كيف تؤثر قاعدة اللاعبين المحليين في الدوري الإنجليزي الممتاز على سوق الانتقالات الصيفية؟

نوني مادويكي من صفقات آرسنال الأخيرة آتياً من تشيلسي (أ.ف.ب)
نوني مادويكي من صفقات آرسنال الأخيرة آتياً من تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

كيف تؤثر قاعدة اللاعبين المحليين في الدوري الإنجليزي الممتاز على سوق الانتقالات الصيفية؟

نوني مادويكي من صفقات آرسنال الأخيرة آتياً من تشيلسي (أ.ف.ب)
نوني مادويكي من صفقات آرسنال الأخيرة آتياً من تشيلسي (أ.ف.ب)

وقّع نادي آرسنال مع اللاعب الدولي الإنجليزي نوني مادويكي آتياً من تشيلسي، الذي كان قد تعاقد هذا الشهر مع اللاعب البرازيلي جواو بيدرو من برايتون وهوف ألبيون، لكن وفقاً لقواعد «الدوري الممتاز»، يُعدّ الأخير فقط «لاعباً محلياً» وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

الجنسيّة والعمر لا علاقة لهما بتصنيف اللاعب على أنه «محلي». فالتعريف الرسمي ينص على أن اللاعب المحلي هو من تم تسجيله في نادٍ تابع لـ«الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم» أو «اتحاد ويلز لكرة القدم» لمدة ثلاثة مواسم كاملة (ولو غير متتالية) قبل بلوغه سن 21، أو قبل نهاية الموسم الذي يتم فيه هذا العمر.

لذا، لا يُحتسب مادويكي لاعباً محلياً لأنه غادر توتنهام خلال فترة تطوره لينتقل إلى نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي، في حين يُعد جواو بيدرو لاعباً محلياً لأنه التحق بواتفورد وهو في الثامنة عشرة عاماً.

وأندية «الدوري الممتاز» مطالبة بتقديم قائمة تضم خمسة وعشرين لاعباً بعد إغلاق سوق الانتقالات في الأول من (سبتمبر) أيلول، بحيث لا تحتوي على أكثر من سبعة عشر لاعباً لا يستوفون معايير «اللاعب المحلي».

ونظراً لوجود سبعة عشر مقعداً متاحاً للاعبين غير المحليين في القائمة، فهذا يعني أن هناك ثمانية مقاعد مخصصة للاعبين المحليين. ومع ذلك، لا يشترط أن تستوفي الأندية جميع المقاعد، فقد تضم قائمة مكونة من 21 لاعباً فقط، منهم ستة عشر غير محليين وخمسة محليون مثلاً. أو يمكن أن تضم القائمة خمسة وعشرين لاعباً، منهم عشرون محلياً وخمسة فقط غير محليين. القيد الوحيد هو ألا يتجاوز عدد غير المحليين سبعة عشر لاعباً.

كما يجب التنويه إلى أن اللاعبين الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً لا يُحسبون ضمن القائمة الرسمية للموسم. ووفقاً لقواعد موسم ألفين وخمسة وعشرين - ألفين وستة وعشرين، فإن أي لاعب وُلد في أو بعد الأول من يناير (كانون الثاني) عام ألفين وأربعة يُعد من فئة «تحت الـ21»، ولا يدخل في حساب قائمة الخمسة والعشرين لاعباً.

بمجرد أن يتم اللاعب عامه الثاني والعشرين، أو يبلغ 21 عاماً لكنه مولود قبل الأول من يناير، سيُصنف رسمياً ضمن خانة اللاعبين المحليين أو غير المحليين. وإذا عانت الأندية من نقص في عدد اللاعبين المحليين، فقد تضطر للاعتماد على عناصر شابة خلال أيام المباريات.

وبينما يفضل بعض المدربين تشكيلات صغيرة، يفضل آخرون قوائم موسعة لمواجهة ضغط المباريات في عدة بطولات، ما يجعل وجود عدد أكبر من اللاعبين خياراً أكثر أماناً.

في 2024 - 2025، كانت أندية آرسنال، وليفربول، ومانشستر سيتي، ومانشستر يونايتد، ووولفرهامبتون من بين الأقل امتلاكاً للاعبين المحليين، حيث لم يتجاوز عددهم السبعة. في المقابل، تصدر كريستال بالاس القائمة بخمسة عشر لاعباً محلياً، يليه نيوكاسل يونايتد بأربعة عشر لاعباً.

الأندية التي تملك عدداً قليلاً من اللاعبين المحليين تنظر بعين الاهتمام إلى اللاعبين الذين يُصنفون بأنهم «محليون» أو ضمن فئة تحت 21، لأنهم لا يحتسبون ضمن المقاعد السبعة عشر للاعبين غير المحليين. وقد تضطر هذه الأندية إلى بيع أو إعارة لاعبين أجانب لإفساح المجال للتسجيل.

على الطرف الآخر، يمتلك إيفرتون حالياً سبعة لاعبين غير محليين فقط، ضمن قائمة تشمل عشرين لاعباً إجمالاً، ما يمنحه مساحة كبيرة للمناورة والتعاقدات.

أما مانشستر سيتي، فقد خسر اثنين من لاعبيه المحليين هذا الصيف، هما الحارس سكوت كارسون (رغم أنه عُوّض بالحارس ماركوس بيتيلي من تشيلسي، الذي يُعد محلياً) وكايل ووكر، فيما لا يزال مستقبل جاك غريليش وجيمس ماكاتي - وهما محليان - غير واضح. ومن جهة أخرى، فإن ريان آيت - نوري وتيجاني رايندرس الآتيين هذا الصيف لا يُعدّان محليين، ورغم أن ريان شرقي لا يزال تحت سن 21، فإن عدد اللاعبين غير المحليين في الفريق بلغ عشرين، وهو رقم يتجاوز الحد المسموح به.

بالنسبة لوولفرهامبتون، فقد باع النادي اثنين من لاعبيه غير المحليين هذا الصيف، هما ماتيوس كونيا وآيت - نوري مقابل خمسة وتسعين مليون جنيه إسترليني (ما يعادل مائة وسبعة وعشرين مليون دولار). وقد وفر هذا عائداً مالياً كبيراً، لكن الفريق لا يزال يضم ثلاثة لاعبين غير محليين فوق الحد، بعد التوقيع مع فير لوبيز من سيلتا فيغو، واقترابه من التعاقد مع جون أرياس البالغ من العمر سبعة وعشرين عاماً من فلومينينسي.

وقانون اللاعبين المحليين في «الدوري الممتاز» يلعب دوراً مهماً في إدارة القوائم والتعاقدات. الأندية لا تملك حرية التكديس دون حدود، والقيود المتعلقة بعدد اللاعبين غير المحليين تدفع إدارات الفرق إلى التفكير بعناية في نوعية التعاقدات المقبلة، لا سيما مع اقتراب إغلاق نافذة الانتقالات.


مقالات ذات صلة

مدرب آرسنال يثني على فرانك بعد إقالته من تدريب توتنهام

رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

مدرب آرسنال يثني على فرانك بعد إقالته من تدريب توتنهام

أعرب الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، عن تعاطفه مع الدنماركي توماس فرانك عقب إقالته من تدريب توتنهام هوتسبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)

5 مرشحين لخلافة توماس فرانك في تدريب توتنهام

بدأ نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي البحث عن مدير فني جديد، عقب إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، الذي قاد الفريق في 38 مباراة فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«كاس» ترفض نظر استئناف ريبيكا باسلر وتُبعدها عن أولمبياد ميلانو - كورتينا

محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
TT

«كاس» ترفض نظر استئناف ريبيكا باسلر وتُبعدها عن أولمبياد ميلانو - كورتينا

محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)

أعلنت محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، اليوم الأربعاء، عدم اختصاصها بالنظر في النزاع القائم بين لاعبة البياثلون الإيطالية ريبيكا باسلر والسلطات الإيطالية لمكافحة المنشطات، ما يجعل فرصتها الأخيرة للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية شبه مستحيلة.

وكانت الوكالة الإيطالية لمكافحة المنشطات قد قررت في 2 فبراير (شباط) الجاري إيقاف باسلر مؤقتاً بعد ثبوت تناولها مادة «ليتروزول» المحظورة. وتقدمت اللاعبة في 6 فبراير بطلب إلى «كاس» لإلغاء قرار الإيقاف، مستندة إلى غياب القصد أو الإهمال، غير أن المحكمة رأت أنها ارتكبت خطأ إجرائياً في مسار الاستئناف.

وجاء في بيان المحكمة أن اللاعبة تقدمت بطلبها مباشرة إلى محكمة التحكيم الرياضي بدلاً من اللجوء أولاً إلى الجهة القضائية المختصة داخل الهيئة الإيطالية لمكافحة المنشطات، وبالتالي لا تملك الحق الإجرائي في الاستئناف أمام الدائرة الخاصة بالمحكمة.

وأشار البيان إلى أن باسلر لا تزال قادرة على الطعن في قرار الإيقاف المؤقت أمام المجلس الوطني للاستئناف لمكافحة المنشطات التابع للوكالة الإيطالية.

يُذكر أن منافسات البياثلون للسيدات انطلقت بالفعل في أولمبياد ميلانو - كورتينا، ما يقلص احتمالات صدور قرار من المجلس الوطني قبل ختام الدورة. وكانت «كاس» قد شكّلت قسماً خاصاً خلال الألعاب الأولمبية لتسريع البت في القضايا، بهدف تمكين الرياضيين من المشاركة في حال صدور أحكام لصالحهم.


الأميركية إليزابيث ليملاي تحرز ذهبية التزلج الحر للسيدات بأولمبياد ميلانو-كورتينا

الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)
الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)
TT

الأميركية إليزابيث ليملاي تحرز ذهبية التزلج الحر للسيدات بأولمبياد ميلانو-كورتينا

الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)
الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)

أحرزت الأميركية إليزابيث ليملاي الميدالية الذهبية في منافسات التزلج الحر على المنحدرات الوعرة للسيدات، ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا، مستفيدة من سقوط الأسترالية جاكارا أنتوني، بطلة أولمبياد بكين 2022، في الجولة الحاسمة.

وسجلت ليملاي، البالغة 20 عاماً، 82.30 نقطة في النهائي الثاني، لتحقق أول لقب كبير في مسيرتها، متقدمة على مواطنتها جايلين كوف التي نالت الفضية، فيما ذهبت البرونزية إلى الفرنسية بيرين لافون، بطلة أولمبياد 2018.

أما أنتوني، التي كانت تتصدر بعد النهائي الأول، فقد أنهت المنافسات في المركز الثامن والأخير بعدما فقدت توازنها في الجولة الأخيرة، لتتبدد آمالها في التتويج بذهبية أولمبية ثانية توالياً، وكانت ستمنح أستراليا أول ميدالية لها في أولمبياد ميلانو–كورتينا.


أولمبياد 2026: فون ألمن ينضم إلى أساطير التزلج وكيم تسعى لكتابة التاريخ

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)
TT

أولمبياد 2026: فون ألمن ينضم إلى أساطير التزلج وكيم تسعى لكتابة التاريخ

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)

واصل السويسري فرانيو فون ألمن كتابة اسمه في سجلات الألعاب الأولمبية الشتوية، بعدما أحرز ميداليته الذهبية الثالثة في دورة ميلانو كورتينا، فيما بدأت الأميركية كلوي كيم مسيرتها نحو إنجاز تاريخي في منافسات ألواح التزلج.

وعلى منحدرات بورميو توّج فون ألمن بسباق السوبر جي، مضيفاً الذهبية إلى لقبيه السابقين في سباق الانحدار ومسابقة الفرق المركبة، خلال خمسة أيام فقط من المنافسات. ولم يسبق أن حقق ثلاثية ذهبية في دورة شتوية واحدة سوى النمساوي توني سايلر والفرنسي جان كلود كيلي، اللذين أحرزا الانحدار والسوبر جي والتعرج في كورتينا 1956 وغرونوبل 1968 على التوالي، بينما حققت الكرواتية يانيتسا كوستليتش الإنجاز ذاته لدى السيدات في سولت ليك سيتي 2002.

وسجل فون ألمن سرعة بلغت 120 كم/ساعة في سباق السوبر جي، الذي يجمع بين سرعة الانحدار ودقة منعطفات التعرج الطويلة. وجاء الأميركي راين كوكران سيغل في المركز الثاني ليحصد فضيته الثانية توالياً في الألعاب، فيما نال السويسري ماركو أودرمات، بطل العالم، الميدالية البرونزية بعد خيبة أمله في سباق الانحدار.

وفي منافسات «سنوبورد»، بدأت الأميركية كلوي كيم مسعاها لتصبح أول رياضية، لدى الرجال أو السيدات، تحصد ثلاث ذهبيات في ثلاث دورات أولمبية متتالية. وفي ظهورها الأول في أولمبياد ميلانو كورتينا، تصدرت كيم تصفيات نصف الأنبوب بأداء لافت.

وقالت كيم، البالغة 25 عاماً، إن «الذاكرة العضلية» عادت إليها سريعاً، مضيفة: «أمارس هذه الرياضة منذ 22 عاماً. الذاكرة العضلية أمر مهم. ربما أكون أفضل في سنوبورد من المشي». وكانت قد تعرضت لخلع في الكتف الشهر الماضي، ما كاد يبعدها عن الأولمبياد، لكنها أكدت أن الإصابة لم تؤثر عليها في التصفيات.

وفي سياق آخر، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية أنها ستسعى لإقناع الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش بعدم ارتداء خوذة تحمل صوراً لضحايا الحرب مع روسيا، في منافسات الزحافات الصدرية (سكيليتون)، نظراً لحظر الشعارات ذات الطابع السياسي بموجب الميثاق الأولمبي. غير أن اللاعب ارتدى الخوذة مجدداً في التدريبات، وسط دعم من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ما قد يعرّضه للاستبعاد. وأكدت اللجنة أنها ترغب في مشاركته، وسمحت له بارتداء شارة سوداء خلال المنافسات.

وفي قصة أخرى أثارت اهتماماً واسعاً، اعترف النرويجي ستورلا هولم لايغريد، الحاصل على برونزية سباق 20 كم فردي في البياتلون، بخيانته لشريكته السابقة خلال مقابلة مباشرة، ما دفعه للبكاء على الهواء. وقال إنه ارتكب «أكبر خطأ في حياته»، فيما ردت صديقته السابقة في رسالة صحافية أن «المسامحة صعبة، حتى بعد إعلان الحب أمام العالم»، مؤكدة أن الموقف كان مؤلماً بالنسبة لها.