ترمب يرى مؤشرات «مجاعة حقيقية» في غزة... ويتفق مع ستارمر على ضرورة وقف النار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الاجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الاجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يرى مؤشرات «مجاعة حقيقية» في غزة... ويتفق مع ستارمر على ضرورة وقف النار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الاجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الاجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة ستقيم «مراكز لتوزيع المواد الغذائية» في قطاع غزة للمساعدة في تجنيب القطاع أزمة جوع متفاقمة، موضحاً أن بلاده ستعمل مع دول أخرى لتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لسكان غزة.

وقال ترمب للصحافيين في اسكتلندا حث يجتمع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: «سنقيم مراكز لتوزيع المواد الغذائية حيث يمكن للناس الدخول من دون قيود. لن نضع حواجز»، مؤكداً أنه يرى مؤشرات «مجاعة حقيقية» في غزة.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن التعامل مع حركة «حماس» أصبح صعباً في الأيام القليلة الماضية، كما أشار إلى أنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول «خطط مختلفة» لتحرير الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في القطاع.

بدوره، قال ستارمر إنه يتفق مع ترمب على عدم وجود أي دور لـ«حماس» في حكم غزة. وأكد أن دخول الشاحنات إلى قطاع غزة هي الوسيلة الوحيدة لإدخال المساعدات بكمية كافية.

وقال ستارمر إنه اتفق مع ترمب أيضاً على ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيراً إلى أنهما ناقشا خطة تتعلق بما سيحدث بعد تسليم المساعدات.

وقال ترمب، في وقت سابق اليوم، إنه سيتحدث مع ستارمر بشأن الوضع في غزة. وأضاف في تصريحات صحافية أن على الدول الأخرى القيام بدور فيما يخص قضية المساعدات الإنسانية.

واعتبر ترمب أن حركة «حماس» غير مستعدة للمفاوضات ولا تريد الإفراج عن الرهائن. كما أكد ترمب أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة هو أمر ممكن.

من جانبه، قال ستارمر إن الوضع في غزة بائس والبريطانيون غاضبون جدا بشأنه.

إلى ذلك، قال ديف باريس، المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني إن ستارمر سيقترح خطة للسلام في قطاع غزة خلال اجتماعه مع الرئيس الأميركي.

وأضاف باريس في تصريحات للصحافيين في لندن أن خطة ستارمر تهدف إلى تقديم الإغاثة الإنسانية الفورية على الأرض في غزة بالإضافة لوضع مسار لتطبيق حل الدولتين.

وأوضح المتحدث أن ستارمر سيناقش خطته بشأن غزة مع حكومته وحلفاء دوليين بما في ذلك الدول العربية في الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة نفط تابعة لشركة النفط الحكومية بتروليوس دي فنزويلا «بي دي في إس إي» في بويرتو لا كروز (رويترز)

«شيفرون» تدعو فنزويلا لبذل المزيد من الجهود لإحياء صناعة النفط

قال الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون»، مايك ويرث، إن التغييرات في سياسة النفط الفنزويلية تُعَدُّ مؤشراً على إحراز تقدم في مساعي جذب الاستثمارات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار... ولست متحرشاً بالأطفال

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً» أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض عقب إلغاء حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض السنوي (د.ب.أ) p-circle

تقييم الترتيبات الأمنية الخاصة بترمب بعد واقعة حفل مراسلي البيت الأبيض

يقيّم مسؤولو إنفاذ القانون الأميركيون الترتيبات الأمنية المتعلقة بالرئيس الأميركي، بعد أن أطلق مسلَّح الرصاص بالقرب من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)
TT

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله» وأمينه العام نعيم قاسم، الذي أعلن، الاثنين «أن المفاوضات ومخرجاتها كأنها غير موجودة، مُجدّداً التمسك بالسلاح»... وفي موقف حاسم، شدد عون على أن: «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية».

نرفض الحرب لمصلحة الآخرين

وقال عون خلال استقباله وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات فيها: «من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني»، وسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟

وجاء كلام عون رداً على ما أعلن عنه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الأحد، وعلى الحملات التي تطوله والحكومة من قِبل «حزب الله» على خلفية المفاوضات، كما قالت مصادر الرئاسة لـ«الشرق الأوسط». وأوضح عون: «قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء أننا نذهب إلى المفاوضات مستسلمين»، وقال: «انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة»، سائلاً: «إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب إسناد غزة وحرب إسناد إيران. فلو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً».

مسار المفاوضات وموقف الدولة الرسمي

وتحدث عون عن مسار المفاوضات مع إسرائيل قائلاً: «أبلغنا الجانب الأميركي القائم بمساعيه مشكوراً، ومنذ اللحظة الأولى أن وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة، وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عُقدتا على مستوى السفراء في 14 و 23 أبريل، وهو ما كان ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي أكدنا عليه، ونصّ في فقرته الثالثة على أنه لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً».

وأكد على أن هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان أو في واشنطن، وأي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد أي تغطية رسمية لبنانية له.

وشدد الرئيس عون «على أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية».

وقال «واجبي هو أن أتحمل مسؤولية قراري وأقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ وأكد أنه لن يقبل بالوصول إلى اتفاقية ذلّ».

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وكان نتنياهو قال، الأحد: «نحن نعمل وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة ومع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

قاسم: نرفض المفاوضات ونتمسك بالسلاح

وجاء كلام عون اللافت بعد حملات طالته والحكومة من قِبل «حزب الله» على خلفية المفاوضات مع إسرائيل، وآخرها إعلان أمين عام الحزب، الاثنين، رفض التفاوض المباشر.

وقال قاسم: «نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً، وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم». وأضاف: «هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد».

وشدد على استمرار المواجهة قائلاً: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه».

وأكد: «مهما هدّد العدو لن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم لن نتخلى عن السلاح والدفاع... ولن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من أرضنا المحتلة».

«حزب الله» يتحرك على الإيقاع الإيراني

وفي قراءة لموقف قاسم وتهديده بعدم الالتزام بنتائج المفاوضات، يقول المحلل السياسي علي الأمين إن «(حزب الله) يتحرك على مستوى إيقاع المشهد الإيراني وما يحصل بين أميركا وإيران وإسرائيل، وهو يستجيب للمطالب الإيرانية ولا يعير أهمية للمفاوضات اللبنانية، وبقول قاسم إنه ليس معنياً وكأنه يقول إن من يقرر المفاوضات هو مشهد آخر وليس مشهد واشنطن، إنما ما يجري مع إيران».

ويوضح الأمين: «وبالتالي، يقول قاسم إذا أردتم نتيجة جيدة تفاوضوا مع إيران؛ لأن الدولة اللبنانية عاجزة أساساً أن تقوم بأي التزام والمقرر هو الميدان، وهذا ما يؤكده دائماً (حزب الله)».

من هنا يقول الأمين لـ«الشرق الأوسط»: «يستمر (حزب الله) بالمزيد من الشيء نفسه، المغامرة بلبنان وشعب لبنان، وهو إذ يذهب إلى الانتحار لا يذهب وحيداً إنما يذهب ومعه لبنان واللبنانيون، وإن كان من حقه أن ينتحر فلا يحق له أن يأخذ الآخرين إلى الانتحار».

ويشدد على أن ذلك يتطلب من الحكومة والدولة التعامل بمسؤولية، وعلى الرئيس عون من موقعه كحامي الدستور أن يلعب دوراً في حماية لبنان واللبنانيين»، مؤكداً: «مهما كانت التكلفة في مواجهة هذا التحدي داخلياً ستبقى التكلفة أقل مما يستدرجه الحزب من عملية انتحار للبنان واللبنانيين... لأن ترك (حزب الله) يغامر بلبنان ويستدرج حرباً إسرائيلية ستكون تكلفته أكبر بكثير».

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

دعم داخلي وتأييد لخيار الدولة

مقابل تعنّت «حزب الله»، تبرز في لبنان مواقف داخلية داعمة لنهج الدولة ومؤسساتها، حيث تلقى مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان اتصالاً من رئيس الجمهورية شكره فيه على مواقفه الداعمة للحكم والحكومة، لا سيما فيما يتعلق بمسار التفاوض لإنهاء الحرب، كما تلقى اتصالاً مماثلاً من رئيس الحكومة نواف سلام.

في السياق نفسه، أعلنت «الجبهة السيادية» التي التقت دريان ورئيس الحكومة نواف سلام دعمها الكامل للدولة في مواجهة الضغوط، مؤكدة تمسّكها بخيار الدولة ورفضها أي خروج عن الشرعية، ومشددة على أن المؤسسات الدستورية هي المرجعية الوحيدة لإدارة البلاد واتخاذ القرارات المصيرية. كما أيّدت خطوات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في الشروع بالمفاوضات، عادَّة أنها مدخل لاستعادة السيادة وفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يسهِم في إنهاء الاحتلال وعودة النازحين وإعادة الإعمار.

وأكدت الجبهة أن سلاح «حزب الله» خارج إطار الدولة يشكّل مخالفة صريحة للدستور، داعية إلى تطبيق القوانين وتحريك القضاء بحق كل من يخالف الشرعية أو يغطّي السلاح غير الشرعي، مع التشديد على أن حماية موقع رئاسة الحكومة جزء من حماية النظام الدستوري.


محاكمة سوري في ألمانيا قتل 70 سجيناً تحت التعذيب بدمشق

المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)
المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)
TT

محاكمة سوري في ألمانيا قتل 70 سجيناً تحت التعذيب بدمشق

المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)
المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)

يَمثل مواطن سوري (48 عاماً)، الاثنين، أمام محكمة في ألمانيا بتهم المسؤولية عن التعذيب، والاستجوابات الوحشية، وقتل عدد كبير من السجناء، في سوريا.

ويواجه السوري تهم القتل في 70 حالة، إضافة إلى «جرائم ضد الإنسانية»، وفق ما أعلنت «المحكمة الإقليمية العليا» في كوبلنز. وهي من القضايا التي يعمل عليها «المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية» منذ سنوات في ألمانيا.

ووفق الادعاء العام الألماني، فإن الرجل عمل في سجن تديره أجهزة المخابرات السورية بدمشق خلال عامي 2011 و2012، وهو متهم بالمشاركة، خلال تلك الفترة، في كثير من عمليات الاستجواب التي تعرض فيها السجناء لسوء المعاملة والتعذيب.

من محاكمة ضابطَي المخابرات في نظام الأسد إياد الغريب وأنور رسلان في كوبلنز بألمانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» أن المتهم شارك خلال عمله في أكثر من 100 عملية استجواب، وعَذّب، بالاشتراك مع موظفين آخرين في جهاز المخابرات، أكثر من 115 سجيناً.

كما يُتهم بأنه أساء معاملة المحتجزين باستخدام الصدمات الكهربائية والضرب. ووفقاً للائحة الاتهام، فإنه يُعتقد أن من لا يقلون عن 70 سجيناً لقوا حتفهم نتيجة أعمال العنف وظروف الاحتجاز التي تهدد الحياة.

المحامي أنور البني مدير «المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية» في ورشة عمل تدريبية على التوثيق وبناء الملفات بمدينة السويداء خلال يونيو 2025

المحامي أنور البني، مدير «المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية»، تحدث في تصريحات إعلامية عن محاكمة المتهم «فهد.أ»، الاثنين، في ألمانيا، الذي كان اعتُقل في مايو (أيار) 2025 بولاية راينلاند الألمانية، ووُجهت له اتهامات بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»، والقتل، وإلحاق أذى بدني جسيم، وذلك بتعذيبه المعتقلين عبر الصعق الكهربائي والضرب المبرح وغمرهم في الماء البارد، حيث كان يعمل في «الفرع 251 - فرع الخطيب» بدمشق.

محامٍ بقاعة «المحكمة الإقليمية العليا» في كوبلنز بألمانيا خلال نوفمبر الماضي يُقدّم الماء لأحد المتهمين الخمسة بانتهاكات خلال الحرب السورية بين 2012 و2014 بصفتهم أعضاء في ميليشيات موالية لنظام الأسد (د.ب.أ)

في هذه الأثناء، تستمر محاكمة 5 متهمين أمام محكمة كوبلنز الألمانية بتهم ارتكاب «جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية» في مخيم اليرموك. ونوه البني بأن الحكم على متهم سادس في المجموعة نفسها سيصدر أمام المحكمة في السويد يوم 4 مايو (أيار) المقبل بعد محاكمة انتهت الشهر الماضي. كما يحاكَم آخر كان قيادياً بميليشيا «الدفاع الوطني» في السلمية قرب حماة، أمام «المحكمة الوطنية الهولندية» في لاهاي، وسيصدر الحكم يوم 9 يونيو (حزيران) المقبل، فيما تستمر محاكمة عنصر في الميليشيا نفسها من السلمية، ويدعى «حسين.أ»، في بلجيكا.

الحقوقي السوري أنور البني أشار أيضاً إلى محاكمة ستبدأ خلال يونيو المقبل في النمسا، وتشمل المتهمين «خالد.ح»، و«مصعب.أ»، وهما عميد في الأمن السوري، ورئيس فرع أمن الدولة في الرقة العقيد السابق بالأمن الجنائي في الرقة، وهما متهمان بالتعذيب.

وتستمر كذلك في برلين محاكمة «أنور.س»، المتهم بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» باعتقال المتظاهرين وضربهم وتسليمهم للأمن بهدف التعذيب في مدينة حلب.


الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لـ«حزب الله» في البقاع

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لـ«حزب الله» في البقاع

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، استهداف مواقع تابعة لـ«حزب الله» في سهل البقاع وفي مناطق أخرى في جنوب لبنان.

وذكرت مصادر أمنية ⁠لـ«رويترز» ⁠أن الغارات استهدفت محيط بلدة النبي شيت قرب الحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا.

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف حزب الله «بقوة»، بينما تعهد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتتواجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.