6 قتلى و160 مصاباً في حصيلة غير نهائية لانفجار مستودع سلاح بشمال إدلب

شهود عيان: انفجار صغير تبِعه آخر ضخم أدى إلى دمار عدد كبير من المنازل المحيطة

TT

6 قتلى و160 مصاباً في حصيلة غير نهائية لانفجار مستودع سلاح بشمال إدلب

فِرق «الدفاع المدني السوري» تنتشل جثامين الضحايا في معرة مصرين (حساب «إكس»)
فِرق «الدفاع المدني السوري» تنتشل جثامين الضحايا في معرة مصرين (حساب «إكس»)

أكدت وزارة الصحة السورية ارتفاع عدد ضحايا تفجير مستودع الذخيرة بمحافظة إدلب، شمال غربي سوريا، إلى أكثر من مائة شخص. وأعلنت الوزارة، في بيان لها، الخميس، «ارتقاء 6 أشخاص، وإصابة 160 آخرين، في حصيلة غير نهائية، للانفجار الذي وقع في بلدة معرة مصرين بريف إدلب الشمالي». قال مصدر طبي في مشفى معرة مصرين، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن «8 قتلى وصلوا إلى المشفى، وأكثر من 90 جريحاً؛ بينهم عدد من الحالات الصعبة، إضافة إلى توزيع المصابين على المشافي في مدينة إدلب».

كان « الدفاع المدني السوري» قد أفاد، الخميس، بارتفاع عدد قتلى الانفجار، الذي وقع في بلدة معرة مصرين، الواقعة في ريف إدلب الشمالي، إلى ستة، وإصابة آخرين.

«الدفاع المدني» في موقع حادث انفجار مخزن أسلحة بشمال إدلب (حساب «إكس»)

وأضاف «الدفاع المدني»، في بيان، أن فِرق الإنقاذ تُواصل عمليات البحث عن عالقين تحت الأنقاض.

وقال رائد الصالح، وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا: «نتابع الانفجار المجهول، الذي وقع، اليوم، في بلدة معرة مصرين بريف إدلب الشمالي، حيث هرعت فِرق الدفاع المدني السوري إلى الموقع، فور وقوع الحادث».

وأضاف، على منصة «إكس»، أن «فِرق الدفاع المدني تقوم بواجبها في إجلاء الضحايا ونقل المصابين، رغم استمرار الانفجارات المتكررة في المنطقة».

وأردف: «لم تسجل، حتى اللحظة، حصيلة نهائية لعدد الضحايا، في ظل استمرار عمليات الإسعاف والإخلاء... في ظروف خطيرة ومعقّدة».

وذكر خالد الأحمد، من سكان مخيم مريم، المجاور لمكان وقوع الانفجار، أن الحادث بدأ بانفجار صغير، تبِعه انفجار ضخم أدى إلى دمار عدد كبير من المنازل المحيطة بمكان مستودع السلاح، وأن الشظايا تطايرت على بُعد مئات الأمتار، إضافة إلى وجود ألغام لم تنفجر انتشرت في المنطقة، وأن فِرق الدفاع المدني والأهالي تقوم بإزالة أنقاض المنازل للبحث عن أشخاص تحت الركام. ورجّح الأحمد، في حديث، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، «أن يكون سبب انفجار المستودع هو ارتفاع درجات الحرارة وتخزين الذخيرة والأسلحة بشكل عشوائي، وأن الفصائل التي كانت تملك مستودعات أسلحة تقوم بتفريغها بشكل متكرر».

ووصف جريح سوري، أُصيب في انفجار وقع، اليوم الخميس، في بلدة معرة مصرين بريف إدلب الشمالي، كيف وقع انفجاران متتابعان على مسافة قريبة منه.

موقع انفجار مستودع سلاح بشمال إدلب (حساب «الدفاع المدني السوري»)

وقال الجريح حسين حاج لطوف، لـ«الشرق الأوسط»، في مستشفى البلدة: «أتيت إلى دكان البقالة لأشتري بعض الأشياء على بُعد 100 متر تقريباً عن الانفجار، بعد قليلٍ وقع انفجار، الانفجار الأول كان خفيفاً، توقعتُ أن يكون لغماً جرى تفجيره». وأضاف لطوف: «بعد قليلٍ، وقع انفجار آخر أخفّ قليلاً، عندئذ ركبتُ دراجتي النارية، وتحركتُ من المكان وأصبحتُ على بُعد 200 متر تقريباً، فجأة وجدتُ نفسي في الأرض أتدحرج».

وأفاد «الدفاع المدني» بإصابة 6 من الكوادر الفنية في منشأة الخياطة الإنتاجية التابعة له، بجروح جرّاء الانفجار الذي وقع بالقرب من المنشأة في منطقة معرة مصرين بريف إدلب الشمالي.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري الجديد... تغيير مسمّيات أم إعادة هيكلة مؤسساتية؟

خاص عرض عسكري خلال حفل تخريج أفراد الفرقة 56 بالجيش السوري 1 يونيو 2025 (وزارة الدفاع) p-circle

الجيش السوري الجديد... تغيير مسمّيات أم إعادة هيكلة مؤسساتية؟

يضم الجيش السوري الجديد نحو 22 فرقة عسكرية كانت امتداداً مباشراً للفصائل وانتقلت «إدارياً» للعمل تحت مظلة وزارة الدفاع الجديدة. فهل تنجح في «تفكيكها ودمجها»؟

سلطان الكنج
المشرق العربي جنود سوريون يقفون على دبابة تابعة لقسم الهندسة العسكرية بوزارة الدفاع السورية خلال عملية إزالة الألغام (أ.ف.ب) p-circle

سوريا: اشتباكات ليلية بين فصائل محلية بالسويداء

اندلعت اشتباكات مسلحة في مدينة السويداء السورية، ليل الجمعة/السبت، على خلفية خلاف بين مجموعة من الأشخاص، قبل أن تتطور إلى إطلاق نار، واستخدام قذائف.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)

الجيش السوري: إحباط هجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

تمكّنت وحدات الجيش العربي السوري من التصدي لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

سلَّم القيادي السابق في الجنوب السوري، أحمد العودة «رجل التسويات» نفسه إلى السلطات السورية وظهر في شريط مصور، الأحد،

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».