوصلتنا الشعارات والخطابات».

ويتابع: «الآن ترى العالم كله يضغط على إسرائيل لوقف الحرب في غزة، بينما لا نسمع كلمة واحدة عمّا تفعله في لبنان. علينا أن نجمع نقاط القوة للاستقواء على إسرائيل، ونحن لدينا نقاط قوة خارجية تبدأ بعلاقاتنا مع دول الخليج وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، وصولاً إلى دول الغرب وعلى رأسها أميركا، لنستطيع من خلالها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وأن نُخرج إسرائيل من أرضنا ونعود إلى الوضع الطبيعي في لبنان».

يأخذ جعجع على المسؤولين اللبنانيين «رماديتهم» في التعاطي مع ملف سلاح «حزب الله»... (القوات اللبنانية)

ويأخذ جعجع على المسؤولين اللبنانيين «رماديتهم» في التعاطي مع هذا الملف الشائك والخطير. ويقول: «نحن نتلهّى طوال الوقت بالحديث عن إسرائيل لكننا لا نقوم بما يجب علينا فعله، وبالتالي نضيع كل الفرص على أنفسنا».

ويعترض بشدة على «المنطق» القائل بأن الذهاب نحو نزع سلاح الحزب من دون موافقته يؤدي إلى خطر الحرب الأهلية، قائلاً: «أنا أعارض كلياً هذا المنطق. فبعد كل الذي حصل لم نتصرف بمنطق الدولة، ولن يتغير شيء في لبنان. أنا أرفض هذا الكلام جملةً وتفصيلاً. رئيس الجمهورية (جوزيف عون) انتُخب بأغلبية كبيرة، والحكومة الحالية نالت الثقة مرتين من مجلس النواب المنتخب شرعياً. هذه السلطات عليها أن ترى ما يجب فعله لا أن تتذرع بأمور مثل هذه».

‏ويقول جعجع: «المطلوب أن يجتمع مجلس الوزراء الآن، وأن يتخذ قراراً بحل كل التنظيمات المسلحة العسكرية والأمنية في البلد في مهلة شهر أو اثنين أو أربعة أشهر، ويكلّف الجيش اللبناني بتنفيذ هذا القرار».

ويضيف: «يجب أن نبدأ من مكان. فليس المطلوب من الجيش اللبناني القيام بحملة عسكرية على الضاحية الجنوبية، بل المطلوب أن تظهر الدولة بعض الهيبة. فبعد أن تتخذ الحكومة قراراً مماثلاً تبدأ عملية توقيف لكل مخالف تباعاً وإحالة هؤلاء إلى المحاكمة».

تغميس خارج الصحن

مقاربة أخرى يرفضها جعجع بشدة أكبر من غيرها، وهي الكلام عن تسليم السلاح الثقيل للحزب والإبقاء على الخفيف. ويقول: «سلاح (حزب الله) الخفيف والثقيل والأثقل لم يعد يخيف إسرائيل. لا داعي أن نضحك على أنفسنا. الكلام الآن ليس عن السلاح المعدني. هناك تنظيم مسلح في دولة يفترض أن تكون مستقلة وصاحبة قرارها. كيف يمكن للعالم كله أن يأخذك على محمل الجد، وأنت لا تفعل؟ القرار السيادي والاستراتيجي، كلها أمور من اختصاص الدولة، وهي من يجب أن يكون قادراً على إعطاء الإجابات حوله».

ويضيف: «لن نستطيع أن نكمل على هذا المنوال بأن نطرح الأمور على رئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس بري يتحدث إلى (حزب الله) ثم يتحدث إلينا، وهكذا دواليك. هذا معناه أن السلطة ليست بكاملها عند الدولة، وأن الأمور مقسمة بين قسم في الدولة وقسم خارجها، وبالتالي لا يعود ثمة مَن يعترف بنا كدولة».

صداقات لبنان في خطر

ويُحذر جعجع من المسّ بالصداقات «التي استجمعناها مجدداً بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة». ويقول: «هؤلاء الأصدقاء يقولون لنا بالفم الملآن وبالإعلام كما في الغرف المغلقة، إن الوضع لا يمكن أن يستمر على هذه الحال». ويضيف: «نحن أمام خطر أن يدير لنا أصدقاء لبنان ظهورهم، بدءاً من دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية مروراً بالولايات المتحدة ومعها أوروبا هذه المرة».

ويشير إلى أن «فرنسا وعدت بمؤتمر لمساعدة لبنان لكنها لم تحدد موعداً له بعد بسبب الرفض الأميركي، كما أن المؤتمر المقرر في الخريف قد لا يُعقد أيضاً بسبب أن الخارج بدأ يمل منا، ومن هذا الوضع غير الواضح وغير السليم ووضع الدولة واللادولة».

‏«حراتيق» حزب الله

ويسأل جعجع: «لماذا يتمسك حزب الله بهذه «الحراتيق» (تعبير لبناني عن الأشياء غير ذات الفائدة) التي معه؟ولماذا يتمسك بوجود تنظيم عسكري بالتوازي مع التنظيم العسكري للدولة؟ وأن يكون لديه تنظيم أمن آخر موازٍ لتنظيمات الدولة الأمنية؟».

ويردّ على الكلام أن هذا السلاح هو للدفاع عن لبنان، ويقول: «الكلام عن أن هذا السلاح للدفاع عن لبنان هو كلام فارغ، فأين دفاعه؟». ويرى أن الحزب «يحاول أن يحافظ على تركيبة عسكرية وأمنية لا يوجد لديها أي تأثير على الدفاع عن لبنان إلا تأثيرات سلبية».

جعجع: نحن أمام خطر أن يدير لنا أصدقاء لبنان ظهورهم (القوات اللبنانية)

‏ويؤكد جعجع أن «المطالبة بنزع سلاح الحزب وحل تنظيماته العسكرية والأمنية ليس مطلباً دولياً بقدر ما هو مطلب لبناني ينص عليه خطاب القسم وبيان الحكومة الوزاري واتفاق الطائف. علينا أن نتخذ قراراً؛ هل نريد أن نكون دولة كاملة الأوصاف أم لا؟ اللبنانيون يتركون بلادهم لأن أي مجتمع لا توجد فيه دولة لا أفق له».

طبخة بحص رسمية

‏ويأخذ جعجع على المسؤولين اللبنانيين «تمايلهم يميناً ويساراً». ويقول: «نحن ‏على تواصل مع الحكومة بشكل دائم ولغاية أمس، والأجوبة تكون دائماً برّاك قادم، وبرّاك ذاهب، والرئيس بري حاول... وهذا كله لم أصدقه يوماً... أنا أعرف منذ البداية أن كل ما يحصل هو طبخة بحص».

ويضيف: «لا تستطيع أن تعطي أحداً يمتلك حتى ولو عصا، خياراً بتسليمها لك، على العكس يجب أن تقول له: سلمها وإلا... الدول لديها منطق. لدينا مسؤولون شرعيون؛ رئيس جمهورية مسؤول شرعي، ورئيس الحكومة (نواف سلام)، كذلك الحكومة جرى اختيارها، وهؤلاء عليهم أن يقرروا، لا أن يذهبوا إلى الرئيس بري وهو يذهب إلى (حزب الله). السلطة لا تستجدي أحداً. يمكنها كحد أقصى أن تقوم ببعض الاتصالات وتجس النبض ليوم أو اثنين، لا أن تبقى السلطة بكاملها بانتظار رأي من خارجها. على المسؤولين أن يتخذوا القرارات التي يمليها عليهم ضميرهم وخطاب القسم والبيان الوزاري».

‏‏ضغط لحسم الأمور

‏ما خياراتكم؟ يجيب جعجع بتحفظ: «سنكمل ضغوطنا السياسية. هناك تواصل مستمر مع رئيس الحكومة من جهة ومع رئيس الجمهورية من جهة أخرى، ونقول لهما لن ننتظر كثيراً. ‏الكل بات يدرك أن هذه نهاية المطاف. فما الذي نفعله؟ هل نبقى متفرجين على بلدنا ينهار فيما الضربات الإسرائيلية تزداد وشبابنا يهاجر؟ نحن نكثف اتصالاتنا مع معظم القوى السياسية الممثلة في الحكومة من أجل إصدار قرار بحظر كل التنظيمات العسكرية المسلحة والأمنية».

ويرفض جعجع «بقاء ‏الوضع على ما هو عليه»، معرباً عن خشيته من أن يؤدي بالحد الأدنى، إلى وقف التمويل عن القوات الدولية في جنوب لبنان، أو وقف التمويل للجيش اللبناني.

ويردف:«في الوقت نفسه هناك مشاريع عربية في سوريا أقلها بعشرة مليارات دولار، فيما نحن هنا ننتظر الرئيس بري ورحلات (الموفد الأميركي توماس) براك».

‏ويكرر جعجع رفضه قصر نقاش هذا الملف الحيوي على بعض المسؤولين من دون عرضه على الحكومة، ساخراً من الذين يقولون إن المفاوضات الدولية من اختصاص رئيس الجمهورية، ومؤكداً أن هذا الأمر «في صلب مسؤوليات الحكومة بعد أن وافق لبنان على وقف إطلاق النار في السابع والعشرين من نوفمبر 2024، وبالتالي هنا مخالفة دستورية تحصل».

ضرر من الغرب والشرق

‏ويكرر جعجع أن التنظيم العسكري للحزب لا فائدة منه ولا يُنتِج إلا الضرر. ويقول: «كان هذا الضرر جهة إسرائيل والغرب، والآن أصبح من الشرق وسوريا. وبالتالي لا بد من السؤال عن أسباب التريث في معالجة هذا الوضع الشاذ». ويضيف: «في سوريا يتم كل يوم تقريباً اكتشاف خلايا معظمها يزودها (حزب الله) بالسلاح، فكيف سيكون موقف السلطات السورية الجديدة؟».

حملات تخويف من سوريا

‏ويقلل جعجع من تأثير «حملات التخويف التي تحصل في لبنان مما يجري في سوريا».

ويقول: «نحن نحكم على الأشياء كما نراها ولا نحكم على النيات، ما الذي حصل حتى الآن يثير المخاوف من السلطات السورية الجديدة؟».

ويتابع: «لن نستطيع أن نحكم على السلطة السورية الجديدة انطلاقاً من آيديولوجيتها السابقة. منذ وصول أحمد الشرع لرئاسة الجمهورية وحتى الآن لم تسر العلاقات مع لبنان كما هو لازم، لكننا على الأقل لم نشهد أي شر منهم».

ويضيف جعجع عامل استقرار ثانياً «وهو الأهم». ويقول: «هناك ثلاث دول مؤثرة جداً في الواقع السوري هي: المملكة العربية السعودية وتركيا والولايات المتحدة، فهل هذه الدول الثلاث ولأسباب مختلفة ترغب في استقرار لبنان أم لا؟». ويخلص إلى أن عملية «التخويف» سببها أن «(حزب الله) ومحور الممانعة يريدون جمع كل الأوراق الممكنة للتمسك بالسلاح».

أ‏ما المخاوف من أن ينعكس التطور الجديد في سوريا تطرفاً في لبنان، فهذا أيضاً «أمر مردود» عليه، حسب جعجع الذي يقول إنه «في عز الأزمة سابقاً، وفي ظل وجود (داعش) لم يحصل تطرُّف، فهل سيحصل الآن؟».

ويضيف: «الشعب اللبناني وسُنة لبنان بطبيعتهم معتدلون، وأكبر دليل أن ما حصل في الماضي لم يظهر معه التطرف ولن يحصل في المستقبل، كما أن الأجهزة الأمنية اللبنانية ساهرة وتتولى ضبط الوضع وقمع أي محاولة قبل حصولها».


مقالات ذات صلة

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».