مخاوف وشروط تسبق تشكيل لجنة برلمانية تركية للتعامل مع «الكردستاني»

حزب إردوغان قلق على شعبيته... والمعارضة تتمسك بإطار ديمقراطي

عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أثناء مراسم رمزية لتدمير الأسلحة في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو (رويترز)
عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أثناء مراسم رمزية لتدمير الأسلحة في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو (رويترز)
TT

مخاوف وشروط تسبق تشكيل لجنة برلمانية تركية للتعامل مع «الكردستاني»

عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أثناء مراسم رمزية لتدمير الأسلحة في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو (رويترز)
عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أثناء مراسم رمزية لتدمير الأسلحة في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو (رويترز)

تحيط مخاوف وشروط بلجنة يشكلها البرلمان التركي لوضع الأساس القانوني لمواكبة عملية نزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» التي بدأت بخطوة رمزية اتخذها 30 من أعضائه دمروا أسلحتهم في السليمانية شمال العراق استجابة لنداء زعيمهم التاريخي عبد الله أوجلان.

وبينما يُنتظر أن تسمي الأحزاب أعضاءها في اللجنة المؤلفة من 51 عضواً في موعد أقصاه الخميس، جددت نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، غولستان كيليتش كوتشيغيت، تمسك الحزب بألا يقتصر عمل اللجنة على عملية نزع سلاح «العمال الكردستاني»، بل يجب أن تتخذ خطوات ديمقراطية على صعيد حل المشكلة الكردية.

أهداف أوسع

وقالت كوتشيغيت إن حزبها و«حزب الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، أبلغا رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، خلال الاجتماع الأخير، بضرورة عدم تقليص دور اللجنة إلى مستوى فني، وعدم تخصيصها لنزع السلاح فقط.

غولستان كليتش كوتشيغيت خلال مؤتمر صحافي بمقر البرلمان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وأضافت كوتشيغيت، خلال مؤتمر صحافي بمقر البرلمان الاثنين، أن هناك أسباباً جذرية للمشكلة الكردية في تركيا، ومن دون معالجتها، وإرساء الديمقراطية، لا يمكن حل المشكلة الكردية في نهاية المطاف.

وتابعت: «لذلك، أكدنا نحن و(حزب الشعب الجمهوري)، والمعارضة بشكل عام، ضرورة أن تتبنى اللجنة منظوراً قائماً على الديمقراطية والسلام، وأن تعمل وفق نهج من شأنه حل المشكلات بشكل دائم. وبهذا المعنى، تتبنى المعارضة توافقاً ونهجاً مشتركاً في ما يتعلق بالديمقراطية العامة».

وحدد «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» أسماء أعضائه الأربعة في اللجنة البرلمانية المرتقبة، وهم إلى جانب كوتشيغيت النواب: ميرال دانيش بيشطاش، وصاروهان أولوتش، وجنكيز تشيشيك.

شروط محددة

في السياق ذاته، كشفت مصادر «حزب الشعب الجمهوري» عن فحوى مذكرة بشأن اللجنة البرلمانية، مؤلفة من 16 صفحة، قُدمت إلى رئاسة البرلمان قبل شهر متضمنة مبادئ ومقترحات، ونوقشت خلال لقاء رئيس الحزب أوزغور أوزيل، برئيس المخابرات إبراهيم كالين، الأسبوع الماضي.

وبحسب المصادر، اعترض الحزب على الاسم المقترح للجنة، وهو «لجنة السلام الاجتماعي والعدالة والتوافق الديمقراطي»، الذي يطرحه «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، وكذلك مصطلح «تركيا خالية من الإرهاب»، الذي طرحه «تحالف الشعب» (حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية)، وطالب بألا يكون اسم اللجنة مصطلحاً أو شعاراً شائع الاستخدام من قِبل حزب أو تحالف.

كما أكد أنه ينبغي ألّا يقتصر الهدف على مسألة «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، بل يشمل أيضاً «القضاء على جميع أشكال التمييز، وإنهاء الأنظمة والممارسات المناهضة للديمقراطية، وجعل مسألة الاحتجاز دون محاكمات استثناء».

أوزيل خلال استقباله كالين بمقر المجموعة البرلمانية لـ«حزب الشعب الجمهوري» (حساب الحزب في «إكس»)

وشدد الحزب على أن الهدف من اللجنة لا ينبغي أن يكون ضمان وجود استثناءات، ويجب وضع مقترحات قانونية لتفعيل سيادة القانون بجميع قواعده ومؤسساته، والعمل على حل القضية الكردية وبناء السلام الاجتماعي.

وأضاف أن اللجنة يجب أن تعمل على وضع اللوائح القانونية التي تهدف إلى ضمان السلام الاجتماعي والعدالة، ومعالجة أوجه القصور في تطبيق القوانين، وأن يتم إنشاؤها بموجب قانون؛ لأنه «حتى اليوم لا يزال من غير الواضح كيفية إنشائها، وفي أي مجالات ستعمل، وما هي صلاحياتها».

ولفت إلى ضرورة اتخاذ قرارات اللجنة بأغلبية 3 أخماس أعضائها، وليس بأغلبية بسيطة، حتى لا تصبح مجرد منصة لحزب «العدالة والتنمية».

عمل سريع

وتمّ تحديد عدد أعضاء اللجنة بـ51 عضواً من نواب البرلمان، بينهم 21 نائباً من حزب «العدالة والتنمية»، و10 من «حزب الشعب الجمهوري»، و4 من كل من حزبَي «الديمقراطية والمساواة للشعوب» و«الحركة القومية»، و3 نواب لكل من حزبَي «الجيد» و«الطريق الجديد»، ونائب واحد من كل من أحزاب «الرفاه الجديد»، و«هدى بار»، و«العمال التركي»، و«العمل»، و«الديمقراطي»، و«اليسار الديمقراطي».

كورتولكوش خلال لقاء «وفد حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» المعروف بـ«وفد إيمرالي» (حساب الحزب في «إكس»)

وأفادت تقارير بأن اللجنة ستتخذ قراراتها بأغلبية 31 من أعضائها، وأنها سترسم خريطة طريق حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، وستناقش اللوائح والتعديلات اللازمة لتشريعها، بما في ذلك لوائح مماثلة لـ«قانون العودة للوطن» الذي طُبّق عام 2003، والذي نصّ على أحكام مخففة لأعضاء «حزب العمال الكردستاني» غير المتورطين في هجمات إرهابية ممن يختارون الخروج من الحزب.

وأضافت أن عمل اللجنة سيكون بمثابة دليل إرشادي لمشاريع القوانين المستقبلية المتعلقة بالإرهاب.

وقال رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، خلال فعالية في تشناق قلعة في غرب تركيا الأحد، إن اللجنة ستبدأ عملها في أغسطس (آب)، وستشرف على مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، وستتخذ الخطوات اللازمة لتطبيق أي لوائح سياسية وقانونية ضرورية لتعزيزها.

البرلمان التركي (الموقع الرسمي)

وذكر أن هذه المسألة لن تشغل جدول أعمال تركيا لفترة طويلة، ومع ذلك فإن «هذه اللجنة التي ستُظهر العزم المشترك لجميع الأحزاب في البرلمان، ستكون أيضاً بمثابة منصة عمل تُسمع فيها أصوات مختلفة سعياً إلى تعزيز الديمقراطية في تركيا، وسيتم التعبير عن وجهات نظر مختلفة، لكن في النهاية سيتم اتخاذ قرارات تصب في مصلحة تركيا وشعبها».

في غضون ذلك، أظهر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم مخاوف من خسارة جانب من ناخبيه بسبب غضب أسر ضحايا هجمات «حزب العمال الكردستاني»، على مدى 46 عاماً، من المفاوضات معه.

وحذر نائب رئيس الحزب، مصطفى إليطاش، خلال كلمة في مدينة يوزغات شرق البلاد، أعضاءه من الوقوع في فخ الاستفزازات، ومن الدخول في نقاشات مع عائلات الضحايا، قائلاً: «إذا تفاعلت عائلات الشهداء مع هذه القضية، فاعتبروه مبرّراً، لكن لا تناقشوهم، إنهم مُتألمون للغاية. إذا كانت لديهم اعتراضات أو اتهامات أو تمرد، فاعتبروها مُبرّرة، لكن لا تنتقدوهم أو تُجادلوهم».


مقالات ذات صلة

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يتحدث للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته الأربعاء من زيارة إلى السعودية ومصر (أناضول)

إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

توافقت أحزاب تركية على مضمون تقرير أعدته لجنة برلمانية بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص متظاهرة كردية متضامنة مع الأكراد السوريين خلال مظاهرة في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.إ) p-circle

خاص حلم كردستان في لحظة اختبار: «غدر» قوى خارجية أم نهاية وهم؟

عبارة «ليس للأكراد أصدقاء سوى الجبال» لا تأتي من فراغ، هي سردية المناطق الجبلية التي احتمى فيها الأكراد على مدى قرون منذ العصر العثماني إلى الدول القومية.

جو معكرون (دمشق)
شؤون إقليمية مظاهرة للأكراد في جنوب شرق تركيا للمطالبة بإطلاق سراح رئيس حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... عقب دعوته في 27 فبراير 2025 لحل الحزب (أ.ب)

تركيا: حليف إردوغان يكرر المطالبة بإطلاق سراح أوجلان

كرر رئيس حزب «الحركة القومية» الحليف للحزب الحاكم في تركيا، دولت بهشلي، مطالبته بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.