«العودة من الموت» يروي نجاح الفتح الملحمي في النجاة من دوامة الهبوط

الفيلم السينمائي كشف عن كواليس الصراعات و«الغضب» داخل النموذجي

المدرب البرتغالي غوميز أحد أبطال الفلم (تصوير: عيسى الدبيسي)
المدرب البرتغالي غوميز أحد أبطال الفلم (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«العودة من الموت» يروي نجاح الفتح الملحمي في النجاة من دوامة الهبوط

المدرب البرتغالي غوميز أحد أبطال الفلم (تصوير: عيسى الدبيسي)
المدرب البرتغالي غوميز أحد أبطال الفلم (تصوير: عيسى الدبيسي)

سجل العمل السينمائي الوثائقي «العودة من الموت»، سابقة تاريخية لنادي الفتح، بعدما ظلت كواليس الكيانات الرياضية «خطوطاً حمراء» أمام الإعلام والجماهير على حد سواء، ليشكل نقلة نوعية كبيرة في أداء المراكز الإعلامية للأندية.

وتم عرض الفيلم في إحدى دور السينما بالأحساء بدعوات خاصة لوسائل إعلام كانت «الشرق الأوسط» من بينها، فيما تم عرض الفيلم لعامة الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الفلم الوثائقي كشف عن الصراعات الغاضبة بين اللاعبين بسبب الخسائر المتوالية (تصوير: عيسى الدبيسي)

وخلال الفيلم الذي تجاوزت مدته الـ90 دقيقة كانت هناك تفاصيل مهمة حول الفترات الصعبة التي مر بها الفتح بداية الموسم الماضي، حيث ظل حتى النصف الأول من بطولة الدوري ضمن فرق الهبوط ونجا في الثلث الأخير من الدوري، الذي كان يلزمه الفوز على فرق منافسة بداية من الاتحاد والشباب والهلال والنصر، حيث نجح في الفوز فعلياً على هذه الفرق عدا الهلال الذي تفوق بعد مباراة ماراثونية انتهت بنتيجة (4 - 3) بعد أن كان الفتح أنهى الشوط الأول بتقدمه بهدفين نظيفين، كما أن الفوز على النصر أسهم في تحسين مركز الفريق بحكم أنه ضمن بذلك الاستفادة من تعثر فرق منافسة.

ولفت الفيلم التوثيقي الأنظار إلى محطات مهمة في مسيرة الفريق، أولها تصريح اللاعب عمار الدحيم بأن الفريق بهذا الوضع هابط لا محالة مع توالي الخسائر في عهد المدرب السويدي غوستافسون الذي بدأ مع الفريق الموسم، مبيناً أن المدرب لا يُلام؛ كونه مدرباً جديداً ولا يعرف كثيراً من الأمور.

كما أن اللاعب نفسه دخل في مشادة كلامية مع قائد الفريق المغربي مروان سعدان الذي كان يتحدث بصوت عالٍ وعصبية كبيرة بعد إحدى المباريات، ليرد عليه الدحيم، ويتدخل أحد الإداريين بالفتح لفك الاشتباك اللفظي الذي حصل أمام الجميع في غرفة تبديل الملابس.

أيضا غضب اللاعب زايدو يوسف الذي جاء في فترة التسجيل الشتوية، حيث طلب من اللاعب الشاب أحمد الجليدان احترامه بعد أن حدث نقاش وعتب، إلا أن زايدو كرّر كلمة «احترمني»، ليتدخل بقية اللاعبين من أجل تهدئة الموقف.

وبعد أن رحل المدرب السويدي الذي كانت النتائج تسوء يوماً بعد يوم، وتبين عدم قدرته على إيصال أفكاره للاعبين أو حتى السيطرة على غرفة الملابس مع عصبيته في بعض المباريات، مما أفقده العلاقة الودية مع عدد كبير من اللاعبين، ظهر المهندس منصور العفالق ليتحدث عن مبررات التأخر في إقالة المدرب.

كما أن من المحطات المهمة أصداء الخسارة التاريخية الكبيرة من الهلال (9 - 0) التي كانت في عهد المدرب البديل غوميز، حيث ظهرت حالة الانهيار على المجموعة، ليتدخل العفالق ويتحدث أن كبار الأندية والمنتخبات العالمية خسرت بنتائج كبيرة ثم عادت بقوة، لينعكس ذلك على الفريق الذي فاز في المباراة التالية على ضمك في الأحساء.

وكان لافتاً أيضاً أن الفيديو احتوى نقداً لاذعاً من جماهير فتحاوية لرئيس النادي ومطالبته بالرحيل إذا لم يتخذ قرارات لتصحيح وضع الفريق، حيث كانت هناك مطالب كثيرة برحيله بصفته رئيساً، ومجلس الإدارة، أو المدرب السويدي، مما يعكس مدى المساحة الحرة التي منحت لصناع الفيلم الوثائقي.

وبرز أيضاً حديث المدرب البرتغالي غوميز بعد مباراة الهلال في الأحساء تجاه الحكم الرابع، بأن على الحكم العودة لتقنية الفيديو في عدد من اللقطات في المباراة، قائلاً بصوت عالٍ: «ألا يحق لنا الفوز على الهلال»، وذلك في ممر خروج اللاعبين والفرق، وزاد: «لقد أخذوا نقاطاً منا!».

وظهر المدرب غوميز عصبياً في عدة مواقف أخرى، من بينها حينما قال إنه لن يقبل بأداء أقل من «مائة في المائة» من كل لاعب داخل أرض الملعب في جولات الحسم، ولن يقبل بأي نسبة أقل من ذلك، وأيضاً رده على اللاعب البلجيكي ديناير بأنه لم يشعر بالتعب بعد إحدى المباريات بالقول: «الموتى هم من لا يحسون بالتعب»، فيما خفف من الأحمال التدريبية بناء على رغبة لاعبين بعد مباريات صعبة خاضها الفريق، حينما قال له اللاعب الأرجنتيني فارغاس إنه يحس بتعب من الأحمال والجهد المبذول في الفترة الأخيرة، ليمنح المدرب اللاعبين إجازة يومين في صورة تعكس مدى قرب المدرب غوميز من اللاعبين في أصعب الظروف.

وتضمن الفيلم أيضاً مقابلات مع اللاعبين مروان سعدان ومراد باتنا، حيث قال الأول إنه يحب الفتح أكثر من الجمهور وهو يتألم كثيراً، ولذا تخرج كلماته من القلب ودون مجاملات، مشيداً بجمهور الفتح ووفائه في أصعب الظروف، حيث كان مثالاً للوفاء بالوجود والمؤازرة، سواء في المباريات التي تقام بالأحساء أو خارجها.

كما تحدث الحارس نواف العقيدي عن سبب قبوله لعرض الانضمام للفتح في الفترة الشتوية، مبيناً أنه يعرف قيمة هذا النادي وبيئته، ونيله فرصة اللعب أساسياً، وعشقه للتحدي في فترة كان الفتح يعاني فيها ولكنه وافق، وعبّر عن علاقته بجمهور الهلال، مبيناً أنه يكن له كل التقدير، وأن ما حصل في المباراة التي أوقف بعدها كان نتيجة أمور لا يمكنه الحديث عنها، مشدداً على احترام الهلال وجمهوره مثل جميع الأندية السعودية، وممتدحاً أيضاً جماهير الفتح على كل ما قدمته من دعم كبير في المدرجات وخارجها.

وقال ثامر أحمد مدير المحتوى بنادي الفتح إن فكرة الفيلم كانت قد راودته نتيجة سوء النتائج للفريق في الجولات الأولى والأحاديث الكثيرة عن الهبوط، حيث تحدث مع محمد الضيف مدير المركز الإعلامي عن هذه الفكرة وتم تأييدها ليتم البدء في العمل عليها منذ مباراة الخليج في الدور الأول، وإبلاغ اللاعبين وأعضاء الفريق كافة أن هناك كاميرا ستوجد في غرفة الملابس وفي كل مكان أيضاً، ولقيت هذه الفكرة ترحيباً بعد الحصول على الموافقة من إدارة النادي، على أساس أن «أسرة الفتح واحدة».

وأشار إلى أن من أكثر المصاعب ما حصل في مباراة الهلال التي خسرها الفتح بنتيجة كبيرة، بسبب أنه من الصعب تصوير كل الأحداث في غرفة الملابس، لكن الجميع كان متفهماً أن ما نقوم به ليس للإضرار بالفريق، بل للقيام بعمل لمصلحة الفتح.

وشدّد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أن المصاعب التي مر بها الفتح في سنوات مضت وتجاوزها منحتهم ثقة أكبر في أن الفريق سيتجاوز مصاعب الموسم وسيبقى، وهذا كان شرطاً رئيساً لنشر الفيلم نهاية الموسم، حيث إن نشره كان مرتبطاً بصورة مباشرة بالبقاء.

وبيّن أن هناك أندية عالمية تقوم بتصوير هذا النوع من الأفلام، من بينها توتنهام، وليس شرطاً أن يكون قصة بطولة، بل قصة موسم صعب أو سعيد.

من جانبه، قال خالد أبو عنز منسق فريق كرة القدم إن الفيلم كان عبارة عن عمل غير مضمون النشر، حيث تم تصوير مقاطع تعادل «17 تيرا».

وأشار إلى أنه يقف خلف هذا العمل كثير من العاملين ومصور خاص رافق الفريق ورصد أدق التفاصيل، مبيناً أن الرئيس والمدرب واللاعبين وكل أعضاء الفريق كانوا داعمين لهذا العمل الذي ظهر أمام الجميع بصورة تعكس قيمة نادي الفتح وقيمه ووفاء أنصاره له.

وقال محمد الضيف مدير المركز الإعلامي إن الإدارة تقبلت كل ما تضمنه الفيلم حتى النقد الذي وجه لها، وهذا ما يؤكد أهمية الاستماع لآراء كل أنصار الفتح، ووافق الكل من دون تحفظات على البدء في صناعة الفيلم الذي كان إنتاجه النهائي بيد اللاعبين في أرض الملعب.

وقدّم الضيف شكره لكل من عمل وشارك في إنتاج هذا الفيلم الوثائقي، مبيناً أن الفتح يسعى إلى التميز دائماً.


مقالات ذات صلة

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

يوميات الشرق جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

أبرمت هيئة الترفيه السعودية عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة تعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك خلال زيارته للقاهرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهدت مختلف المناطق كثافة عالية في أعداد الزوار من داخل السعودية وخارجها (موسم الرياض)

17 مليون زائر لـ«موسم الرياض» السادس

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، عن تسجيل النسخة السادسة من «موسم الرياض» 17 مليون زائر، وذلك مع ختام فعالياته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)

إنزاغي: معاناتنا في مركز الظهير الأيمن مستمرة

إنزاغي (موقع النادي)
إنزاغي (موقع النادي)
TT

إنزاغي: معاناتنا في مركز الظهير الأيمن مستمرة

إنزاغي (موقع النادي)
إنزاغي (موقع النادي)

اعترف الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، أن معاناة فريقه في مركز الظهير الأيمن ما زالت مستمرة، «بل إن المشكلة زادت بعد الإصابة التي تعرض لها حمد اليامي».

وقال إنزاغي، في المؤتمر الصحافي الذي يسبق لقاء النجمة: «في الفترة الماضية كنا نعاني من مركز الظهير الأيمن، وحاولنا خلال الانتقالات الماضية استقطاب لاعب في هذا المركز، لكننا لم نوفق، وبعد إصابة اليامي تعقد الموضوع أكثر، لكنني لا أزال أبحث عن حلول لهذا المركز، عبر الاستعانة بخدمات أكثر من لاعب مثل عبد الكريم دارسي وسلطان مندش»، مضيفاً: «أرسلت تحياتي لحمد اليامي بعد إجرائه العملية، وتمنيت له الشفاء العاجل، وأتمنى عودته بأسرع وقت».

وعن إمكانية مشاركة الفرنسي كريم بنزيمة في المباراة أساسياً بعد تعافيه من الإصابة ودخوله التدريبات الجماعية، قال: «سنرى بعد مران اليوم هل سيلعب بنزيمة المباراة أم لا، وبالنسبة لنيفيز وحسان تمبكتي وناصر الدوسري من الصعب أن يلعبوا المباراة».

وحول معدل الأهداف الذي يشير إلى تلقي الهلال هدفاً في كل مباراة في الدوري بسبب بعض الأخطاء التي ترتكب في خط الدفاع، وكيفية إصلاح هذا الخلل، أجاب: «معدل تلقينا للأهداف قبل المباراة السابقة كان أقل من هدف في كل مباراة، لكن الأهداف الثلاثة التي تلقيناها أمام الشباب رفعت هذا المعدل، ونحن نعمل جاهدين لتحسين الجوانب الدفاعية عبر مراجعة الأخطاء عبر الفيديو، والعمل على تجاوزها في الملعب».

وعن مواجهة النجمة، قال: «نحن نحضر أنفسنا للمباراة بشكل جيد، وآخر تدريبين أديناهما بشكل جديّ وسط حماس كبير من اللاعبين، وفريق النجمة حصلت فيه تغييرات في الفترة الماضية، وبعد تغيير مدربهم قدّموا أداء أفضل من السابق، وكانوا حاضرين في مواجهتهم أمام الأهلي حتى الدقيقة 70، ويجب أن نكون مركزين في مواجهتهم».

وأردف: «اللاعبون الذين شاركوا بشكل أساسي لأول مرة في المباراة الماضية كان ظهورهم إيجابياً، وأنا أحتاج لجاهزية جميع اللاعبين في الفترة المقبلة، كما أنني على اتصال دائم بمحمد الشلهوب مدرب الفريق الأولمبي لمتابعة اللاعبين المتاحين، وأرى أن أداءهم جيد جداً، وفي النهاية أقول لجماهيرنا؛ إننا نتمنى أن يحضروا بكثافة في المباراة كما عوّدونا».


الأهلي والاتحاد... ديربي «خارج التوقعات»

كيسي رمانة الوسط الأهلاوية (تصوير: عدنان مهدلي)
كيسي رمانة الوسط الأهلاوية (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الأهلي والاتحاد... ديربي «خارج التوقعات»

كيسي رمانة الوسط الأهلاوية (تصوير: عدنان مهدلي)
كيسي رمانة الوسط الأهلاوية (تصوير: عدنان مهدلي)

تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية مساء الجمعة، صوب «ملعب الإنماء» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية»، حيث يقام ديربي جدة بين الأهلي وغريمه التقليدي الاتحاد، في صراع محتدم وقوي بين الطرفين، وسط حضور جماهيري كبير مرتقب.

وفي اليوم ذاته، يخوض الهلال اختباراً سهلاً أمام ضيفه النجمة في رحلة البحث عن اللقب، ويستقبل التعاون نظيره الفتح في بريدة، في وقت يلاقي فيه الخليج نظيره الحزم على ملعب «مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية» بمدينة الدمام.

وقبل انطلاق ديربي جدة، يعيش الأهلي مستضيف اللقاء أياماً مثالية يتطلع معها للصعود إلى صدارة الترتيب بصورة مؤقتة عندما يلاقي الاتحاد الباحث عن استعادة توازنه وتحقيق فوز معنوي في ظل ابتعاد حامل لقب النسخة الأخيرة عن دائرة المنافسة لهذا الموسم.

في مواجهة الدور الأول، اقتنص الأهلي الفوز بهدف وحيد، ويسعى في مواجهة الليلة إلى تكرار الفوز، خصوصاً في ظل تفوقه الفني الكبير حالياً مقارنة بنظيره الاتحاد.

ورغم تراجع أداء الأهلي في آخر مباراتين، فإن الألماني ماتياس يايسله نجح في قيادته إلى تحقيق الأهم؛ وهو الفوز وخطف النقاط الثلاث، وهو الأمر الذي يسعى إلى تحقيقه مساء اليوم على حساب الاتحاد، فالتعثر مرفوض في قاموس الأهلي إذا ما أراد الاستمرار في دائرة المنافسة على اللقب.

وتبدو الخيارات الفنية كثيرة لفريق الأهلي، حيث يتميز بعناصره وخياراته المتعددة، الذين سيكونون متاحين أمام الألماني يايسله؛ أبرزهم إيفان توني مهاجم الفريق ومتصدر قائمة الهدافين في الوقت الحالي، إضافة إلى النجم الجزائري رياض محرز، والبرازيلي غالينو، والفرنسي إنزو ميلوت، وفرنك كيسي، والشاب أتانغانا.

يملك الأهلي حظوظاً قوية للمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين في نسخته الحالية؛ بعدما صعد إلى وصافة الترتيب برصيد 59 نقطة وبفارق نقطتين عن المتصدر النصر؛ مما يجعل الدافعية لديه كبيرة في الظفر بالنقاط الثلاث وتكرار تفوقه على غريمه التقليدي الاتحاد مساء اليوم، وفي الوقت ذاته سيكون أي تعثر للفريق بمثابة خسارة لموقعه والابتعاد عن المتصدر.

الاتحاد بدوره يدخل المواجهة وهو يحتل المركز الخامس، لكنه يبتعد بفارق كبير عن فرق المقدمة، حيث يملك في رصيده 42 نقطة بفارق 19 نقطة عن المتصدر النصر؛ مما يُبعده عن دائرة المنافسة على اللقب وحتى الظفر بمقعد مؤهل إلى «دوري أبطال آسيا للنخبة» في نسخته المقبلة.

دانيلو صمام الأمان للدفاعات الاتحادية (تصوير: محمد المانع)

ويقود البرتغالي سيرجيو كونسيساو الاتحاد في الديربي الثاني له مع الفريق بعد أن كان حاضراً في ديربي الدور الأول، ويتطلع إلى تجنب التعثر، وإلى الخروج بنتيجة إيجابية للحصول على دفعة معنوية في البطولات الأخرى. ويملك الاتحاد مجموعة من اللاعبين البارزين القادرين على صناعة الفارق؛ أبرزهم محمد دومبيا وحسام عوار ويوسف النصيري والبرازيلي فابينهو وموسى ديابي وستيفن بيرغوين.

وفي الرياض، يستقبل الهلال ضيفه النجمة في لقاء يبدو سهلاً؛ نظراً إلى الفارق الفني الشاسع بين الفريقين، حيث يبحث الأزرق العاصمي عن الظفر بالنقاط الثلاث ومواصلة رحلة التقدم خطوة بعد أخرى لمنافسة غريمه التقليدي النصر على لقب النسخة الحالية، وكذلك الأهلي صاحب المركز الثاني في لائحة الترتيب.

الهلال؛ الذي تراجع إلى المركز الثالث بعدما فقد صدارة الترتيب، يملك في رصيده 58 نقطة، وتبدو الفرصة أمامه مواتية للتقدم بثلاث نقاط جديدة، خصوصاً أن النجمة يعيش أياماً عصيبة ولم ينجح في تحقيق أي فوز منذ جولات عدة، بل اكتفى بفوز وحيد فقط في مسيرته حتى الآن بهذا الموسم.

واستعاد الهلال عدداً من لاعبيه المصابين، أبرزهم كريم بنزيمة الذي غاب عن مواجهتين بداعي الإصابة، إضافة إلى سايمون بوابري والمدافع يوسف أكتشيشيك. وكان الأزرق العاصمي انتصر بنتيجة عريضة في الجولة الماضية على الشباب، التي استعاد فيها شيئاً من عافيته الفنية.

النجمة؛ صاحب المركز الأخير، يبدو أن إعلان هبوطه لدوري الدرجة الأولى بات مسألة وقت، في ظل استمرار التراجع الفني والابتعاد عن الانتصارات، خصوصاً بعد الخسارة الأخيرة أمام الأخدود، وبقائه في المركز الأخير برصيد 8 نقاط بفارق 5 نقاط عن أقرب سابقيه.

وفي بريدة، يستقبل التعاون نظيره الفتح في مواجهة يسعى عبرها صاحب الأرض إلى استعادة نغمة انتصاراته، خصوصاً بعدما نجح سكري القصيم في العودة بنقطة تعادل ثمينة من أمام القادسية في الجولة الماضية، إلا إن الفريق واصل ابتعاده عن نغمة الانتصارات، فهو يحتل المركز السادس برصيد 41 نقطة.

الفتح بدوره يحتل المركز التاسع برصيد 28 نقطة ويحاول الظفر بثلاث نقاط ثمينة تعزز من ضمان بقائه بصورة كبيرة والابتعاد عن مواطن خطر الهبوط.

الخليج، الذي مر بسلسلة تراجع طويلة على صعيد النتائج، يستقبل في مدينة الدمام ضيفه الحزم وعينه على النهوض واستعادة نغمة الانتصارات، فهو يحتل المركز الـ11 برصيد 27 نقطة، في وقت يتقدم فيه الحزم بفارق نقطة عن الخليج؛ مما يجعل المواجهة تنافسية ومثيرة بين الفريقين.


«ديربي جدة»: هيمنة خضراء... ومحرز فارس المعركة الأخيرة

من آخر مواجهة جمعت الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
من آخر مواجهة جمعت الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«ديربي جدة»: هيمنة خضراء... ومحرز فارس المعركة الأخيرة

من آخر مواجهة جمعت الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
من آخر مواجهة جمعت الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)

على شواطئ جدة، قد تهدأ الأمواج حيناً، لكن التنافس بين الغريمين الأهلي والاتحاد سيظل متقداً إلى الأبد، وفي مباراة «الديربي»، تعيش الجماهير أجواء صراع أبدي وضارب في عمق التاريخ انطلق من بين أزقة جدة القديمة وهتافات ملعب «الصبان» وصولاً لملعب «الجوهرة المشعة»، لتسرد حكاية تنافس تاريخي وتروي فصلاً من فصول الإثارة التي كتبها قطبا الكرة السعودية بمداد من ذهب.

في «الشرق الأوسط» ومن خلال السطور التالية نرصد أرقاماً تاريخية قبل قمة الجمعة التي لا تعترف بالتوقعات، بل بمن يقاتل لآخر صفارة يطلقها حكم المباراة.

بالنظر لتاريخ المواجهات بين الفريقين، ستحمل المواجهة الرقم 181 بين الفريقين على مستوى جميع البطولات والمسابقات، حيث سبق أن تقابلا في 180 مباراة، مالت الكفة فيها لصالح الأهلي الذي استطاع الفوز في 67 مباراة، بينما انتصر الاتحاد في 58 لقاء، واحتكم الفريقان للتعادل خلال 55 مواجهة، وتمكن لاعبو الأهلي من تسجيل 252 هدفاً في الشباك الاتحادية، فيما استطاع لاعبو الاتحاد هز شباك الأهلي في 236 مناسبة.

أما بالنظر لمواجهات الفريقين على مستوى بطولة الدوري السعودي، نجد أنهم تقابلا في 99 لقاءً سابقاً، حقق الاتحاد الفوز في 34 مباراة منها، فيما كسب الأهلي 33 مواجهة، وتعادل الفريقان في 32 لقاءً، وسجّل الاتحاد 138 هدفاً، بينما سجّل الأهلي 134 هدفاً.

أما بالنظر لمواجهات الفريقين في الدوري السعودي للمحترفين منذ انطلاقه موسم 2008 - 2009، نجد أنهما تقابلا في 33 مواجهة، تميل فيها الكفة للأهلي الذي استطاع الانتصار في 14 مباراة منها، فيما فاز الاتحاد في 10 مواجهات، وحضر التعادل بين الفريقين في 9 مناسبات، وسجل الأهلي 47 هدفاً، فيما هز لاعبو الاتحاد شباك الغريم 38 مرة، مع الإشارة إلى أن موسم 2022 - 2023 لم يلتق فيه الفريقان في الدوري السعودي للمحترفين بسبب هبوط الأهلي في ذلك الموسم لدوري الدرجة الأولى.

وآلت نتيجة آخر مباراة جمعت الفريقين في يوم 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الدوري السعودي للمحترفين، إلى فوز الأهلي بنتيجة 1 - 0، بهدف سجله النجم الجزائري رياض محرز.

وتأتي المواجهة المقبلة بين الفريقين في الدور الثاني من الدوري السعودي للمحترفين، وسط ظروف ودوافع ومعطيات مختلفة بينهما، حيث تعد بالغة الأهمية للأهلي مقابل أهميتها للاتحاد، كون الأول يخوض صراعاً مباشراً للمنافسة على لقب الدوري، حيث يحتل الأهلي حالياً المركز الثاني في سلم الترتيب بفارق نقطتين فقط عن المتصدر النصر، وسط ضغط كبير أيضاً من الهلال صاحب المركز الثالث الذي يتراجع عن الأهلي بفارق نقطة واحدة، فيما يوجد الاتحاد في المركز الخامس في سلم الترتيب وسط آمال شبه مستحيلة بالمنافسة على لقب الدوري، كون الفارق النقطي بينه وبين النصر المتصدر 19 نقطة، لكن عوّدتنا لقاءات الديربي في مختلف بقاع العالم أن المعطيات والظروف مهما تشكلت لصالح طرف على حساب الآخر، إلا أن الحافز دائماً موجود لكلا الفريقين بالفوز على الغريم التقليدي، فهل سنرى الأهلي فائزاً ومواصلاً لصراع الفوز باللقب، أم سيكون للاتحاد كلمة في وضع عقبة في طريق غريمه؟