عودة التوتر بين مقاتلين من بدو سوريا ومقاتلين دروز في السويداء

غارة جوية إسرائيلية ليلاً بعد انسحاب القوات الحكومية

نزوح قسري لبدو السويداء بعد تهديد عقب منحهم مهلة للخروج من المدينة من قبل مجموعات مسلحة خارجة عن القانون (سانا)
نزوح قسري لبدو السويداء بعد تهديد عقب منحهم مهلة للخروج من المدينة من قبل مجموعات مسلحة خارجة عن القانون (سانا)
TT

عودة التوتر بين مقاتلين من بدو سوريا ومقاتلين دروز في السويداء

نزوح قسري لبدو السويداء بعد تهديد عقب منحهم مهلة للخروج من المدينة من قبل مجموعات مسلحة خارجة عن القانون (سانا)
نزوح قسري لبدو السويداء بعد تهديد عقب منحهم مهلة للخروج من المدينة من قبل مجموعات مسلحة خارجة عن القانون (سانا)

توتر الوضع الأمني في محافظة السويداء مجدداً عقب سحب السلطات السورية قواتها من محافظة السويداء في جنوب البلاد، فجر الخميس، فبعد إقدام ميليشيات تابعة لرجل الدين حكمت الهجري، على اقتحام منازل تعود لبدو السويداء، وإحراقها، شن مقاتلون من البدو بعد ساعات، هجوماً مضاداً على مقاتلين من الدروز.

وقال قائد عسكري من البدو السوريين لـ«رويترز»، إن مقاتلين من البدو شنوا هجوماً جديداً في محافظة السويداء السورية على مقاتلين من الدروز، على الرغم من الهدنة التي أُعلن عنها أمس لإنهاء أيام من القتال الدامي.

وأوضح القائد، أن الهدنة تنطبق فقط على القوات الحكومية وليس على البدو، وأن مقاتلي البدو يسعون لتحرير بدو احتجزتهم جماعات مسلحة درزية في الأيام الأخيرة.

وأدت الاشتباكات إلى مقتل 257 من القوات الحكومية و18 من أبناء العشائر البدوية، إضافة إلى 3 من أبناء عشائر البدو «أعدموا ميدانياً على يد المسلحين الدروز».

وقتل 15 عنصراً إضافياً من القوات الحكومية من جراء قصف الطيران الإسرائيلي، وصحافي واحد خلال تغطيته المواجهات.

وقالت وكالة «سانا» السورية الرسمية، يوم الخميس، إن إسرائيل نفذت غارة جوية في محيط مدينة السويداء.

حالات نزوح

وكانت مصادر إعلامية سورية أفادت بحدوث حالات نزوح بين بدو السويداء، عقب منحهم مهلة لمغادرة المدينة من قِبل مجموعات مسلّحة خارجة عن القانون، تتبع رجل الدين حكمت الهجري. في حين وثقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، في تصريحات مديرها لـ«الشرق الأوسط»، مقتل 14 شخصاً من العشائر من سكان السويداء، اليوم.

وقالت «وكالة الأنباء الرسمية (سانا)»، إن مجموعات خارجة عن القانون قامت بالاعتداء على حي المقوس داخل السويداء، وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين فيه.

وذكرت مصادر محلية لوكالة «سانا»، أن تلك المجموعات هاجمت الحي، وارتكبت مجازر بحق النساء والأطفال، ونفّذت تصفيات ميدانية وانتهاكات بحق أبناء المنطقة من العشائر والبدو، مشيرة إلى مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين.

وأضافت المصادر، أنه ومنذ ساعات الصباح جرى تسجيل حركة نزوح وتهجير قسري لعشائر البدو في ريف السويداء، وسط تهديدات من قبل مجموعات خارجة عن القانون باستهدافهم.

مقتنيات عائلات من بدو السويداء نزحت تحت التهديد (سانا)

من جهتها، وثّقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» مقتل 207 سوريين - بينهم 7 سيدات (إحداهن توفيت إثر أزمة قلبية بعد تلقيها نبأ وفاة حفيدها) و6 أطفال، واثنان من الطواقم الطبية، أحدهما سيدة - بوصفها حصيلة أولية لأحداث السويداء في الأيام الأخيرة.

وقال مدير الشبكة، فضل عبد الغني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن الشبكة وثقت، اليوم، مقتل 14 شخصاً من العشائر من سكان السويداء.

من جهة أخرى، أفاد مراسل تلفزيون سوريا، بانتشار فصائل محلية في السويداء، تزامناً مع حركة نزوح لعشائر البدو، وذلك عقب انسحاب قوى الأمن الداخلي والجيش السوري من المحافظة. وأشار المراسل إلى أنّ الفصائل المحلية بدأت مع ساعات الصباح الأولى عمليات تمشيط لأحياء المدينة وباقي القرى والبلدات في الريف.

وقال المراسل، إنّ الطريق الواصل بين محافظتي درعا والسويداء يشهد منذ ساعات الصباح، نزوحاً متقطعاً من عائلات عشائر البدو باتجاه درعا، خشية وقوع أعمال انتقامية. وأشار إلى أن عائلات من العشائر نزلت في مساجد ومدارس مدينة بصرى الحرير بريف درعا، بعد أن اضطرت للخروج من السويداء.

عائلة من عشائر السويداء تستعد للنزوح بعد اعتداءات مجموعات خارجة عن القانون على حي المقوس (سانا)

من جهتها، أفادت شبكة «شام» الإخبارية، بتوتر جديد تشهده محافظة السويداء بعد إقدام ميليشيات تابعة للهجري، منذ الأربعاء، تتمثل في اقتحام منازل تعود لبدو السويداء، حيث قامت بإحراقها ونهب محتوياتها، وطرد سكانها منها بالقوة.

وذكرت مصادر محلية أن الهجوم أسفر عن مقتل اثنين من أبناء البدو في المنطقة، وسط حالة من الذعر بين الأهالي، وخشية من توسع الاعتداءات إلى مناطق أخرى.

صورة متداولة لاقتحام بيوت بدو السويداء وحرقها

تأتي هذه الأحداث في سياق التوترات المتصاعدة التي تشهدها محافظة السويداء منذ بداية يوليو (تموز) الحالي، التي اندلعت إثر اشتباكات بين مجموعات مسلحة وقوات الجيش العربي السوري، خلال عمليات فضّ النزاعات في ريف المحافظة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين. كما شهدت المحافظة تحركات واسعة لقوى الأمن الداخلي في محاولة لإعادة الاستقرار وضبط المجموعات الخارجة عن القانون.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

بدأت قوات الجيش السوري الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي انسحاب مركبات قوات سوريا الديمقراطية من خطوط المواجهة في الحسكة بسوريا اليوم الثلاثاء (رويترز)

انسحاب «قسد» من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة

بدأت قوات سوريا الديمقراطية بسحب قواتها من الخطـوط الأمامية في مدينة الحسكة بينها حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».