متى يستطيع آرسنال الفوز بالدوري الإنجليزي مجدداً؟

بات تتويج «المدفعجية» باللقب حلماً يراود عشاقه بعد غياب طويل

واصل أرسنال محاولات الفوز بلقب الدوري الإنجليزي  الغائب عن خزائنه منذ سنوات من دون جدوى (إ.ب.أ)
واصل أرسنال محاولات الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الغائب عن خزائنه منذ سنوات من دون جدوى (إ.ب.أ)
TT

متى يستطيع آرسنال الفوز بالدوري الإنجليزي مجدداً؟

واصل أرسنال محاولات الفوز بلقب الدوري الإنجليزي  الغائب عن خزائنه منذ سنوات من دون جدوى (إ.ب.أ)
واصل أرسنال محاولات الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الغائب عن خزائنه منذ سنوات من دون جدوى (إ.ب.أ)

في مايو (أيار) الماضي، أثار المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، قلق وإزعاج كلِّ مَن لم يكن من مشجعي آرسنال تقريباً، حين قال: «الفوز بالألقاب يعني الوجود في المكان المناسب باللحظة المناسبة. ليفربول فاز باللقب بنقاط أقل مما حققناه في الموسمين الماضيين. كان من الممكن أن نفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين بعدد النقاط التي حصلنا عليها».

في الواقع، كان أرتيتا مخطئاً ومصيباً في آنٍ واحد؛ فقد فاز ليفربول بلقب الدوري لموسم 2024 – 2025، بعدما حصد 84 نقطة - أي أقل بخمس نقاط مما حصده آرسنال في الموسم السابق، وهو أيضاً نفس عدد النقاط التي حصل عليها آرسنال عندما احتل المركز الثاني في موسم 2022 - 2023. ومن المؤكد أن ليفربول حصد 84 نقطة فقط لأنه قضى آخر 4 مباريات من الموسم وهو يحتفل ويلعب بكل رعونة، بعدما حسم اللقب رسمياً، وكان في مستوى يؤهله للوصول إلى النقطة 92.

ومع ذلك، يجب الإشارة أيضاً إلى أن فوز ليفربول باللقب، حسب ريان أوهانلون على موقع «إي إس بي إن»، كان أسهل، بسبب حقيقة أنه لم يكن هناك أي فريق آخر قريب من مستواه خلال الموسم الماضي. وسيخبرك كثير من مشجعي ليفربول بأن فريقي ليفربول اللذين احتلا المركز الثاني في موسمي 2018 - 2019 و2021 – 2022 كانا أفضل من الفريق الذي فاز باللقب الموسم الماضي، احتل هذان الفريقان المركز الثاني فقط لأنهما كانا ينافسان أعظم فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق، وهو مانشستر سيتي بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. وينطبق الشيء نفسه على آرسنال في موسم 2023 - 2034، عندما حصد المدفعجية نقاطاً أكثر من 20 من أصل 33 فائزاً بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه فشل في الفوز باللقب بسبب قوة مانشستر سيتي.

هل تنتهي أحزان لاعبي أرسنال التي تواصلت الموسم الماضي (إ.ب.أ)

وبالتالي، فإن العبرة من هذه القصة هي نفسها التي ميزت فترة أرتيتا مع آرسنال: التحلي بالصبر. ورغم تحقيق نتائج مخيبة للآمال في أول موسمين تحت قيادة أرتيتا، لم يقرر آرسنال إقالة المدير الفني الإسباني وواصل التزامه بالتعاقد مع لاعبين صغار في السن، واحتل المركز الثاني في جدول الترتيب لثلاث سنوات متتالية. وخلال تلك الفترة، حصد آرسنال 247 نقطة - بفارق 4 نقاط خلف مانشستر سيتي و14 نقطة أمام ليفربول. ومع ذلك، كان آرسنال هو الوحيد من بين هذه الأندية الثلاثة التي لم يفز بأي لقب للدوري خلال هذه الفترة، لكنه الوحيد أيضاً الذي لم يبتعد عن أول مركزين.

إذا استمر آرسنال في تقديم هذه المستويات القوية؛ فمن المحتمل أن يفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز في مرحلة ما. لكن يبدو أن المدفعجية لم يعودوا راضين عن الحديث عن الاحتمالات. وبناءً على التعاقدات التي أبرمها النادي هذا الصيف، فمن الواضح أن شيئاً ما قد تغير، ومن الواضح أن آرسنال لا يريد الانتظار، بل يريد الفوز بالبطولات والألقاب الآن.

كيف بُني الفريق الحالي لآرسنال؟ لو كان جميع اللاعبين جاهزين الموسم الماضي، لكان تشكيل آرسنال الأساسي كالتالي: ريكاردو كالافيوري في مركز الظهير الأيسر، وغابرييل ماغالهايس وويليام صليبا في مركز قلب الدفاع، وبن وايت في مركز الظهير الأيمن، وديكلان رايس وميكيل ميرينو ومارتن أوديغارد في خط الوسط، وغابرييل مارتينلي وكاي هافرتز وبوكايو ساكا في الخط الأمامي من اليسار إلى اليمين.

يمكنكم الاختلاف على اسم أو اثنين، لكن هذا ليس هو المهم. فالغرض فقط هو تسليط الضوء على أعمار هؤلاء اللاعبين عند انضمامهم إلى النادي: كالافيوري (22 عاماً)، ماغالهايس (22 عاماً)، صليبا (18 عاماً)، بن وايت (23 عاماً)، رايس (24 عاماً)، ميرينو (28 عاماً)، أوديغارد (22 عاماً)، مارتينيلي (18 عاماً)، هافرتز (24 عاماً)، ساكا (سبع سنوات). من الواضح أنه قد تم بناء هذا الفريق وفق خطة طويلة الأجل تعتمد على تطوير وتحسين قدرات اللاعبين الشباب، بالإضافة إلى اثنين من اللاعبين في أوج عطائهما الكروي، وهما رايس وهافرتز. بشكل عام، اعتمدت قصة تحول آرسنال إلى واحد من أفضل الفرق في العالم على ثلاث نقاط: أولاً، تعاقد النادي مع لاعبين يتناسبون تماماً مع الخطة التكتيكية للمدير الفني. ثانياً، تعاقد آرسنال مع لاعبين من المرجح أن يتحسنوا ويتطوروا بشكل أفضل بعد انضمامهم للفريق. ثالثاً، تحول لاعب انضم إلى النادي وهو في السابعة من عمره إلى واحد من أفضل لاعبي العالم في مركزه. وبالتالي، فإن بروز ساكا بهذا الشكل قد وفر على النادي ما لا يقل عن 100 مليون دولار.

مارتن زوبيمندي القادم من ريال سوسيداد واحد المنضمين حديثا إلى أرسنال

قد يبدو الأمر بسيطاً، لكن يمكنك أن تعد على أصابع اليد الواحدة عدد الأندية التي تلتزم بأول نقطتين (التعاقد مع لاعبين يناسبون فلسفة المدير الفني، والتعاقد مع لاعبين صغار في السن) على مدى عدة مواسم. عندما تقوم بهذين الأمرين بشكل جيد - بالإضافة إلى عدم تسبب أفكار المدير الفني في تدهور الفريق - ستكون النتيجة الطبيعية هي ما قدمه آرسنال خلال المواسم الثلاثة الماضية: تحسُّن مستمر.

في موسم 2021 – 2022، كان آرسنال أصغر فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بمتوسط أعمار يبلغ 24.4 عام، وأنهى الموسم برصيد 69 نقطة. وفي موسم 2022 - 2023. كان الفريق أكبر سناً قليلاً (بمتوسط أعمار يبلغ 24.7 عام، بالتساوي مع ساوثهامبتون كأصغر فريق في الدوري سناً) وكان أفضل بكثير من الموسم السابق؛ حيث حصد هذه المرة 84 نقطة. وفي موسم 2023 - 2024. أصبحوا أكبر سناً قليلاً مرة أخرى (بمتوسط أعمار يبلغ 25 عاماً، ثالث أصغر فريق) وأفضل بكثير مرة أخرى؛ حيث حصد 89 نقطة. وبدا أن آرسنال قد بنى فريقاً من اللاعبين الذين سيتحسنون جميعاً معاً كل موسم، وسيستمرون في إضافة لاعبين يناسبون هذه الفلسفة.

في هذه الأثناء، فقد ليفربول للتو مديره الفني الذي قاد الثورة الكروية للنادي يورغن كلوب، الذي يُعدّ واحداً من أفضل المديرين الفنيين في تاريخ النادي، بينما كان مانشستر سيتي متمسكاً بالمركز الأول بفريق متقدم في السن. لكن فجأة، انهار مانشستر سيتي، وتراجع مستوى آرسنال، الذي قفز متوسط أعمار لاعبيه إلى 25.8 عام (تاسع أصغر فريق في المسابقة)، وتراجع عدد النقاط التي حصل عليها إلى 74 نقطة.

وكان هذا دليلاً على أنه لا يمكنك الاعتماد على التحسن التدريجي واللاعبين الشباب للفوز بلقب الدوري. وكانت أكبر مشكلة واجهها آرسنال هي أن أفضل أربعة لاعبين لديه لعبوا دقائق أقل بكثير في الموسم الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه؛ حيث تراجعت نسبة مشاركة صليبا في مباريات الدوري من 100 في المائة إلى 88.9 في المائة، وتراجعت نسبة رايس من 94.3 في المائة إلى 82.6 في المائة، ونسبة أوديغارد من 90.4 في المائة إلى 68 في المائة، كما تراجعت نسبة مشاركة ساكا في المباريات من 85.4 في المائة إلى 50.6 في المائة فقط.

حلم أرتيتا بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي يتواصل (إ.ب.أ) Cutout

والآن، ظهرت مشكلات خططية وتكتيكية في الطريقة التي يعتمد عليها أرتيتا؛ فهو لا يُخاطر بما يكفي، خصوصاً خلال موسم من 38 مباراة من المفترض أن يسعى فيه الفريق إلى الحصول على أكبر عدد ممكن من النقاط. وقد أدى ذلك إلى اعتماده على لاعبين أقل نشاطاً وحيوية. لكن السبب الرئيسي وراء حصول آرسنال على 14 نقطة أقل في الموسم الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه هو عدم مشاركة أفضل لاعبيه في المباريات بنفس القدر. فهل التعاقد مع لاعبين يساعدون النادي على «الفوز بالبطولات الآن» ستُجدي نفعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز؟

في هذه المرحلة من الصيف، أعلن آرسنال عن إبرام صفقتين جديدتين: لاعب خط الوسط كريستيان نورغارد، البالغ من العمر 31 عاماً، من برينتفورد، ومارتن زوبيمندي، البالغ من العمر 26 عاماً، من ريال سوسيداد. أصبح آرسنال قريباً من التعاقد مع المهاجم فيكتور غيوكيريس، البالغ من العمر 27 عاماً، من سبورتنغ لشبونة، كما أنه يجري مفاوضات مع كريستال بالاس، بشأن ضم لاعب خط الوسط المهاجم إيبيريتشي إيزي، البالغ من العمر 27 عاماً. لم يقف الأمر عند هذا الحد؛ حيث قدم آرسنال عرضاً لفالنسيا لضمّ قلب الدفاع كريستيان موسكيرا، البالغ من العمر 21 عاماً، كما يتفاوض مع تشيلسي لضمّ الجناح نوني مادويكي، البالغ من العمر 23 عاماً.

لو افترضنا أن آرسنال سيعتمد على جميع هؤلاء اللاعبين الستة، فيجب الإشارة إلى أن متوسط أعمارهم معاً يصل إلى 25.8 عام - أي أكبر بأربع سنوات تقريباً من متوسط أعمار لاعبي آرسنال الأساسيين عند انضمامهم. ربما يعود تغيير فلسفة التعاقدات إلى قدوم مدير رياضي جديد (أندريا بيرتا من أتلتيكو مدريد)، أو ربما لأن النادي سئم من احتلال المركز الثاني! ومهما كان السبب، فمن الواضح أن هناك تغييراً كبيراً في فلسفة النادي لبناء الفريق - لكن هل سينجح هذا الأمر؟ في الواقع، يعتمد كثير من ذلك على أداء اللاعبين أنفسهم داخل المستطيل الأخضر؛ فمن بين اللاعبين اللذين تم التعاقد معهما بالفعل واللاعبين الذين من المرجح التعاقد معهم، كان نورغارد أحد أكثر اللاعبين الذين لا يحصلون على التقدير الكافي في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ صعود برينتفورد في عام 2020. في الحقيقة، يتميز نورغارد بكل الإمكانيات التي تساعد أي فريق على تحقيق الفوز؛ حيث يتميز بالقدرة على استخلاص الكرات، ويجيد ألعاب الهواء، وينطلق إلى منطقة جزاء المنافسين، ويسدد من مسافات بعيدة بكل قوة ودقة، ويمرر الكرة إلى الأمام ببراعة.

لكن هناك المزيد من الشكوك حول غيوكيريس، الذي وصل معدل أهدافه وتمريراته الحاسمة المتوقعة إلى 0.56 هدف لكل 90 دقيقة (من دون ركلات الجزاء)، عندما كان يبلغ من العمر 24 عاماً في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا قبل عامين. ومع ذلك، يُعدّ غيوكيريس الآن أحد أسرع المهاجمين في أوروبا، وهو الأمر الذي يمكن أن يستفيد منه آرسنال، وقد انفجرت أرقامه مع سبورتنغ لشبونة البرتغالي. لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل غالباً ما تؤدي مثل هذه الصفقات إلى الفوز بالبطولات؟ هل يتمكن هؤلاء اللاعبون الجدد من قيادة المدفعجية للفوز بالبطولات والألقاب، أم أن تغيير فلسفة التعاقدات سيأتي بنتائج عكسية؟ دعونا ننتظر بداية الموسم المقبل لنعرف الإجابة!


مقالات ذات صلة

آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

رياضة عالمية سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)

آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

يختتم آرسنال (المتصدر) مباريات المرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم اليوم عندما يحل ضيفاً على جاره اللندني برنتفورد (السابع)

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

مدرب آرسنال يثني على فرانك بعد إقالته من تدريب توتنهام

أعرب الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، عن تعاطفه مع الدنماركي توماس فرانك عقب إقالته من تدريب توتنهام هوتسبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)

5 مرشحين لخلافة توماس فرانك في تدريب توتنهام

بدأ نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي البحث عن مدير فني جديد، عقب إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، الذي قاد الفريق في 38 مباراة فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
TT

آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)

يختتم آرسنال (المتصدر) مباريات المرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم اليوم عندما يحل ضيفاً على جاره اللندني برنتفورد (السابع) في وقت قرر فيه نادي توتنهام التخلص من مدربه الدنماركي توماس فرنك بعد ساعات قليلة من الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل 1 - 2 ودخول الفريق في منطقة الخطر المهددة بالهبوط.

يخوض آرسنال مواجهة برنتفورد وهو في موقع الأفضلية لتحقيق هدفه المنشود نحو لقب أول منذ 22 عاماً؛ لذا يدرك مدربه الإسباني ميكل أرتيتا أنه لا مجال لإهدار أي نقطة في ظل المطاردة الشرسة من مانشستر سيتي ثاني الترتيب.

ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة، ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (39 نقطة) والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه على أستون فيلا ونيوكاسل.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبد أرتيتا، اكتراثه بفارق النقاط، الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط، ينبغي أن نركز على أنفسنا، علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «لقد دخل في عندما كانت المباراة مفتوحة إلى حد ما، أنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي، هو انسجامه أكثر مع باقي اللاعبين».

وأضاف: «منذ وصوله بداية الموسم وجدنا به كل المميزات المطلوبة، عندما يتأهب للمشاركة يدرك حجم المسؤولية ويكون على قدر التوقعات، أنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم، لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».

فرانك دفع ثمن نتائج توتنهام السيئة بالإقالة (رويترز)cut out

انتهاء رحلة فرنك في توتنهام بالفشل

على جانب آخر وبعد ساعات قليلة من الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل 1 - 2، أعلن نادي توتنهام إقالة مدربه توماس فرنك بعد ثمانية أشهر فقط من توليه المسؤولية.

وكانت هناك تكهنات منذ بداية العام بأن توتنهام بصدد إقالة فرنك، لكن الإدارة قررت منحه فرصة خاصة بعد الأداء الجديد في دوري أبطال أوروبا، لكن الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل والتي تسببت في تراجع الفريق إلى المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة وبفارق خمس نقاط فوق منطقة الهبوط، كانت كافية لاتخاذ قرار إقالته. وقال توتنهام في بيان: «تم تعيين توماس في يونيو (حزيران) 2025، وكنا مصممين على منحه الوقت والدعم اللازمين لبناء المستقبل معاً. ولكن، دفعت النتائج والأداء مجلس الإدارة إلى الوصول لنتيجة مفادها أن التغيير في هذه المرحلة من الموسم بات ضرورياً».

وكان فرنك، الذي انضم إلى برنتفورد في عام 2018 وأسهم في صعوده إلى الدوري الممتاز وترسيخ مكانته بوصفه أحد أندية دوري الأضواء، لكنه واجه صعوبة في تكرار هذا النجاح مع توتنهام، ‌بطل الدوري الأوروبي في ‌الموسم الماضي.

وكان المدرب الدنماركي البالغ من العمر 52 عاماً يقف بجوار خط التماس بوجهٍ شاحب، غارقاً في المطر الغزير، ومستمعاً إلى مشجعي توتنهام وهم يرددون كلمات: «ستُقال غداً في الصباح»، ويهتفون مطالبين بعودة المدير الفني السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2019، وفي مشهد يعكس حجم الإحباط من الأداء.

ويتولى الأرجنتيني حالياً تدريب المنتخب الأميركي للرجال ومن غير المرجح قبول العودة قبل أن تنتهي بطولة كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل.

على ‌أرض الملعب، لم يتمكن فرنك، المعروف بنهجه العملي، من منح فريقه ‌هوية واضحة أو أسلوب لعب مميزاً. وتراجعت شعبيته أكثر عندما جرى تصويره في يناير (كانون الثاني) وهو يحمل ‌كوب قهوة يحمل شعار آرسنال، الغريم التقليدي لتوتنهام في واقعة وصفها لاحقاً بأنها «سوء فهم».

وظهرت العلاقة المتوترة بينه وبين المشجعين أيضاً في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما انتقدهم لسخريتهم من الحارس جوليلمو فيكاريو بعد خطأ ارتكبه في الهزيمة أمام فولهام.

وكان توتنهام قد أقال الأسترالي أنجي بوستيكوغلو رغم قيادته الفريق للفوز بلقب الدوري الأوروبي، وذلك بعد أن أنهى الموسم الماضي على بعد مركز واحد فقط فوق منطقة الهبوط في ‌الدوري الممتاز.

وكان من المفترض أن يبني فرنك على ذلك الإنجاز (أول لقب للنادي منذ عام 2008)، وأن يعيد الفريق للمنافسة على المراكز الأربعة الأولى. لكن توتنهام لم يحقق سوى سبعة انتصارات في الدوري هذا الموسم، وسط معاناته من سلسلة طويلة من الإصابات.

لاعبو أرسنال يتطلعون للفوز على برنتفورد من أجل تعزيز الصدارة (رويترز)

كما أن سلسلة المباريات التي لم يحقق فيها الفريق أي فوز في الدوري (8) هي الأطول منذ إقالة الإسباني خواندي راموس في عام 2008، حين مرّ الفريق بتسع مباريات متتالية دون انتصار.

ورغم مشكلات توتنهام المحلية، فإن الفريق قدم أداءً قوياً في دوري أبطال أوروبا، حيث أنهى مرحلة الدوري الموحد في المركز الرابع ضمن 36 فريقاً، ليضمن التأهل بسهولة إلى دور الـ16.

وكانت المؤشرات تدل على أن فرنك ما زال يحظى بثقة إدارة النادي، خاصة بعد تعاقد توتنهام في يناير مع لاعب الوسط كونور غالاجر من أتلتيكو مدريد، إضافة إلى انضمام المدرب المساعد السابق لليفربول جوني هيتينغا إلى جهازه الفني. لكن مع استمرار تراجع الفريق وعدم وجود بوادر تحسن، بات فرنك مشروعاً آخر ينتهي في «مقبرة مدربي توتنهام».

وبسبب خروجه المبكر من كأس الاتحاد الإنجليزي، لن يلعب توتنهام أي مباراة قبل 12 يوماً، حين يستضيف غريمه آرسنال المتصدر، حيث يتعين على الفريق استعادة توازنه سريعاً؛ لأنه في حال الخسارة قد يجد نفسه في موقف صعب للكفاح لتجنب الهبوط لأول مرة منذ موسم 1976 - 1977، حين أنهى الموسم في قاع الترتيب.

وإذا كانت الهزيمة قد قضت على آخر أمل لفرنك للاستمرار مع توتنهام، فإن فوز نيوكاسل قد رفع الضغط عن مدربه إيدي هاو الذي عاني بدوره سلسلة نتائج مخيبة. وبفضل هذا الفوز صعد نيوكاسل إلى المركز العاشر في الترتيب برصيد 36 نقطة وأنهى سلسلة مؤلفة من ثلاث هزائم متتالية.

وكان هاو قد صرح بعد خسارة الفريق على أرضه أمام برنتفورد في الجولة السابقة، بأنه سيترك منصبه إذا لم يعتقد أنه الرجل المناسب لتولي مسؤولية نيوكاسل.

أوكافور يحتفل بتسجيل هدف تعادل ليدز في مرمى تشيلسي (رويترز)cut out

يونايتد يحتفظ بأمل مقعد بدوري الأبطال

وبفضل هدف من البديل السلوفيني بنيامين سيسكو في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (90+6)، اقتنص مانشستر يونايتد نقطة من مضيفه وست هام (1 - 1)، وحافظ على مركزه الرابع برصيد 45 نقطة من 26 مباراة. في المقابل، جاء هذا الهدف بمسافة الصدمة لإصحاب الأرض، حيث كأن يأمل وست هام الذي رفع رصيده إلى 24 نقطة في انتصار يبعده عن دائرة الخطر.

وتقدم التشيكي توماش سوتشيك لوست هام بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني، وبدا أن الفريق اللندني في طريقه لفوز ثمين حتى سجل سيسكو هدفاً رائعاً ‌من تسديدة ‌مباشرة ليحطم قلوب ‌جماهير أصحاب الأرض.

وانتهت سلسلة انتصارات مانشستر يونايتد الأربعة المتتالية، كما فقد المدرب المؤقت مايكل كاريك أول نقاط له منذ توليه منصبه في ليلة اختلطت فيها المشاعر بين محبطة للأداء ومفرحة لعدم الخسارة والبقاء في المربع الذهبي.

ويعتقد سيسكو الذي شارك في الدقيقة الـ70، أن تسجيله هدف التعادل، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال.

وقال المهاجم السلوفيني: «كانت واحدة من تلك المباريات الصعبة، خاصة أن لاعبي وست هام تراجعوا إلى الخلف، وكانوا متماسكين للغاية ويحاولون الاعتماد على الهجمات المرتدة».

وأضاف: «هي مباراة علينا التعلم منها. أعتقد أن الجميع كانوا يريدون الفوز بها، كل أفراد الفريق سعوا بقوة للتسجيل والقتال من أجل العودة بالفوز، لكن لسوء الحظ، هذا لم يحدث، وعلى الأقل خرجنا بتعادل، وهي نتيجة مهمة في النهاية».

وأكمل: «بالطبع لدي شعور مذهل لأنني دخلت في وقت حساس وكنت مطالباً بتقديم أفضل ما لدي لمساعدة الفريق، وعلى الأقل ضمان الحصول على نقطة».

وأوضح: «كانت لحظة رائعة عند تسجيل الهدف في الوقت القاتل، ورؤية احتفال زملائي... أعرف أنني أستطيع مساعدة الفريق في مختلف اللحظات. وبالطبع، من دون زملائي لم أكن لأتمكن من فعل ذلك. أتطلع إلى المزيد من اللحظات مثل هذه». ووجود يونايتد في المركز الرابع كان أمراً مستبعداً قبل شهر تحت قيادة المدرب السابق البرتغالي روبن أموريم.

وأضاف سيسكو: «نحن نعيش من أجل بعضنا بعضاً. نفعل كل ما في وسعنا للفوز بالمباريات، ولضمان حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال؛ لأننا نعتقد أن لدينا فريقاً قوياً قادراً على تحقيق نتائج رائعة في البطولة القارية». وأكد: «لدينا الجودة، وسنقاتل لتحقيق ذلك. علينا أن نتطلع للمباراة المقبلة وأن نحاول أن نفوز بها».

تشيلسي أهدر فرصة القفز للمربع

وبدوره، فرَّط تشيلسي في فوز بالمتناول وأضاع فرصة القفز للمركز الرابع بتعادله أمام ضيفه ليدز يونايتد 2 - 2، وبعدما تقدم الفريق اللندني بهدفي البرازيلي جواو بيدرو في الدقيقة الـ24، وكول بالمر (الـ58 من ركلة جزاء)، عاد ليدز بهدفي الألماني لوكاس ميتشا (الـ67 من ركلة جزاء) والبديل السويسري نواه أوكافور في الدقيقة الـ73.

وكحال يونايتد مع كاريك، فشل تشيلسي بتحقيق انتصاره الخامس توالياً في الدوري تحت قيادة مدربه الجديد ليام روسنير، مكتفياً بتعادل جعل رصيده 44 نقطة في المركز الخامس. في المقابل، وصل ليدز إلى 30 نقطة في المركز الخامس عشر.

ويعني عدم الخروج بالتعادل، أن تشيلسي أهدر نقاطاً حتى الآن في 17 مباراة بعد أن كان متقدماً في 15 منها على أرضه.

وكان روسنير قد أشاد قبل المباراة بـ«الصلابة الذهنية» للاعبيه بعد أن قلبوا تأخرهم إلى فوز على وست هام محلياً ونابولي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا. لكن فشل فريق روسنير ‌في الحفاظ على ‌تقدمه بهدفين في ملعبه «ستانفورد برديج» جاء بمثابة انتكاسة له.

وقال عقب اللقاء: «علينا ‌فقط التأكد من أننا نتعامل مع اللحظات التي تواجهنا باحترافية. إذا استطعنا التركيز والانتباه لمدة 90 دقيقة، فإن هذا الفريق يمتلك إمكانات لا تصدق، وهو ما رأيتموه على الأرجح في 90 في المائة من المباراة أمام ليدز».

ولكن بينما كان مشجعو الفريق المضيف يتساءلون عن فارق الأهداف الذي ‌سيحققه الفريق في الانتصار والقفز للمربع الذهبي مستفيدين من تعادل مانشستر يونايتد، عاد ليدز ليحطم آمالهم. وحافظ تشيلسي على مركزه الخامس بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر يونايتد.

وقال روسنير: «الأمر المثير للسخرية بالنسبة لنا هو أنهم تمكنوا من تسجيل هدفين في غضون خمس دقائق، بينما كنا الفريق الأفضل بكثير على مدار ما تبقى من زمن المباراة».

وأشار المدرب الفرنسي إلى أن مدافعه الإسباني مارك كوكوريا يعاني مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية وسيخضع لفحص بالأشعة.

في المقابل، أشاد الألماني دانييل فاركه مدرب ليدز بالروح القتالية للاعبيه وتمسكهم بأمل العودة في النتيجة رغم التأخر بهدفين، وقال: «عندما تتأخر بهدفين دون رد حتى ربع الساعة الأخير من اللقاء قد تشعر أحياناً باليأس، لكن لاعبينا لديهم تلك العقلية التي لا تعرف الاستسلام». وفي مباراة أخرى قلب بورنموث تخلفه بهدف إلى فوز على مضيفه إيفرتون 2 - 1، ورفع رصيده إلى 37 نقطة في المركز التاسع متخلفاً عن إيفرتون الثامن بفارق الأهداف.


«كاس» ترفض نظر استئناف ريبيكا باسلر وتُبعدها عن أولمبياد ميلانو - كورتينا

محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
TT

«كاس» ترفض نظر استئناف ريبيكا باسلر وتُبعدها عن أولمبياد ميلانو - كورتينا

محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)

أعلنت محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، اليوم الأربعاء، عدم اختصاصها بالنظر في النزاع القائم بين لاعبة البياثلون الإيطالية ريبيكا باسلر والسلطات الإيطالية لمكافحة المنشطات، ما يجعل فرصتها الأخيرة للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية شبه مستحيلة.

وكانت الوكالة الإيطالية لمكافحة المنشطات قد قررت في 2 فبراير (شباط) الجاري إيقاف باسلر مؤقتاً بعد ثبوت تناولها مادة «ليتروزول» المحظورة. وتقدمت اللاعبة في 6 فبراير بطلب إلى «كاس» لإلغاء قرار الإيقاف، مستندة إلى غياب القصد أو الإهمال، غير أن المحكمة رأت أنها ارتكبت خطأ إجرائياً في مسار الاستئناف.

وجاء في بيان المحكمة أن اللاعبة تقدمت بطلبها مباشرة إلى محكمة التحكيم الرياضي بدلاً من اللجوء أولاً إلى الجهة القضائية المختصة داخل الهيئة الإيطالية لمكافحة المنشطات، وبالتالي لا تملك الحق الإجرائي في الاستئناف أمام الدائرة الخاصة بالمحكمة.

وأشار البيان إلى أن باسلر لا تزال قادرة على الطعن في قرار الإيقاف المؤقت أمام المجلس الوطني للاستئناف لمكافحة المنشطات التابع للوكالة الإيطالية.

يُذكر أن منافسات البياثلون للسيدات انطلقت بالفعل في أولمبياد ميلانو - كورتينا، ما يقلص احتمالات صدور قرار من المجلس الوطني قبل ختام الدورة. وكانت «كاس» قد شكّلت قسماً خاصاً خلال الألعاب الأولمبية لتسريع البت في القضايا، بهدف تمكين الرياضيين من المشاركة في حال صدور أحكام لصالحهم.


الأميركية إليزابيث ليملاي تحرز ذهبية التزلج الحر للسيدات بأولمبياد ميلانو-كورتينا

الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)
الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)
TT

الأميركية إليزابيث ليملاي تحرز ذهبية التزلج الحر للسيدات بأولمبياد ميلانو-كورتينا

الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)
الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)

أحرزت الأميركية إليزابيث ليملاي الميدالية الذهبية في منافسات التزلج الحر على المنحدرات الوعرة للسيدات، ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا، مستفيدة من سقوط الأسترالية جاكارا أنتوني، بطلة أولمبياد بكين 2022، في الجولة الحاسمة.

وسجلت ليملاي، البالغة 20 عاماً، 82.30 نقطة في النهائي الثاني، لتحقق أول لقب كبير في مسيرتها، متقدمة على مواطنتها جايلين كوف التي نالت الفضية، فيما ذهبت البرونزية إلى الفرنسية بيرين لافون، بطلة أولمبياد 2018.

أما أنتوني، التي كانت تتصدر بعد النهائي الأول، فقد أنهت المنافسات في المركز الثامن والأخير بعدما فقدت توازنها في الجولة الأخيرة، لتتبدد آمالها في التتويج بذهبية أولمبية ثانية توالياً، وكانت ستمنح أستراليا أول ميدالية لها في أولمبياد ميلانو–كورتينا.