لماذا يركب متسابقو طواف فرنسا دراجاتهم في يوم الراحة؟

الدراج الدنماركي يوناس فينغيغارد من فريق «فيسما ليز آ بايك» يقود دراجته ضمن مجموعة الدراجين (البيلوتون) خلال المرحلة الخامسة عشرة من النسخة 112 من سباق طواف فرنسا للدراجات (أ.ف.ب)
الدراج الدنماركي يوناس فينغيغارد من فريق «فيسما ليز آ بايك» يقود دراجته ضمن مجموعة الدراجين (البيلوتون) خلال المرحلة الخامسة عشرة من النسخة 112 من سباق طواف فرنسا للدراجات (أ.ف.ب)
TT

لماذا يركب متسابقو طواف فرنسا دراجاتهم في يوم الراحة؟

الدراج الدنماركي يوناس فينغيغارد من فريق «فيسما ليز آ بايك» يقود دراجته ضمن مجموعة الدراجين (البيلوتون) خلال المرحلة الخامسة عشرة من النسخة 112 من سباق طواف فرنسا للدراجات (أ.ف.ب)
الدراج الدنماركي يوناس فينغيغارد من فريق «فيسما ليز آ بايك» يقود دراجته ضمن مجموعة الدراجين (البيلوتون) خلال المرحلة الخامسة عشرة من النسخة 112 من سباق طواف فرنسا للدراجات (أ.ف.ب)

أنت الآن على بُعد أكثر من ثلثي الطريق في أصعب وأشهر سباق دراجات على وجه الأرض... طواف فرنسا. لقد قطعت، خلال الأسبوعين الماضيين، مسافة تبلغ 2389 كيلومتراً (أي ما يعادل 1484 ميلاً)، كثير منها في صعود ونزول متواصل على جبال فرنسا الشاهقة، والتي لا ترحم المتسابقين أبداً.

تخيل أن تضيف إلى هذه المسافات الشاقة الحرارة الشديدة، الحوادث المتكررة، الأوجاع المستمرة في جميع أنحاء الجسد، والضغط العصبي الهائل الذي يرافقك منذ بداية السباق حتى آخر متر فيه. عند وصولك إلى يوم الراحة، قد تعتقد أن كل ما تتمناه هو أن ترمي دراجتك بعيداً، وأن تستلقي في سريرك لأطول فترة ممكنة.

وبحسب شبكة «The Atlantic» فإن الحقيقة التي قد تبدو غريبة لكثيرين أن معظم المتسابقين في يوم الراحة لا يتركون دراجاتهم، بل يركبونها مرة أخرى. يُنظر إلى هذا الأمر على أنه مفارقة، لكنه في الحقيقة مدعوم بأدلة علمية، وتجارب سابقة. صحيح أن بعض المتسابقين قد يقررون عدم ركوب الدراجة إطلاقاً، لتخفيف ألم إصابة طفيفة، أو لإراحة عضلة متوترة، لكن الغالبية يحرصون على تحريك أرجلهم.

يقول لوك سيغارت، مدرب فريق البحرين المنتصر: «الهدف الرئيس بالنسبة لنا هو أن يكون يوم الراحة يوم تعافٍ فعلي. نريد أن نضمن أنهم لا يشعرون بثقل في أرجلهم في اليوم التالي. لذا نشجعهم على ركوب الدراجة بشكل نشط، وخفيف. لا نريدهم أن يقضوا اليوم كله على سرعة عشرين كيلومتراً في الساعة دون أي جهد، لكن لا نريد أيضاً أن يضغطوا على أنفسهم. البعض يفضل رفع معدل ضربات القلب قليلاً حتى يحافظ على إيقاعه، وهذا يختلف من شخص لآخر حسب هدفه للمرحلة التالية».

على سبيل المثال، المرحلة التالية لهذه الراحة قد تتضمن صعوداً إلى جبل مون فانتو الأسطوري، أحد أكثر الصعودات شهرة وصعوبة في عالم الدراجات. الذهاب إلى هذه المرحلة بعضلات باردة أو متيبسة ليس خياراً ذكياً.

الدراج الدنماركي يوناس فينغيغارد (وسط يسار) من فريق «فيسما ليز آ بايك» والدراج السلوفيني تادي بوجاتشار (وسط يمين) من فريق «الإمارات إكس آر جي (أ.ف.ب)

المتسابق البريطاني راسل داونينغ، الذي خاض سباق جيرو دي إيطاليا عام 2011، روى كيف تسببت له راحة غير نشطة في معاناة كبيرة: «بحلول أول يوم راحة كنت مرهقاً تماماً. كان الجو بارداً وماطراً، ففضلت البقاء في الفندق، واستخدمت جهاز التدريب في القبو لنحو 45 دقيقة بسهولة تامة، ثم صعدت إلى غرفتي لأستلقي. في اليوم التالي عانيت طوال المرحلة، شعرت وكأن جسمي قد أطفأ محركاته. تعلمت الدرس: لا يمكنك أن تجعل جسدك يعتقد أنك توقفت، يجب أن تبقيه نشطاً طوال السباق».

من الملاحظ أن وتيرة ونوعية الركوب يوم الراحة تختلف من متسابق لآخر حسب خطته لليوم التالي. المتسابقون الذين يستهدفون الانخراط في مجموعة الانفصال في المرحلة المقبلة قد يختارون نشاطاً أكثر كثافة للحفاظ على تركيزهم.

بعض الفرق تجعل من يوم الراحة أشبه برحلة جماعية مريحة. حساب فريق جروپاما – إف دي جيه نشر على وسائل التواصل الاجتماعي صورة لمتسابقيه وهم يركبون دراجاتهم في جولة قهوة بسيطة في مدينة مونبلييه خلال يوم الراحة، مع تعليق: «يوم راحة = جولة قهوة»، في إشارة إلى البساطة والهدوء اللذين يميزان اليوم.

وأوضح لوك سيغارت: «يحرص الفريق على اختيار طرق سهلة ومريحة، مع توقف عند مقهى لطيف، حيث يمكنهم الاسترخاء قليلاً. بالنسبة لهم، هذا جزء من الاسترخاء العقلي. ربما أنت وأنا نذهب إلى حانة ونشرب مشروباً في المساء لنرتاح. بالنسبة لهم، القهوة والدردشة في الهواء الطلق هي لحظتهم الصغيرة من الإجازة وسط ثلاثة أسابيع شاقة».

يوم الراحة لا يعني فقط ركوب الدراجة. فبعد الجولة الصباحية القصيرة، يكون أمام المتسابقين جدول آخر يشمل جلسات تدليك، وعلاج طبيعي، وأحياناً لقاء عائلياً إذا تيسر. كما يكون لديهم وقت أطول للنوم في الصباح، وفطور مريح بلا عجلة، وربما نزهة قصيرة مع الأصدقاء أو الزملاء قبل العودة لتناول العشاء والنوم مبكراً.

يقول سيغارت: «يوم الراحة هو اليوم الوحيد الذي يستطيع فيه المتسابقون النوم أكثر صباحاً، وتناول الإفطار في هدوء، ثم ركوب الدراجة قليلاً، وبعدها الاستمتاع ببقية اليوم بحرية تقريباً. جلسة تدليك لمدة ساعة، وعلاج يدوي لنصف ساعة، ثم ربما لقاء مع العائلة أو صديقة إن جاءت لزيارته، ثم عشاء مبكر ونوم».

المتسابق الدنماركي كاسبر أسغرين من فريق التعليم الأول يقول إن لكل متسابق طريقته المفضلة لقضاء اليوم: «الأمر شخصي للغاية. بعض الزملاء يفضلون يوم راحة كاملاً، آخرون يحبون جولة قصيرة. أنا شخصياً أحب أن أركب بسهولة، نحو 40 كيلومتراً فقط، بقدرة منخفضة، نحو 180 إلى 200 واط، لأبقي الساقين نشيطتين. بعض اللاعبين يفضلون حتى القيام ببعض السرعات أو الجهد عند العتبة الهوائية، لكن المهم أن يشعر كل واحد أنه مستعد لليوم التالي».

الدنماركي كاسبر أسغرين يتسلق خلال المرحلة الثالثة عشرة من سباق طواف فرنسا للدراجات (أ.ب)

من الطرائف أن بعض الهواة يجدون أنفسهم بجانب المتسابقين المحترفين أثناء هذه الجولات، لأنها تكون مفتوحة نسبياً. المدير الفني للمنتخب الهولندي لكرة القدم، رونالد كومان، الذي انضم إلى فريق فيزما – لِيز آ بايك في أحد أيام الراحة، عبّر عن دهشته من سهولة انضمام الهواة للركاب: «أجد من غير المعقول أن يمكن لأي شخص أن ينضم إلى جولة راحة للفريق، يركب بجانب يوناس فينغيغارد، وكأن الأمر عادي. من الجيد أن يكونوا قريبين من الناس، لكن القليل من الخصوصية والسلامة أيضاً أمر مهم».

فينغيغارد نفسه وافقه الرأي، قائلاً: «أتفق معه. أتذكر قبل عامين عندما كنا نتدرب على مسار ضد الساعة، كاد أحد الهواة أن يتسبب في سقوط زميلي ويلكو كيلدرمان. يمكن أن يكون الأمر خطيراً».

رغم أن يوم الراحة يمنح اللاعبين بعض الحرية، إلا أن «إيقاف المحرك» بالكامل ليس خياراً. على العكس، كل ما يفعلونه في هذا اليوم يهدف إلى إبقاء أجسادهم في وضع التشغيل، لا للانتقال إلى وضع التعافي العميق.

يقول راسل داونينغ ملخصاً التجربة: «إذا لم تركب بما فيه الكفاية يوم الراحة، يظن جسدك أنك انتهيت، فيغلق نفسه استعداداً للراحة الطويلة. يجب أن تحافظ عليه نشطاً طوال الأسابيع الثلاثة».

يوم الراحة إذن هو مزيج من التعافي النشط، والاسترخاء العقلي، والالتزام البدني. يبدأ بجولة سهلة على الدراجة، يتخللها توقف على القهوة والدردشة مع الزملاء، ثم تدليك وعلاج طبيعي، وربما لقاء الأهل والأصدقاء، وأخيراً عشاء مبكر ونوم.

قد يظن البعض أن المتسابقين لا يريدون رؤية الدراجة يوم الراحة، لكن الواقع أنهم يدركون جيداً أن الاستمرار في التحرك هو سر البقاء في السباق حتى النهاية. الراحة الكاملة قد تبدو مغرية، لكنها لا تنفع في سياق طواف فرنسا، الذي يتطلب أن تظل مستعداً كل صباح لتحديات جديدة، وصعود جبال جديدة، وقطع مئات الكيلومترات.

إنها فلسفة بسيطة لكنها فعالة: ابقَ في الحركة، ولو قليلاً... فجسدك سيشكرك لاحقاً.


مقالات ذات صلة

من مضمار الهجن إلى حرة عويرض… 5 مراحل ترسم مسار التحدي في طواف العُلا

رياضة سعودية جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد للكشف عن مسار البطولة (الشرق الأوسط)

من مضمار الهجن إلى حرة عويرض… 5 مراحل ترسم مسار التحدي في طواف العُلا

ينطلق طواف العلا 2026 في السابع والعشرين من يناير (كانون الثاني)، بوصفه إحدى أبرز جولات الدراجات على أجندة الاتحاد الدولي للدراجات، مستكملاً حضوره العالمي

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية أوسكار أونلي (رويترز)

المتسابق الأسكوتلندي أونلي ينضم لفريق إنيوس غريناديرز للدراجات

أعلن فريق إنيوس غريناديرز للدراجات، ​أمس الثلاثاء، انضمام المتسابق الأسكوتلندي أوسكار أونلي إلى صفوفه، ابتداءً من بداية موسم 2026 قادما من فريق بيكنيك الهولندي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريمكو إيفانبول (رويترز)

إيفانبول يسعى إلى «تحقيق طفرة» وتحدي بوغاتشر في سباق فرنسا للدراجات

يعتقد البلجيكي ريمكو إيفانبول، أنه قادر على خوض تحدٍ كبير في «سباق فرنسا للدراجات»، العام المقبل، رغم أنه يعلم ​أن الإطاحة بالبطل، بوغاتشر، لن تكون مهمة سهلة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية التركي توبراك رازغاتلي أوغلو (أ.ب)

رازغاتلي أوغلو: سأنافس ماركيز في «موتو جي بي 2027»

عبر التركي توبراك رازغاتلي أوغلو عن أمله ​في منافسة مارك ماركيز، متسابق دوكاتي وبطل العالم للدراجات النارية، في موسم 2027.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة عالمية بيغ غريكو (رويترز)

وفاة الأسترالية غريكو البطلة البارالمبية في الدراجات عن 28 عاماً

توفيت البطلة الأولمبية الأسترالية لذوي الاحتياجات الخاصة بيغ غريكو عن عمر ناهز 28 عاماً أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)

دورة هوبارت: رادوكانو تودع بعد الخسارة أمام برستون

إيما رادوكانو (أ.ف.ب)
إيما رادوكانو (أ.ف.ب)
TT

دورة هوبارت: رادوكانو تودع بعد الخسارة أمام برستون

إيما رادوكانو (أ.ف.ب)
إيما رادوكانو (أ.ف.ب)

تدخل البريطانية إيما رادوكانو بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بعد خروج صادم من دور الثمانية ببطولة هوبارت الدولية أمام الأسترالية تايلاه برستون.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن برستون، المصنفة 204 على العالم، تقدم أفضل بطولة في مسيرتها، وأضافت رادوكانو، المصنفة الأولى في البطولة، لقائمة ضحاياها بعدما تغلبت عليها 6 - 2 و6 - 4.

وبدا أن تلك فرصة للمصنفة الأولى في بريطانيا للوصول على الأقل للدور قبل النهائي بعد نصف عام من حصولها على بطولة أميركا المفتوحة للتنس، وتحديداً بعد انسحاب منافستها في الدور الثاني ماجدلينا فريش بسبب الإصابة.

ولكن بدلاً من ذلك، سوف تسافر رادوكانو إلى ملبورن للمشاركة في أولى البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) للعام الحالي، بعدما حققت انتصاراً واحداً فقط منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وفي مباريات أخرى، فازت إليزابيتا كوتشياريتو على آنا بوندار 6 - 2 و6 – 2، وأنتونيا روزيتش على أولغا دانيلوفيتش 6 - 3 و6 - 3.


تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)
تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)
TT

تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)
تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)

شدّدت الولايات المتحدة الأميركية إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026 المقررة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز)، بعدما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توسيع قائمة الدول التي لا يُسمح لرعاياها بطلب تأشيرة هجرة لتشمل 75 دولة، في خطوة قد تعقّد حضور بعض المشجعين إلى الحدث العالمي، رغم أن القرار لا يشمل تأشيرات السياحة والأعمال.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن هذا القرار يثير تساؤلات حول شكل الحضور الجماهيري في مدرجات الملاعب الأميركية خلال البطولة، في ظل ارتفاع أسعار التذاكر المعلنة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتشديد الجديد في السياسات الأميركية، ما قد يدفع بعض المشجعين إلى العدول عن فكرة السفر.

ويشمل القرار 15 دولة متأهلة إلى النهائيات، هي: الجزائر والبرازيل والرأس الأخضر وكولومبيا وكوت ديفوار ومصر وغانا وهايتي وإيران والأردن والمغرب وأوزبكستان والسنغال وتونس وأوروغواي، ضمن قائمة الدول التي لم يعد يُسمح لرعاياها بتقديم طلبات للحصول على تأشيرات هجرة إلى الولايات المتحدة.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، أن معالجة طلبات تأشيرات الهجرة لرعايا هذه الدول سيتم تعليقها إلى حين إعادة تقييم إجراءات الهجرة، بهدف منع دخول أشخاص قد يعتمدون على المساعدات الاجتماعية والعامة.

في المقابل، أكدت الإدارة الأميركية أن هذا القرار لا يؤثر على تأشيرات السياحة والأعمال، ما يعني نظرياً أن جماهير كرة القدم ليست معنية مباشرة بالإجراء، رغم إعلان ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي عزمه النظر في كل حالة على حدة.


فيدرر: منافسة ألكاراس وسينر أضافت طاقة جديدة للتنس

فيدرر: منافسة ألكاراس وسينر أضافت طاقة جديدة للتنس
TT

فيدرر: منافسة ألكاراس وسينر أضافت طاقة جديدة للتنس

فيدرر: منافسة ألكاراس وسينر أضافت طاقة جديدة للتنس

قال روجر فيدرر، الذي حقَّق 20 لقباً في البطولات الأربع الكبرى الخميس، إن المنافسة التي تُشكِّل هذه الحقبة بين كارلوس ألكاراس ويانيك سينر ضخَّت طاقةً جديدةً في منافسات تنس الرجال، وذلك خلال حديثه عن تطلعه إلى مواجهة مرتقبة بين اللاعبين في «أستراليا المفتوحة». وغيَّر الثنائي الذي يُطلق عليه لقب «سينكاراس» مشهد منافسات الرجال من خلال دفعها لتجاوز حقبة «الثلاثة الكبار» الذين هيمنوا لفترة طويلة، وهم فيدرر ورافائيل نادال ونوفاك ديوكوفيتش، ليثيرا حماس الجماهير ويحققا ‌فيما بينهما ‌9 من آخر 10 ألقاب في البطولات الأربع ‌الكبرى. وتواجها ⁠في ​6 مباريات ‌نهائية العام الماضي، من بينها نهائي «فرنسا المفتوحة»، حيث أنقذ ألكاراس 3 نقاط لخسارة المباراة، وأكمل عودة عظيمة في أطول نهائي بتاريخ «رولان غاروس» بعد 5 ساعات و29 دقيقة. وقال فيدرر عن التنافس الذي يتوقَّعه المشجعون والنقاد في نهائي «أستراليا المفتوحة»، بعد المواجهات على اللقب في البطولات الثلاث الكبرى الأخرى «لهذا السبب نحن هنا». وأضاف: «إنها منافسة رائعة، إنهما يلعبان التنس بطريقة مذهلة، ونهائي فرنسا المفتوحة كان خيالياً». وتابع: «⁠سكن عالم الرياضة للحظات، وشاهد ما كان يحدث في باريس في تلك المجموعة الخامسة الملحمية. كان ‌من الممكن أن ينتهي الأمر مبكراً لصالح يانيك، ‍لكنه فجأة انتهى بتلك الطريقة ‍المجنونة. ربما كانت واحدة من أعظم المباريات». وأردف: «من الجيد أننا ما زلنا ‍نعيش على ذلك الزخم الذي دعماه بمواجهة بعضهما في كل تلك النهائيات الأخرى. حاول الجميع مجاراتهما، بينما كانا يحاولان الابتعاد أكثر». يطارد ألكاراس (22 عاماً) لقبه الأول في «أستراليا المفتوحة» ليصبح أصغر رجل يحقِّق ​كل ألقاب البطولات الأربع الكبرى. بينما يستهدف سينر (24 عاماً) تتويجه الثالث على التوالي في «ملبورن بارك»، لتأكيد هيمنته التي تذكِّرنا بعصر ⁠ديوكوفيتش. وقال فيدرر الذي فاز بآخر ألقابه الـ6 في «أستراليا المفتوحة» في عام 2018: «إن تقدمهما في السنوات القليلة الماضية أمر مذهل».وأضاف: «تدربت مع كليهما قليلاً، وهما يضربان الكرة بشكل مذهل. سيحققان مزيداً، وآمل ألا يتعرَّضا لإصابات». وأعرب فيدرر عن أمله في أن يكمل ألكاراس، الذي سيواجه الأسترالي آدم والتون المُصنَّف 79 عالمياً في الدور الأول، ألقاب البطولات الأربع الكبرى. وأكمل: «إنه يعرف ذلك... هذه الأمور صعبة، لكن زخمه سيتركز على الدور الأول، وبعد ذلك سيفكر بنقطة تلو الأخرى». وتابع: «لكن في سنه الصغيرة، فإن إكمال ألقاب البطولات الأربع الكبرى إنجاز مذهل، لذا دعونا نرى إن كان سيتمكَّن من تحقيق ذلك. أتمنى أن يفعل، لأن ‌ذلك سيكون لحظةً استثنائيةً لا تُصدَّق في تاريخ اللعبة». وأردف: «لكن لديه نحو 100 لاعب آخر سيقولون (لن نسمح بهذه الخطط)، وسيحاولون القيام بكل شيء لإيقافه».