سَعيٌ أوروبي مكلف إلى إنشاء كتلة جيوسياسية - عسكرية متراصّة

أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوضية في العاصمة البلجيكية بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوضية في العاصمة البلجيكية بروكسل (رويترز)
TT

سَعيٌ أوروبي مكلف إلى إنشاء كتلة جيوسياسية - عسكرية متراصّة

أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوضية في العاصمة البلجيكية بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوضية في العاصمة البلجيكية بروكسل (رويترز)

غيّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقفه من حرب أوكرانيا أخيراً، وقلّص المسافة بينه وبين الأوروبيين؛ لأنه ربما لمس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يريد وقف الحرب. وقال شاغل البيت الأبيض قبل أيام إن «وجود أوروبا قوية أمرٌ جيدٌ جداً»... وسيترجَم هذا التغيّر إلى بيع أسلحة متطورة لأوكرانيا قد تساعد في وقف الزحف الروسي البطيء إنما الثابت... إلا أن الأوروبيين يدركون أن تغيّر لهجة الرئيس الجمهوري لن يحل «المشكلة الأمنية الروسية» التي تهدد برأيهم القارة، وأن كلامه عن معاقبة روسيا اقتصادياً في غضون 50 يوماً ما لم توافق على وقف إطلاق النار، لن يغير رأي بوتين المقتنع بأنه سيصمد أكثر من الغرب وينتصر في الحرب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

من هنا، يعمل الأوروبيون، سواء داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو ضمن عائلة الاتحاد الأوروبي، على تعزيز قواهم العسكرية ليتمكنوا من الدفاع عن بلدانهم من دون الاعتماد على «الأخ الأكبر». وقد اتفق أعضاء «الناتو» أخيراً، في قمة لاهاي، على زيادة كبيرة في إنفاقهم الدفاعي ليصل إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بناءً على طلب ترمب، ولم تخرج عن الإجماع إلا إسبانيا التي قال رئيس وزرائها بيدرو سانشيز إنه لن يلتزم بهذا الهدف؛ لأن محاولة القيام بذلك ستفرض إجراء تخفيضات جذرية في الإنفاق الاجتماعي مثل رواتب التقاعد الحكومية، وإقرار زيادات ضريبية.

وقبل اقتراب ترمب مجدداً من أوروبا، كان القادة الأوروبيون قد اتفقوا في مارس (آذار) على زيادة الإنفاق الدفاعي، وعرضت عليهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لهذا الغرض خطة بقيمة 800 مليار يورو في «لحظة فارقة لأوروبا»، واضعةً هذه المبادرة في إطار ما تعنيه مقولة ترمب: «السلام من خلال القوة». ولعل العزم على زيادة الإنفاق الدفاعي يفسّره جزئياً حذر الأوروبيين من تقلّب سياسة ترمب الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه يؤمن بأن الالتزامات الأمنية الأميركية لم تعد مرتبطة بجهود الدول الأوروبية لتعزيز دفاعاتها، بل بمصالح بلاده حصراً.

ومهما يكن من أمر، يمكن القول إن التعهد الأطلسي بالإنفاق أمر، في حين أن الوفاء به مسألة أخرى. ففي حين تملك ألمانيا هامشاً مالياً مقبولاً يتيح لها التحرك، تواجه فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وسواها قيوداً مالية قاسية بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية. وبالتالي يجب الانتظار لرؤية ما ستحققه خطة الـ800 مليار يورو واقعياً.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)

تحالف شائك

المؤكد أن التحالف مع واشنطن في ظل رئاسة ترمب تحوّل إلى قضية شائكة؛ فالأوروبيون وجدوا أنفسهم مرغمين على إنفاق المال لتعزيز ترساناتهم العسكرية بغية حماية أنفسهم ورفد أوكرانيا بما يمكّنها من الصمود، وذلك في حين أن اقتصاداتهم تئنّ. وهنا تكسب الولايات المتحدة على خطّين: تخفف عن نفسها أحمال حماية أوروبا ودعم أوكرانيا، وتنشّط مبيعاتها من الأسلحة لأوروبا بما يضخ أموالاً طائلة في اقتصادها. فالشركات الأميركية العملاقة («جنرال دايناميكس»، و«لوكهيد مارتن»، و«نورثروب غرومان»...) هي المؤهلة لتزويد الدول الأوروبية بالسلاح المطلوب، رغم محاولات فرنسا التسويق لشركاتها.

وفي جانب آخر للمشكلة، قد يفضي عزم أوروبا على إرضاء ترمب عبر توسيع دورها في صَون المعادلات الجيوسياسة مخافة أن ينسحب ويتركها وحيدة، إلى النتيجة نفسها إذا لمس الرجل أن القارة «العجوز» بات في وسعها الاتّكال على نفسها والاستغناء عن «شباب» الولايات المتحدة التي ستخصص قسطاً وافراً من جهودها للصين.

تقارب فرنسي - بريطاني

كانت زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبريطانيا، والتي استمرت ثلاثة أيام، الأولى من هذا النوع التي يقوم بها رئيس دولة من الاتحاد الأوروبي منذ خروج بريطانيا من التكتل (بريكست) عام 2020. والأهم من ذلك أن محادثاته مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر شكّلت تحولاً جذرياً في مسار المملكة المتحدة منذ انفصالها المرير عن عائلة الاتحاد. فعلى مدى خمس سنوات، طغى «بريكست» بتفاصيله على العلاقة بين لندن وبروكسل، ولم يحصل تعاون بنّاء بين الجزيرة واليابسة، حتى إن بريطانيا وفرنسا - مثلاً - اختلفتا بشكل حاد حول حقوق صيد السمك...

لا شك في أن أهم ما تمخّضت عنه هذه الزيارة هو «إعلان نورثوود» (على اسم ضاحية في شمال غربي لندن يقع فيها مقر قيادة للبحرية البريطانية ولـ«الناتو») لتنسيق الردع النووي الذي قال عنه ستارمر: «وقّعنا (إعلان نورثوود)، مؤكدين للمرة الأولى أننا سننسق ردعنا النووي المستقل». وأضاف: «ابتداء من اليوم، سيعلم خصومنا أن أي تهديد خطير لهذه القارة (الأوروبية) سيؤدي إلى رد فعل مشترك من بلدَينا».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتصافحان بعد مؤتمرهما الصحافي في لندن يوم 10 يوليو 2025 (أ.ب)

ومما جاء في الإعلان أن «التهديدات القصوى لأوروبا ستثير رداً من البلدين»، من دون تحديد طبيعة هذا الرد. وستُنشأ «مجموعة للرقابة النووية» برئاسة قصر الإليزيه ومكتب رئيس الوزراء البريطاني، لتكون مسؤولة عن تنسيق التعاون في المجالات السياسية والقدرات والعمليات العسكرية.

ومن منظار أوسع، تعكس نتائج زيارة ماكرون للمملكة المتحدة التغيّرات التي يشهدها الاتحاد الأوروبي وتقوده إلى تغيير فلسفته من تكتّل نشأ بعد الحرب العالمية الثانية لإرساء السلام في القارة التي شهدت حروباً كثيرة، إلى تكتّل دفاعي يكاد يشبه «الناتو». فالاتحاد الأوروبي سعى طوال وجوده إلى تحقيق السلام من خلال التكامل الاقتصادي، إلا أن تغيّراً بدأ بشكل خجول مع حرب البوسنة (1992 - 1995)، وتسارع مع حرب أوكرانيا التي اندلعت في فبراير (شباط) 2022، ثم «انفجر» مع تهديد ترمب بالتراجع عن التزام الولايات المتحدة بالأمن الجماعي لأوروبا.

ويقول مراقبون إن «إعلان نورثوود» ذو قيمة معنوية أكثر منها فعلية؛ فقرار استعمال سلاح نووي يبقى عملاً سيادياً لكل دولة بمفردها. وإذا كان له من أثر عمليّ فهو إعادة تقريب بريطانيا من «الفريق الأوروبي»، خصوصاً بعد مرحلة رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون الذي كان يرى في الاتحاد الأوروبي خصماً لا شريكاً، في حين أن رئيس الوزراء العمّالي كير ستارمر يملك نظرة مختلفة إلى العلاقة مع «القارة». والدليل على ذلك اتفاق الشراكة الأمنية والدفاعية الذي تم التفاهم عليه في القمة التي عقدتها بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي في لندن يوم 19 مايو (أيار) الماضي.

إنه بلا شك زمن التغيّرات والتحدّيات، وفي طليعتها حرب أوكرانيا التي تتأجج نارها على الحدود بين الغرب والشرق من غير أن يتمكن الأول من إطفائها، ناهيك بمواجهة «الصعود الصيني» الذي يرى فيه الغربيون التهديد الأكبر والامتحان الأصعب. فهل يتمكن الاتحاد الأوروبي بالشراكة مع بريطانيا من تحقيق التحول إلى كتلة جيوسياسية - عسكرية متراصّة تصدّ الرياح التي يأتي بعضها من الصديق قبل العدوّ؟


مقالات ذات صلة

انضمام بلغاريا يختبر جاذبية «اليورو» وسط تراجع شهية التوسُّع

الاقتصاد تُظهر هذه الصورة التوضيحية عملات اليورو أمام علم وخريطة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

انضمام بلغاريا يختبر جاذبية «اليورو» وسط تراجع شهية التوسُّع

مع انضمام بلغاريا رسمياً إلى منطقة اليورو يوم الخميس كعضو حادي وعشرين، تضيق دائرة الدول الأوروبية الواقعة خارج المظلة النقدية الموحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب) play-circle

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يعلن عن اجتماع لدول «تحالف الراغبين» في 3 يناير بأوكرانيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن بلاده تخطط لعقد اجتماع لمستشاري الأمن القومي لدول «تحالف الراغبين» في الثالث من يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

المفوضية الأوروبية: خضنا نقاشاً مثمراً حول دعم أوكرانيا وأمنها وإعادة إعمارها

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على منصة «إكس» أنها خاضت «نقاشاً مثمراً» مع القادة الأوروبيين اليوم حول دعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ف.ب)

إيطاليا تعتقل 9 للاشتباه في تمويلهم «حماس» عبر جمعيات خيرية

قال الادعاء العام الإيطالي إن السلطات ألقت القبض على تسعة أشخاص للاشتباه في تمويلهم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (​حماس) عبر جمعيات خيرية مقرها إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (روما)

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم فلاديمير ​سالدو، الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، اليوم (الخميس)، كييف ‌بقتل ‌24 ‌شخصاً ⁠على ​الأقل ‌في هجوم بطائرات مسيرة استهدف فندقاً ومقهى خلال احتفالات رأس السنة الجديدة.

وذكر سالدو ⁠عبر تطبيق «تلغرام»، ‌أن 3 مسيّرات ‍ضربت المكان.

ولم يرد الجيش الأوكراني بعد على طلب للتعليق، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأضاف سالدو أن الهجوم الإرهابي الأوكراني وقع الليلة الماضية على موقع كان فيه المدنيون يحتفلون بحلول رأس السنة، باستخدام 3 طائرات مسيرة استهدفت مقهى وفندقاً على ساحل البحر الأسود في قرية خورلا. وأشار سالدو إلى أن الهجوم كان متعمداً لاستهداف المدنيين، موضحاً أن إحدى الطائرات المسيّرة كانت محملة بمزيج قابل للاشتعال.

وأضاف سالدو أن «هذه جريمة في طبيعتها تعادل حادثة دار النقابات في أوديسا. والسخرية تكمن في أن الضربة نفذت بعد مراقبة الطائرة الاستطلاعية، تقريباً قبل منتصف الليل». وأوضح أن السيطرة على الحريق الناجم عن الهجوم تمت فجر اليوم فقط، فيما يواصل الأطباء العمل لإنقاذ حياة المصابين، فيما تعمل فرق الطوارئ على انتشال الضحايا وتقديم الإسعافات للجرحى، بينما تواصل السلطات التحقيق في ملابسات الهجوم.


زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة، مساء الأربعاء، إن بلاده باتت على بُعد «10 في المائة» من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا.

وقال زيلينسكي، في رسالة مصوّرة نشرها على «تلغرام»، إن «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة. لم يتبقَّ سوى 10 في المائة. وهذا أكثر بكثير من مجرد أرقام».

وأضاف: «هذه الـ10 في المائة هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتسعى الولايات المتحدة إلى صياغة اتفاق سلام بمساهمة كل من موسكو وكييف، لكنها فشلت في تحقيق اختراق بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضغط من أجل السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الشرقية في أوكرانيا كجزء من اتفاق، لكن زيلينسكي قال في خطابه إنه لا يعتقد أن روسيا ستتوقف عند دونباس إذا انسحبت أوكرانيا.

وأضاف: «انسحبوا من دونباس، وسينتهي كل شيء. هكذا تبدو الخديعة عند ترجمتها من الروسية إلى الأوكرانية، وإلى الإنجليزية، وإلى الألمانية، وإلى الفرنسية، وفي الواقع، إلى أي لغة في العالم».

وقال زيلينسكي إن الجهود الدبلوماسية بقيادة الولايات المتحدة على مدى أسابيع، بما في ذلك ​محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا قبل أيام، نتج عنها اتفاق سلام شبه ⁠جاهز. وأوضح قائلاً: «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة، ولم يتبقَّ سوى 10 في المائة. هذه النسبة المتبقية هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا، وكيف سيعيش الناس». والعقبة الرئيسية أمام إتمام الاتفاق هي مسألة السيطرة على مساحات بعينها من الأراضي الأوكرانية. وتسيطر روسيا على نحو 19 في المائة من الأراضي الأوكرانية في الجنوب والشرق، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطالب أوكرانيا بالتخلي عن أجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي لم تتمكن ‌القوات الروسية من السيطرة عليها.


في قداس رأس السنة... بابا الفاتيكان يدعو روما لاستقبال الأجانب والأطفال


البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)
TT

في قداس رأس السنة... بابا الفاتيكان يدعو روما لاستقبال الأجانب والأطفال


البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

اختتم بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر عام 2025، الأربعاء، بصلاة من أجل أن تكون مدينة روما مكاناً مرحباً بالأجانب والضعفاء صغاراً وكباراً.

وترأس ليو قداس مساء رأس السنة في كنيسة القديس بطرس، معبراً عن شكره لـ«العام المقدس 2025» الذي جذب ملايين الزوار إلى روما في الاحتفال الذي يقام مرة واحدة كل ربع قرن في المسيحية.

البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

وسيختتم البابا رسمياً اليوبيل في 6 يناير( كانون الثاني)، لكنه في عظته شكر مدينة روما والمتطوعين الذين ساعدوا على تنظيم حركة الحشود أثناء زيارتهم لكنيسة القديس بطرس وعبورهم من خلال الباب المقدس، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

البابا يتحدث إلى الحضور في ساحة كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (د.ب.أ)

وأشار إلى أن البابا فرنسيس، الذي افتتح العام المقدس في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2024، كان قد طلب أن تكون روما مكاناً أكثر ترحيباً.

وقال ليو: «أود أن تكون كذلك مرة أخرى، وأقول حتى أكثر من ذلك بعد هذا الوقت من النعمة».

زار البابا ليو الرابع عشر مغارة الميلاد في ساحة القديس بطرس بعد أن ترأس القداس (إ.ب.أ)

وأضاف: «ماذا يمكن أن نتمنى لروما؟ أن تكون جديرة بالأطفال وكبار السن الوحيدين والضعفاء والعائلات التي تكافح من أجل العيش، والرجال والنساء الذين جاءوا من بعيد على أمل حياة كريمة».

البابا يلتقي أفراد الحرس السويسري أثناء زيارته لمغارة الميلاد في ساحة القديس بطرس (إ.ب.أ)

وكان من بين الحضور في الصفوف الأمامية عمدة روما روبرتو جالتييري وشخصيات رفيعة المستوى أخرى.