ترمب يصل إلى اسكوتلندا في زيارة «الغولف والدبلوماسية»

لمّح إلى الموافقة على اتّفاق مع ستارمر... واحتجاجات متوقّعة ضده السبت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من الطائرة الرئاسية بعد هبوطها في مطار بريستويك، اسكوتلندا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من الطائرة الرئاسية بعد هبوطها في مطار بريستويك، اسكوتلندا (رويترز)
TT

ترمب يصل إلى اسكوتلندا في زيارة «الغولف والدبلوماسية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من الطائرة الرئاسية بعد هبوطها في مطار بريستويك، اسكوتلندا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من الطائرة الرئاسية بعد هبوطها في مطار بريستويك، اسكوتلندا (رويترز)

وصل دونالد ترمب، الجمعة، إلى اسكوتلندا حيث سيمضي عطلة نهاية أسبوع مطوّلة تتقاطع فيها الدبلوماسية برياضة الغولف التي يهواها والتي تشكّل أيضاً ميدان استثمار للشركة العائلية بإدارة أبنائه.

هبطت الطائرة الرئاسية في مطار بريستويك قرب غلاسغو، ومن هناك توجه ترمب إلى ترنبري، حيث أحد مجمّعَي الغولف اللذين يملكهما وحيث سينزل. ولم يعلن البيت الأبيض عن أي التزامات رسمية للرئيس ليومي السبت والأحد. إلا أن ترمب أكّد نيته الاجتماع برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مساء الجمعة، لبحث الاتفاق التجاري.

وقال في تصريحات للصحافيين: «سألتقي مع رئيس الوزراء البريطاني الليلة، وسأبحث معه الاتفاق التجاري، وربما قد أوافق عليه». وفي مايو (أيار)، أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا التوصّل إلى اتفاق تجاري، غير أن لندن ما زالت تترقّب قرارات ترمب الذي أعلن نيّته «تنقيح» هذه الصفقة. ويسعى ستارمر، الذي تمكّن من تجنيب بلاده رسوماً جمركية أميركية طائلة، إلى استرضاء الرئيس الأميركي الشديد التقلّب في مواقفه. وسيعود ترمب إلى بريطانيا في سبتمبر (أيلول) لزيارة دولة، يتوقّع أن تتميز بالحفاوة، يقوم بها بدعوة من الملك تشارلز الثالث.

استقبال فاتر

كان ترمب قد قال خلال زيارة سابقة في عام 2023 إنه يشعر بالقرب من اسكوتلندا، حيث نشأت والدته قبل أن تهاجر إلى الولايات المتحدة في سن الثامنة عشرة.

لكن مودّته هذه ستقابل بتظاهرات السبت في إدنبره وأبردين احتجاجاً على زيارته، وسط انتشار أمني كثيف. وقد أثار تشييد مضمار جديد للغولف من المجموعة التي باتت اليوم بإدارة أبناء الرئيس، استياء بعض السكان والمسؤولين في مجال البيئة في مقاطعة أبيردينشر. وهذا المشروع هو أحد المشاريع الكثيرة العائدة لعائلة ترمب حول العالم، سواء في مجال العقارات أو في مجالات أخرى.

ترمب مخاطباً الصحافيين قبل مغادرته واشنطن باتجاه اسكوتلندا يوم 25 يوليو (رويترز)

ومع أن دونالد ترمب لم يعد يمسك قانوناً بزمام إدارة الشركة العائلية القابضة، فإن منتقديه يتّهمونه بتضارب مصالح متعدّدة، إذ يستغلّ، في نظرهم، تولّيه الرئاسة لحساب استثمارات عائلية خاصة، خصوصاً في الخارج.

قضيّة إبستين

وفي اسكوتلندا سيكون ترمب بعيداً، أقلّه من المنظور الجغرافي، عن ارتدادات قضيّة جيفري إبستين، رجل الأعمال الأميركي الذي اتّهم بجرائم جنسية وعُثر عليه ميتاً في زنزانته قبل بدء محاكمته. ويحمل بعض أنصار ترمب على الرئيس نقص الشفافيّة في هذه القضيّة، التي تحوّلت إلى أزمة سياسية في الحزب الجمهوري وتسبّبت في انقسامات حادّة بين تيّار «لنجعل أميركا عظيمة مجدّداً»، المعروف بـ«ماغا»، والبيت الأبيض. وقد حُرمت صحيفة «وول ستريت جورنال» التي نشرت مقالاً عن علاقة ترمب بإبستين من المقعد المخصّص لمراسليها في الطائرة الرئاسية خلال الرحلة إلى اسكوتلندا.

وكان ترمب صديقاً لإبستين في التسعينات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وظهر اسمه مرات عدة في سجلات الرحلات الجوية لطائرة إبستين الخاصة في التسعينات. كما ظهرت أسماء ترمب وعدد من أفراد أسرته في دفتر اتصالات إبستين، إلى جانب مئات آخرين. إلا أن ترمب لم يواجه أي اتهامات بارتكاب مخالفات تتعلق بإبستين، وقال إن صداقتهما انتهت قبل كشف مخالفات إبستين القانونية لأول مرة قبل عقدين من الزمن.

وتوفي إبستين منتحراً في عام 2019 في أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس، التي دفع ببراءته منها. وفي قضية منفصلة، أقرّ بالذنب في عام 2008 بتهمة الدعارة في فلوريدا، وحُكم عليه بالسجن لمدة 13 شهراً، فيما يُعدّ حالياً على نطاق واسع صفقة مخففة للغاية أبرمها مع المدعين العامين.


مقالات ذات صلة

تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

جمعت حملة تبرعات عبر الإنترنت لعامل في شركة فورد، تعرض لإهانة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء، 125 ألف دولار في غضون ساعات قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ 
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية

صنّفت الإدارة الأميركية فروع جماعة «الإخوان المسلمين» في كل من لبنان والأردن ومصر «منظمات إرهابية»، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها. وقالت وزارتا الخزانة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب خلال زيارته مصنع فورد  في ديترويت في ولاية ميشيغن (رويترز)

رجل غاضب يُفقد ترمب أعصابه خلال زيارته مصنع سيارات

أظهرت لقطات تم تداولها على مواقع التواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو يرد بألفاظ بذيئة ويرفع إصبعه الأوسط بوجه شخص غاضب أثناء زيارة لمصنع سيارات في ميشيغن.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب: السيطرة الأميركية على «غرينلاند» ضرورية لمنظومة الدفاع الجوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: السيطرة الأميركية على «غرينلاند» ضرورية لمنظومة الدفاع الجوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند «ضرورية» لمنظومة «القبة الذهبية» للدفاع الجوي والصاروخي التي يخطط لإنشائها.

وكتب ترمب، الذي تعهّد بالسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية من حليفته الدنمارك، على وسائل التواصل الاجتماعي: «تحتاج الولايات المتحدة إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي. إنها ضرورية لنظام القبة الذهبية الذي نبنيه»، مضيفاً: «يصبح حلف الناتو أكثر قوة وفاعلية بكثير إذا كانت غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة. وأي شيء أقل من ذلك غير مقبول».

يُشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعرب مراراً عن رغبته في امتلاك «غرينلاند»، ولم تستبعد إدارته استخدام القوة العسكرية لبسط السيطرة، مستشهدة بالمصالح الأمنية وما تَعدُّه تهديداً صينياً وروسياً في المنطقة.

وزادت المخاوف من الاستيلاء على الجزيرة عقب غزو الولايات المتحدة لفنزويلا مؤخراً والقبض على رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة، حيث تجري محاكمته بتُهم التآمر على «ارتكاب إرهاب مرتبط بالمخدرات».


تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

جمعت حملة تبرعات عبر الإنترنت لعامل في شركة فورد، تعرض لإهانة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، 125 ألف دولار في غضون ساعات قليلة.

وكان ترمب يتفقد مصنع «فورد» لسيارات «F - 150» قبل إلقاء خطابه في نادي ديترويت الاقتصادي، عندما صرخ أحد العمال واصفاً إياه بأنه «حامي المتحرشين بالأطفال»، وذلك وسط تجدد الاهتمام ببطء إدارة ترمب في نشر السجلات المتعلقة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، حسبما أفاد موقع TMZ.

ووفقاً لفيديو حصل عليه الموقع الإخباري، بدا أن ترمب قد ردّ بكلمة نابية وقام بإشارة بذيئة للعامل.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ: «كان شخصاً مجنوناً يصرخ بألفاظ نابية في نوبة غضب، ورد الرئيس بالطريقة المناسبة».

وأكد متحدث باسم نقابة «عمال السيارات المتحدين» أن العامل قد تم إيقافه عن العمل.

ولم يُدلِ متحدث باسم شركة فورد بتفاصيل، لكنه صرح لموقع TMZ بأن الشركة «لا تتسامح مع أي شخص يقول أي شيء غير لائق داخل مصانعها». وأضاف: «لدينا إجراءات محددة للتعامل مع هذه الأمور».

وعقب الواقعة، أطلق متعاطفون مع العامل صفحة على موقع «غو فاند مي GoFundMe» المتخصص في جمع التبرعات لجمع أموال له.

وكتب شون ويليامز، منظم حملة التبرعات على الصفحة: «ساعدونا في جمع التبرعات للوطني تي جيه سابولا! لقد تم إيقاف تي جيه عن العمل في شركة فورد للسيارات لأنه وصف الرئيس دونالد ترمب بأنه حامي المتحرشين بالأطفال!».

وأضاف: «لنتكاتف وندعم تي جيه ونساعده في سداد بعض فواتيره ونجبر ترمب على نشر ملفات «ترمب-إبستين» هيا بنا!».

وفي تحديث لاحق، كتب ويليامز أنه تواصل مع سابولا، وأنه «ممتن للغاية لدعم الجميع وتبرعاتهم».

وحتى صباح الأربعاء، تم جمع أكثر من 125 ألف دولار من أكثر من 5 آلاف متبرع.


واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية


مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية


مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

صنّفت الإدارة الأميركية فروع جماعة «الإخوان المسلمين» في كل من لبنان والأردن ومصر «منظمات إرهابية»، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها. وقالت وزارتا الخزانة والخارجية، أمس، إن هذه الفروع تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.

وصنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني «منظمة إرهابية أجنبية»، وهو أشد التصنيفات؛ مما يجعل تقديم الدعم المادي للجماعة جريمة جنائية. أما الفرعان الأردني والمصري، فقد أدرجتهما وزارة الخزانة ضمن قائمة «المنظمات الإرهابية العالمية»، حيث تم تصنيفهما خصيصاً لدعمهما حركة «حماس».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «هذا التصنيف يعكس الإجراءات الأولى لجهود مستمرة بهدف التصدي لأعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تقوم بها فروع (الإخوان المسلمين) أينما حدثت».