الصفقة الأضخم في قطاع الطاقة... «شيفرون» تنهي استحواذها على «هيس» بـ 55 مليار دولار

مبنى شركة «شيفرون باسادينا» في تكساس (أ.ب)
مبنى شركة «شيفرون باسادينا» في تكساس (أ.ب)
TT

الصفقة الأضخم في قطاع الطاقة... «شيفرون» تنهي استحواذها على «هيس» بـ 55 مليار دولار

مبنى شركة «شيفرون باسادينا» في تكساس (أ.ب)
مبنى شركة «شيفرون باسادينا» في تكساس (أ.ب)

في صفقة تعتبر الأضخم في قطاع الطاقة، أعلنت شركة «شيفرون» إتمام استحواذها على شركة «هيس» مقابل 55 مليار دولار بعد استيفاء جميع شروط الإغلاق اللازمة، وذلك بعد 21 شهراً من الإعلان الأولي. هذه الصفقة تعزز من التدفقات النقدية لـ«شيفرون» حتى ثلاثينات القرن الحالي.

يأتي هذا التطور عقب نتيجة تحكيم إيجابية بشأن أصول «هيس» البحرية في غويانا. وتعزز هذه الخطوة الاستراتيجية مكانة «شيفرون» في سوق الطاقة العالمية بمحفظة استثمارية متميزة.

ويُضيف هذا الاستحواذ أصولاً رائدة إلى محفظة «شيفرون»، بما في ذلك حقل ستابروك في غويانا وحقل باكن الأميركي.

علاوةً على ذلك، ألغت لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) قيودها السابقة، مما سمح لجون هيس بالانضمام إلى مجلس إدارة «شيفرون»، بشرط موافقة المجلس.

وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون»، مايك ويرث: «يجمع هذا الاندماج بين شركتين أميركيتين عظيمتين بأفضل الخبرات في هذا المجال. ويعزز هذا الدمج نمونا ويوسع آفاقه خلال العقد المقبل، مما نعتقد أنه سيعزز قيمة المساهمين على المدى الطويل. كما أنني سعيد بقرار لجنة التجارة الفيدرالية بالإجماع. جون قائد مرموق في هذا المجال، وسيستفيد مجلس إدارتنا من خبرته وعلاقاته وخبرته الواسعة».

الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون» مايك ويرث يتحدث خلال مؤتمر «سيرا ويك» في هيوسن (رويترز)

واستحوذت شركة «شيفرون» على حصة 30 في المائة في حقل ستابروك في غويانا، والذي يضم أكثر من 11 مليار برميل من النفط المكافئ من الموارد المكتشفة القابلة للاستخراج.

بالإضافة إلى ذلك، تسيطر «شيفرون» الآن على 463 ألف فدان صافٍ في باكن، بالإضافة إلى أصول تكميلية في خليج أميركا تنتج 31 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً، وأصول غاز طبيعي في جنوب شرقي آسيا تنتج 57 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «هيس»، جون هيس: «نفخر بجميع العاملين في (هيس) لبنائهم واحدة من أفضل محافظ النمو في هذا القطاع، بما في ذلك غويانا، أكبر اكتشاف نفطي في العالم في السنوات العشر الماضية، وحقل باكن الصخري، حيث نُعد من رواد إنتاج النفط والغاز. يُنشئ هذا الاندماج الاستراتيجي بين (شيفرون) و(هيس) شركة طاقة رائدة في موقعٍ مُستقبلي. وبموجب شروط اتفاقية الاندماج، سيحصل مساهمو (هيس) على 1.0250 سهم من أسهم (شيفرون) مقابل كل سهم من أسهم (هيس)، مما يُؤدي إلى إصدار (شيفرون) ما يقرب من 301 مليون سهم من الأسهم العادية من خزينتها».

الرئيس التنفيذي لشركة «هيس» جون هيس يتحدث خلال مؤتمر الطاقة الآسيوية في كوالالمبور (رويترز)

وتم إلغاء أسهم «شيفرون» المملوكة لها في «هيس»، والبالغة 15.38 مليون سهم، دون أي مقابل عند إتمام الصفقة.

ومن المتوقع أن يُعزز هذا الاستحواذ التدفق النقدي لسهم «شيفرون» في عام 2025، بعد تحقيق التآزر، وبدء تشغيل سفينة الإنتاج العائمة الرابعة للتخزين والتفريغ في غويانا.

ومن المتوقع أن يزيد هذا الاستحواذ من معدلات نمو إنتاج «شيفرون» وتدفقها النقدي الحر على مدى السنوات الخمس المقبلة، وأن يمتد هذا النمو إلى ثلاثينات القرن الحادي والعشرين.

ومن المتوقع أن تتراوح ميزانية النفقات الرأسمالية المجمعة لشركة «شيفرون» بين 19 و22 مليار دولار. بعد الاستحواذ، تهدف الشركة إلى الحفاظ على عائد مزدوج الرقم على رأس المال المُستخدم بأسعار منتصف الدورة، وتحقيق تآزر في تكاليف التشغيل بقيمة مليار دولار بحلول نهاية عام 2025.


مقالات ذات صلة

«برنت» يقترب من 92 دولاراً وسط استمرار تباطؤ حركة الشحن عبر «هرمز»

الاقتصاد رجل يزود سيارته بالوقود في محطة غازبروم نفط في موسكو (إ.ب.أ)

«برنت» يقترب من 92 دولاراً وسط استمرار تباطؤ حركة الشحن عبر «هرمز»

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر (تشرين الأول) 25 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 91.87 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفاع مخزونات النفط والبنزين الأميركية وانخفاض نواتج التقطير

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موقع حقل العمر النفطي بسوريا (رويترز)

تركيا: مستعدون للتنقيب عن النفط والغاز في سوريا

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده مستعدة للتعاون مع دمشق في التنقيب عن النفط والغاز في سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد مضخات وقود في محطة بنزين في روستوف أون دون بروسيا (رويترز)

محطات وقود بموسكو تحد من المبيعات في ظل نقص الإمدادات

أعادت بعض محطات الوقود في موسكو، فرض قيود على شراء البنزين بسبب نقص الإمدادات المرتبط بهجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة على مصافٍ، وفي ظل طلب موسمي قوي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مشهد لمنشآت في مصفاة بويرتو لا كروز لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

مسؤول أميركي: نصف إنتاج النفط الفنزويلي يُصدّر إلى الولايات المتحدة

قال وكيل وزارة الطاقة الأميركية، كايل هاوستفيت، إن نحو نصف إنتاج النفط الفنزويلي يُصدّر الآن إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.