اتفاقية جديدة بين موريتانيا والسنغال لمواجهة الهجرة السرية

تسعى لتفادي أي «تصعيد» وتسهلُ تنقل وإقامة مواطني البلدين

وزير خارجية موريتانيا ونظيرته السنغالية بعد توقيع الاتفاقية (الوكالة الموريتانية للأنباء)
وزير خارجية موريتانيا ونظيرته السنغالية بعد توقيع الاتفاقية (الوكالة الموريتانية للأنباء)
TT

اتفاقية جديدة بين موريتانيا والسنغال لمواجهة الهجرة السرية

وزير خارجية موريتانيا ونظيرته السنغالية بعد توقيع الاتفاقية (الوكالة الموريتانية للأنباء)
وزير خارجية موريتانيا ونظيرته السنغالية بعد توقيع الاتفاقية (الوكالة الموريتانية للأنباء)

بدأت موريتانيا والسنغال، اليوم (السبت)، تطبيق اتفاقية وقّعها البلدان مطلع يونيو (حزيران) الماضي، بهدف تسهيل تنقل وإقامة مواطني البلدين بينهما، وهي الاتفاقية التي جاءت للحد من نشاط شبكات تهريب المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا عبر الأراضي الموريتانية.

ونشرت الشرطة الموريتانية، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، نص الاتفاقية، وكان عنوانها البارز «إعفاء المواطنين الموريتانيين والسنغاليين من رسوم الولوج إلى البلدين».

وتطرقت الاتفاقية إلى «شروط الدخول والإقامة واستقرار الأشخاص وممتلكاتهم» في كلا البلدين، وتضمنت تسهيلات كبيرة، من أبرزها إلغاء أي رسوم مالية، والاكتفاء بإحضار جواز السفر أو بطاقة الهوية الوطنية، مع استصدار إقامة إذا زادت المدة على ثلاثة أشهر، مقابل رسوم رمزية (10 دولارات تقريباً).

ولا توجد إحصائيات عن حجم الجالية السنغالية في موريتانيا، لكنّ السنغاليين يشكِّلون نسبة كبيرة من اليد العاملة في المدن الموريتانية الكبيرة، خصوصاً العاصمة نواكشوط، بينما ينشط الموريتانيون المقيمون في السنغال في مجالات التجارة والدراسة والتعليم.

رئيس السنغال مستقبلاً نظيره الموريتاني مطلع العام الجاري (رئاسة السنغال)

تأتي هذه الاتفاقية وما تتضمنه من تسهيلات بعد أن وقعت موريتانيا اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي وإسبانيا للحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى الشواطئ الأوروبية عبر الأراضي الموريتانية، وبالفعل فقد رحَّلت موريتانيا آلاف المهاجرين الأفارقة، وكان من بينهم عدد كبير من السنغاليين.

وأثار ترحيل السنغاليين من الأراضي الموريتانيين خلال الأشهر الأخيرة موجة غضب عارمة في السنغال، بسبب حديث المرحَّلين عن معاملة قاسية، وانتهاكات حقوقية ارتكبتها الشرطة الموريتانية في حقهم.

وناقش البرلمان السنغالي وضعية السنغاليين المرحَّلين من موريتانيا، حيث دعا عدد من النواب إلى ضرورة اتخاذ إجراءات قاسية للرد على ما تعرض له المواطنون السنغاليون في موريتانيا، لكنَّ حكومتي البلدين قررتا التفاوض، وتوقيع اتفاقية جديدة لتنظيم تنقل وإقامة المواطنين عبر الحدود.

من جانبها، موريتانيا أعلنت عن تسهيلات خاصة بالجالية السنغالية، وطلبت من أفرادها الالتزام بالقوانين والاتفاقيات، مؤكدةً أن أي أجنبي أوقفته الشرطة في وضعية مخالفة لقانون الإقامة سيتم ترحيله على الفور.

في غضون ذلك، ومع بداية تطبيق الاتفاقية الجديدة، أصدرت وزارة الخارجية السنغالية بياناً قالت فيه إن السلطات الموريتانية قررت فتح شباكين مخصصين حصرياً للسنغاليين في كل مركز من مراكز الحالة المدنية، من أجل تسهيل حصولهم على الإقامة وتسوية وضعيتهم القانونية.

وأوضحت الوزارة أن المكتبين «سيستمران في العمل كل يوم سبت حتى استنفاد الطلبات المتراكمة التي تنتظر المعالجة»، مشيرةً في السياق ذاته إلى أنه «يُرجى من الراغبين في إتمام معاملاتهم في يوم آخر من أيام الأسبوع زيارة أحد مركزي الحالة المدنية المخصصين للأجانب، مع العلم أنه لن تمنح لهم أولوية في هذه الحالة».

وطلبت وزارة الخارجية السنغالية من مواطنيها المقيمين في موريتانيا «الالتزام الحرفي» بالقوانين الموريتانية.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
تحليل إخباري حاملة الطائرات الأميركية «لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة الوسطى (أ.ب)

تحليل إخباري «سؤال اليوم التالي» يؤرق خطط ترمب تجاه إيران

حين يقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن السفن «يجب أن تبحر في مكان ما… فلتبحر بالقرب من إيران»، فهو لا يكتفي بالردع، بل يضع نفسه أيضاً أمام اختبار القرار.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري معدات عسكرية بينها طائرات هليكوبتر فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (أ.ب)

تحليل إخباري بين صفقة وضربة... هل اقترب العمل العسكري ضد إيران؟

رغم تقارير عن وساطات ورسائل متبادلة بين واشنطن وطهران، فإن «المفاوضات» تبدو، حتى اللحظة، أقرب إلى محاولة لتفادي الانفجار؛ لا إلى مسار حقيقي.

إيلي يوسف (واشنطن)
شمال افريقيا محمد ولد اسويدات وزير العدل الموريتاني (الوكالة الموريتانية للأنباء)

وزير العدل الموريتاني يفجر جدلاً بعد وصفه معارضاً بـ«الكذاب»

أثار وزير العدل الموريتاني الجدل في البلاد بعد تصريحات أدلى بها مساء الأربعاء، خلال مؤتمر صحافي أسبوعي للحكومة، وصف فيها أحد أبرز قيادات المعارضة بأنه «كذاب»،…

الشيخ محمد (نواكشوط)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.