متى يستطيع آرسنال الفوز بالدوري الإنجليزي مجدداً؟

بات تتويج «المدفعجية» باللقب حلماً يراود عشاقه بعد غياب طويل

واصل أرسنال محاولات الفوز بلقب الدوري الإنجليزي  الغائب عن خزائنه منذ سنوات من دون جدوى (إ.ب.أ)
واصل أرسنال محاولات الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الغائب عن خزائنه منذ سنوات من دون جدوى (إ.ب.أ)
TT

متى يستطيع آرسنال الفوز بالدوري الإنجليزي مجدداً؟

واصل أرسنال محاولات الفوز بلقب الدوري الإنجليزي  الغائب عن خزائنه منذ سنوات من دون جدوى (إ.ب.أ)
واصل أرسنال محاولات الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الغائب عن خزائنه منذ سنوات من دون جدوى (إ.ب.أ)

في مايو (أيار) الماضي، أثار المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، قلق وإزعاج كلِّ مَن لم يكن من مشجعي آرسنال تقريباً، حين قال: «الفوز بالألقاب يعني الوجود في المكان المناسب باللحظة المناسبة. ليفربول فاز باللقب بنقاط أقل مما حققناه في الموسمين الماضيين. كان من الممكن أن نفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين بعدد النقاط التي حصلنا عليها».

في الواقع، كان أرتيتا مخطئاً ومصيباً في آنٍ واحد؛ فقد فاز ليفربول بلقب الدوري لموسم 2024 – 2025، بعدما حصد 84 نقطة - أي أقل بخمس نقاط مما حصده آرسنال في الموسم السابق، وهو أيضاً نفس عدد النقاط التي حصل عليها آرسنال عندما احتل المركز الثاني في موسم 2022 - 2023. ومن المؤكد أن ليفربول حصد 84 نقطة فقط لأنه قضى آخر 4 مباريات من الموسم وهو يحتفل ويلعب بكل رعونة، بعدما حسم اللقب رسمياً، وكان في مستوى يؤهله للوصول إلى النقطة 92.

ومع ذلك، يجب الإشارة أيضاً إلى أن فوز ليفربول باللقب، حسب ريان أوهانلون على موقع «إي إس بي إن»، كان أسهل، بسبب حقيقة أنه لم يكن هناك أي فريق آخر قريب من مستواه خلال الموسم الماضي. وسيخبرك كثير من مشجعي ليفربول بأن فريقي ليفربول اللذين احتلا المركز الثاني في موسمي 2018 - 2019 و2021 – 2022 كانا أفضل من الفريق الذي فاز باللقب الموسم الماضي، احتل هذان الفريقان المركز الثاني فقط لأنهما كانا ينافسان أعظم فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق، وهو مانشستر سيتي بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. وينطبق الشيء نفسه على آرسنال في موسم 2023 - 2034، عندما حصد المدفعجية نقاطاً أكثر من 20 من أصل 33 فائزاً بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه فشل في الفوز باللقب بسبب قوة مانشستر سيتي.

هل تنتهي أحزان لاعبي أرسنال التي تواصلت الموسم الماضي (إ.ب.أ)

وبالتالي، فإن العبرة من هذه القصة هي نفسها التي ميزت فترة أرتيتا مع آرسنال: التحلي بالصبر. ورغم تحقيق نتائج مخيبة للآمال في أول موسمين تحت قيادة أرتيتا، لم يقرر آرسنال إقالة المدير الفني الإسباني وواصل التزامه بالتعاقد مع لاعبين صغار في السن، واحتل المركز الثاني في جدول الترتيب لثلاث سنوات متتالية. وخلال تلك الفترة، حصد آرسنال 247 نقطة - بفارق 4 نقاط خلف مانشستر سيتي و14 نقطة أمام ليفربول. ومع ذلك، كان آرسنال هو الوحيد من بين هذه الأندية الثلاثة التي لم يفز بأي لقب للدوري خلال هذه الفترة، لكنه الوحيد أيضاً الذي لم يبتعد عن أول مركزين.

إذا استمر آرسنال في تقديم هذه المستويات القوية؛ فمن المحتمل أن يفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز في مرحلة ما. لكن يبدو أن المدفعجية لم يعودوا راضين عن الحديث عن الاحتمالات. وبناءً على التعاقدات التي أبرمها النادي هذا الصيف، فمن الواضح أن شيئاً ما قد تغير، ومن الواضح أن آرسنال لا يريد الانتظار، بل يريد الفوز بالبطولات والألقاب الآن.

كيف بُني الفريق الحالي لآرسنال؟ لو كان جميع اللاعبين جاهزين الموسم الماضي، لكان تشكيل آرسنال الأساسي كالتالي: ريكاردو كالافيوري في مركز الظهير الأيسر، وغابرييل ماغالهايس وويليام صليبا في مركز قلب الدفاع، وبن وايت في مركز الظهير الأيمن، وديكلان رايس وميكيل ميرينو ومارتن أوديغارد في خط الوسط، وغابرييل مارتينلي وكاي هافرتز وبوكايو ساكا في الخط الأمامي من اليسار إلى اليمين.

يمكنكم الاختلاف على اسم أو اثنين، لكن هذا ليس هو المهم. فالغرض فقط هو تسليط الضوء على أعمار هؤلاء اللاعبين عند انضمامهم إلى النادي: كالافيوري (22 عاماً)، ماغالهايس (22 عاماً)، صليبا (18 عاماً)، بن وايت (23 عاماً)، رايس (24 عاماً)، ميرينو (28 عاماً)، أوديغارد (22 عاماً)، مارتينيلي (18 عاماً)، هافرتز (24 عاماً)، ساكا (سبع سنوات). من الواضح أنه قد تم بناء هذا الفريق وفق خطة طويلة الأجل تعتمد على تطوير وتحسين قدرات اللاعبين الشباب، بالإضافة إلى اثنين من اللاعبين في أوج عطائهما الكروي، وهما رايس وهافرتز. بشكل عام، اعتمدت قصة تحول آرسنال إلى واحد من أفضل الفرق في العالم على ثلاث نقاط: أولاً، تعاقد النادي مع لاعبين يتناسبون تماماً مع الخطة التكتيكية للمدير الفني. ثانياً، تعاقد آرسنال مع لاعبين من المرجح أن يتحسنوا ويتطوروا بشكل أفضل بعد انضمامهم للفريق. ثالثاً، تحول لاعب انضم إلى النادي وهو في السابعة من عمره إلى واحد من أفضل لاعبي العالم في مركزه. وبالتالي، فإن بروز ساكا بهذا الشكل قد وفر على النادي ما لا يقل عن 100 مليون دولار.

مارتن زوبيمندي القادم من ريال سوسيداد واحد المنضمين حديثا إلى أرسنال

قد يبدو الأمر بسيطاً، لكن يمكنك أن تعد على أصابع اليد الواحدة عدد الأندية التي تلتزم بأول نقطتين (التعاقد مع لاعبين يناسبون فلسفة المدير الفني، والتعاقد مع لاعبين صغار في السن) على مدى عدة مواسم. عندما تقوم بهذين الأمرين بشكل جيد - بالإضافة إلى عدم تسبب أفكار المدير الفني في تدهور الفريق - ستكون النتيجة الطبيعية هي ما قدمه آرسنال خلال المواسم الثلاثة الماضية: تحسُّن مستمر.

في موسم 2021 – 2022، كان آرسنال أصغر فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بمتوسط أعمار يبلغ 24.4 عام، وأنهى الموسم برصيد 69 نقطة. وفي موسم 2022 - 2023. كان الفريق أكبر سناً قليلاً (بمتوسط أعمار يبلغ 24.7 عام، بالتساوي مع ساوثهامبتون كأصغر فريق في الدوري سناً) وكان أفضل بكثير من الموسم السابق؛ حيث حصد هذه المرة 84 نقطة. وفي موسم 2023 - 2024. أصبحوا أكبر سناً قليلاً مرة أخرى (بمتوسط أعمار يبلغ 25 عاماً، ثالث أصغر فريق) وأفضل بكثير مرة أخرى؛ حيث حصد 89 نقطة. وبدا أن آرسنال قد بنى فريقاً من اللاعبين الذين سيتحسنون جميعاً معاً كل موسم، وسيستمرون في إضافة لاعبين يناسبون هذه الفلسفة.

في هذه الأثناء، فقد ليفربول للتو مديره الفني الذي قاد الثورة الكروية للنادي يورغن كلوب، الذي يُعدّ واحداً من أفضل المديرين الفنيين في تاريخ النادي، بينما كان مانشستر سيتي متمسكاً بالمركز الأول بفريق متقدم في السن. لكن فجأة، انهار مانشستر سيتي، وتراجع مستوى آرسنال، الذي قفز متوسط أعمار لاعبيه إلى 25.8 عام (تاسع أصغر فريق في المسابقة)، وتراجع عدد النقاط التي حصل عليها إلى 74 نقطة.

وكان هذا دليلاً على أنه لا يمكنك الاعتماد على التحسن التدريجي واللاعبين الشباب للفوز بلقب الدوري. وكانت أكبر مشكلة واجهها آرسنال هي أن أفضل أربعة لاعبين لديه لعبوا دقائق أقل بكثير في الموسم الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه؛ حيث تراجعت نسبة مشاركة صليبا في مباريات الدوري من 100 في المائة إلى 88.9 في المائة، وتراجعت نسبة رايس من 94.3 في المائة إلى 82.6 في المائة، ونسبة أوديغارد من 90.4 في المائة إلى 68 في المائة، كما تراجعت نسبة مشاركة ساكا في المباريات من 85.4 في المائة إلى 50.6 في المائة فقط.

حلم أرتيتا بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي يتواصل (إ.ب.أ) Cutout

والآن، ظهرت مشكلات خططية وتكتيكية في الطريقة التي يعتمد عليها أرتيتا؛ فهو لا يُخاطر بما يكفي، خصوصاً خلال موسم من 38 مباراة من المفترض أن يسعى فيه الفريق إلى الحصول على أكبر عدد ممكن من النقاط. وقد أدى ذلك إلى اعتماده على لاعبين أقل نشاطاً وحيوية. لكن السبب الرئيسي وراء حصول آرسنال على 14 نقطة أقل في الموسم الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه هو عدم مشاركة أفضل لاعبيه في المباريات بنفس القدر. فهل التعاقد مع لاعبين يساعدون النادي على «الفوز بالبطولات الآن» ستُجدي نفعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز؟

في هذه المرحلة من الصيف، أعلن آرسنال عن إبرام صفقتين جديدتين: لاعب خط الوسط كريستيان نورغارد، البالغ من العمر 31 عاماً، من برينتفورد، ومارتن زوبيمندي، البالغ من العمر 26 عاماً، من ريال سوسيداد. أصبح آرسنال قريباً من التعاقد مع المهاجم فيكتور غيوكيريس، البالغ من العمر 27 عاماً، من سبورتنغ لشبونة، كما أنه يجري مفاوضات مع كريستال بالاس، بشأن ضم لاعب خط الوسط المهاجم إيبيريتشي إيزي، البالغ من العمر 27 عاماً. لم يقف الأمر عند هذا الحد؛ حيث قدم آرسنال عرضاً لفالنسيا لضمّ قلب الدفاع كريستيان موسكيرا، البالغ من العمر 21 عاماً، كما يتفاوض مع تشيلسي لضمّ الجناح نوني مادويكي، البالغ من العمر 23 عاماً.

لو افترضنا أن آرسنال سيعتمد على جميع هؤلاء اللاعبين الستة، فيجب الإشارة إلى أن متوسط أعمارهم معاً يصل إلى 25.8 عام - أي أكبر بأربع سنوات تقريباً من متوسط أعمار لاعبي آرسنال الأساسيين عند انضمامهم. ربما يعود تغيير فلسفة التعاقدات إلى قدوم مدير رياضي جديد (أندريا بيرتا من أتلتيكو مدريد)، أو ربما لأن النادي سئم من احتلال المركز الثاني! ومهما كان السبب، فمن الواضح أن هناك تغييراً كبيراً في فلسفة النادي لبناء الفريق - لكن هل سينجح هذا الأمر؟ في الواقع، يعتمد كثير من ذلك على أداء اللاعبين أنفسهم داخل المستطيل الأخضر؛ فمن بين اللاعبين اللذين تم التعاقد معهما بالفعل واللاعبين الذين من المرجح التعاقد معهم، كان نورغارد أحد أكثر اللاعبين الذين لا يحصلون على التقدير الكافي في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ صعود برينتفورد في عام 2020. في الحقيقة، يتميز نورغارد بكل الإمكانيات التي تساعد أي فريق على تحقيق الفوز؛ حيث يتميز بالقدرة على استخلاص الكرات، ويجيد ألعاب الهواء، وينطلق إلى منطقة جزاء المنافسين، ويسدد من مسافات بعيدة بكل قوة ودقة، ويمرر الكرة إلى الأمام ببراعة.

لكن هناك المزيد من الشكوك حول غيوكيريس، الذي وصل معدل أهدافه وتمريراته الحاسمة المتوقعة إلى 0.56 هدف لكل 90 دقيقة (من دون ركلات الجزاء)، عندما كان يبلغ من العمر 24 عاماً في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا قبل عامين. ومع ذلك، يُعدّ غيوكيريس الآن أحد أسرع المهاجمين في أوروبا، وهو الأمر الذي يمكن أن يستفيد منه آرسنال، وقد انفجرت أرقامه مع سبورتنغ لشبونة البرتغالي. لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل غالباً ما تؤدي مثل هذه الصفقات إلى الفوز بالبطولات؟ هل يتمكن هؤلاء اللاعبون الجدد من قيادة المدفعجية للفوز بالبطولات والألقاب، أم أن تغيير فلسفة التعاقدات سيأتي بنتائج عكسية؟ دعونا ننتظر بداية الموسم المقبل لنعرف الإجابة!


مقالات ذات صلة

مدرب كريستال بالاس: مجموعة من الهواة تلاعبوا بنا

رياضة عالمية أوليفر جلاسنر (رويترز)

مدرب كريستال بالاس: مجموعة من الهواة تلاعبوا بنا

أعرب أوليفر جلاسنر مدرب كريستال بالاس عن قلقه الشديد إزاء الأداء الضعيف الذي قدمه فريقه حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جولي بلاكستاد (توتنهام هوتسبير)

بلاكستاد تريد فتح صفحة جديدة مع «البريميرليغ»

عادت اللاعبة النرويجية جولي بلاكستاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات بعد انضمامها إلى توتنهام هوتسبير، في خطوة تهدف من خلالها إلى فتح صفحة جديدة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أنطوان سيمنيو (رويترز)

سيمنيو يترك بصمته الأولى بقميص مانشستر سيتي في كأس الاتحاد

حظي أنطوان سيمنيو المنضم حديثاً لصفوف مانشستر سيتي بإشادة زملائه والجهاز الفني ​للفريق بعدما سجل في مشاركته الأولى خلال الفوز الساحق 10-1 على إكستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

روزنير سعيد بالفوز بأول مباراة له في قيادة تشيلسي

استمتع المدرب ليام روزنير بالفوز 5-1 على تشارلتون أثليتيك في أول مباراة له في قيادة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا (د.ب.أ)

«2 مليار يورو» تقرب غوارديولا من تحطيم أرقام فيرغسون

بات المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مان سيتي، قريباً من إزاحة المدرب الاسكوتلندي السير أليكس فيرغسون من على عرش المدربين الأكثر تتويجاً بالألقاب.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
TT

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)

قاد النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي فريقه نابولي للتعادل مع مضيفه إنتر ميلان 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 20 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع نابولي رصيده إلى 39 نقطة في المركز الثالث، متفوقا بفارق الأهداف عن روما صاحب المركز الرابع.

ويبتعد نابولي بفارق أربع نقاط خلف المتصدر إنتر ميلان، والذي حافظ على الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن غريمه التقليدي ميلان صاحب المركز الثاني، والذي تعادل بصعوبة في وقت سابق الأحد مع مضيفه فيورنتينا 1/1، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

وتقدم إنتر ميلان في الدقيقة التاسعة عن طريق فيدريكو ديماركو، ثم أدرك ماكتوميناي، أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، التعادل لنابولي في الدقيقة 26.

وفي الدقيقة 73 سجل هاكان تشالهان أوغلو الهدف الثاني لفريق إنتر ميلان من ضربة جزاء، ثم عاد ماكتوميناي للتسجيل مجددا لصالح نابولي في الدقيقة 83.

وشهدت المباراة تعرض أنطونيو كونتي، المدير الفني لفريق نابولي، للطرد في الدقيقة 73 لدى اعتراضه على قرار احتساب الحكم لضربة الجزاء التي سجل منها إنتر ميلان الهدف الثاني.


ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)

أقرّ الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد بصعوبة مواجهة الكلاسيكو التي جمعتهم بالغريم برشلونة في نهائي كأس السوبر الاسباني، مشيراً إلى أن فريقه قدّم ردة فعل جيدة بعد استقبال الأهداف، لكنه لم ينجح في ترجمة الفرص المتاحة إلى فوز.

وقال ألونسو في المؤتمر الصحافي: «كان لدينا ردة فعل جيدة بعد استقبالنا الأهداف، أضعنا عديد الفرص، وفي الشوط الثاني كنا متوازنين ولم نستطع التسجيل والفوز باللقاء».

وتطرق مدرب ريال مدريد إلى تأثير الإصابات على أداء فريقه، موضحاً: «الإصابات أوقفتنا وقدمنا مجهوداً بدنياً عالياً، الإصابات لم تجعلنا نتقدم بشكل كبير، ومن المؤكد بأنكم لاحظتم هذا الأمر».

وعن مشاركة كيليان مبابي، كشف ألونسو: «أردنا مشاركة كيليان مبابي من البداية، ولكن قررنا بعد ذلك إشراكه في النهاية، وهذا ما حصل».


السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت جدة واحدة من ليالي كرة القدم الإسبانية الخالدة، بإقامة نهائي كأس السوبر الذي احتفظ فيه برشلونة بلقبه للعام الثاني توالياً بفوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد 3 - 2.

ويدين الـ«بلاوغرانا» بلقبه السادس عشر القياسي إلى البرازيلي رافينيا الذي سجّل هدف الفوز بعدما كان افتتح التسجيل أيضاً لفريقه (36 و73)، قبل أن يضيف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني، في حين سجّل البرازيلي فينيسيوس جونيور (45+2) وغونسالو غارسيا (45+6) هدفي ريال الذي بقي مدربه شابي ألونسو من دون أي لقب منذ توليه القيادة.

الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة حضر المباراة وتوج الفريق الكاتالوني باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

ولم يستطع الريال استغلال طرد الهولندي فرنكي دي يونغ في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع، لينتهي اللقاء بفوز أول لبرشلونة على منافسه هذا الموسم، بعدما كان الأخير حسم «الكلاسيكو» الأول لهذا العام 2 - 1.

وكان النجم الفرنسي كيليان مبابي أبرز الغائبين عن التشكيلة الأساسية للريال، إذ لم يتعافَ بشكل كامل من إصابته في ركبته اليسرى، قبل أن يزجّ به ألونسو في الدقيقة 76.

الأمين جمال في هجمة كاتالونية (تصوير: عدنان مهدلي)

مبابي الذي التحق بزملائه في جدة بعد غيابه عن أول مباراتين في العام الجديد أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (5 - 1) ونصف نهائي كأس السوبر ضد أتلتيكو مدريد (2 - 1)، حلّ مكانه في التشكيلة الأساسية الشاب الإسباني غارسيا (21 عاماً) الذي أحرز ثلاثية «هاتريك» أمام بيتيس.

في المقابل، دفع مدرب برشلونة، الألماني هانزي فليك، بكامل قواه، ساعياً للاحتفاظ بلقب المسابقة التي كانت بمثابة فأل خير عليه الموسم الماضي، إذ منح الفريق دفعة لحصد لقبي الدوري وكأس الملك، وفي المواسم الثلاثة السابقة، توّج الفائز بالسوبر أيضاً بلقب الدوري الإسباني.

ملعب الجوهرة تحول إلى مسرح عالمي للقمة الإسبانية (رويترز)

وعلى ملعب مدينة الملك عبد الله في جدة وأمام زهاء 55 ألف مشجّع، فرض العملاق الكاتالوني سيطرته على الاستحواذ وصولاً حتى منتصف الشوط الأول، بنسبة لافتة بلغت 78 في المائة مع 180 تمريرة، مقابل 49 تمريرة فقط لمنافسه.

لكن أياً من الفريقين لم ينجحا في صناعة فرصة واحدة خطيرة حتى الدقيقة 35 عندما أضاع رافينيا فرصة كبيرة إثر هجمة مرتدة وضعته وجهاً لوجه مع الحارس البلجيكي تيبو كورتوا.

لكنّ المهاجم البرازيلي نجح في التعويض سريعاً وبعد دقيقة واحدة، بعدما قام فيرمين لوبيس بمجهود كبير قبل أن يمرر لرافينيا الذي انطلق نحو المرمى متقدماً على الفرنسي أوريليان تشواميني، قبل أن يسدد كرة متقنة بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية البعيدة للمرمى (36).

اشتباك بين جمال ودين هويس (رويترز)

وبعد شوط أول هادئ نسبياً، اشتعلت الدقائق الأخيرة وتحديداً المضافة بأنها وقت بدلاً من الضائع، بثلاثة أهداف استهلها البرازيلي فينيسيوس جونيور بإدراك التعادل بعد مجهود خارق، بعد أن تقدم من منتصف الملعب قبل أن يراوغ ثلاثة لاعبين ويسدد الكرة في الزاوية البعيدة (45+2).

ولم يحتج «بلاوغرانا» لأكثر من 120 ثانية ليستعيد التقدم عبر ليفاندوفسكي الذي تلقى تمريرة بينية رائعة من بيدري قبل أن يضعها فوق الحارس كورتوا (45+4).

مبابي شارك ولكن لم يضع بصمته في النزال (أ.ف.ب)

وفرض الريال مجدداً التعادل قبل نهاية الشوط الأول إثر ركلة ركنية ارتقى لها دين هاوسن عالياً وصوّبها نحو المرمى، لكن رافينيا كان في المكان المناسب لإبعادها فارتدت من القائم قبل أن يتابعها غارسيا في الشباك بمساعدة من القائم (45+6).

وبخلاف الشوط الأول، بدأ ريال النصف الثاني ضاغطاً وكانت له فرصة جدية عبر فينيسيوس الذي سدد على دفعتين فتصدى له الحارس جوان غارسيا في الأولى قبل أن يضع الكرة فوق المرمى في الثانية (52).

وحصل ميرينغي على فرصة أخرى عندما تقدم البرازيلي رودريغو قبل أن يمرر لمواطنه فينيسيوس الذي سدد كرة مرت بجانب المرمى (56).

فرحة برشلونية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

وعاود برشلونة ضغطه لكن كورتوا كان بالمرصاد لإبعاد تسديدة الأمين جمال (70)، قبل أن ينجح رافينيا في إعادة التقدم لفريقه بعد أن تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء حيث سدد كرة رغم انزلاقه ارتدت من راوول أسنسيو إلى داخل المرمى (76).

وسارع ألونسو للزج بمبابي في محاولة أخيرة للعودة بالنتيجة في ربع الساعة الأخير، وتعزّزت آماله بذلك إثر طرد دي يونغ بسبب تدخله العالي على الفرنسي (90+1).

رافينيا وجمال يحتفلان على طريقتهما الخاصة (تصوير: عدنان مهدلي)

ورغم الأفضلية العددية للريال، فإن برشلونة حصل على أفضل الفرص في الدقائق الأخيرة من تسديدة للبديل الإنجليزي ماركوس راشفورد، قبل أن يجرّب أسنسيو حظه لكن تصويبته الرأسية رست بين أحضان غارسيا.