إيطاليا وإنجلترا: صراع على الحلم في قلب جنيف لبلوغ نهائي اليورو للسيدات

لاعبات إنجلترا خلال التدريبات لنصف النهائي (د.ب.أ)
لاعبات إنجلترا خلال التدريبات لنصف النهائي (د.ب.أ)
TT

إيطاليا وإنجلترا: صراع على الحلم في قلب جنيف لبلوغ نهائي اليورو للسيدات

لاعبات إنجلترا خلال التدريبات لنصف النهائي (د.ب.أ)
لاعبات إنجلترا خلال التدريبات لنصف النهائي (د.ب.أ)

تتجه أنظار عشاق كرة القدم النسائية، مساء الثلاثاء، إلى ملعب «ستاد دو جنيف» في سويسرا، حيث يلتقي المنتخبان الإيطالي والإنجليزي في نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 2025 للسيدات، في مواجهة مرتقبة تنطلق عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت جنيف (العاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة).

تُعد المباراة محطة فارقة للطرفين، حيث تسعى إنجلترا إلى مواصلة حلم الدفاع عن لقبها القاري، بينما تطمح إيطاليا للعودة إلى النهائي بعد غياب دام 28 عاماً عن هذا الدور.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن المنتخب الإنجليزي يدخل اللقاء محملاً بآمال ثقيلة بعد التغيير التاريخي الذي أحدثته اللبؤات في كرة القدم الإنجليزية منذ تتويجهن بلقب يورو 2022 في ملعب ويمبلي. بعد ذلك الإنجاز الاستثنائي، شهدت كرة القدم النسائية في إنجلترا قفزة نوعية غير مسبوقة، وتحولت «اللبؤات» إلى رمز لثورة رياضية وثقافية شاملة غيرت المشهد الكروي النسائي في البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن المباراة ستُلعب في قلب مدينة جنيف، تلك المدينة السويسرية الأنيقة الواقعة على ضفاف بحيرة ليمان الشهيرة، والتي باتت مركزاً حقيقياً لبطولة أمم أوروبا الحالية. وتقول الصحيفة إن الجماهير الإنجليزية استقبلت رحلتها إلى جنيف بنشوة خاصة، حيث امتلأت الحانات والمقاهي التي تعرض البطولة بالكامل، فيما بيعت تذاكر شاشات العرض الكبرى في شوارع المدينة قبل أيام من اللقاء.

يخوض الآزوري هذه المواجهة بحلم كبير بعد غياب طويل عن هذا الدور (منتخب إيطاليا)

وأشارت إلى أن ملعب «ستاد دو جنيف» كان شاهداً على لحظات تاريخية في هذه البطولة، أبرزها فوز إيطاليا المفاجئ على النرويج، ما يُضفي إثارة إضافية على مواجهة الليلة.

كما أن منتخب إنجلترا، بقيادة الهولندية المخضرمة سارينا ويجمان، ليس فقط في مهمة التأهل إلى النهائي، بل يسعى إلى ترسيخ مكانته كقوة أولى في كرة القدم النسائية الأوروبية. فبعد النجاح التاريخي عام 2022، انفجر عدد الأندية النسائية في البلاد، وتضاعفت أعداد الجماهير في المدرجات. في الموسم الأخير، أصبحت بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات الأعلى حضوراً جماهيرياً في العالم، حيث زاد الحضور بنسبة 239 في المائة، وبدأت فرق عديدة تلعب مبارياتها على ملاعب البريميرليغ، مثل إيفرتون الذي خصص ملعب «غوديسون بارك» لفريق السيدات.

وعلى مستوى النجومية، تتصدر لورين جيمس المشهد الإنجليزي، بعدما تحولت إلى أيقونة رياضية داخل وخارج الملعب، بل وشاركت في إعلانات عالمية إلى جانب ليونيل ميسي، كما أن صورها تزين ميادين العاصمة لندن. وتضيف الصحيفة أن اللبؤات أصبحن مصدر إلهام لجيل كامل من الفتيات في بريطانيا، وأصبح الحلم لدى الصغيرات لا يتمثل فقط في الاقتداء ببيكهام وروني، بل بلورين جيمس وأليسيا روسو ولوسي برونز.

في المقابل، يخوض الآزوري هذه المواجهة بحلم كبير بعد غياب طويل عن هذا الدور. المدير الفني أندريا سونشين لم يخفِ خلال المؤتمر الصحافي عشية اللقاء أن فريقه يسعى لتحقيق ما وصفه بـ«الحلم العظيم» بالوصول إلى النهائي بعد 28 عاماً من الانتظار. وقال: «نحترم قوة المنتخب الإنجليزي لكننا لا نخاف، نحن نعرف نقاط قوتنا وسنلعب بأسلحتنا. نمتلك الشجاعة والثقة».

وبحسب صحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» الإيطالية، تراهن سونشين على مرونة فريقها التكتيكية، مرجحة اعتماده على طريقة 3-5-2 التي منحته مرونة كبيرة خلال البطولة، حيث قادت المنتخب الإيطالي إلى انتصارات مفاجئة أبرزها إقصاء النرويج في ربع النهائي، وتألق المخضرمة كريستيانا جيريلي التي سجلت ثنائية حاسمة في ذلك اللقاء.

وركزت الصحيفة الإيطالية على الجانب الذهني لدى اللاعبات، مشيرة إلى تصريحات المدافعة تشيتشليا سالفاي التي قالت: «نحن نلعب كفريق، ونفكر كفريق، وما أنجزناه حتى الآن مصدر فخر لنا جميعاً، سواء من على أرض الملعب أو من يقاتل معنا خلف الكواليس».

وتطرقت إلى الجانب الإنساني في المباراة، مشيرة إلى تضامن المنتخب الإيطالي مع جيس كارتر، اللاعبة الإنجليزية التي تعرضت لإساءات عنصرية خلال البطولة، حيث أكدت سالفاي أن الفريق سيناقش القيام بلفتة تضامنية قبل انطلاق اللقاء.

وعلى الرغم من أفضلية الإنجليزيات من حيث الخبرة والإنجازات في السنوات الأخيرة، فإن الجانب الإيطالي يتمسك بالأمل والرغبة في تحقيق مفاجأة جديدة قد تعيد كتابة تاريخ كرة القدم النسائية الإيطالية.

وتعتبر مواجهة الليلة في جنيف ليست مجرد صراع للوصول إلى النهائي فقط، بل اختباراً بين إرادتين، الأولى إنجلترا الطامحة إلى ترسيخ زعامتها في القارة، والثانية إيطاليا التي تحلم باستعادة مكانتها بين كبار القارة الأوروبية.


مقالات ذات صلة

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)

برشلونة ينجو من مفاجآت «كأس الملك» بفوز صعب على سانتاندير

الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
TT

برشلونة ينجو من مفاجآت «كأس الملك» بفوز صعب على سانتاندير

الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)

تجنب فريق برشلونة مفاجآت بطولة كأس ملك إسبانيا، بعدما حقق فوزا صعبا في دور الـ16 على حساب مضيفه راسينغ سانتاندير بنتيجة 2 / صفر.

وسجل فيران توريس، قائد برشلونة في هذه المباراة، الهدف الأول في الدقيقة 66، ثم أضاف الأمين جمال الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ليصعد بفريقه إلى دور الثمانية.

وكانت منافسات دور الـ16 قد شهدت مفاجأة كبرى، مساء الأربعاء بإقصاء ريال مدريد على يد ألباسيتي بالخسارة 2 / 3.

وتقام قرعة دور الثمانية يوم 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد تأهل كل من أتلتيك بلباو وريال سوسيييداد، وأتلتيكو مدريد وألباسيتي وريال بيتيس، وديبورتيفو ألافيس، وفالنسيا.


الدوري الإيطالي: رابيو يقود الميلان لقلب الطاولة على كومو

رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
TT

الدوري الإيطالي: رابيو يقود الميلان لقلب الطاولة على كومو

رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)

قلب ميلان تأخره بهدف ليفوز 3-1 على ​مضيفه كومو الخميس ليظل في المنافسة على لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

وبهذا الفوز، يحتل ميلان المركز الثاني في الترتيب برصيد 43 نقطة، متأخرا بثلاث نقاط عن غريمه المحلي إنتر ميلان المتصدر، ومتقدما بثلاث نقاط على نابولي ‌صاحب المركز الثالث، ‌بينما يحتل كومو المركز ‌السادس ⁠برصيد ​34 ‌نقطة. وبدأ كومو المباراة بشكل أفضل وتقدم في النتيجة بعد 10 دقائق عندما ارتقى مارك أوليفر كيمبف ليلعب ضربة رأس إلى داخل الشباك مستغلا ركلة ركنية.

ورغم سيطرة كومو على معظم الشوط الأول، أدرك ميلان التعادل في الوقت ⁠بدل الضائع عندما سدد كريستوفر نكونكو ركلة ‌الجزاء بهدوء. واحتسب الحكم ركلة ‍الجزاء بعدما قام ‍كيمبف بدفع رابيو.

وضغط فريق كومو لاستعادة ‍التقدم في بداية الشوط الثاني، لكن مايك مينيان حارس مرمى ميلان تألق بالتصدي لعدة فرص، أبرزها عندما مد طرف أصابعه لابعاد تسديدة ​نيكو باز المنخفضة.

ثم تقدم ميلان في النتيجة عندما سجل رابيو هدفا ⁠من مسافة قريبة في الدقيقة 55 بعد أن رفع رافائيل لياو الكرة بمهارة فوق دفاع كومو للفرنسي الذي لم يجد صعوبة تذكر في التسجيل. حاول صاحب الأرض الرد فورا، وكاد باز أن يسجل بعد دقائق عندما أطلق تسديدة من خارج منطقة الجزاء لكنها ارتدت من العارضة.

وحسم ميلان الفوز قبل دقيقتين من نهاية المباراة، عندما فاجأ رابيو ‌دفاع كومو بتسديدة منخفضة من مسافة بعيدة استقرت في المرمى.


أمم إفريقيا: منع إيتو من دخول الملاعب لأربع مباريات بسبب سوء السلوك

إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
TT

أمم إفريقيا: منع إيتو من دخول الملاعب لأربع مباريات بسبب سوء السلوك

إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)

عاقبت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) رئيس الاتحاد الكاميروني للعبة صامويل إيتو بالمنع من دخول الملاعب لأربع مباريات مع غرامة مالية.

ووجّهت اللجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي تهمة سوء السلوك إلى إيتو على خلفية مباراة منتخب بلاده ضد المغرب في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة حاليا في المملكة.

واوضحت اللجنة في بيان أن إيتو خرق مبادئ الروح الرياضية المنصوص عليها في المادة 2 (3) من النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم والمادة 82 من قانون الانضباط، وذلك بسبب سلوكه خلال المباراة المذكورة.

وتابعت «فرضت لجنة الانضباط عقوبة المنع من دخول الملاعب على السيد صامويل إيتو، لأربع مباريات رسمية قادمة ينظمها "الكاف» ضمن إطار كأس أمم إفريقيا المغرب 2025».

كما فرضت لجنة الانضباط غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار أميركي، مشيرة الى أن «كاف» أنه لن يدلي بأي تعليق إضافي بخصوص هذا الملف.

في المقابل، أعلن الاتحاد الكاميروني أنه أخذ علما بالعقوبة، موضحا في بيان أن هذا القرار يفتقر إلى أي تعليل واضح.

وأضاف أن «الإجراءات السريعة التي أفضت إلى هذا القرار تثير تحفظات جدية بشأن احترام المتطلبات الأساسية لمحاكمة عادلة».

وأكد أنه يأخذ علما بقرار رئيسه اللجوء، ضمن المهل والأشكال المحددة، إلى طرق الطعن المنصوص عليها في النصوص المعمول بها، مجددا تأكيد «دعمه الثابت لرئيسه وتمسكه باحترام المبادئ التي تحكم عدالة تأديبية ذات مصداقية».

وخسرت الكاميرون امام المغرب 0-2 في ربع النهائي الجمعة. وخلال المباراة فقد إيتو أعصابه في المنصة الشرفية حيث تواجد رئيس الاتحاد الافريقي الجنوب افريقي باتريس موتسيبي، واحتج بشدة وتطلب الأمر تدخل عدد من الحاضرين لتهدئة أسطورة كرة القدم الإفريقية.

وفتح الاتحاد الافريقي تحقيقا بخصوص الاحداث التي شهدتها مباراة الكاميرون والمغرب وكذلك الجزائر ونيجيريا في اليوم التالي.

وقال كاف في بيان: جمع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تقارير المباريات الأخيرة وأدلة مُصوّرة تُشير إلى سلوك قد يكون غير مقبول من بعض اللاعبين والمسؤولين، وفتحت تحقيقا بخصوص الأحداث التي شهدتها مباراتي الدور ربع النهائي بين الكاميرون والمغرب، وكذلك بين الجزائر ونيجيريا.

وأضاف «أحال الاتحاد هذه القضايا إلى لجنة الانضباط للتحقيق، ودعا إلى اتخاذ الإجراءات المُناسبة في حال ثبوت ارتكاب الأشخاص المعنيين لأي مخالفات"، مشيرا الى أنه يراجع لقطات مُصوّرة لحادثة يُزعم تورّط بعض ممثلي وسائل الإعلام فيها بسلوك غير لائق داخل المنطقة المُختلطة.

وتابع «يُدين +الكاف+ بشدة أي سلوك غير مُناسب يحدث خلال المباريات، خاصة تلك التي تستهدف طاقم التحكيم أو منظمي المباريات. وسيتم السعي لاتخاذ الإجراءات المُناسبة بحق أي شخص لا يتماشى سلوكه مع قواعد الاحتراف المعمول بها في فعاليات الكاف».