«العودة من الموت» يروي نجاح الفتح الملحمي في النجاة من دوامة الهبوط

الفيلم السينمائي كشف عن كواليس الصراعات و«الغضب» داخل النموذجي

المدرب البرتغالي غوميز أحد أبطال الفلم (تصوير: عيسى الدبيسي)
المدرب البرتغالي غوميز أحد أبطال الفلم (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«العودة من الموت» يروي نجاح الفتح الملحمي في النجاة من دوامة الهبوط

المدرب البرتغالي غوميز أحد أبطال الفلم (تصوير: عيسى الدبيسي)
المدرب البرتغالي غوميز أحد أبطال الفلم (تصوير: عيسى الدبيسي)

سجل العمل السينمائي الوثائقي «العودة من الموت»، سابقة تاريخية لنادي الفتح، بعدما ظلت كواليس الكيانات الرياضية «خطوطاً حمراء» أمام الإعلام والجماهير على حد سواء، ليشكل نقلة نوعية كبيرة في أداء المراكز الإعلامية للأندية.

وتم عرض الفيلم في إحدى دور السينما بالأحساء بدعوات خاصة لوسائل إعلام كانت «الشرق الأوسط» من بينها، فيما تم عرض الفيلم لعامة الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الفلم الوثائقي كشف عن الصراعات الغاضبة بين اللاعبين بسبب الخسائر المتوالية (تصوير: عيسى الدبيسي)

وخلال الفيلم الذي تجاوزت مدته الـ90 دقيقة كانت هناك تفاصيل مهمة حول الفترات الصعبة التي مر بها الفتح بداية الموسم الماضي، حيث ظل حتى النصف الأول من بطولة الدوري ضمن فرق الهبوط ونجا في الثلث الأخير من الدوري، الذي كان يلزمه الفوز على فرق منافسة بداية من الاتحاد والشباب والهلال والنصر، حيث نجح في الفوز فعلياً على هذه الفرق عدا الهلال الذي تفوق بعد مباراة ماراثونية انتهت بنتيجة (4 - 3) بعد أن كان الفتح أنهى الشوط الأول بتقدمه بهدفين نظيفين، كما أن الفوز على النصر أسهم في تحسين مركز الفريق بحكم أنه ضمن بذلك الاستفادة من تعثر فرق منافسة.

ولفت الفيلم التوثيقي الأنظار إلى محطات مهمة في مسيرة الفريق، أولها تصريح اللاعب عمار الدحيم بأن الفريق بهذا الوضع هابط لا محالة مع توالي الخسائر في عهد المدرب السويدي غوستافسون الذي بدأ مع الفريق الموسم، مبيناً أن المدرب لا يُلام؛ كونه مدرباً جديداً ولا يعرف كثيراً من الأمور.

كما أن اللاعب نفسه دخل في مشادة كلامية مع قائد الفريق المغربي مروان سعدان الذي كان يتحدث بصوت عالٍ وعصبية كبيرة بعد إحدى المباريات، ليرد عليه الدحيم، ويتدخل أحد الإداريين بالفتح لفك الاشتباك اللفظي الذي حصل أمام الجميع في غرفة تبديل الملابس.

أيضا غضب اللاعب زايدو يوسف الذي جاء في فترة التسجيل الشتوية، حيث طلب من اللاعب الشاب أحمد الجليدان احترامه بعد أن حدث نقاش وعتب، إلا أن زايدو كرّر كلمة «احترمني»، ليتدخل بقية اللاعبين من أجل تهدئة الموقف.

وبعد أن رحل المدرب السويدي الذي كانت النتائج تسوء يوماً بعد يوم، وتبين عدم قدرته على إيصال أفكاره للاعبين أو حتى السيطرة على غرفة الملابس مع عصبيته في بعض المباريات، مما أفقده العلاقة الودية مع عدد كبير من اللاعبين، ظهر المهندس منصور العفالق ليتحدث عن مبررات التأخر في إقالة المدرب.

كما أن من المحطات المهمة أصداء الخسارة التاريخية الكبيرة من الهلال (9 - 0) التي كانت في عهد المدرب البديل غوميز، حيث ظهرت حالة الانهيار على المجموعة، ليتدخل العفالق ويتحدث أن كبار الأندية والمنتخبات العالمية خسرت بنتائج كبيرة ثم عادت بقوة، لينعكس ذلك على الفريق الذي فاز في المباراة التالية على ضمك في الأحساء.

وكان لافتاً أيضاً أن الفيديو احتوى نقداً لاذعاً من جماهير فتحاوية لرئيس النادي ومطالبته بالرحيل إذا لم يتخذ قرارات لتصحيح وضع الفريق، حيث كانت هناك مطالب كثيرة برحيله بصفته رئيساً، ومجلس الإدارة، أو المدرب السويدي، مما يعكس مدى المساحة الحرة التي منحت لصناع الفيلم الوثائقي.

وبرز أيضاً حديث المدرب البرتغالي غوميز بعد مباراة الهلال في الأحساء تجاه الحكم الرابع، بأن على الحكم العودة لتقنية الفيديو في عدد من اللقطات في المباراة، قائلاً بصوت عالٍ: «ألا يحق لنا الفوز على الهلال»، وذلك في ممر خروج اللاعبين والفرق، وزاد: «لقد أخذوا نقاطاً منا!».

وظهر المدرب غوميز عصبياً في عدة مواقف أخرى، من بينها حينما قال إنه لن يقبل بأداء أقل من «مائة في المائة» من كل لاعب داخل أرض الملعب في جولات الحسم، ولن يقبل بأي نسبة أقل من ذلك، وأيضاً رده على اللاعب البلجيكي ديناير بأنه لم يشعر بالتعب بعد إحدى المباريات بالقول: «الموتى هم من لا يحسون بالتعب»، فيما خفف من الأحمال التدريبية بناء على رغبة لاعبين بعد مباريات صعبة خاضها الفريق، حينما قال له اللاعب الأرجنتيني فارغاس إنه يحس بتعب من الأحمال والجهد المبذول في الفترة الأخيرة، ليمنح المدرب اللاعبين إجازة يومين في صورة تعكس مدى قرب المدرب غوميز من اللاعبين في أصعب الظروف.

وتضمن الفيلم أيضاً مقابلات مع اللاعبين مروان سعدان ومراد باتنا، حيث قال الأول إنه يحب الفتح أكثر من الجمهور وهو يتألم كثيراً، ولذا تخرج كلماته من القلب ودون مجاملات، مشيداً بجمهور الفتح ووفائه في أصعب الظروف، حيث كان مثالاً للوفاء بالوجود والمؤازرة، سواء في المباريات التي تقام بالأحساء أو خارجها.

كما تحدث الحارس نواف العقيدي عن سبب قبوله لعرض الانضمام للفتح في الفترة الشتوية، مبيناً أنه يعرف قيمة هذا النادي وبيئته، ونيله فرصة اللعب أساسياً، وعشقه للتحدي في فترة كان الفتح يعاني فيها ولكنه وافق، وعبّر عن علاقته بجمهور الهلال، مبيناً أنه يكن له كل التقدير، وأن ما حصل في المباراة التي أوقف بعدها كان نتيجة أمور لا يمكنه الحديث عنها، مشدداً على احترام الهلال وجمهوره مثل جميع الأندية السعودية، وممتدحاً أيضاً جماهير الفتح على كل ما قدمته من دعم كبير في المدرجات وخارجها.

وقال ثامر أحمد مدير المحتوى بنادي الفتح إن فكرة الفيلم كانت قد راودته نتيجة سوء النتائج للفريق في الجولات الأولى والأحاديث الكثيرة عن الهبوط، حيث تحدث مع محمد الضيف مدير المركز الإعلامي عن هذه الفكرة وتم تأييدها ليتم البدء في العمل عليها منذ مباراة الخليج في الدور الأول، وإبلاغ اللاعبين وأعضاء الفريق كافة أن هناك كاميرا ستوجد في غرفة الملابس وفي كل مكان أيضاً، ولقيت هذه الفكرة ترحيباً بعد الحصول على الموافقة من إدارة النادي، على أساس أن «أسرة الفتح واحدة».

وأشار إلى أن من أكثر المصاعب ما حصل في مباراة الهلال التي خسرها الفتح بنتيجة كبيرة، بسبب أنه من الصعب تصوير كل الأحداث في غرفة الملابس، لكن الجميع كان متفهماً أن ما نقوم به ليس للإضرار بالفريق، بل للقيام بعمل لمصلحة الفتح.

وشدّد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أن المصاعب التي مر بها الفتح في سنوات مضت وتجاوزها منحتهم ثقة أكبر في أن الفريق سيتجاوز مصاعب الموسم وسيبقى، وهذا كان شرطاً رئيساً لنشر الفيلم نهاية الموسم، حيث إن نشره كان مرتبطاً بصورة مباشرة بالبقاء.

وبيّن أن هناك أندية عالمية تقوم بتصوير هذا النوع من الأفلام، من بينها توتنهام، وليس شرطاً أن يكون قصة بطولة، بل قصة موسم صعب أو سعيد.

من جانبه، قال خالد أبو عنز منسق فريق كرة القدم إن الفيلم كان عبارة عن عمل غير مضمون النشر، حيث تم تصوير مقاطع تعادل «17 تيرا».

وأشار إلى أنه يقف خلف هذا العمل كثير من العاملين ومصور خاص رافق الفريق ورصد أدق التفاصيل، مبيناً أن الرئيس والمدرب واللاعبين وكل أعضاء الفريق كانوا داعمين لهذا العمل الذي ظهر أمام الجميع بصورة تعكس قيمة نادي الفتح وقيمه ووفاء أنصاره له.

وقال محمد الضيف مدير المركز الإعلامي إن الإدارة تقبلت كل ما تضمنه الفيلم حتى النقد الذي وجه لها، وهذا ما يؤكد أهمية الاستماع لآراء كل أنصار الفتح، ووافق الكل من دون تحفظات على البدء في صناعة الفيلم الذي كان إنتاجه النهائي بيد اللاعبين في أرض الملعب.

وقدّم الضيف شكره لكل من عمل وشارك في إنتاج هذا الفيلم الوثائقي، مبيناً أن الفتح يسعى إلى التميز دائماً.


مقالات ذات صلة

موسم الرياض راعياً لكأس السوبر الإسباني 2027 في إسطنبول

رياضة سعودية كأس السوبر الإسباني سيقام في إسطنبول (هيئة الترفيه)

موسم الرياض راعياً لكأس السوبر الإسباني 2027 في إسطنبول

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن رعاية موسم الرياض لبطولة كأس السوبر الإسباني 2027، والتي تقام فعالياتها في مدينة إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)

«بوليفارد بيزنس بارك»... أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال في السعودية

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، اكتمال الأعمال بمشروع «بوليفارد بيزنس بارك»؛ أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه) p-circle 02:46

«صلة» السعودية تُعزّز توسعها العالمي بمقر دولي في لندن

دشَّنت «صلة»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، مرحلة جديدة من الشراكات العالمية بمقر في العاصمة البريطانية لندن، يدعم خططها للتوسع بالأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تجمع الوجهة المرتقبة بين الترفيه والمطاعم والمتاجر والفعاليات الحية والتجارب المتنوعة (هيئة الترفيه)

آل الشيخ يعلن إطلاق وجهة ترفيهية استثنائية في نجران 2027

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، إطلاق وجهة ترفيهية استثنائية في قلب نجران (جنوب المملكة) العام المقبل 2027.

«الشرق الأوسط» (نجران)
يوميات الشرق الخدمة الجديدة تهدف إلى تقليل خطوات السياح للتخطيط للرحلة وحجزها (واس)

السعودية تطلق خدمة «تأشيرة الباقات السياحية» لتسهيل رحلة الزوار

أطلقت السعودية المرحلة التجريبية من خدمة «تأشيرة الباقات السياحية» التي تتيح للسائح الحصول على تأشيرة سياحية ضمن باقة سفر متكاملة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السلبية تخيم على مواجهة التعاون والخليج

من مباراة التعاون والخليج (واس)
من مباراة التعاون والخليج (واس)
TT

السلبية تخيم على مواجهة التعاون والخليج

من مباراة التعاون والخليج (واس)
من مباراة التعاون والخليج (واس)

خيّم التعادل السلبي على مباراة التعاون والخليج في الجولة الافتتاحية للدوري السعودي للمحترفين، السبت.

وكانت للخليج اليد العليا في الشوط الأول، وكاد يتقدم بعد خمس دقائق من بداية المباراة عن طريق ‌جوشوا كينغ ‌الذي أطلق ​تسديدة من ‌الجانب ⁠الأيمن، بعدما ​قطع ⁠الكرة من التعاون قرب منطقة الجزاء، لكن الحارس مايلسون كان لها بالمرصاد.

وبعد 10 دقائق، أنقذ مايلسون فرصة أخرى أطلقها كينغ من مسافة قريبة. واعتقد الخليج أنه حصل ⁠على ركلة جزاء في ‌الدقيقة 20 ‌لصالح كينغ بعد تدخل من ​زين الدين ‌بلعيد، لكن الحكم عدل عن ‌قراره بمراجعة حكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

ووضع صالح العمري، لاعب الخليج، الكرة ‌في الشباك من فوق الحارس ويلسون الذي خرج من مرماه ⁠في ⁠الدقيقة 32، لكن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل.

وتحسّن أداء التعاون مع انطلاق الشوط الثاني، وكاد يتقدم في النتيجة عن طريق محمد الكويكبي الذي أطلق تسديدة قوية من الجانب الأيمن، لكن الكرة مرت بجانب القائم البعيد.

وتصدى أنوني موريس، حارس مرمى ​الخليج، بقدمه ​لتسديدة منخفضة أطلقها البديل يوسف البحراوي في الدقيقة 69.


فرح جفري تتحدى شبح الإصابات برحلة جديدة مع «الشمس»

فرح جفري بعد التوقيع مع نادي الشمس من جدة (حساب اللاعبة على إنستغرام)
فرح جفري بعد التوقيع مع نادي الشمس من جدة (حساب اللاعبة على إنستغرام)
TT

فرح جفري تتحدى شبح الإصابات برحلة جديدة مع «الشمس»

فرح جفري بعد التوقيع مع نادي الشمس من جدة (حساب اللاعبة على إنستغرام)
فرح جفري بعد التوقيع مع نادي الشمس من جدة (حساب اللاعبة على إنستغرام)

أعلن نادي الشمس تعاقده مع لاعبة الوسط السعودية فرح جفري، لتخوض تجربة جديدة في مسيرتها الكروية ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى للسيدات خلال الموسم الرياضي.

ويمثل انتقال جفري إلى الشمس منعطفاً مهماً في مسيرة واحدة من الأسماء المعروفة في كرة القدم النسائية السعودية، خصوصاً أن اللاعبة ارتبطت لسنوات بنادي الاتحاد، قبل أن يجدد النادي عقدها في سبتمبر (أيلول) 2025 وحتى عام 2026، ويوافق في الوقت ذاته على إعارتها إلى شعلة الشرقية حتى نهاية الموسم الماضي، بحثاً عن فرصة أكبر للمشاركة.

وبدأت جفري مسيرتها في جدة ضمن فريق «جدة إيغلز» الذي أصبح لاحقاً فريق الاتحاد للسيدات، قبل أن تواصل مشوارها بقميص النادي في الدوري الممتاز، لتتحول مع مرور السنوات إلى أحد الوجوه البارزة المرتبطة بانطلاقة كرة القدم النسائية السعودية على مستوى الأندية.

لكن مسيرة جفري لم تخل من محطات صعبة أثرت في استمراريتها داخل الملعب؛ إذ تعرضت لإصابات متكررة خلال السنوات الماضية، كان أبرزها قطعاً في الرباط الصليبي، إلى جانب مشكلات في غضروف الركبة استدعت خضوعها لعمليات جراحية، وهو ما أبعدها عن الملاعب لفترات متفاوتة وأثر على استقرار مشاركاتها ومستواها الفني.

وجاءت تلك الإصابات في مرحلة مهمة من مسيرتها، بعدما كانت جفري تعد من أبرز المواهب السعودية الصاعدة؛ إذ فرضت فترات العلاج والتأهيل المتكررة تحدياً أمام استعادة مستوياتها السابقة، في وقت شهدت فيه كرة القدم النسائية السعودية تطوراً متسارعاً وارتفاعاً في مستوى المنافسة واستقطاب الأندية للمزيد من اللاعبات المحليات والأجنبيات.

فرح بدأت مشوارها مع الاتحاد وعانت كثرة الإصابات (الشرق الأوسط)

وشهد مسار اللاعبة تغيراً واضحاً خلال الفترة الأخيرة، فمن تمثيل الاتحاد، أحد أندية الدوري الممتاز، إلى الإعارة لشعلة الشرقية في الموسم الماضي إلى انتقالها الحديث إلى الشمس الذي يستعد لخوض موسمه في دوري الدرجة الأولى بعدما توج بطلاً لدوري الدرجة الثانية وصعد إلى المسابقة.

ويفتح هذا التحول تساؤلات حول المسار الرياضي لجفري، التي كانت في وقت سابق من أبرز الأسماء السعودية الواعدة، وحول مدى تأثير سلسلة الإصابات والغيابات الطويلة على تراجع موقعها التنافسي، بعدما انتقلت من اللعب بقميص أحد أبرز أندية الدوري الممتاز إلى خوض تجربة في الدرجة الأولى.

وفي المقابل، قد تمثل خطوة الشمس فرصة جديدة أمام جفري لاستعادة استمرارية المشاركة والعودة تدريجياً إلى مستوياتها السابقة، خصوصاً أن المرحلة الحالية من مسيرتها تبدو مرتبطة بالحصول على دقائق لعب أكبر بعد سنوات تخللتها فترات طويلة من الغياب والتأهيل.

ولا يمكن فصل انتقالها الجديد عن فرصة مشاركاتها خلال الفترة الماضية؛ إذ جاءت إعارتها من الاتحاد إلى شعلة الشرقية أساساً بهدف منحها مساحة أكبر للعب، قبل أن تبدأ الآن محطة مختلفة مع الشمس، فيما لم يكشف النادي عند الإعلان عن الصفقة تفاصيل إضافية بشأن مدة التعاقد.

وسيبدأ الشمس مشواره في النسخة الخامسة من دوري الدرجة الأولى للسيدات، التي تنطلق في 18 سبتمبر، بعدما صعد إلى المسابقة إثر تتويجه بلقب دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي، لتدخل جفري معه مرحلة جديدة قد تحدد قدرتها على تجاوز آثار السنوات الصعبة والعودة مجدداً إلى الواجهة، وربما إلى الدوري الممتاز.


كيسيه يختار يوفنتوس... «الرئيس» ينتظر إشارة العودة إلى إيطاليا

لاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
لاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
TT

كيسيه يختار يوفنتوس... «الرئيس» ينتظر إشارة العودة إلى إيطاليا

لاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
لاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

يبدو أنَّ فرانك كيسيه حسم وجهته المُفضَّلة بعد نهاية رحلته مع الأهلي؛ فبعد أسابيع من الانتظار والعروض المتنافسة، بات لاعب الوسط الإيفواري أقرب من أي وقت مضى إلى ارتداء قميص يوفنتوس، والعودة إلى الدوري الإيطالي.

صحيفة «توتو سبورت» الإيطالية كشفت، السبت، عن أنَّ كيسيه مقتنع بمشروع يوفنتوس ويرغب في العمل مع المدرب لوتشيانو سباليتي، وأن المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة، لكن إتمام الصفقة يتطلب أولاً أن يفسح النادي مكاناً في خط وسطه المكتظ باللاعبين.

ووفقاً للتقارير المنقولة عن «توتو سبورت»، اقترب الطرفان من التفاهم على عقد لمدة 3 مواسم، براتب يبلغ نحو 4.5 مليون يورو سنوياً، إلى جانب مكافأة توقيع، بعدما كانت الفجوة المالية أكبر في بداية المفاوضات.

القصة لم تبدأ الآن، صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» أكدت سابقاً أنَّ اتصالات يوفنتوس مع وكيل كيسيه استمرت لأشهر، وأنَّ اللاعب كان يطلب ما بين 5 و6 ملايين يورو سنوياً، بينما أراد النادي خفض التكلفة الإجمالية للراتب والعمولات ومكافأة التوقيع. كما طلب يوفنتوس من اللاعب الانتظار حتى يتمكَّن من التخلص من بعض لاعبي الوسط الزائدين على الحاجة. وبالفعل انتظر كيسيه، وفي مطلع أغسطس (آب)، ذكرت «لا غازيتا» أنَّ الإيفواري تلقَّى عروضاً مالية أكبر من أندية تركية، لكنه وضعها جانباً مفضِّلاً انتظار يوفنتوس. كما ظهر روما في الصورة؛ إذ تحدَّثت الصحيفة الإيطالية نفسها عن إمكانية تحرُّك نادي العاصمة لخطف اللاعب، قبل أن تشير تقارير أخرى إلى أنَّ مطالبه المالية مثلت عقبةً أمام روما.

وفي السعودية، لم يكن استمرار كيسيه مستبعداً؛ حيث كشفت تقارير سابقة عن أنَّ الأهلي قدَّم عرضاً لتجديد عقده بناءً على توصية فنية من المدرب السابق ماتياس يايسله، في وقت كان فيه اللاعب يدرس العرض إلى جانب اهتمام يوفنتوس. لكن عقده انتهى في 30 يونيو (حزيران)، ليصبح لاعباً حراً. وحتى بعد الرحيل، ظلت السعودية خياراً قائماً؛ إذ أكدت «لا غازيتا» استمرار تلقيه عروضاً سعودية.

وُلد كيسيه في 19 ديسمبر (كانون الأول) 1996، وبدأ مسيرته في كوت ديفوار قبل انتقاله إلى أتالانتا، ومنه خرج معاراً إلى تشيزينا، حيث خاض موسماً لافتاً في الدرجة الثانية الإيطالية. عاد إلى أتالانتا وتألق في الدوري الإيطالي، قبل أن ينتقل إلى ميلان عام 2017، ويتحوَّل إلى أحد أهم لاعبي خط الوسط في الفريق.

وفي موسم 2021 - 2022 كان عنصراً أساسياً في تتويج ميلان بلقب الدوري الإيطالي.

انتقل بعدها إلى برشلونة في صفقة انتقال حر، وخاض معه موسم 2022 - 2023 وتُوِّج بالدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني، قبل انتقاله إلى الأهلي السعودي في صيف 2023.

وخلال 3 مواسم في دوري روشن، سجَّل 17 هدفاً وصنع 12 خلال 87 مباراة بالدوري، وفق بيانات «أوبتا».

وعلى مستوى البطولات، تُوِّج كيسيه بالدوري الإيطالي مع ميلان، والدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني مع برشلونة، كما حقَّق دوري أبطال آسيا للنخبة وكأس السوبر السعودي مع الأهلي.

أما الإنجاز الأكبر دولياً فجاء مع منتخب كوت ديفوار عندما تُوِّج بكأس أمم أفريقيا 2023، بينما وصل رصيده الدولي إلى أكثر من 100 مباراة، وشارك مع «الأفيال» في كأس العالم 2026.