تقارير: مقاتلون من «طالبان» نقلوا إلى المملكة المتحدة في رحلات جوية سرية

بعد تسرب قاعدة بيانات تحتوي على تفاصيل عن 100 ألف أفغاني

عناصر من «طالبان» خارج العاصمة كابل (متداولة)
عناصر من «طالبان» خارج العاصمة كابل (متداولة)
TT

تقارير: مقاتلون من «طالبان» نقلوا إلى المملكة المتحدة في رحلات جوية سرية

عناصر من «طالبان» خارج العاصمة كابل (متداولة)
عناصر من «طالبان» خارج العاصمة كابل (متداولة)

أفادت تقارير بأن أفغانا يُشتبه في ارتباطهم بحركة «طالبان» وصلوا إلى المملكة المتحدة على متن رحلات جوية سرية، وذلك بعد تسبب مسؤول عسكري بريطاني في حدوث خرق كبير للبيانات.

جنود بريطانيون خلال وجودهم في أفغانستان قبل الانسحاب الأميركي (أ.ب)

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، تبيّن أن قاعدة بيانات تحتوي على تفاصيل عن 100 ألف أفغاني تقدموا بطلبات لجوء إلى المملكة المتحدة، قد جرى تسريبها عن طريق الخطأ.

جدير بالذكر أن هذا البرنامج جرى تأسيسه لمساعدة الذين تعاونوا مع القوات البريطانية على النجاة من الانتقام بعد عودة «طالبان» إلى الحكم في أغسطس (آب) 2021.

إلا أن هذا الخطأ أثار مخاوف من أن النظام («طالبان») قد أصبح يمتلك الآن ما يُعرف بـ«قائمة القتل»، وتضم معارضين.

يذكر أنه حتى الآن، جرى نقل قرابة 18500 أفغاني مهددين بالخطر إلى المملكة المتحدة، في إطار عملية إنقاذ سرية أطلق عليها «عملية روبِفِك»، ومن المقرر وصول 23900 آخرين من أفغانستان.

من المقرر إيواء الوافدين الجدد بصورة مؤقتة في منازل تابعة لوزارة الدفاع البريطانية وفنادق إلى أن يجري توفير سكن دائم لهم (وزارة الدفاع البريطانية)

ومن المقرر كذلك إيواء الوافدين الجدد، بصورة مؤقتة، في منازل تابعة لوزارة الدفاع البريطانية وفنادق، إلى أن يجري توفير سكن دائم لهم، في الوقت الذي سيخوض آلاف الأشخاص ممن جرى تركهم في أفغانستان، صراعاً من أجل البقاء في مواجهة «طالبان».

مخطط الجسر الجوي

اللافت أن هناك مزاعم حول أنه من بين الذين جرى إنقاذهم ضمن مخطط الجسر الجوي، بعض المقاتلين سابقاً في «طالبان»، بالإضافة إلى مرتكبي جرائم جنسية ومجرمين آخرين سبق أن سُجنوا في ظل سيطرة التحالف الذي قادته الولايات المتحدة في أفغانستان، بحسب ما أفادت صحيفة «تلغراف».

علاوة على ذلك، فإن عدداً من هؤلاء الأشخاص سبق وأن رفضت طلباتهم للجوء، بسبب إدانتهم بجرائم عنف واعتداءات جنسية. ومع ذلك، ظهرت أسماؤهم، في وقت لاحق، ضمن القائمة المُسربة.

وشهد هذا الشهر نهاية أمر قضائي بمنع النشر من المحكمة العليا يستمر لمدة 23 شهراً، يمنع وسائل الإعلام من نشر تفاصيل التسريب وعمليات الإنقاذ الجوية التالية له.

في سياق متصل، أفادت مصادر رفيعة المستوى بأن أشخاصاً لهم صلات بحركة «طالبان» تمكنوا من التسلل إلى برنامج الإنقاذ، عبر تسمية متشددين إسلاميين باعتبارهم أقارب لهم أو يتولون إعالتهم ووجبت مرافقتهم إلى المملكة المتحدة.

وكشف مسؤول أفغاني: «كان لدينا مدنيون في مكاتبنا لديهم صلات واضحة بـ(طالبان)».

وقال مسؤول آخر إن «مسؤولين أفغانا فاسدين» كانوا يستغلون هذا البرنامج المخصص لحلفاء بريطانيا، لإدخال أشخاص على صلة بـ«طالبان» إلى الأراضي البريطانية.

أعضاء من حركة «طالبان» يحملون أعلاماً ويشاركون في تجمع جماهيري في كابل لإحياء الذكرى الثالثة لسقوط العاصمة... أفغانستان 14 أغسطس 2024 (رويترز)

وأضاف آخر: «هؤلاء لا خير فيهم لبريطانيا. كانوا يقاتلون ضد القوات البريطانية وقتلوا الكثير من البريطانيين. والآن، يجري إطعامهم على نفقة البريطانيين في لندن». وأضاف: «أيديهم ملطخة بدماء البريطانيين».

وقد كشفت وزارة الدفاع البريطانية حتى الآن أن ما يصل إلى 20 فرداً من أقارب بعض الأفغان الذين دخلوا المملكة المتحدة ضمن هذا البرنامج، قد رافقوهم. وقد جرى التعرف حتى الآن على أربعة أفغان على صلة بـ«طالبان» جرى إنقاذهم ضمن العملية.

من بين هؤلاء شخص وصل قبل سقوط كابل، يُعتقد أنه تقدم بطلب لجلب أقاربه المرتبطين بـ«طالبان» لاحقاً. وأكدت وزارة الدفاع أنه موجود الآن في بريطانيا، لكنها لم تكشف عن مكان أفراد أسرته المتعاطفين مع «طالبان».

كما صرّحت الوزارة بأن رجلاً آخر، كان قد سُجن لمدة أربع سنوات بتهمة بيع الأسلحة لـ«طالبان»، وأُفرج عنه عند سقوط كابل في أغسطس (آب) 2021، موجود الآن كذلك في المملكة المتحدة.

أما الشخص الثالث فيُعتقد أن لديه سجلا يحوي جرائم جنسية، وقد تقدم بطلب لجوء، ولا يزال قيد النظر، بحسب مصادر دفاعية.

وأخيراً، من المعتقد أن الشخص الرابع يحمل جواز سفر بريطانياً، وقد طلب المساعدة في نقل متعاطفين مع «طالبان»، جواً إلى المملكة المتحدة.

من جهتها، لم تعلق وزارة الدفاع بشكل مباشر على هذه الحالة.

وكانت القوات البريطانية قد شاركت في العمليات العسكرية في أفغانستان ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم «القاعدة» و«طالبان» عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وبلغ عدد جنودها في ذروة الانتشار نحو 10 آلاف، معظمهم في ولاية هلمند.

وأنهت بريطانيا مهمتها القتالية عام 2014، وانسحبت بالكامل عام 2021 مع عودة «طالبان» إلى الحكم.

ويُعد إصدار أوامر قضائية فائقة حدثاً نادراً في النظام القضائي البريطاني، حيث تُمنع وسائل الإعلام من حتى ذكر وجود تلك الأوامر. وعادةً ما تُستخدم في قضايا حساسة تتعلق بخصوصية شخصيات عامة. لكن هذه المرة الأولى التي يُعرف فيها استخدام الحكومة لأمر قضائي من هذا النوع.


مقالات ذات صلة

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو (8.‏104 مليار دولار) على مدار العامين المقبلين، بما في ذلك 60 مليار يورو لتعزيز الجيش.

وقالت فون دير لاين في بروكسل، قبل أسابيع من الذكرى الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا: «نريد جميعاً السلام من أجل أوكرانيا، وأن تكون أوكرانيا في موقع قوة».

وأضافت أن حزمة القرض ستقدّم «تمويلاً مستقراً ومتوقعاً»، كما «تؤكد التزام أوروبا الراسخ تجاه أمن ودفاع وازدهار مستقبل أوكرانيا».

وسوف يتم تخصيص ثلثي القرض للدعم العسكري، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشارت فون دير لاين إلى أنه يتعين على أوكرانيا إنفاق الأموال على المعدات المصنعة في أوكرانيا، والاتحاد الأوروبي، ولكن يمكنها الحصول على أسلحة من الخارج إذا لم تتوفر المعدات اللازمة في أوروبا.

أورسولا فون دير لاين تترأس اجتماع هيئة المفوضية الأوروبية بشأن قرض لدعم الاحتياجات المالية لأوكرانيا (إ.ب.أ)

وقالت: «من خلال المساعدة العسكرية، يمكن لأوكرانيا الوقوف أمام روسيا بقوة، وفي نفس الوقت، يمكنها أن تندمج بشكل أوثق في قاعدة الصناعات الدفاعية الأوروبية».

وسوف يتم تخصيص الـ30 مليار يورو المتبقية لدعم احتياجات الموازنة في كييف، ولكنها مرتبطة بتنفيذ مزيد من الإصلاحات في مجالات الديمقراطية، وحكم القانون، وإجراءات مكافحة الفساد.

ويُذكر أن قادة الاتحاد الأوروبي صدّقوا على خطط التمويل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد مناقشات مطولة بشأن كيفية تلبية الاحتياجات الاقتصادية طويلة المدى لكييف.

واتفق قادة الاتحاد الأوروبي على القرض باعتبار أنه حل وسط، بعدما أخفقت خطط استخدام الأصول الروسية المجمدة -التي تقدّر بمليارات اليوروات لتلبية الاحتياجات المالية لأوكرانيا خلال الأعوام المقبلة- في حشد الدعم الضروري.

ومع ذلك، لم تؤيد ثلاث دول -هي المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك- الاتفاق.

وقال المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس إن القرض ليست له مدة محددة.

وأضاف أنه سيتعين على كييف تسديد القرض فقط في حال حصلت أوكرانيا على تعويضات من روسيا عن الدمار الناجم عن الحرب.

وأوضح أن دول الاتحاد الأوروبي ستدفع الفوائد على القروض باستثناء الدول الثلاث التي لم تدعم القرض.

كما أكدت المفوضية أن أصولاً بقيمة نحو 210 مليارات يورو ما زالت مجمدة، وأن الاتحاد الأوروبي «يحتفظ بحقه في استخدام الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد لتسديد القرض، بما يتوافق مع الاتحاد الأوروبي، والقانون الدولي».


ألمانيا تستعد لاستقبال الرئيس السوري مطلع الأسبوع المقبل

سوريون يتجولون في سوق داخل الأحياء القديمة لمدينة دمشق (أ.ف.ب)
سوريون يتجولون في سوق داخل الأحياء القديمة لمدينة دمشق (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تستعد لاستقبال الرئيس السوري مطلع الأسبوع المقبل

سوريون يتجولون في سوق داخل الأحياء القديمة لمدينة دمشق (أ.ف.ب)
سوريون يتجولون في سوق داخل الأحياء القديمة لمدينة دمشق (أ.ف.ب)

تستعد برلين لاستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع، مطلع الأسبوع المقبل، وسط مساعٍ ألمانية لتعزيز العلاقات مع الحكومة السورية.

ولم يصدر بعد إعلان رسمي أو تأكيد لوصول الشرع إلى ألمانيا، الأسبوع المقبل، إلا أن عدداً من الصحف الألمانية نقلت عن مصادر حكومية أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس يستعد لاستقبال الرئيس السوري، الاثنين المقبل. وبحسب بعض الصحف، فإن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت سيشارك في اللقاء الذي سيبحث بشكل أساسي عودة اللاجئين السوريين.

ورفض متحدث باسم الحكومة الألماني، خلال مؤتمر صحافي، تأكيد وصول الشرع، الأسبوع المقبل، ولكنه قال إن برلين «منفتحة على تعميق العلاقات، وعلى بداية جديدة مع الحكومة السورية الجديدة».

عودة سكان حي الأشرفية في حلب بعد خروجهم بسبب الاشتباكات بين القوات السورية و«قسد» (أ.ب)

وعلق على الاشتباكات الواقعة في حلب منذ أيام بين القوات الحكومية وقوات «قسد»، بالقول إن الحكومة الألمانية تراقب الوضع في حلب «عن كثب»، وإن الوضع بحاجة «لإعادة تقييم بشكل يومي»، مشيراً إلى أنه سيكون بالإمكان مناقشة التطورات بشكل مفصل أكثر خلال الأيام المقبلة.

وكان ميرتس قد أعلن قبل بضعة أسابيع أنه وجّه دعوة رسمية للشرع لزيارة ألمانيا، وأن هدف الزيارة، بحسب ما قال ميرتس في حينه، مناقشة عودة اللاجئين السوريين.

ويكرر المستشار الألماني وأعضاء في حكومته الكلام بأن على اللاجئين السوريين العودة إلى بلادهم، وأن أسباب لجوئهم انتفت بسقوط الرئيس السابق بشار الأسد.

وقال ميرتس آنذاك، إن «الحرب الأهلية انتهت في سوريا، ولم يعد هناك سبب مطلقاً للجوء إلى ألمانيا، وبالتالي يمكننا أن نبدأ الترحيل».

ورغم هذا الكلام، تسعى ألمانيا للتركيز على ترحيل اللاجئين المدانين بجرائم بشكل أساسي، وقد رحّلت بالفعل شخصين حتى الآن إلى سوريا، وسلمتهما إلى السلطات هناك. وما زالت عمليات الترحيل بشكل عام إلى سوريا متوقفة من ألمانيا؛ بسبب عدم تصنيف الخارجية الألمانية لسوريا بأنها بلد آمن.

وزيرة الخارجية الألمانية السابقة أنالينا بيربوك في حي جوبر المدمر بدمشق مارس 2025 (د.ب.أ)

ولكن حكومة ميرتس تسعى الآن لتوقيع اتفاقيات ثنائية لترحيل المجرمين بالدرجة الأولى. وتشير مشاركة وزير الداخلية دوبرينت في اللقاء مع الشرع، إلى أن مسألة الترحيل هي فعلاً ما ستركز عليه المحادثات، خاصة أن حزب «دوربينت» (المسيحي البافاري المحافظ)، اتفق في مذكرة داخلية قبل أيام على الحث لاعتماد سياسة ترحيل متشددة في العام الحالي، وأنه يهدف لتحقيق ذلك، تسيير رحلات جوية دورية إلى كل من سوريا وأفغانستان، رغم أن البلدين مصنفين غير آمنين.

ومن بين الاقتراحات التي حملتها الوثيقة الداخلية للحزب البافاري المشارك في الحكومة الفيدرالية، تخفيض المعونات الاجتماعية المقدمة للاجئين السوريين الصادر بحقهم قرار ترحيل، إلى الحد الأدنى المسموح به قانونياً.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال جولة له في ضواحي دمشق نهاية العام الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

وكان وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، قد التقى بالشرع في دمشق، نهاية العام الماضي، ولكنه شكك آنذاك بإمكانية عودة اللاجئين أمام الدمار الكبير الذي شاهده في البلاد. وقد أثارت تصريحاته تلك التي شكك فيها بإمكانية عودة اللاجئين استياء كبيراً داخل الحكومة الألمانية، خاصة من وزير الداخلية الذي يعتمد سياسة أكثر تشدداً تجاه اللاجئين السوريين.

ورغم أنه من المتوقع أن تسيطر مسألة اللاجئين على المحادثات الثنائية بين ميرتس والشرع، فإن البحث سيتطرق إلى دور ألمانيا في المساعدة على إنماء سوريا، ما يمهد الطريق أمام العودة الطوعية للسوريين الموجودين في ألمانيا، بحسب رؤية المسؤولين في برلين.

وذكرت صحيفة الثورة السورية، أن الرئيس السوري سيقوم بافتتاح السفارة السورية في برلين، بهدف استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين بعد سنوات من الانقطاع.

السفارة السورة في برلين (حساب فيسبوك)

ويرى الحقوقي السوري المستقر في برلين، أنور البني، أن زيارة الشرع الذي استقبله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، مؤشر إيجابي على تطور العلاقات الألمانية - السورية.

وقال البني إن ألمانيا يجب أن تلعب دوراً «بجعل سوريا آمنة»، وإن عليها أن «تواكب سوريا الجديدة، وتلعب دوراً إضافياً للتأكد من أن الدعم يذهب في الاتجاه الصحيح ويصب في مصلحة السوريين».

وأشار إلى أن إنماء سوريا يسمح كذلك بعودة طواعية للسوريين الذين يريدون العودة من ألمانيا.

وشدد البني، الذي دأب على بناء ملفات في ألمانيا لملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم حرب في سوريا منذ الحراك الشعبي عام 2011، على ضرورة أن تتضمن المحادثات مع الشرع تشديداً ألمانياً على أن تكون سوريا الجديدة «دولة لكل أبنائها، تحترم حقوق الإنسان». وقال إن بإمكان ألمانيا دعم بناء جيش وشرطة قوية في سوريا، «يعملان لمصلحة الشعب وليس للسلطة أو مسؤولين وأفراد معينين».


قبل اجتماع مع فانس... الدنمارك وغرينلاند تعززان وجودهما العسكري بالجزيرة

يستعد وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت في السفارة الدنماركية للقاء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (رويترز)
يستعد وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت في السفارة الدنماركية للقاء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

قبل اجتماع مع فانس... الدنمارك وغرينلاند تعززان وجودهما العسكري بالجزيرة

يستعد وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت في السفارة الدنماركية للقاء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (رويترز)
يستعد وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت في السفارة الدنماركية للقاء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (رويترز)

أعلنت ​الدنمارك وغرينلاند، اليوم (الأربعاء)، أنهما بدأتا في زيادة وجودهما العسكري ‌في ‌غرينلاند ‌وما ⁠حولها ​عبر ‌تعاون وثيق مع الحلفاء، وفاءً بتعهدهما تعزيز الدفاع في القطب الشمالي.

ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن ونظيرته الغرينلاندية محادثات في وقت لاحق من اليوم في البيت الأبيض مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس، وذلك بعد ⁠أسابيع من تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة على الجزيرة، وهي إقليم دنماركي يتمتع بالحكم ‌الذاتي.

وفي وقت سابق، أعلن ترمب أن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند من حليفته الدنمارك، «ضرورية» لمنظومة «القبة الذهبية» للدفاع الجوي والصاروخي التي يخطط لإنشائها.

وكتب ترمب، على وسائل التواصل الاجتماعي: «يصبح حلف الناتو أكثر قوة وفاعلية بكثير إذا كانت غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة. وأي شيء أقل من ذلك غير مقبول».

وأضاف أن حلف الناتو «يجب أن يتولى زمام المبادرة» في بناء منظومة دفاع صاروخي متعددة الطبقات

وقبيل تصريحات ترمب سعى وزير الدفاع الدنماركي تروسز لوند بولسن إلى تهدئة مخاوف الولايات المتحدة بشأن الأمن في غرينلاند، وصرح لوكالة الصحافة الأميركية بأن الدنمارك بصدد تعزيز وجودها العسكري وإجراء محادثات مع الحلفاء بشأن «زيادة وجود الناتو في القطب الشمالي».

وهدد ترمب مراراً بالسيطرة على الجزيرة الشاسعة ذات الأهمية الاستراتيجية وقليلة السكان، وباتت تصريحاته في هذا الشأن أكثر جرأة منذ أن أمر في الثالث من يناير (كانون الثاني) بشن هجوم في فنزويلا أدى إلى إزاحة رئيسها وأسفر عن سقوط قتلى.