انتهاء جولة ثالثة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا... واتفاق على تبادل جديد للأسرى

الوفد الأوكراني برئاسة رستم عمروف في أثناء دخوله قصر تشراغان في إسطنبول لحضور جولة المفاوضات الثالثة مع روسيا (إ.ب.أ)
الوفد الأوكراني برئاسة رستم عمروف في أثناء دخوله قصر تشراغان في إسطنبول لحضور جولة المفاوضات الثالثة مع روسيا (إ.ب.أ)
TT

انتهاء جولة ثالثة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا... واتفاق على تبادل جديد للأسرى

الوفد الأوكراني برئاسة رستم عمروف في أثناء دخوله قصر تشراغان في إسطنبول لحضور جولة المفاوضات الثالثة مع روسيا (إ.ب.أ)
الوفد الأوكراني برئاسة رستم عمروف في أثناء دخوله قصر تشراغان في إسطنبول لحضور جولة المفاوضات الثالثة مع روسيا (إ.ب.أ)

اتفقت روسيا وأوكرانيا، الأربعاء، خلال مفاوضات في اسطنبول على تبادل جديد للأسرى يشمل 1200 أسير من كل طرف، فيما اقترحت موسكو على كييف تسليم جثث ثلاثة آلاف جندي على ما أفاد مفاوض روسي.
وقال فلاديمير ميدينسكي خلال مؤتمر صحافي «في إطار مواصلة تبادل أسرى الحرب اتفقنا على تبادل ما لا يقل عن 1200 أسير حرب إضافي من كل طرف في المستقبل القريب».

اجتماع على مستوى القادة

من جهته، قال رئيس الوفد الأوكراني في المفاوضات مع روسيا روستم أوميروف إن كييف اقترحت عقد اجتماع على مستوى القادة بحلول نهاية أغسطس (آب) المقبل.
وأضاف أوميروف أن بلاده تتوقع «مزيداً من التقدم» في تبادل الأسرى بين البلدين، بحسب وكالة الأناضول التركية للأنباء.
ونقلت الوكالة عن أوميروف إعلانه عن موافقة الجانب الروسي على طلب بلاده بالإفراج عن كل من قضى أكثر من ثلاث سنوات في الأسر.

وانطلقت الجولة الثالثة من المفاوضات في قصر تشيراغان على ضفاف البوسفور في إسطنبول، اليوم، وسط توقعات بعدم إحراز اختراق أو تقدم كبير بشأن وقف الحرب الروسية - الأوكرانية الدائرة منذ 24 فبراير (شباط) 2022. وقالت مصادر قريبة من المفاوضات إنه سيتم أيضاً بحث موضوع تبادل أسرى الحرب وقضية الأطفال الأوكرانيين في روسيا، إلى جانب التحضيرات المحتملة لعقد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

مساع تركية لاتفاق حول وقف إطلاق النار

ومع انطلاق الجولة الجديدة، عبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن أمله أن تسفر المفاوضات عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا يقود إلى سلام دائم بين البلدين.

وأضاف فيدان خلال مؤتمر صحافي: «هدفنا إنهاء هذه الحرب الدموية التي تتمخض عن تداعياتها الباهظة الثمن»، معرباً عن شكره لرؤساء روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة على دعمهم للمفاوضات. وتابع بالقول: «سنواصل المساهمة من أجل إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا»، مشيراً إلى أن أنقرة يمكنها المساعدة في تبادل الأسرى بين البلدين.

توقعات محدودة

واستبق المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجولة الثالثة بتأكيد أن الجانبين تبادلا مسودات مذكرات تفاهم تتعلق باتفاق سلام، ستتم مناقشتها خلالها، مستبعداً حدوث تقدم كبير أو «معجزات».

وقال وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيها، إنه وزيلينسكي يعملان على عقد قمة زعماء بمشاركة بوتين والرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأميركي، دونالد ترمب، وقادة أوروبيين.

إردوغان استقبل يرماك في أنقرة قبل انطلاق جولة المفاوضات الثالثة (الرئاسة التركية)

وقبيل انطلاق الجولة الثالثة، استقبل إردوغان رئيس مكتب رئاسة الوزراء الأوكرانية، أندري يرماك، بالقصر الرئاسي في أنقرة. ونتيجةً لجهود الوساطة التي قام بها إردوغان، التقى الوفدان الروسي والأوكراني مباشرةً في المكتب الرئاسي في قصر «دولما بهشة» في إسطنبول في 29 مارس (آذار) 2022.

وحققت تلك المفاوضات التي عُقدت في بدايات الحرب بين الطرفين تقدماً، إلا أن تدخل القوى الغربية أفسد النتائج التي تحققت لإنهاء الحرب. وبعد أكثر من 3 سنوات، عقد الجانبان أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما في 16 مايو (أيار) الماضي، في ظل توتر شديد وهجمات مكثفة متبادلة عشية انعقادها في قصر «دولما بهشة» أيضاً.

واتفق الطرفان، في هذه الجولة، على تبادل ألف سجين من كل جانب، وتقاسما شروط وقف إطلاق النار والسلام، وتم تبادل الأسرى العسكريين بين موسكو وكييف، كما تم الاتفاق عليه خلالها.

جانب من الجولة الثانية من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول في 2 يونيو الماضي (د.ب.أ)

والتقى الوفدان الروسي والأوكراني للمرة الثانية في قصر تشيراغان في إسطنبول في 2 يونيو (حزيران) في إطار الجولة الثانية من المفاوضات، وقدم كل منهما للآخر مسودة مذكرة أُعدت قبل وفي أثناء المفاوضات المباشرة، سعياً إلى وقف إطلاق النار وتحقيق السلام، واتفقا على مواصلة العمل عليهما.

واتفق الطرفان، في هذه الجولة، على أكبر عملية تبادل أسرى منذ بداية الحرب، شملت تبادل جميع الجنود المصابين بأمراض خطيرة والجرحى، بالإضافة إلى جميع الأسرى الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً.

ووعد الجانب الروسي بإعادة جثث 6000 جندي أوكراني، علاوة على ذلك، نوقش وقف إطلاق النار لمدة يومين أو ثلاثة أيام في بعض أجزاء الجبهة لإتاحة الفرصة لتسلم جثث الجنود.

وتم تبادل آلاف الجنود الأسرى في إطار القرارات التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات الأخيرة في إسطنبول، على الرغم من عدم الكشف عن عددهم حتى الآن.

وأعلنت روسيا، التي سلمت جثث 7 آلاف جندي أوكراني لكييف، إمكانية إعادة 3 آلاف جثة أخرى، وقد أعادت مؤخراً ألفاً منها.

لقاء بوتين وزيلينسكي

ويترأس الوفد الروسي، كما في الجولتين السابقتين، فلاديمير ميدينسكي، مستشار الرئيس الروسي، ولم يتم تغيير أي عضو في الوفد. بينما يترأس الوفد الأوكراني، رسيم عمروف، الذي ترأس المفاوضات السابقة بصفته وزيراً للدفاع، والذي عين أميناً لمجلس الأمن القومي والدفاع في إطار تعديل وزاري الأسبوع الماضي.

رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين في أثناء دخوله إلى قاعة المفاوضات (إ.ب.أ)

وتشارك تركيا، التي تلعب دور المسهل للمفاوضات بوفد يرأسه هاكان فيدان، ويضم رئيس المخابرات إبراهيم كالين، ورئيس أركان الجيش، الجنرال متين غوراك، ومسؤولين عسكريين ومدنيين.

وقللت موسكو من احتمالات وقوع اختراق أو «معجزة» في مفاوضات إسطنبول، وقال بيسكوف: «ستُناقش مسودات المذكرات والقضايا المتعلقة بمواصلة عملية تبادل أسرى الحرب خلال المفاوضات، وبالطبع، ستُطرح قضايا أخرى عند الضرورة. وسيتخذ رئيسا الوفدين قرارهما بشأن هذه المسائل».

رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميديسكي متحدثاً إلى صحافيين روس لدى وصوله إلى إسطنبول (د.ب.أ)

وأضاف: «علينا أن نرى كيف ستتقدم المفاوضات، بالطبع، لا أحد يتوقع مساراً سهلاً، من المتوقع أن يكون الاجتماع صعباً لأن المذكرات تتناقض مع بعضها». وفيما يتعلق بإمكانية عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي، قال بيسكوف: «إن كل ما يلزم للتوصل إلى اتفاق بشأن مسودة مذكرة التفاهم هو التحضير للقمة، لا معنى لتحديد موعد القمة دون هذا العمل الشاق».

وفيما يتعلق بالمنتظر من الجولة الثالثة من المفاوضات، قال بيسكوف إن «حل الأزمة الأوكرانية صعبٌ للغاية، لدرجة أن الاتفاقات المتعلقة بتبادل الجنود الأسرى والجثث تُعدّ نجاحات، لذلك، لا داعي لتوقع معجزات من المفاوضات».


مقالات ذات صلة

قمة «السبع» تتوافق على تسليح أوكرانيا وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً

أوروبا ميرتس يهدي ترمب قميصاً للمنتخب الألماني يحمل رقم «47» (إ.ب.أ) p-circle

قمة «السبع» تتوافق على تسليح أوكرانيا وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً

قمة «السبع» تتوافق على تسليح أوكرانيا وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً... والمستشار الألماني يشيد بالوحدة عبر الأطلسي

«الشرق الأوسط» (إيفيان(فرنسا) )
أوروبا صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)

مجموعة «السبع» تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء «حرب أوكرانيا»

اتفق قادة «مجموعة السبع»، أمس الثلاثاء، على تكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات على أوكرانيا.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا صورة نشرتها سلطات منطقة زابوريجيا تظهر مبنى يحترق بعد غارة روسية (ا.ب)

مقتل 4 أشخاص في هجمات روسية على مدن شرق أوكرانيا

قال مسؤولون وممثلون للادعاء العام، إن هجمات روسية على مدن في شرق وجنوب شرق أوكرانيا أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وأضرمت النيران في منزل ومركز تسوق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الأوروبيون يراهنون على تحول الموقف من أوكرانيا وزيلينسكي يشيد بتصريحات ترمب p-circle

الأوروبيون يراهنون على تحول الموقف من أوكرانيا وزيلينسكي يشيد بتصريحات ترمب

الأوروبيون يراهنون على تحول الموقف الأميركي من الحرب في أوكرانيا، والرئيس الأميركي يدعو روسيا لإبرام اتفاق سلام مع أوكرانيا، وزيلينسكي يشيد بتصريحات ترمب.

ميشال أبونجم (باريس)
العالم صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)

مجموعة السبع تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا

اتفق قادة مجموعة السبع، اليوم الثلاثاء، على تكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.


خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

تحسباً لثغرات في «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يعمل المبعوث الأميركي، توم برّاك، على «فصل العراق» عن المفاوضات حول الملف النووي ومضيق هرمز، حسبما أفادت مصادر سياسية.

وقال مسؤول عراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن برّاك حثّ حكومة علي الزيدي، حين زار العراق يومي الاثنين والثلاثاء، على «منع إيران من الاستفادة من الموارد العراقية».

وللتأكد من أن بغداد «تقوم بما يلزم لنزع سلاح الفصائل»، أبلغ مسؤول أميركي زعيمين في «الإطار التنسيقي» أن الولايات المتحدة ترى أن الخطة المعلنة بحاجة إلى آليات شفافة يمكن التحقق من خلالها من أن الفصائل لن تكون قادرة على الوصول إلى أسلحتها، وفق المصادر ذاتها. وقال مسؤولان لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن تريد من الحكومة العراقية أن تكون «أكثر شراسة في نزع سلاح الفصائل».

وبالتزامن، يحاول الزيدي إنقاذ بلاده الغنية بالنفط من «الإفلاس» خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل. وأكدت مصادر عراقية أن العشرات من رجال الأعمال سيرافقونه أملاً في «إنعاش الخزينة شبه الخاوية».


إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)

أكدت إيران، الخميس، أنها وقعت الاتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.

ونقلت الوكالة الإيرانية الرسمية «ارنا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله «انتهت صياغة نص مذكرة تفاهم إسلام آباد بتوقيع الرئيسين. وحان الوقت الآن لاختبار تنفيذ هذا الاتفاق».

وأضاف أن التوقيع تم إلكترونيا، وأنّ إقامة مراسم رسمية «لم تكن واردة حقا» في خطط إيران.

وكانت الحكومة السويسرية أعلنت في البداية أن حفل توقيع سيُقام الجمعة في فندق فاخر على جبل بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن.

وكانت إيران أفادت بأن الوثيقة سيوقعها كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس.

وقال بقائي «عندما يوقع أرفع المسؤولين في البلدين على النص، تكون عواقب عدم الامتثال أشد بطبيعة الحال، ونظرا لتجاربنا السابقة، فضلنا» هذا النهج.

وتنص مذكرة التفاهم التي كشف عنها الطرفان الأربعاء على أن الولايات المتحدة ستعلق عقوباتها على بيع النفط الإيراني فور توقيعها، ثم ترفع كل عقوباتها في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك في نهاية فترة تفاوض مدتها 60 يوما.

في المقابل يتعين على إيران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال 30 يوما، إذ يُلقي الإغلاق المستمر الذي تفرضه بظلاله على الاقتصاد العالمي.

كما ينص الاتفاق على إجراء مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديا.