رئيس الوزراء الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: جهود السعودية أنضجت الاعترافات الدولية

فيصل بن فرحان أكد أن رئاسة «مؤتمر نيويورك» مع فرنسا تؤكد موقف بلاده

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال حديث مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال حديث مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)
TT

رئيس الوزراء الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: جهود السعودية أنضجت الاعترافات الدولية

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال حديث مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال حديث مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

أكد الدكتور محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، أن السعودية عبر ترؤسها لـ«المؤتمر الدولي لتسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين»، في نيويورك الأسبوع الحالي، صاغت مع فرنسا «الشريكة في الرئاسة» الورقة المفاهيمية التي حددت أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية «متطلب للسلام وليس نتيجةً له».

وخلال تصريحات «الشرق الأوسط»، أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني، بـ«مواقف السعودية الصلبة التي ساهمت في إنضاج المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتقديم كل الدعم الممكن لها باعتبار أن تجسيدها ضمن حل الدولتين يمثل أساس السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط»، ووصف جهود الرياض على صعيد الاعترافات الدولية بـ«الكبيرة»، وأضاف أن هناك العديد من الدول سوف تعترف بدولة فلسطين.

السعودية... ومنطلقات «حل الدولتين»

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، أن رئاسة بلاده بالشراكة مع فرنسا المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية بالحلول السلمية وتنفيذ حل الدولتين، تأتي «استناداً لموقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية واستمراراً لجهودها في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وجهود التوصل للسلام العادل والشامل بما يكفل قيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأضاف الوزير في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية (واس)، الأحد: «إن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبمتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تبذل كل الجهود لإرساء السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط، وتسعى دائماً من منطلق مبادئها الراسخة إلى نشر السلم والأمن الدوليين من خلال المساعي الحميدة والجهود المبذولة لإنهاء معاناة الإنسان الفلسطيني، وإيقاف دائرة العنف المستمرة والصراع الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده، وراح ضحيته عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الأبرياء، وأَجَّج الكراهية بين شعوب المنطقة والعالم».

دولة للفلسطينيين واستقرار للمنطقة

الوزير السعودي قال إنه من منطلق موقف بلاده تجاه فلسطين، «جاءت رئاسة المملكة بالشراكة مع فرنسا للمؤتمر الدولي الرفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية بالحلول السلمية وتنفيذ حل الدولتين على المستوى الوزاري، الذي سيُقام هذا الأسبوع بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك بمشاركة دولية واسعة، متطلعين إلى الدفع باتجاه تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تقضي بإقامة دولتين ينعم فيها الفلسطينيون بدولتهم المستقلة، ويحقق للمنطقة السلام والاستقرار، ويدفع بها للمضي قدماً تجاه التنمية والازدهار».

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن المؤتمر يدعم جهود «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» الذي أطلقته المملكة، ومملكة النرويج، والاتحاد الأوروبي، في سبتمبر (أيلول) 2024، ويأتي استكمالاً لجهود «اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة» الهادفة لإنهاء معاناة الإنسان الفلسطيني، وتمكينه من استعادة حقوقه المشروعة، وتحقيق سلام شامل وعادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط.

إعلان تاريخي

أعرب مصطفى عن ترحيب بلاده بـ«الإعلان التاريخي للرئيس الفرنسي في الاعتراف بدولة فلسطين، وهذا الموقف يتسق مع المواقف المبدئية والقانونية لفرنسا»، وأردف أن فرنسا وبرئاستها المشتركة مع السعودية لـ«المؤتمر الدولي لتسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين»، تكون باعترافها قد وضعت الأساس لإنجاح المؤتمر الدولي المزمع عقده في نهاية هذا الشهر، ليشكل «منعطفاً تاريخياً للقضية الفلسطينية ورسالة أمل للشعب الفلسطيني بأن العالم يقف مع حقوقه في تقرير المصير والاستقلال».

الأمير فيصل بن فرحان والوزير جان نويل بارو خلال لقاء سابق بباريس في فبراير الماضي (الخارجية السعودية)

وقالت رئاسة الوزراء الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن وفداً رفيع المستوى برئاسة الدكتور محمد مصطفى رئيس الوزراء، سيمثّل فلسطين، وذلك لأهمية هذا المؤتمر المزمع إقامته قريباً، ومخرجاته في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، إلى جانب المخرجات المنتظرة لدعم أمن وحماية الشعب الفلسطيني، ومخرجات تدعم القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني «خصوصاً حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير والاستقلال وتجسيد الدولة الفلسطينية ضمن جدول زمني وآليات تنفيذية لتحقيق ذلك».

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أعلن الخميس، عزم بلاده الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأكد في منشور على منصة «إكس»، فجر الأحد، أن العمل سيستمر في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) بنيويورك، «حيث سأعترف بدولة فلسطين، ومنذ أشهر، أعمل على إشراك دول أخرى في هذه المبادرة»، وكشف مصدر مقرب من الديوان الملكي السعودي لوكالة «رويترز»، الجمعة، عن أن السعودية سعت منذ العام الماضي إلى دفع فرنسا للاعتراف بفلسطين من خلال جهود يقودها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وبذلك ستكون فرنسا إحدى الدول الغربية الرئيسية وأول عضو في «مجموعة السبع» الكبرى يعترف بالدولة الفلسطينية.

اعتراف 9 دول خلال شهرين

نتيجةً لحراك دولي قادته السعودية العام الماضي تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية، أعلنت دول عدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ووفقاً لوزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن 9 دول أعلنت اعترافها بدولة فلسطين خلال العام الماضي فقط، وهي على التوالي (ترينيداد وتوباغو، وجزر البهاما، والنرويج، وآيرلندا، وإسبانيا، وسلوفينيا، وأرمينيا)، ليصل إجمالي الدول التي اعترفت بفلسطين إلى 149 دولة.

وكشف رئيس الوزراء محمد مصطفى عن أن 5 دول أوروبية أخرى ستعترف قريباً بالدولة الفلسطينية، مضيفاً في حديث سابق مع «الشرق الأوسط» أن «هذه الدول ستتبعها دول أخرى غير أوروبية مهمة ووازنة دولياً يجري التباحث معها، ستعترف قريباً أيضاً بالدولة الفلسطينية، وبعضها قد يستغرق شهوراً عدة» منوّهاً بالدور السعودي في هذا الصدد، وبيّن أن «السعودية ربطت أي سلام إقليمي بشرط أن يمر من خلال دولة فلسطينية مستقلة، إلى جانب دورها في قيادة التحرك العربي والإسلامي بوصف ذلك أحد مخرجات القمة الإسلامية في الرياض».

والأحد، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن دولاً أوروبية أخرى «ستؤكد عزمها على الاعتراف بدولة فلسطين» خلال أعمال «المؤتمر الدولي لتسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين» الذي تستضيفه الأمم المتحدة في نيويورك، على مدار يومي الاثنين والثلاثاء، برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا، وبمشاركة دولية واسعة.

وكان من المقرر عقد المؤتمر حول حل الدولتين بالأساس في يونيو (حزيران) 2025 على أعلى مستوى، لكنه أرجئ بسبب المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل حديثاً، وستعقد اجتماعات يوم الاثنين المقبل في نيويورك على مستوى الوزراء، تمهيداً لقمةٍ مرتقبة في سبتمبر.


مقالات ذات صلة

كالاس: يجب تنظيم الانتخابات الفلسطينية «في أسرع وقت ممكن»

المشرق العربي كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

كالاس: يجب تنظيم الانتخابات الفلسطينية «في أسرع وقت ممكن»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الاثنين إن الانتخابات الفلسطينية يجب أن تجرى «في أسرع وقت ممكن»

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحافي في برلين (أرشيفية - د.ب.أ)

عباس يدعو لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في سبتمبر 2027

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11  سبتمبر 2027.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

قال وزير خارجية البرتغال إن توسُّع المستوطنات الإسرائيلية والضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية يقوّضان آفاق إقامة دولة فلسطينية مستدامة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
المشرق العربي صبي فلسطيني يغادر المدرسة ويظهر خلف سياج أمني يحيط بساحة المدرسة في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

«مشروع المحو»... منظمة حقوقية إسرائيل توثِّق استهداف تل أبيب الوجود الفلسطيني

اتهمت منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية الاثنين، الدولة العبرية بانتهاج مجموعة من السياسات المتزامنة في الضفة الغربية المحتلة، في سياق مشروع لمحو الفلسطينيين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)

توني بلير ينفي الضغط على السلطة لحذف اسم «فلسطين» من المناهج

نفى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وأحد ممثلي «لجنة السلام» في غزة، توني بلير، تقارير إعلامية تحدثت عن طلب حذف اسم «فلسطين» من المناهج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».