باكستان تحث منصات التواصل على حظر حسابات جماعات مسلحة محظورة

481 منها يرتبط بـ«طالبان» الباكستانية و«جيش تحرير بلوشستان»

إقبال من المتطرفين على منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
إقبال من المتطرفين على منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث منصات التواصل على حظر حسابات جماعات مسلحة محظورة

إقبال من المتطرفين على منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
إقبال من المتطرفين على منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)

حثت باكستان، الجمعة، الشركات المالكة لشبكات التواصل الاجتماعي العالمية، على حظر مئات الحسابات، تزعم إسلام آباد أنها تديرها جماعات مسلحة محظورة.

وبحسب نائب وزير الداخلية الباكستاني، طلال تشودري، فإن جماعات، مثل «طالبان» الباكستانية و«جيش تحرير بلوشستان الانفصالي» المحظور من قبل السلطات الباكستانية والمصنف كذلك باعتباره جماعات إرهابية من قبل الولايات المتحدة، تستخدم مواقع «إكس» و«فيسبوك» و«واتس آب» و«إنستغرام» و«تلغرام» للترويج للعنف داخل باكستان.

وزير الدولة الباكستاني للداخلية طلال شودري ووزير الدولة للقانون والعدالة المحامي عقيل مالك يتحدثان في مؤتمر صحافي في إسلام آباد في 25 يوليو (متداولة)

وحثّ تشودري، الذي تحدث للصحافيين في مؤتمر صحافي، شركات التكنولوجيا على إزالة أو تعطيل هذه الحسابات، وكذلك تلك التي يديرها مؤيدو الجماعات المسلحة، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس»، السبت.

وقال نائب وزير العدل، عقيل مالك، الذي شارك في المؤتمر، إن المحققين الباكستانيين حددوا 481 حساباً مرتبطاً بـ«طالبان» الباكستانية، المعروفة باسم «تحريك طالبان» باكستان، و«جيش تحرير بلوشستان».

ناشطون في مجال حقوق الإنسان يرفعون لافتات احتجاجاً على جرائم الشرف في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان - باكستان 26 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

وقال مالك إن الحسابات كانت تُستخدم للتحريض على العنف ونشر خطاب الكراهية.

طلبت محكمة باكستانية من «يوتيوب» حظر 27 قناة يديرها صحافيون ومسؤولون معارضون وآخرون تعتبرهم «مناهضين للدولة» (رويترز)

في المقابل، لم يصدر أي رد فوري من أي من منصات التواصل الاجتماعي على طلب باكستان. يُذكر أن باكستان حجبت في السنوات الأخيرة موقع «إكس»، وذلك بصورة أساسية للحد من انتقادات مؤيدي رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، علاوة على إسكات أصوات المعارضين الآخرين.

يأتي هذا النداء الباكستاني في خضمّ تصاعد أعمال العنف في جميع أنحاء باكستان، التي يجرؤ على إلقاء اللوم عن جزء كبير منها على الجماعتين المسلحتين، بالإضافة إلى تنظيم «داعش».

طلبت محكمة باكستانية من «يوتيوب» حظر 27 قناة يديرها صحافيون ومسؤولون معارضون وآخرون تعتبرهم «مناهضين للدولة» (رويترز)

حليفة لـ«طالبان» الأفغانية

تجدر الإشارة إلى أن «طالبان» الباكستانية تعتبر حليفة لـ«طالبان» الأفغانية، لكنها تظل جماعة مسلحة منفصلة عنها. ومع ذلك، فإن استيلاء «طالبان» على السلطة في أفغانستان المجاورة في عام 2021 شكل دفعة كبيرة لـ«طالبان» الباكستانية.

كما تعتمد الجماعات المسلحة بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي لإعلان مسؤوليتها عن الهجمات ضد قوات الأمن والمدنيين في باكستان.

وفي كلمته خلال المؤتمر الصحافي، كرَّر وزير الدولة الباكستاني للقانون والعدالة، عقيل مالك، هذه المخاوف، مشيراً إلى أن الكثير من الجماعات المعنية لم تكن محظورة داخل باكستان فقط، بل صنفتها الأمم المتحدة كذلك باعتبارها منظمات إرهابية. وقال إن هذه الجماعات تُشكل تهديداً ليس فقط لباكستان، وإنما كذلك للسلام والاستقرار العالميين.

وأكد مالك أن إسلام آباد عانت بشدة من الإرهاب، ليس فقط من حيث الخسائر في الأرواح، بل أيضاً من حيث التكاليف الاقتصادية والاجتماعية.

وقال إن البلاد كانت في مقدمة الحرب العالمية على الإرهاب لأكثر من عقدين، ما كبدها خسائر في الأرواح تجاوزت 90 ألف شخص.

وأوضح أن هذا التهديد المستمر قد ترسخ الآن عبر مجموعة واسعة من المنصات، بما في ذلك «إكس» («تويتر» سابقاً)، و«فيسبوك»، و«إنستغرام»، و«واتس آب»، و«تلغرام». وأشار إلى أهمية تسمية هذه التطبيقات صراحة، نظراً لدورها المحوري في الجهود الإرهابية بمجالي التواصل والدعاية.

وأضاف أن باكستان سترحِّب بإنشاء مكاتب لشركات التواصل الاجتماعي داخل البلاد لتحسين التنسيق وإنفاذ القانون.

وأشار الوزراء إلى أن المنظمات الإرهابية تلجأ بشكل متزايد إلى خدمات الرسائل المشفرة للتواصل والتجنيد. وحثوا شركات التكنولوجيا على تطبيق أنظمة قوية لتحديد هذه الحسابات وتعطيلها والإبلاغ عنها، بما يتوافق مع الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب.

وأضاف مالك أن بلاده تواصل تتبع حسابات إضافية مرتبطة بجماعات إرهابية، مشدداً على ضرورة مساعدة المنصات، عبر حظر جميع هذه الأنشطة والإبلاغ عنها.

على الجانب الآخر، لم يصدر أي رد فوري من أي من منصات التواصل الاجتماعي على طلب باكستان.

إعلان المسؤولية عبر المنصات

يأتي هذا النداء وسط تصاعد أعمال العنف في جميع أنحاء باكستان، مما يُلقي باللوم في جزء كبير منه على الجماعتين المسلحتين، بالإضافة إلى تنظيم «داعش».

وتُعدّ حركة «طالبان» الباكستانية حليفة لحركة «طالبان» الأفغانية، ولكنها جماعة مسلحة منفصلة عنها. ومع ذلك، فإن استيلاء «طالبان» على أفغانستان المجاورة في عام 2021 قد شجع حركة «طالبان» الباكستانية.

كما تعتمد الجماعات المسلحة بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي لإعلان مسؤوليتها عن الهجمات ضد قوات الأمن والمدنيين في باكستان.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تحجب «غروك» مؤقتاً بسبب الصور الإباحية

آسيا شعار «غروك» (رويترز)

إندونيسيا تحجب «غروك» مؤقتاً بسبب الصور الإباحية

حجبت إندونيسيا اليوم (السبت) مؤقتاً روبوت الدردشة «غروك» التابع ​لإيلون ماسك بسبب خطر إنشاء محتوى إباحي بواسطة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
آسيا قال وزير الاتصالات الماليزي فهمي فاضل إن الهدف إجراءات التقييد هو حماية الأطفال بصورة أفضل من مخاطر الإنترنت مع تطوير حلول عملية للمنصات (رويترز)

ماليزيا تعتزم تقييد استخدام وسائل التواصل للأطفال دون سن الـ16

تعتزم ماليزيا إدخال قواعد أكثر صرامة على استخدام الأطفال والشباب دون سن السادسة عشرة وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
تكنولوجيا محتوى على «يوتيوب» تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي يصوّر قطاً يتم القبض عليه بواسطة رجال الشرطة

دراسة: 20 % من فيديوهات «يوتيوب» مولّدة بالذكاء الاصطناعي

أظهرت دراسة أن أكثر من 20 % من الفيديوهات التي يعرضها نظام يوتيوب للمستخدمين الجدد هي «محتوى رديء مُولّد بالذكاء الاصطناعي»، مُصمّم خصيصاً لزيادة المشاهدات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا 5 طرق مُدهشة لاستخدام الذكاء الاصطناعي

5 طرق مُدهشة لاستخدام الذكاء الاصطناعي

أساليب غير تقليدية لمساعدة الصحافيين وصناع البودكاست والمبرمجين.

جيريمي كابلان (واشنطن)

الصين تأمل باستقرار الأوضاع في إيران وتعارض «التدخل» الأجنبي

لقطة من فيديو لأشخاص يحملون نعوشاً خلال موكب جنائزي لأفراد من قوات الأمن ومدنيين قُتلوا خلال احتجاجات في طهران (رويترز)
لقطة من فيديو لأشخاص يحملون نعوشاً خلال موكب جنائزي لأفراد من قوات الأمن ومدنيين قُتلوا خلال احتجاجات في طهران (رويترز)
TT

الصين تأمل باستقرار الأوضاع في إيران وتعارض «التدخل» الأجنبي

لقطة من فيديو لأشخاص يحملون نعوشاً خلال موكب جنائزي لأفراد من قوات الأمن ومدنيين قُتلوا خلال احتجاجات في طهران (رويترز)
لقطة من فيديو لأشخاص يحملون نعوشاً خلال موكب جنائزي لأفراد من قوات الأمن ومدنيين قُتلوا خلال احتجاجات في طهران (رويترز)

عبّرت الصين ​اليوم (الاثنين) عن أملها في أن تتمكن الحكومة والشعب في إيران من تجاوز الصعوبات الراهنة، والحفاظ ‌على استقرار ‌البلاد، ‌في ⁠إشارة ​إلى الاحتجاجات ‌العنيفة التي تشهدها الدولة الغنية بالنفط.

ورداً على سؤال من وسائل الإعلام حول تهديد ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌بالتدخل العسكري في إيران، قالت المتحدثة باسم ‍وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، إن الصين تعارض استخدام القوة ​أو التهديد بها في العلاقات الدولية.

وأضافت: «⁠نعارض دوماً التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وندافع باستمرار عن ضرورة حماية سيادة وأمن جميع الدول بشكل كامل، بموجب القانون الدولي».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق اليوم، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف، بدءاً من الأول من يناير (كانون الثاني).

وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار، واتخاذ إجراءات إصلاحية.

وتابع: «منذ أن هدد الرئيس الأميركي (دونالد) ترمب بالتدخل، تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن». وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل».

وهددت إيران، أمس، باستهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة، إذا تعرضت لضربة أميركية، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر (كانون الأول) أسبوعها الثالث وسط انقطاع واسع للاتصالات، وصعوبة التحقق من حجم العنف وعدد الضحايا.

وبدأت الاحتجاجات في طهران يوم 28 ديسمبر الماضي بإضراب نفَّذه تجار في «بازار طهران» على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات القائمة منذ عام 1979.

ورداً على المظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» توقيف أكثر من 2600 متظاهر.


«العدل الدولية» تنظر قضية الإبادة الجماعية للروهينغا في ميانمار

يتصاعد الدخان من منزل محترق في قرية غودو زارا شمال ولاية راخين حيث كانت تعيش الغالبية العظمى من الروهينغا البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة في ميانمار (أرشيفية - أ.ب)
يتصاعد الدخان من منزل محترق في قرية غودو زارا شمال ولاية راخين حيث كانت تعيش الغالبية العظمى من الروهينغا البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة في ميانمار (أرشيفية - أ.ب)
TT

«العدل الدولية» تنظر قضية الإبادة الجماعية للروهينغا في ميانمار

يتصاعد الدخان من منزل محترق في قرية غودو زارا شمال ولاية راخين حيث كانت تعيش الغالبية العظمى من الروهينغا البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة في ميانمار (أرشيفية - أ.ب)
يتصاعد الدخان من منزل محترق في قرية غودو زارا شمال ولاية راخين حيث كانت تعيش الغالبية العظمى من الروهينغا البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة في ميانمار (أرشيفية - أ.ب)

ستنظر أعلى محكمة للأمم المتحدة اليوم (الاثنين) في قضية تاريخية تتهم ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

وستكون هذه أول قضية إبادة جماعية ​تنظر فيها محكمة العدل الدولية بصورة متكاملة وشاملة منذ أكثر من عقد من الزمان. وسوف يكون للنتيجة تداعيات تتجاوز ميانمار، ومن المحتمل أن يكون لها تأثير على قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بسبب الحرب في غزة. وتنفي ميانمار الاتهامات بالإبادة الجماعية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال نيكولاس كومجيان رئيس آلية التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة في ‌ميانمار: «من ‌المرجح أن تضع القضية سوابق حاسمة ‌لكيفية ⁠تعريف ​الإبادة الجماعية ‌وكيفية إثباتها، وكيف يمكن معالجة الانتهاكات».

رفعت دولة غامبيا ذات الأغلبية المسلمة في غرب أفريقيا القضية أمام محكمة العدل الدولية - المعروفة أيضاً باسم المحكمة العالمية - في عام 2019، متهمة ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد الروهينغا، وهي أقلية ذات أغلبية مسلمة في ولاية راخين الغربية النائية.

وكانت القوات المسلحة في ميانمار قد شنت هجوماً في ⁠عام 2017 أجبر ما لا يقل عن 730 ألفاً من الروهينغا على النزوح ‌من منازلهم إلى بنغلاديش المجاورة، حيث سردوا قصصاً عن عمليات قتل واغتصاب جماعي وحرق متعمد. وخلصت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة إلى أن الهجوم العسكري في عام 2017 تضمن «أعمال إبادة جماعية».

ورفضت سلطات ميانمار هذا التقرير، قائلة إن هجومها العسكري كان حملة مشروعة لمكافحة الإرهاب رداً على هجمات المسلحين المسلمين. وفي جلسات الاستماع الأولية في ​عام 2019 في قضية محكمة العدل الدولية، رفضت زعيمة ميانمار آنذاك، أونج سان سو تشي، اتهامات غامبيا بالإبادة ⁠الجماعية باعتبارها «ناقصة ومضللة».

ستمثل جلسات الاستماع في محكمة العدل الدولية المرة الأولى التي ستستمع فيها محكمة دولية إلى روايات الضحايا بشأن انتهاكات وحشية تعرضوا لها، لكن هذه الجلسات ستكون مغلقة أمام الجمهور ووسائل الإعلام لأسباب تتعلق بالحساسية والخصوصية. وتبدأ الجلسات في تمام الساعة العاشرة صباحاً (09:00 بتوقيت غرينتش) اليوم (الاثنين) وتمتد لثلاثة أسابيع.

وتشهد ميانمار مزيداً من الاضطرابات منذ عام 2021، عندما أطاح الجيش بالحكومة المدنية المنتخبة وقمع بعنف الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية، مما أدى إلى اندلاع تمرد مسلح في جميع أنحاء البلاد.

وتجري البلاد حالياً ‌انتخابات على مراحل انتقدتها الأمم المتحدة وبعض الدول الغربية وجماعات حقوق الإنسان باعتبارها غير حرة وتفتقد للنزاهة.


سيول تحقق في تسيير مدنيين لمسيّرات باتجاه كوريا الشمالية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (أ.ب)
TT

سيول تحقق في تسيير مدنيين لمسيّرات باتجاه كوريا الشمالية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (أ.ب)

ذكرت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أن السلطات بدأت تحقيقاً يركز على احتمال ​قيام مدنيين بتسيير طائرات مسيَّرة قالت كوريا الشمالية إنها انتهكت مجالها الجوي.

وتعهد الرئيس لي جيه-ميونغ، أول من أمس السبت، بإجراء تحقيق سريع. وقال إنه إذا كان مدنيون قد قاموا بالفعل بتوجيه الطائرات المسيَّرة فستكون هذه «جريمة خطيرة» تهدد أمن ‌كوريا الجنوبية والسلام ‌في ⁠شبه الجزيرة ​الكورية. وقال ‌متحدث باسم وزارة الدفاع نقلاً عن الوزير آن جيو باك إن كوريا الجنوبية مستعدة لإجراء التحقيق بشكل مشترك مع كوريا الشمالية لكنها لم تقدم الاقتراح رسمياً بعد.

ولم تستجب كوريا الشمالية للمحاولات السابقة ⁠التي قامت بها حكومة لي لبدء الحوار.

واتهم الجيش ‌الكوري الشمالي، أول من أمس، كوريا الجنوبية بارتكاب «أعمال استفزازية» بإرسال طائرات مسيَّرة، وقال إنه أسقط الطائرات وكشف عما قال إنها أجزاء منها والصور الجوية التي التقطتها.

ونفى الجيش الكوري الجنوبي استخدام هذا الطراز ​من الطائرات المسيَّرة المذكورة أو تشغيل أي منها في التاريخ الذي ذكرته ⁠كوريا الشمالية عن التسلل. وقال إنه ليس لديه أي نية لاستفزاز الشمال.

وكثيراً ما تتوتر العلاقات بين كوريا الجنوبية وجارتها الشمالية المسلحة نووياً.

وخضع الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول للمحاكمة يوم الاثنين بتهمة محاولة استفزاز كوريا الشمالية في عام 2024 كذريعة لإعلان الأحكام العرفية في وقت لاحق من ذلك العام. ‌ويواجه محاكمة منفصلة بتهمة التمرد بسبب محاولة فرض الأحكام العرفية.