مسؤولون إيرانيون يرجحون «تخريباً إسرائيلياً» وراء سلسلة الحرائق الغامضة

تصاعد اللهب والدخان من إحدى وحدات مصفاة عبادان النفطية بجنوب غربي إيران يوم 19 يوليو 2025 (أ.ب)
تصاعد اللهب والدخان من إحدى وحدات مصفاة عبادان النفطية بجنوب غربي إيران يوم 19 يوليو 2025 (أ.ب)
TT

مسؤولون إيرانيون يرجحون «تخريباً إسرائيلياً» وراء سلسلة الحرائق الغامضة

تصاعد اللهب والدخان من إحدى وحدات مصفاة عبادان النفطية بجنوب غربي إيران يوم 19 يوليو 2025 (أ.ب)
تصاعد اللهب والدخان من إحدى وحدات مصفاة عبادان النفطية بجنوب غربي إيران يوم 19 يوليو 2025 (أ.ب)

لأكثر من أسبوعين، شهدت إيران موجة من الانفجارات والحرائق الغامضة، طالت مجمعات سكنية، ومصافيَ نفط، وطريقاً قرب مطار دولي، وحتى مصنعاً للأحذية.

وفي العلن، حاول المسؤولون الإيرانيون التقليل من شأن هذه الحوادث، وعدّوها مجرد مصادفات أو نتيجة تهالك البنية التحتية، في مسعى لتهدئة الرأي العام الذي لا يزال تحت وطأة صدمة الحرب الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي.

لكن في السر، قال 3 مسؤولين إيرانيين، من بينهم عضو في «الحرس الثوري»، إنهم يشتبهون في أن كثيراً من تلك الحوادث كانت أعمال تخريب متعمدة.

ورغم أن لطهران أعداء كثراً، فإن أصابع الاتهام الرسمية تتجه نحو إسرائيل، استناداً إلى سجلها الطويل في تنفيذ عمليات سرية داخل إيران، شملت تفجيرات واغتيالات. وبعد حملة القصف الإسرائيلي، التي استمرت 12 يوماً الشهر الماضي، كان أحد كبار مسؤولي الاستخبارات في تل أبيب قد تعهد بمواصلة العمليات داخل الأراضي الإيرانية.

من جهته، أيد مسؤول أوروبي معني بالشأن الإيراني هذا التقييم، قائلاً إن الهجمات تبدو «أعمال تخريب»، مرجحاً وقوف إسرائيل وراءها، سواء أكان بوصفها جزءاً من حرب نفسية، أم استهدافاً لمواقع حساسة. وتحدث المسؤولون الأربعة شريطة عدم الكشف عن هوياتهم؛ لعدم حصولهم على تفويض للتصريح علناً.

ورغم تلك الشكوك، فإن السلطات الإيرانية لم تقدم دليلاً ملموساً يدعم فرضية التخريب، وأرجعت في تصريحاتها العلنية الانفجارات إلى تسريبات غاز، وحرائق نفايات، وتقادم البنية التحتية (في وقت تتراوح فيه درجات الحرارة بالبلاد بين 40 و55 درجة مئوية في أقصى حد خلال فصل الصيف). إلا إنها لم تقدم أيضاً تفسيراً مقنعاً لتكرار هذه الحوادث بوتيرة تصل إلى انفجارٍ أو اثنين يومياً في مختلف أنحاء البلاد.

ووقع بعض الحوادث في مواقع استراتيجية، كالحريق الذي اندلع السبت في مصفاة نفط رئيسية بمدينة عبادان جنوب البلاد (حيث ترتفع الحرارة إلى 50 درجة مئوية في الصيف)، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، إلى جانب تعطيل خط إنتاج. فيما ساهمت انفجارات أخرى بمبانٍ سكنية ومصانع في تكريس حالة من القلق والفوضى.

وتتجنب إيران توجيه اتهام مباشر لإسرائيل؛ خشية أن تضطر إلى الرد العسكري؛ مما قد يفتح جبهة صراع جديدة في وقت حساس. فالدفاعات الجوية الإيرانية ومنصات الصواريخ، إضافة إلى قواعد عسكرية ومنشآت نووية، تعرضت لأضرار جسيمة خلال الحرب الأخيرة. وعلى الرغم من أن طهران احتفظت بقدرتها على إطلاق صواريخ باليستية حتى الساعات الأخيرة قبل وقف إطلاق النار، فإن استئناف الصراع قد يعرض قدراتها العسكرية لمزيد من الضعف.

لأكثر من عقد قبل اندلاع الحرب، خاضت إسرائيل وإيران معاركهما في الخفاء؛ براً وبحراً وجواً وعبر الفضاء السيبراني... فقد نفذت إسرائيل على مدى سنوات عمليات سرية داخل إيران، شملت تفجيرات وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت شخصيات ومواقع نووية وعسكرية. في المقابل، استهدفت إيران سفناً مملوكة لإسرائيليين في الخليج، وأطلقت صواريخ على منشآت في العراق مرتبطة بإسرائيل، كما موّلت وسلّحت جماعات مسلحة، من بينها «حماس» في قطاع غزة.

ورفض مسؤولون إسرائيليون طلبات التعليق، لكن «جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)» أوضح أنه سيواصل عملياته داخل إيران حتى بعد وقف إطلاق النار. ففي يونيو (حزيران) الماضي، ألقى مدير «الموساد» خطاباً علنياً نادراً احتفى فيه بعمل الجهاز داخل إيران، قائلاً: «سنكون هناك، كما كنا حتى الآن».

على الصعيد العلني، سعت السلطات الإيرانية إلى تبرير سلسلة الحرائق والانفجارات التي اندلعت. ففي بعض الحالات، مثل الحريق قرب مطار مشهد الدولي شمال شرقي البلاد، قالت السلطات إن الأمر يعود إلى «حرق مُتحكم فيه للأعشاب»، كما عزت حريقاً في طهران إلى اشتعال النفايات.

لكن في أغلب الحالات، حمّلت السلطات الإيرانية المسؤولية لتسرّب الغاز. وقال مدير إدارة الإطفاء والسلامة العامة في طهران، قدرت‌ الله محمدي، لوسائل الإعلام الرسمية، إن هذه التسربات تعود إلى «معدات متهالكة، واستخدام أجهزة غاز غير مطابقة للمواصفات، وعدم التزام إرشادات السلامة».

شقة سكنية تعرضت لضربة جوية إسرائيلية قبل أيام من وقف إطلاق النار في طهران يوم 25 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)

بعض الانفجارات التي طالت مبانيَ سكنية كانت شديدة القوة لدرجة أنها أطلقت أعمدة دخان كثيفة في الهواء، وأدت إلى انهيار جدران وأسقف.

وفي مدينة قم، بدا أحد المباني السكنية كأن قنبلة قد مزّقته؛ فقد انهارت جدران شقة في الطابق الأرضي، وتحطمت نوافذها، وسُحقت سيارة أجرة صفراء كانت متوقفة في الشارع تحت الأنقاض، وفق مقاطع فيديو للانفجار نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي و«بي بي سي فارسي». وقد غطّى الحطام كامل الحي المحيط بفعل الانفجار، الذي أسفر عن إصابة 7 أشخاص.

وأفاد مسؤولان إيرانيان صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الوحدة السكنية التي وقع فيها الانفجار يبدو أنها كانت مؤجَّرة من قبل عناصر نفّذوا العملية، ثم غادروا المبنى بعد تشغيل موقد الغاز والفرن، كما لو كانوا ينوون إشعال الحريق عمداً.

وفي حادثة أخرى يُحتمل أن تكون مشابهة، وقع انفجار بمجمّع سكني شاهق في طهران مخصّص لتوفير سكن منخفض التكلفة لموظفي السلطة القضائية. وقد أدى الانفجار إلى تدمير الجدران وتطاير النوافذ. وقال 3 مسؤولين إيرانيين إنهم يعتقدون أن الفاعلين ربما أرادوا إثارة الذعر في أوساط القضاة والمدّعين العامين، عبر إيصال رسالة مفادها بأنهم قد يكونون أهدافاً، على غرار الأسلوب الذي استخدمته إسرائيل سابقاً في استهداف علماء مشاركين بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال عضو في «الحرس الثوري» الإيراني إن التأثير التراكمي لسلسلة الانفجارات شبه اليومية - حتى وإن كان بعضها مجرد حوادث - أدّى إلى تصاعد مشاعر القلق بين المسؤولين، وبين الإيرانيين على نطاق أوسع.

وأوضح أوميد ميماريان، الخبير في الشأن الإيراني لدى معهد «داون» للأبحاث السياسية في واشنطن: «السجل الطويل للحكومة الإيرانية في التعتيم وغياب الشفافية، إلى جانب ردودها المبهمة، زاد من مخاوف الناس وشكوكهم. الجميع يدرك أن النظام غالباً ما يقلل من شأن الهجمات الإسرائيلية أو ينكرها تماماً».

وفي ظل عدم وجود أي اعتراف رسمي بما يَعدّه كثير من الإيرانيين هجمات منسّقة، بدأ البعض يتساءل عمّا إذا كانت الحرب قد انتهت فعلاً.

وقال محمد، صاحب مقهى ومعرض فني بمدينة كاشان وسط البلاد: «كثيرون منا يعتقدون أن ما يحدث من فعل إسرائيل، وأن الحرب على وشك أن تندلع من جديد». وقد أشار إلى أنه يشعر بـ«الخوف والارتياب»، خصوصاً أن كاشان قريبة من منشآت نووية وقواعد صاروخية.

من جانبه، وصف مهدي محمدي، السياسي المحافظ والمستشار البارز لرئيس البرلمان الإيراني، الوضعَ مع إسرائيل بأنه غير قابل للتنبؤ.

وقال محمدي، في أحد خطاباته المسجّلة التي ينشرها بانتظام على تطبيق «تلغرام»: «إذا كان أحد يظن أننا نتعامل مع أحداث خطّية يمكن التنبؤ بها، فهو ساذج. نحن لسنا حتى في هدنة الآن، بل في حالة تعليق هشّة قد تنهار في أي لحظة، لتعود الحرب من جديد».

كما شكّك كثير من الإيرانيين في ظروف وفاة العميد غلام حسين غيب‌ پرور، نائب قائد «الحرس الثوري»، الذي كان يشرف على قاعدة عسكرية في طهران مسؤولة عن قمع الاحتجاجات النسائية في عام 2021، والذي تُوفي الأسبوع الماضي.

ووفق ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية، فقد تُوفي نتيجة مضاعفات إصابات بأسلحة كيماوية تعرّض لها خلال الحرب الإيرانية - العراقية في ثمانينات القرن الماضي، التي تفاقمت جرّاء الضغوط النفسية الناتجة عن الحرب الأخيرة مع إسرائيل.

وحاول المسؤولون في إيران اتباع أساليب متنوعة لتهدئة مخاوف الجمهور. فقد أصدرت الشركة الوطنية للغاز إحصاءات ادّعت أنها تُظهر عدم تسجيل زيادة ملحوظة في انفجارات الغاز هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

كما دعا مجلس بلدية طهران كلاً من شركة الغاز ووزارة الطاقة إلى تقديم تقارير بشأن «الإجراءات والتطورات الأخيرة»، واصفاً اجتماعاً أخيراً بأنه نقاش يجري في إطار «الظروف الطبيعية».

وفي مواجهة تصاعد التوتر، لجأ كثير من الإيرانيين إلى الكوميديا السوداء. فانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور مُعدلة بالفوتوشوب تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مرتدياً زيّ موظف في الشركة الوطنية الإيرانية للغاز.

وقد شارك بعض الحسابات المرتبطة بالحكومة الإسرائيلية في هذه السخرية الغامضة. فحساب «الموساد بالفارسية» - الذي أكّد مسؤول في «الوكالة»، بشكل غير رسمي، أنه تابع لها - بثّ منشوراً يدعو الإيرانيين إلى حرق «الحرمل»، وهو نوع من البخور التقليدي يُستخدم لطرد الأرواح الشريرة واللعنات.

وفي منشور آخر أورد الحساب: «انفجار تلو انفجار... على أحدهم أن يتحقّق مما يجري هناك».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

كشف مصدر سياسي قريب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه منزعج جداً من نتائج الاستطلاعات التي تشير إلى أن غالبية شعبية تؤيد استمرار الحرب على إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري» يعلن إعادة 3 سفن حاولت عبور مضيق هرمز

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور هرمز أدراجها، مجدداً التأكيد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».


إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.