برنامج «ندلب» يساهم بـ 262 مليار دولار في دعم الاقتصاد غير النفطي السعودي

وفّر أكثر من نصف مليون وظيفة جديدة خلال 2024

مصنع تابع لشركة «معادن» شرق السعودية (معادن)
مصنع تابع لشركة «معادن» شرق السعودية (معادن)
TT

برنامج «ندلب» يساهم بـ 262 مليار دولار في دعم الاقتصاد غير النفطي السعودي

مصنع تابع لشركة «معادن» شرق السعودية (معادن)
مصنع تابع لشركة «معادن» شرق السعودية (معادن)

أظهرت بيانات رسمية السبت أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية في السعودية (ندلب) واصل تسجيل نتائج قوية خلال عام 2024، في إطار مساعي المملكة لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

ووفقاً لتقرير «ندلب» السنوي، بلغت مساهمة أنشطة البرنامج في الناتج المحلي غير النفطي 986 مليار ريال (نحو 263 مليار دولار)، ما يمثل 39 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي، مقارنة بـ949 مليار ريال (نحو 253 مليار دولار) في عام 2023.

كما بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نحو 55 في المائة.

الصناعات التحويلية

وقد حققت القطاعات الأساسية للبرنامج نمواً ملحوظاً، إذ سجل قطاع الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 4 في المائة، فيما نمت أنشطة التعدين والنقل والتخزين بنسبة 5 في المائة.

على صعيد الصادرات، ارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية إلى 514 مليار ريال (نحو 137 مليار دولار) خلال العام، بزيادة سنوية بلغت 13.2 في المائة، وتوزعت على 217 مليار ريال (نحو 58 مليار دولار) للصادرات السلعية غير النفطية، و91 مليار ريال (نحو 24.3 مليار دولار) لإعادة التصدير، و207 مليارات ريال (نحو 55.2 مليار دولار) لصادرات الخدمات.

كما شملت أبرز صادرات الصناعات التحويلية صادرات الصناعات الكيميائية بقيمة 78.5 مليار ريال (نحو 20.9 مليار دولار)، والمعادن ومصنوعاتها بقيمة 23.3 مليار ريال (نحو 6.2 مليار دولار)، وصادرات الأغذية والمشروبات التي بلغت 10.5 مليار ريال (نحو 2.8 مليار دولار)، إضافة إلى صادرات الأجهزة والمعدات الكهربائية التي وصلت إلى 42.9 مليار ريال (نحو 11.4 مليار دولار).

وظائف نوعية

وفي جانب التوظيف، أظهر التقرير أن عدد العاملين في القطاعات المرتبطة بالبرنامج بلغ 2.43 مليون عامل، بزيادة 508 آلاف وظيفة عن العام السابق، من بينها 81 ألف وظيفة جديدة للمواطنين السعوديين.

أما على صعيد الاستثمارات، فقد بلغت قيمة الاستثمارات غير الحكومية المنفذة في قطاعات البرنامج نحو 665 مليار ريال (نحو 177.3 مليار دولار). كما بلغ إجمالي القروض المعتمدة من صندوق التنمية الصناعية 198 مليار ريال (نحو 52.8 مليار دولار)، وقدم بنك التصدير والاستيراد تسهيلات ائتمانية بقيمة 69.14 مليار ريال (نحو 18.4 مليار دولار).

تنامي المصانع

وبنهاية عام 2024، وصل عدد المنشآت الصناعية في السعودية إلى 12.5 ألف منشأة، وعدد المصانع الجاهزة إلى 1511 مصنعاً، فيما بلغت الاستثمارات التراكمية في المدن الصناعية والمناطق الخاصة 1.412 تريليون ريال (نحو 376.5 مليار دولار).

كما سجلت مبيعات الصناعات العسكرية المحلية 34.32 مليار ريال (نحو 9.15 مليار دولار)، في وقت تواصل فيه السعودية جهودها لتوطين سلاسل القيمة في قطاعات واعدة، منها المستلزمات الطبية، وصناعة السيارات، ومنتجات الطاقة، والبتروكيميائيات.

الطاقة المتجددة

وفي قطاع الطاقة المتجددة، أطلقت السعودية مشاريع بسعة إجمالية بلغت 20 غيغاواط، ووقعت اتفاقيات جديدة لمشاريع طاقة شمسية بسعة 3.7 غيغاواط، وشغّلت مشاريع إضافية بسعة 3.6 غيغاواط. وسجلت أدنى تكلفة عالمية لشراء طاقة الرياح عند 5.87 هللة (نحو 0.016 دولار) للكيلوواط لكل ساعة، ما ساعد في تقليل الانبعاثات الكربونية بنحو 1.7 مليون طن سنوياً.

أحد مشروعات الطاقة المتجددة في الجوف شمال المملكة (واس)

التعدين

أما في قطاع التعدين، فارتفع الإنفاق على الاستكشاف إلى 228 ريالاً (نحو 60.8 دولار) لكل كيلومتر مربع، وزاد عدد المواقع المطروحة للمنافسة بنسبة 380 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويستهدف القطاع رفع مساهمته في الناتج المحلي إلى 176 مليار ريال (نحو 46.9 مليار دولار) بحلول 2030، وخلق 219 ألف وظيفة.

الخدمات اللوجستية

وفي قطاع الخدمات اللوجستية، بلغ عدد التراخيص الصادرة 1056 رخصة، وارتفع عدد مراكز إعادة التصدير إلى 23 مركزاً مقارنة بمركزين فقط في عام 2019. كما ارتفعت نسبة استخدام المواني إلى 64 في المائة، بينما انخفض زمن الفسح الجمركي إلى ساعتين فقط، ما يعزز تنافسية المملكة على أنها مركز لوجستي عالمي.

الصناعات العسكرية

وأشار التقرير إلى أن البرنامج تجاوز العديد من مستهدفاته لعام 2024، من أبرزها توطين الصناعات العسكرية بنسبة 19.35 في المائة مقارنة بمستهدف 12.5 في المائة، وبلوغ المحتوى المحلي 1.23 تريليون ريال (نحو 328 مليار دولار)، متجاوزاً المستهدف البالغ 1.11 تريليون ريال (نحو 296 مليار دولار).

كما سجلت صادرات الصناعات الواعدة 135.6 مليار ريال (نحو 36.2 مليار دولار)، بينما بلغ عدد التراخيص النهائية لتلك الصناعات 3.100 رخصة مقارنة بمستهدف 845 رخصة فقط.

زوار ينظرون إلى معدات عسكرية جرت صناعتها في المملكة بأحد المعارض (الشركة السعودية للصناعات العسكرية)

ويمتلك البرنامج محفظة ضخمة تضم 284 مبادرة، أنجز منها 163 مبادرة بنسبة إنجاز تبلغ 57 في المائة، ما يعكس التقدم في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030. ويُعد «ندلب» من أبرز الأدوات الاستراتيجية التي تعتمد عليها المملكة لإعادة تشكيل اقتصادها الوطني على أسس صناعية ولوجستية متينة، ضمن مساعي السعودية للاستثمار في التنوع والنمو المستدام، وفقاً التقرير.


مقالات ذات صلة

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر التعدين الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

وسعت السعودية شبكة شراكاتها الدولية بتوقيع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجال الموارد المعدنية مع كلٍ من تشيلي، وكندا، والبرازيل.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية لتطوير مجمع منتجات الألمنيوم في مدينة ينبع (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH)، وهي مشروع مشترك مع عدة شركات، تطوير مجمّع متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، عقدت السعودية الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، في الرياض، يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الجاري.

زينب علي (الرياض )
الاقتصاد قطار الرياض يتجول في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

ترسية مشروع توسعة المسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض ترسية مشروع تصميم وتنفيذ وإنجاز التوسعة الجديدة للمسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.