تايوان تُجري تدريبات عسكرية ومدنية شاملة غير مسبوقة

في رسالة مزدوجة للصين وترمب

جنود يشاركون بتدريبات عسكرية في تايوان يوم 12 يوليو (أ.ف.ب)
جنود يشاركون بتدريبات عسكرية في تايوان يوم 12 يوليو (أ.ف.ب)
TT

تايوان تُجري تدريبات عسكرية ومدنية شاملة غير مسبوقة

جنود يشاركون بتدريبات عسكرية في تايوان يوم 12 يوليو (أ.ف.ب)
جنود يشاركون بتدريبات عسكرية في تايوان يوم 12 يوليو (أ.ف.ب)

في مذكرة داخلية للبنتاغون، خلال مارس (آذار) الماضي، أشار وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إلى أن منع سيطرة الصين على تايوان أهم للجيش الأميركي من الاستعداد لحرب محتملة مع روسيا. وفي مايو (أيار)، حذّر هيغسيث من أن التهديد العسكري الصيني لتايوان حقيقي و«قد يكون وشيكاً».

ومع ذلك فقد واصل المسؤولون الأميركيون حث تايوان على بذل مزيد من الجهود والاستعدادات، بما فيها رفع نسبة الإنفاق العسكري لتصل إلى 10 في المائة من ناتجها المحلي؛ أي أربعة أضعاف إنفاقها الحالي، وفق إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع للسياسات. وفي ترجمةٍ لسياسات إدارة الرئيس دونالد ترمب التي على الرغم من أن «احتواء» الصين أو مواجهتها، تُعد أولوية استراتيجية، لكنها لا تُحبّذ تقديم «خدمات» مجانية، فقد حذّر كولبي، في جلسة استماع لتأكيد تعيينه في مارس، من أنه ليس من العدل مطالبة الأميركيين «بالمعاناة إذا لم يُقدّم حلفاؤنا ما يكفي من الدعم».

نائبة رئيس تايوان بي-خيم هسياو تتحدث إلى الصحافيين بنادي المراسلين الأجانب في تايبيه عاصمة تايوان 18 يوليو 2025 (أ.ب)

إقناع واشنطن

وفي الواقع، تحتاج تايوان أيضاً إلى إقناع الولايات المتحدة بأنها تُحرز تقدماً في استعداداتها لمواجهة الصين. ورغم انشغال ترمب بالحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط، لكن كثيرين في إدارته يَعدُّون ردع الصين عن الاستيلاء على الجزيرة أولوية قصوى للجيش الأميركي.

وفي هذا العام، بدا أن تايوان تجاوبت مع تلك الطلبات، حيث شهدت تدريباتها السنوية العسكرية والمدنية الشاملة نطاقاً غير مسبوق من حيث المدة والمدى، شملت الجزيرة كلها. وهو ما عُدّ رسالة متعددة الأوجه أرادت تايوان توجيهها؛ ليس فحسب للصين، بل للرئيس ترمب أيضاً، خلاصتها أنها ستكون قادرة على الصمود إلى أكبر وقت ممكن، قبل أن تترجم الولايات المتحدة سياسة «الغموض الاستراتيجي» بشأن توقيت تدخُّلها للدفاع عن تايوان من الهجوم الصيني.

منظومة صواريخ «باتريوت» في أحد المتنزهات بالعاصمة تايبيه (إ.ب.أ)

فقد أدت حملة الضغط الصينية المتصاعدة ضد الجزيرة إلى تكثيف المخاوف الأميركية بشأن تأخر إصلاحات الدفاع في تايوان، حيث عمل عدد من المدربين الأميركيين، في السنوات الأخيرة، بشكل وثيق ومتزايد مع التايوانيين على رفع وتيرة التدريبات ونوعيتها باستخدام الأسلحة الأميركية. وتصاعدت تلك الجهود منذ أن أحبطت التوتراتُ بشأن تايوان الجهود التي بذلتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن لتحقيق الاستقرار في العلاقات الأميركية الصينية بعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، مما زاد المخاوف من أن تكون تايوان هي التالية. وفي ذلك الوقت، حذَّر مدير وكالة المخابرات المركزية «سي آي إيه» ويليام بيرنز، من أن الزعيم الصيني، شي جيبينغ، أصدر تعليمات لجيشه ليكون قادراً على الاستيلاء على تايوان، بحلول عام 2027. ورغم تراجع المخاوف الأميركية من احتمال وقوع هجوم وشيك، فإن المسؤولين الأميركيين واصلوا التحذير من أن تايوان يجب أن تكون مستعدة للأسوأ.

نظام الصواريخ المدفعية عالية الحركة يظهر خلال التدريبات العسكرية السنوية في تايوان (رويترز)

تدريبات على أسلحة أميركية

في تدريبات «هان كوانغ» العسكرية لهذا العام، التي استمرت 10 أيام؛ أيْ ضِعف مدة العام الماضي، جرى إشراك 22 ألف جندي احتياطي، مقابل أكثر من 14 ألف جندي، العام الماضي. كما أجرت تدريبات على صدّ غزو برّمائي باستخدام أسلحة أميركية وصلت حديثاً، بما في ذلك نظام الدفاع الصاروخي «هيمارس» المنقول على الشاحنات، والذي كان حجر الزاوية في دفاعات أوكرانيا. كما شاركت أربع دبابات «أبرامز» الأميركية الصنع، تسلّمتها تايوان، أواخر العام الماضي، بعد أشهر من التأخير، في تدريبٍ على ضرب أهداف على شكل دبابات صينية.

جنود الاحتياط يتلقون تدريبات خلال مناورات هان كوانغ العسكرية السنوية في تايوان (رويترز)

واتسمت تدريبات هذا العام بواقعية أكبر، إذ تجاوزت تمثيل المناورات المبرمجة لتشمل تدريبات على ما قد يحدث قبل وبعد اقتحام القوات الصينية سواحل تايوان. وشجعت على زيادة المشاركة العامة، حيث جُمعت تدابير الدفاع المدني والاستجابة للطوارئ في تدريبات «الصمود الحضري»، التي أُجريت في جميع أنحاء الجزيرة، هذا الأسبوع.

وتهدف مناورات العام الحالي إلى تعزيز المؤسسات وتدريب المدنيين على مقاومة الحملات الصينية التي قد تحاول إجبار تايوان على الاستسلام دون قتال، حيث يمكن للصين أن تقطع وصول الجزيرة إلى الغاز الطبيعي المُسال، أو قطع كابل الاتصالات تحت البحر، أو تشن هجمات إلكترونية.

المدمرة الصينية شاندوغ في المحيط الهادي (رويترز)

سيناريو أكثر ترجيحاً

وتنقل صحيفة «واشنطن بوست» عن مارك مونتغمري، وهو أميرال متقاعد في البحرية الأميركية قوله إن «هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحاً، الذي قد يتمكن فيه الزعيم الصيني شي من السيطرة على تايوان دون استخدام سلاح». وأضاف: «إنه أمر يجب على تايوان العمل عليه بجد، حتى لا يفقد التايوانيون ثقتهم بالحكومة».

ويُعدّ التركيز على إعداد الجميع للهجوم الصيني إحدى السياسات المميزة للرئيس التايواني لاي تشينغ تي، وجزءاً أساسياً من جهوده لمعالجة مخاوف واشنطن من أن الإصلاحات الدفاعية البطيئة تجعل الجزيرة عرضة للعدوان الصيني. وقال لاي، في خطابٍ ألقاه، يوم الخميس: «لا خيار سوى الاستعداد». وأضاف: «يجب أن نعزز، بشكل فعال وشامل، مرونة الدفاع في المجتمع بأكمله، حتى يفهم الجميع أن الدفاع الوطني مسؤولية الجميع».

مدمرة أميركية تبحر في مضيق تايوان (أ.ف.ب)

في المقابل، كان رد فعل الصين غاضباً على سياسات الرئيس التايواني، حيث اتهمته بالعمل على ربط سكان الجزيرة بما سمّته «عربة الانفصال». وعَدَّ مكتب شؤون تايوان الصيني تدريبات هذا العام بأنها «مسرحية عسكرية»، رغم أن بعض المحللين الصينيين أقروا بأن تايوان تستعد لـ«معركة أخيرة» مِن شأنها أن تُبقي الصين منخرطة لفترة كافية، بحيث يمكن لـ«القوى الخارجية»، الولايات المتحدة وحلفائها، أن تهبَّ لمساعدتها.



ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

سيحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الاثنين السيطرة على أزمة اندلعت مؤخراً عقب تقارير جديدة تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون، سفيراً لبريطانيا في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، سيواجه ستارمر وابلاً صعباً من الأسئلة في البرلمان عندما يقف ليشرح لماذا أصبح ماندلسون، سفيراً في واشنطن، على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته، ومن الواضح أنه لم يتم إبلاغ ستارمر بهذا الرأي.

وقد دفع هذا الكشف المعارضين الغاضبين للمطالبة باستقالة ستارمر، وجعل الحلفاء القلقين يتساءلون عما لا يعرفه زعيم البلاد أيضاً.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة (أ.ب)

ولطالما أخبر ستارمر البرلمانيين أن «الإجراءات الواجبة» قد اتبعت عند تعيين ماندلسون. ويقول الآن إنه «غاضب» لأنه لم يتم إبلاغه بأن عملية تدقيق مكثفة أوصت بعدم منح ماندلسون تصريحاً أمنياً. وقد قامت وزارة الخارجية التي تشرف على التعيينات الدبلوماسية بمنحه التصريح على أي حال.

وأقال ستارمر كبير الموظفين المدنيين في الوزارة أولي روبينز في غضون ساعات من الكشف الذي نشرته صحيفة «الغارديان» الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يقدم روبينز روايته الخاصة للأحداث أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم يوم غد الثلاثاء.


مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
TT

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وفق ما أفاد الحاكم الإقليمي للمنطقة فينيامين كوندراتيف اليوم الاثنين.

وقال كوندراتيف إن الهجوم هو الثاني من نوعه خلال أيام على ميناء المدينة المطلة على البحر الأسود، حيث تسبب حطام الطائرات المسيَّرة بأضرار في شقق سكنية ومدرسة ابتدائية وروضة أطفال ومتحف وكنيسة.

وأضاف: «تعرضت توابسي لهجوم مكثَّف آخر بطائرات مسيَّرة الليلة. ونتيجة لذلك، قُتل رجل في الميناء بحسب معلومات أولية. أتقدم بأحر التعازي إلى عائلته».

وأشار كوندراتيف إلى أن رجلاً آخر أصيب أيضاً في الهجوم وتلقى العلاج.

وفي بيان سابق الخميس، ذكر الحاكم أن فتاة تبلغ 14 عاماً وشابة قُتلتا جرَّاء الهجمات بالمسيَّرات.


خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
TT

خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)

نفذ خبراء متفجرات تفجيرا تحت الأرض لقنبلة من الحرب العالمية الثانية بالقرب من باريس، الأحد، بعد أن قامت السلطات بإجلاء أكثر من ألف ساكن.

وقام نحو 800 شرطي بتطويق الموقع في ضاحية كولومب الشمالية الغربية، حيث تم اكتشاف القنبلة للمرة الأولى في 10 أبريل (نيسان).

وصدر الأمر بالتفجير بعد فشل الخبراء في محاولة إزالة صاعق القنبلة التي يزيد طولها عن متر واحد باستثناء قسم الذيل. وأظهرت لقطات شظايا معدنية صدئة في قاع حفرة.

وفي وقت مبكر الأحد، طُلب قبل التفجير من السكان في دائرة شعاعها 450 مترا الانتقال إلى مراكز استقبال محلية.

كما أغلقت بعض الطرق المحلية أمام حركة المرور ووسائل النقل العام.

ولا تزال ذخائر الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا، وخاصة في ألمانيا حيث يتم اكتشاف القنابل بانتظام في مواقع البناء، رغم مرور 80 عاما على انتهاء الحرب.

وفي عام 2025، أدى اكتشاف قنبلة تزن 500 كيلوغرام إلى إغلاق محطة قطار غار دو نورد في باريس، أكثر محطات السكك الحديدية ازدحاما في فرنسا.