ماكرون وميرتس يبحثان الأربعاء «الناتو» والخلاف التجاري بين واشنطن وبروكسل

ماكرون وميرتس يتنزهان في حديقة القصر الرئاسي في باريس (أرشيفية - أ.ف.ب)
ماكرون وميرتس يتنزهان في حديقة القصر الرئاسي في باريس (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ماكرون وميرتس يبحثان الأربعاء «الناتو» والخلاف التجاري بين واشنطن وبروكسل

ماكرون وميرتس يتنزهان في حديقة القصر الرئاسي في باريس (أرشيفية - أ.ف.ب)
ماكرون وميرتس يتنزهان في حديقة القصر الرئاسي في باريس (أرشيفية - أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين الأربعاء، لبحث أمن حلف شمال الأطلسي، والخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومسائل أخرى.

ويُحاول ماكرون وميرتس، الذي تولى السلطة في مايو (أيار)، جاهداً تعزيز الشراكة الثنائية في صلب الاتحاد الأوروبي في وقت أحدثت الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب هزة في العلاقات عبر الأطلسي.

وقالت الرئاسة الفرنسية قبيل العشاء المرتقب بين ماكرون وميرتس إن «الرسالة الأهم هي أن الثنائية الفرنسية الألمانية عادت إلى العمل».

وضغطت باريس وبرلين، إلى جانب لندن ووارسو، من أجل دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا، وبناء الإمكانات الدفاعية للدول الأوروبية المنضوية في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ماكرون وميرتس في مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)

لكن في حين أشارت باريس إلى استعدادها لإرسال قوات لحفظ السلام لمراقبة وقف محتمل لإطلاق النار في أوكرانيا، لم تكشف برلين حتى الآن عن أي خطط للمساهمة.

ويتوقع أيضاً أن يبحث ميرتس وماكرون النزاع التجاري مع الولايات المتحدة، بعدما هدّد ترمب بفرض رسوم جمركية نسبتها 30 في المائة على الاتحاد الأوروبي ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول الأول من أغسطس (آب).

وقال ميرتس، الثلاثاء: «في خلاف الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، نقترب حالياً من مرحلة حاسمة»، داعياً إلى «اتفاق منصف وموثوق مع رسوم جمركية منخفضة» يُعزز السوق عبر الأطلسي.

ويتعيّن على الزعيمين أيضاً بحث العقبات الثنائية، انطلاقاً من مشروع دفاعي مشترك، وصولاً إلى سياسة الطاقة والتجارة.

ترمب يتوجه إلى عقد مؤتمر صحافي خلال قمة «الناتو» في 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

كما ساد خلاف بشأن طائرات مقاتلة يفترض أن يتم تصنيعها بشكل مشترك مع إسبانيا.

وعارض ميرتس فكرة منح فرنسا دوراً قيادياً أكبر في حين أعرب عن ثقته بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «داسو» الفرنسية الدفاعية، إريك ترابييه، الثلاثاء، إلى وجود شكوك حيال جدوى المشروع.

وقال في مؤتمر صحافي: «علينا طرح تساؤلات بشأن فعالية مشروع تديره 3 بلدان... حيث لا يوجد قائد واحد بل 3».

وتُعد الطاقة مسألة أخرى شائكة، ففي حين تعتمد فرنسا بشكل كبير على الطاقة النووية، قررت ألمانيا التخلي عنها تدريجياً، والانتقال إلى طاقة الشمس والرياح.

وتطالب باريس برلين بالتزام «الحياد التكنولوجي»، وتصنيف الطاقة النووية على أنها صديقة للبيئة.

ورفضت حكومة «الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر» السابقة في ألمانيا ذلك، لكن ائتلاف ميرتس المكوّن من حزبي «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» و«الاتحاد الاجتماعي المسيحي» قد يكون أكثر انفتاحاً على الفكرة.

وتعهّد الزعيمان في مقال صحافي مشترك في مايو بـ«إعادة إطلاق سياسة الطاقة» و«التعامل بشكل منصف على مستوى الاتحاد الأوروبي مع كل أشكال الطاقة ذات الانبعاثات المنخفضة».

ويمثّل اتفاق تجاري عمل الاتحاد الأوروبي فترة طويلة للتوصل إليه مع تكتل «ميركوسور» في أميركا الجنوبية، نقطة خلافية أخرى.

وفي حين تؤيده ألمانيا بشدّة، أعربت فرنسا عن مخاوفها من إمكان تأثيره سلباً على قطاع الزراعة لديها.

وأفادت مصادر فرنسية بوجود طريقة للمُضي قدماً، مشيرة إلى أنه بإمكان بروتوكول إضافي أن يُضيف «بنداً قوياً لحماية الزراعة».

وسيستقبل ميرتس الرئيس الفرنسي في فيلا بورسيغ التي كانت مقر إقامة قائد قوات الاحتلال الفرنسية ما بعد الحرب على أطراف برلين.

ويشمل البرنامج الإدلاء بتصريحات للصحافة من دون إمكان طرح الصحافيين أسئلة، إضافة إلى احتفال لموسيقى الجاز وعشاء عمل.


مقالات ذات صلة

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يدعو إلى «تسريع» أجندة «الاستقلال الأوروبي»

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إلى «تسريع» أجندة «الاستقلال الأوروبي»، وقالت أوساطه إنه مصمم على الدفع نحو «إحداث تغيير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي عقب قمة حول أوكرانيا في قصر الإليزيه بباريس 9 ديسمبر 2019 (رويترز)

ماكرون: استئناف الحوار مع بوتين «قيد الإعداد»

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أنه يجري الإعداد لاستئناف الحوار مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو خلال مؤتمر صحافي في بينيو بوسط فرنسا... 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا تمضي نحو اعتماد ميزانية 2026 المؤجَّلة

من المقرر أن تعتمد فرنسا أخيراً ميزانية 2026، اليوم الاثنين، عندما يسمح الفشل المتوقع لاقتراحي حجب الثقة بإقرار التشريع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع على مدخل قصر الإليزيه في باريس مايو 2025 (أ.ب)

تقييم فرنسي يحدد 4 أسباب وراء خسارة «قسد»

لا تبدو باريس مندهشة من خسارة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أمام قوات الحكومة السورية. وبحسب التقييم الفرنسي، تقف 4 أسباب خلف هذه الخسارة.

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».