اتفاق سوري أميركي فرنسي على «التعاون» لدعم المرحلة الانتقالية في دمشق

يتجمع مقاتلون من البدو والعشائر في سيارة بمدينة السويداء بينما يتصاعد الدخان من منازل محترقة وسط اشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل درزية بجنوب سوريا (د.ب.أ)
يتجمع مقاتلون من البدو والعشائر في سيارة بمدينة السويداء بينما يتصاعد الدخان من منازل محترقة وسط اشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل درزية بجنوب سوريا (د.ب.أ)
TT

اتفاق سوري أميركي فرنسي على «التعاون» لدعم المرحلة الانتقالية في دمشق

يتجمع مقاتلون من البدو والعشائر في سيارة بمدينة السويداء بينما يتصاعد الدخان من منازل محترقة وسط اشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل درزية بجنوب سوريا (د.ب.أ)
يتجمع مقاتلون من البدو والعشائر في سيارة بمدينة السويداء بينما يتصاعد الدخان من منازل محترقة وسط اشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل درزية بجنوب سوريا (د.ب.أ)

أعلنت سوريا والولايات المتحدة وفرنسا، في بيان مشترك، اليوم الجمعة، أنها اتفقت على التعاون في الجهود الرامية إلى ضمان نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وفق «رويترز».

واتفقت الدول الثلاث أيضاً على ضرورة ضمان ألا يشكل جيران سوريا تهديداً، وألا تشكل سوريا تهديداً لجيرانها.

واتفق وزيرا الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو والسوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك، اليوم الجمعة، على أن تستضيف باريس، في «أقرب وقت ممكن»، جولة محادثات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، لاستكمال تنفيذ بنود اتفاق ثنائي.

ووقَّع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، في 10 مارس (آذار) الماضي، اتفاقاً، برعاية أميركية، نصَّ أبرزُ بنوده على «دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن الإدارة الذاتية التي يقودها الأكراد وجّهت لاحقاً انتقادات إلى دمشق، على خلفية الإعلان الدستوري، ثم تشكيل حكومة قالت إنها لا تعكس التنوّع.

وزادت أعمال العنف الدامية، التي طالت الأقلية العلوية، في مارس، ثم الدروز الأسبوع الماضي، من مخاوف الأكراد المتمسكين بالحفاظ على خصوصيتهم، في إطار صيغة حكم «لا مركزية»، رفضتها دمشق.

وعلى أثر لقاءٍ عُقد صباحاً في باريس، أعلن بارو والشيباني وباراك، في بيان مشترك نشرته «الخارجية» الفرنسية، التوافق على «أن تستضيف باريس، في أقرب وقت ممكن، الجولة المقبلة من المشاورات بين الحكومة السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)؛ من أجل استكمال تنفيذ اتفاق العاشر من مارس بشكل كامل».

ولم تُحقق جلسات التفاوض السابقة أي تقدم. وكان متوقعاً أن تستضيف باريس، الخميس، لقاء بين الشيباني وعبدي، قبل أن يتقرر تأجيله.

واستبَقَ الأكرادُ ذلك بإعلان مدير المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» فرهاد شامي، خلال مقابلة تلفزيونية، أن «تسليم السلاح هو خط أحمر».

وقال: «على عكس ما يروّجون له في الإعلام وفي التصريحات بأن (قوات سوريا الديمقراطية) يجب أن تستسلم، لا أحد سيستسلم في سوريا. من سيركز على منطق الاستسلام هو الذي سيخسر في النهاية، وأعتقد أن أحداث السويداء أكدت هذه المسألة».

وسُرعان ما ردّت دمشق على التصريحات. ونقل التلفزيون السوري الرسمي عن مصدر حكومي أن «الحديث عن رفض تسليم السلاح، والتمسّك بتشكيل كتلة عسكرية، هو طرح مرفوض جملةً وتفصيلاً».

وعَدَّ المصدر نفسه أن «استخدام أحداث السويداء أو الساحل لتبرير رفض الانضواء تحت راية الدولة أو للتشكيك بنياتها، هو أمر مُدان ويعكس محاولات مكشوفة لتأليب الرأي العام وتشويه الحقائق».

ووفق البيان المشترك، فقد توافق بارو والشيباني وبراك على أهمية «دعم جهود الحكومة السورية في الانتقال السياسي الهادف إلى تحقيق مصالحة وطنية»، خصوصاً في مناطق نفوذ القوات الكردية بشمال شرقي سوريا وفي محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية. وشدد المجتمِعون كذلك على أهمية محاسبة مرتكبي أعمال العنف.

وقُتل نحو 1400 شخص في أعمال عنفٍ شهدتها محافظة السويداء، واستمرت أسبوعاً، بدءاً من 13 يوليو (تموز) الحالي بين مسلّحين بدو وآخرين من الدروز، ثم تدخلت فيها القوات الحكومية وعشائر سُنّية.

وأسفرت أعمال عنف مماثلة، استمرت ثلاثة أيام في مارس، استهدفت الأقلية العلوية، عن مقتل 1700 شخص، وفق مصادر. وأعلنت لجنة تحقيق وطنية، هذا الأسبوع، أنها تمكنت من توثيق أسماء 1426 من الضحايا، وتحديد هويات 298 من المشتبَه بتورطهم في أعمال القتل والانتهاكات التي شهدها الساحل السوري.


مقالات ذات صلة

«قسد» تسحب مقاتليها من الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

المشرق العربي حافلة تقلّ عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» تغادر حي الشيخ مقصود في حلب (إ.ب.أ)

«قسد» تسحب مقاتليها من الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

ذكر التلفزيون السوري، مساء أمس (السبت)، أن حافلات دخلت حي الشيخ مقصود بمدينة حلب؛ لإخراج مَن تبقَّى من عناصر «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية أكراد تركيا في مسيرة تضامنية مع قوات سوريا الديمقراطية في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا (ا.ف.ب)

أكراد يحتجون في تركيا على الاشتباكات في حلب السورية

احتشد متظاهرون لليوم الثاني على التوالي في مدن رئيسية في تركيا، للمطالبة بوقف العملية التي تنفذها القوات السورية الحكومية في حلب في مواجهة «قسد».

«الشرق الأوسط» (دياربكر (تركيا))
المشرق العربي أرشيفية لأحد عناصر الشرطة السورية خلال عملية أمنية في حلب (الداخلية السورية)

«إعلام سوري»: هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف «قسد»

قالت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية، إن الهدوء الحذر يسود مدينة حلب وسط انتشار أمني مكثف تحسباً لأي خروقات بعد توقف قصف قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (أ.ف.ب)

سوريا تؤكد التزامها «الثابت» بمكافحة تنظيم «داعش»

أكدت سوريا، اليوم، التزامها الثابت بمكافحة تنظيم «داعش»، مشيرة إلى أنها ستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها.

خاص سوريون يحتفلون في الساحات العامة بسقوط نظام الأسد 8 ديسمبر 2025 (الشرق الأوسط)

خاص معارك الظل في سوريا... محاربة «داعش» وإعادة بناء الدولة

بين واجهة احتفالية مصقولة وعمق اجتماعي منهك وتحديات أمنية هائلة تواجه سوريا سؤالاً مفتوحاً حول قدرة الدولة الناشئة على التحول من حالة فصائلية إلى مفهوم الدولة.

بيسان الشيخ (دمشق)

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».


واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)

منحت الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لـ«إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة».

وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، موضحاً أنها «تنتقل من وقف النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار». وأضاف ويتكوف أن هناك «إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع». وتابع أن هذه الإدارة «تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».

وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، أمس، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث. وتحظى هذه اللجنة بدعم داخلي ودولي؛ إذ رحّبت الرئاسة الفلسطينية والفصائل، بتشكيل اللجنة، وعبّرتا، في بيانين منفصلين، عن دعمهما لها.


هل يتنازل السوداني للمالكي في تشكيل الحكومة العراقية؟

رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

هل يتنازل السوداني للمالكي في تشكيل الحكومة العراقية؟

رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

على مدى الأيام الماضية لم يتمكن «الإطار التنسيقي الشيعي» في العراق من عقد اجتماع لحسم مسألة تنازل رئيس الوزراء وزعيم ائتلاف الإعمار والتنمية، شيّاع السوداني، لزعيم دولة القانون ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

وعلى الرغم من إصداره بياناً أكد فيه أنه تمكن من حسم مسألة ترشيح رئيس للوزراء طبقاً للمهل الدستورية، فإنه لم يعلن طبقاً للبيان الرسمي، اسم المرشح. لكن ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة محمد السوداني أعلن أن الأخير تنازل أمام قادة «الإطار التنسيقي الشيعي» عن حقه في تشكيل الحكومة بوصفه الفائز الأول بأعلى الأصوات، وأعلى المقاعد في البرلمان الجديد، للفائز الثاني، نوري المالكي، رئيس الوزراء الأسبق.

ومع أن السردية الشيعية التي رافقت مسار تشكيل الحكومات السابقة وصولاً إلى الحكومة المقبلة، التي لا تزال تنتظر التشكيل وسط عوائق وصعوبات، تقوم على متوالية قوامها عدم التجديد لأي رئيس وزراء لولاية ثانية. ورغم الفوز الكبير الذي حققه السوداني في الانتخابات الأخيرة، فإنه تمت محاصرته بهذا المعيار الذي استحدثته القوى الشيعية الحاكمة، بينما تنتظر الآن الموافقة النهائية لتولي المالكي منصب رئيس الوزراء لولاية ثالثة، وهو ما سبق ورفضته المرجعية الشيعية العليا من المنطلق نفسه، ومن أن «المجرب لا يجرب».

المصادر السياسية التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، سواء المؤيدة للسوداني أو المناوئة له، اتفقت على أن ما حصل على صعيد تنازل السوداني للمالكي أحدث «ليس فقط إرباكاً داخل البيت الشيعي بل زلزالاً سياسياً سوف تكون له ارتداداته على مجمل الوضع السياسي في البلاد»، حسبما يقول مقرب من السوداني.

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «السوداني كان قد طلب من قادة (الإطار التنسيقي) التفاهم مع المالكي على انفراد وهو ما حصل بالفعل حيث عقدت عدة لقاءات بين الرجلين، لكن المفاجأة التي كان قد حضرها السوداني لم تكن متوقعة لا من المالكي نفسه وأوساط حزب الدعوة بقيادته، الذي كان ينتمي إليه السوداني، ولا من قِبَل قادة (الإطار التنسيقي)».

وكشف المصدر عن أن «السوداني أبلغ المالكي أنه سوف يتنازل له في حال رشح هو شخصياً للمنصب، وهو ما فاجأ الجميع وأولهم المالكي وبقية قيادات الإطار الذين لم يكونوا قد هيأوا أنفسهم لمثل هذا السيناريو».

السوداني والمالكي خلال مناسبة سياسية في بغداد مؤخراً (أ.ف.ب)

مجازفة أم مناورة غير محسوبة؟

تحدث سياسي عراقي لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً إن «ما أقدم عليه السوداني لجهة التنازل للمالكي ليس عملية بريئة يمكن أن تدخل في باب نكران الذات لأن المسألة ليست مجرد استحقاق شخصي بل برلماني لفائز حاصل على كتلة من نحو 47 مقعداً، مرشحة أن تتفكك في حال كان التنازل شخصياً». ويضيف هذا السياسي، الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه أو مركزه، أن «السوداني قد يكون ناور لأنه وجد نفسه محاصراً وسط أزمات داخلية وإقليمية ودولية وتطورات غير محسوبة ربما تقع على كاهله كل نتائجها في حال شكَّل حكومة. لكن هذه المناورة لا تبدو محسوبة تماماً بل تقع في خانة المجازفة في حال تمكن المالكي من حصول على إجماع شيعي».

ورداً على سؤال حول دقة ما أشيع عن تدخل إيراني أو رسالة إيرانية بشأن منح المالكي فرصة تشكيل الحكومة، قال السياسي نفسه إن «إيران بدأت تلعب الآن في الوقت الضائع لجهة ما كان معروفاً عنها من تدخل واضح في تشكيل الحكومات العراقية السابقة أو لجهة وضعها في مواجهة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب. وبالتالي من الصعب عليها الآن اتخاذ قرارات لصالح فلان أو ضد فلان مع أن هناك مَن روّج لرسالة إيرانية داعمة للمالكي لكنها ليست مؤكدة».

صورة نشرها إعلام «الإطار التنسيقي» لاجتماع حضره السوداني وغاب عنه المالكي

وفي السياق، ورغم أن أوساط حزب الدعوة ودولة القانون التي يتزعمها المالكي تتحدث عن أنه هو مَن سيشكل الحكومة المقبلة، وأنه حصل على الضوء الأخضر، لا سيما بعد جواب المرجعية الذي لا يحمل رفضاً صريحاً، ومع سكوت زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، حتى الآن, فإن «الإطار التنسيقي الشيعي» قرر عقد اجتماع حاسم يوم السبت المقبل لتحديد مصير المرشح المتفق عليه.

وطبقاً للحراك السياسي داخل البيت الشيعي فإن المالكي، ورغم تنازل السوداني، لم يحصل على إجماع داخل «الإطار التنسيقي»، وهو أحد شروط الترشح لرئاسة الوزراء، فضلاً عن أن الأوضاع الدولية، لا سيما تهديدات ترمب ضد إيران، يمكن أن تؤثر على مسار تشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما يجعل قوى «الإطار التنسيقي» في وضع صعب، لا سيما أن هناك ملامح انشقاق داخل البيت الشيعي في حال تم ترشيح المالكي رسمياً خلال اجتماع السبت المقبل.