تنفيذ حكم القتل تعزيراً بقاتل أكاديمي سعودي في الظهران

الجريمة هزّت ببشاعتها المجتمع

الأكاديمي السعودي الدكتور عبد الملك قاضي
الأكاديمي السعودي الدكتور عبد الملك قاضي
TT

تنفيذ حكم القتل تعزيراً بقاتل أكاديمي سعودي في الظهران

الأكاديمي السعودي الدكتور عبد الملك قاضي
الأكاديمي السعودي الدكتور عبد الملك قاضي

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الخميس، تنفيذ حكم القتل تعزيراً بحق مقيم مصري، بالمنطقة الشرقية، قتل الأكاديمي السعودي الدكتور عبد الملك قاضي، ووجّه طعنات حادة لزوجته في الخامس من يونيو (حزيران) الماضي، وهي الجريمة التي هزت ببشاعتها المجتمع.

وتمكنت السلطات الأمنية السعودية، في وقت قياسي من القبض على القاتل، وهو مقيم من الجنسية المصرية يعمل في توصيل الطلبات، بعد أن سدد له طعنات عدة أودت بحياته، كما وجّه طعنات مماثلة لزوجة الأكاديمي السعودي، نُقلت على أثرها للمستشفى، حيث تلقت العلاج.

وأوضحت الداخلية السعودية أن الجاني محمود المنتصر أحمد يوسف (مصري الجنسية) قتل عبد الملك بن بكر بن عبد الله قاضي (سعودي الجنسية) بطعنه بالسكين (16) طعنة، «وذلك بالتخطيط المسبق وتبييت النية بالاعتداء على حرمة منزل المجني عليه والدخول عنوة بدفع الباب بقوة».

كما شرع الجاني «في محاولة قتل زوجة المجني عليه عدلة بنت حامد مارديني (سعودية الجنسية) بالاعتداء عليها بالضرب والطعن؛ ما تسبب لها بإصابات عدة قاصداً إزهاق النفس المعصومة، والاستيلاء على مبلغٍ مالي تحت تهديد السلاح الذي أحضره من منزله، مستغلاً بذلك كبر سن المجني عليهما وانفرادهما بالمنزل لوحدهما».

والدكتور عبد الملك قاضي، وهو عالم ومحدث سعودي بارز متخصص في مجال الحديث، أمضى أكثر من 40 عاماً في خدمة السنة النبوية، وكان يشغل سابقاً منصب أستاذ مشارك في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

وترك الدكتور القاضي إرثاً علمياً كبيراً تمثل في مشروعه الكبير تأليف كتاب «المؤلفون في السنة والسيرة النبوية»، وهو بيبلوغرافيا راصدة لأصحاب المؤلفات في مجال السنة والسيرة النبوية، من أول عهد التصنيف حتى عصرنا الحاضر.

كما أسس القاضي مبرة خيرية باسم «مبرة بكر بن عبد الله قاضي الحديثية» تتولى طباعة المرحلة الأولى من مشروع التأليف، ويتمثل في عشرة مجلدات من أصل نحو أربعين مجلداً، وتوزيعها مجاناً على الباحثين المختصين في دراسات السنة والسيرة النبوية، العاملين في تحقيق نصوصها.

وتمّ تشييع جثمان الدكتور القاضي في الظهران حيث يقيم، وشارك في تشييعه والصلاة عليه جمهرة من زملائه وطلبته وأهالي المنطقة.

وبعد القبض على الجاني، أوضحت شرطة المنطقة الشرقية أنه «تبيّن من إجراءات الاستدلال وجود تعامل مسبق مع المجني عليه، وأن دوافع الجريمة السرقة لوجود مطالبات مالية على الجاني في بلده».

وأحدثت الجريمة صدمة عنيفة في المجتمع؛ نظراً لبشاعتها، خاصة أن المغدور وزوجته منحا ثقتهما للجاني مراراً، وكاناً في أشدّ حالات ضعفهما وتقدمهما في السنّ، كما يتحرك (المجني عليه)؛ الدكتور القاضي على كرسي متحرك.

ونفذ الجاني جريمته باقتحام منزل الضحيتين مستبيحاً حرمة الأبرياء ولم يراعِ كبر سنهما وعجزهما، وقام بتسديد 16 طعنة للمجني عليه، ولم يكتف بذلك بل شرع في ضرب وطعن زوجته قاصداً قتلها من أجل الاستيلاء على مبلغ 3000 ريال (800 دولار) بغير وجه حق.

وحسمت السلطات الأمنية السعودية هذه القضية، وجاء تنفيذ الحكم بحق الجاني في مدة قياسية إثر اكتمال أركان القضية كافة، ولبشاعة ما اقترفه من فعل لا ترضاه النفس البشرية ولا الشريعة الإسلامية، وفيه تحقيق للعدل وردع لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على الأنفس المعصومة. ويأتي صدور الحكم وإنفاذ ما تقرر شرعاً بالقتل تعزيراً بحق الجاني بعد استيفاء كامل الضمانات القضائية.

كما يعكس صدور الحكم وتأييده بالقتل تعزيراً بحق الجاني المصري محمود المنتصر أحمد يوسف، قاتل المواطن عبد الملك قاضي، مدى حرص الدولة على استتباب الأمن وتطبيق العدالة الناجزة بحق كل من تسول له نفسه الاعتداء على النفس البشرية.

وعلى الرغم من بشاعة الجريمة، فإنها ينظر إليها في المملكة على أنها «حادثة فردية» لا تمثل إلا نفس مرتكبها، حيث تلتزم المملكة تطبيق الأنظمة والعقوبات الرادعة والزاجرة بحق كل من تسوّل له نفسه ارتكاب أي جريمة.

وجاء في نصّ بيان وزارة الداخلية بشأن تنفيذ حُكم القتل تعزيراً بأحد الجناة في المنطقة الشرقية: «أقدم محمود المنتصر أحمد يوسف (مصري الجنسية) على قتل عبد الملك بن بكر بن عبد الله قاضي (سعودي الجنسية) بطعنه بالسكين (16) طعنة، وذلك بالتخطيط المسبق وتبييت النية بالاعتداء على حرمة منزل المجني عليه والدخول عنوة بدفع الباب بقوة، والشروع في قتل زوجة المجني عليه عدلة بنت حامد مارديني (سعودية الجنسية) بالاعتداء عليها بالضرب والطعن؛ ما تسبب لها بإصابات عدة قاصداً إزهاق النفس المعصومة، والاستيلاء على مبلغٍ مالي تحت تهديد السلاح الذي أحضره من منزله، مستغلاً بذلك كبر سن المجني عليهما وانفرادهما بالمنزل لوحدهما».

وأكمل البيان: «بفضلٍ من الله تمكنت الجهات الأمنية من القبض على الجاني المذكور، وأسفر التحقيق معه عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب الجريمة، وبإحالته إلى المحكمة المختصة صدر بحقه حكم يقضي بثبوت ما نسب إليه، ولبشاعة وفظاعة ما أقدم عليه من جرمٍ عظيمٍ وعملٍ محرمٍ، وهو من أكبر الكبائر وأعظم الجرائم، ولتأصل الشر والإجرام في نفسه وخطورته، ولما في فعله من جرأة على الدماء وإخلال بالأمن وترويع الآمنين في أنفسهم وأموالهم، واستهتاره واستهانته بالحرمات بعد تبييت النية وتكرار الطعنات؛ ما يستدعي عقوبة قاطعة للشر زاجرة عنه، فقد تم الحكم عليه بالقتل تعزيراً، وأصبح الحكم نهائياً بعد تأييده من مرجعه، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً».


مقالات ذات صلة

الرياض تشهد انطلاق أكبر هاكاثون عالمي لتطوير حلول تقنيّة مبتكرة

يوميات الشرق 4 آلاف مواطن ومواطنة من مختلف أنحاء السعودية يشاركون في الهاكاثون لمدة 3 أيام (واس)

الرياض تشهد انطلاق أكبر هاكاثون عالمي لتطوير حلول تقنيّة مبتكرة

شهدت العاصمة السعودية، الخميس، انطلاق أكبر هاكاثون في العالم «أبشر طويق»، ضمن فعاليات «مؤتمر أبشر 2025»، بمشاركة أكثر من 4 آلاف مواطن ومواطنة ولمدة 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه نظيره الإسباني فيرناندو غراندي مارلاسكا في الرياض (واس)

تعاون أمني مشترك بين السعودية وإسبانيا

أبرم الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، ونظيره الإسباني فيرناندو غراندي مارلاسكا، على الخطة المشتركة للتعاون بين الوزارتين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ناقش الاجتماع الوزاري تعزيز مسيرة التعاون الأمني المشترك (واس)

وزراء داخلية الخليج يناقشون تعزيز التعاون الأمني

ناقش وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الـ42 بالكويت، الأربعاء، الموضوعات التي من شأنها الإسهام في تعزيز مسيرة التعاون الأمني المشترك.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود لدى استقباله نظيره البلغاري دانيل ميتوف في الرياض (واس)

السعودية وبلغاريا تبحثان تعزيز التعاون الأمني

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، مع نظيره البلغاري دانيل ميتوف، سُبل تعزيز التعاون الأمني بين الوزارتين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج معلومات استباقية من وزارة الداخلية السعودية أسهمت في إحباط ماليزيا محاولة تهريب كوكايين مخدر (واس)

السعودية تُحبط تهريب 34 كيلوغرام مخدرات

أحبطت السعودية محاولتَي تهريب 25 كيلوغراماً من «الكوكايين المخدر» في شحنة أجهزة طبية بماليزيا، و8.9 كيلوغرام «شبو» في شاحنة قادمة للبلاد عبر منفذ الربع الخالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.