التسريحات الجماعية في الخارجية الأميركية تربك سياسات ترمب

سجالات في مجلسي النواب والشيوخ ومشرع يتهم مسؤولاً حكومياً بـ«الكذب»

موظفو وزارة الخارجية الأميركية يصفقون للموظفين المفصولين خلال مغادرتهم مبنى هاري ترومان الفيدرالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
موظفو وزارة الخارجية الأميركية يصفقون للموظفين المفصولين خلال مغادرتهم مبنى هاري ترومان الفيدرالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

التسريحات الجماعية في الخارجية الأميركية تربك سياسات ترمب

موظفو وزارة الخارجية الأميركية يصفقون للموظفين المفصولين خلال مغادرتهم مبنى هاري ترومان الفيدرالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
موظفو وزارة الخارجية الأميركية يصفقون للموظفين المفصولين خلال مغادرتهم مبنى هاري ترومان الفيدرالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

كشف مسؤولون سابقون وحاليون لدى وزارة الخارجية الأميركية أن تسريح عدد كبير من موظفيها يمكن أن يؤثر بشكل كبير على قدرة إدارة الرئيس دونالد ترمب على معالجة الأولويات التي حددها خلال حملته الانتخابية، ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأدت عمليات التسريح لزهاء 1300 من موظفي وزارة الخارجية إلى تفجر خلافات حادة خلال جلسات استجواب عقدتها لجنتا الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ، عندما حاول مسؤول حكومي تبرير الإجراءات الناجمة عن خطة الإصلاح الجذرية التي أعدها وزير الخارجية ماركو روبيو لإعادة تنظيم هذه الوكالة الفيدرالية. وجاءت عمليات الطرد بمثابة خطوة أذهلت القوى العاملة الدبلوماسية الأميركية، ليس فقط مع انتهاء مسيرتهم المهنية فجأة، بل أيضاً مع تساؤلهم عمن سيتولى العمل الحاسم للحفاظ على سلامة الولايات المتحدة، وقدرتها التنافسية على الساحة العالمية.

وشملت عمليات التسريح الجماعية عشرات الموظفين الذين يُركزون على قضايا تفيد إدارة ترمب بأنها ليست من أولوياتها، بما في ذلك فرق تُعنى بتغير المناخ، وقضايا المرأة العالمية، والتبادل التعليمي، واللاجئين، وإعادة توطين الأفغان. غير أنها تضمنت أيضاً عاملين على أولويات حددها الرئيس ترمب لولايته الثانية، ومنها مكافحة تزوير جوازات السفر والتأشيرات، والتصدي للصين، ومكافحة الإرهاب، ووقف تهريب المخدرات، ودبلوماسية الطاقة. وبين المفصولين الآخرين خبراء مسؤولون عن التعامل مع تزوير التأشيرات وغسل الأموال في روسيا وأوروبا الشرقية، بالإضافة إلى المنظمات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية وتزوير تأشيرات العمال المهاجرين في المكسيك وأميركا الوسطى.

وفي مذكرة صدرت يوم الجمعة الماضي لإعلان بدء عمليات الفصل، أكدت وزارة الخارجية أن التخفيضات «صُممت بعناية لتشمل الوظائف غير الأساسية، والمكاتب المكررة أو الزائدة عن الحاجة، والمكاتب التي يمكن تحقيق كفاءة كبيرة فيها من خلال مركزية أو دمج الوظائف والمسؤوليات».

خطورة الخطوة

الموظفة السابقة في الخدمة الخارجية آن بودين خلال احتجاج على عمليات التسريح في وزارة الخارجية (أ.ب)

ومع ذلك، يحذر المسؤولون من أن انعدام الاستمرارية وفقدان الخبرة قد يُشكلان خطراً. وقال مسؤول سابق في وزارة الخارجية إن «فقدان هذا القدر الكبير من الخبرة سيُصعب على الولايات المتحدة منع الإرهابيين من شن هجوم إرهابي كبير بنجاح على الأراضي الأميركية».

وعلى رغم أن بعض مكاتب واشنطن العاصمة التي تأثرت بالتسريحات حددت للإلغاء بموجب خطة الإصلاح الجذرية التي أعلنها روبيو لإعادة تنظيم وزارة الخارجية، نقلت شبكة «سي أن أن» للتلفزيون عن مصادر أن «العديد من عمليات الفصل كانت مفاجئة حتى للمديرين».

وكان عدد من الموظفين المفصولين عمل في هذه الوكالة الفيدرالية لعقود. وبينهم زهاء 250 موظفاً في السلك الخارجي، وبينهم بعض الموظفين الذين كانوا على وشك العمل في مكاتب أخرى.

وكان روبيو صرح بأن وزارة الخارجية يمكن تُوسّع مكتب الشؤون القنصلية، المسؤول عن التأشيرات وجوازات السفر ومساعدة المواطنين في الخارج، بغية تلبية الطلب على النشاطات المقبلة في الولايات المتحدة مثل الألعاب الأولمبية وكأس العالم.

وأكد نائب وزير الخارجية للشؤون الإدارية مايكل ريغاس للمشرعين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأربعاء أن الأشخاص الذين «يُقيّمون جوازات السفر، والذين يقومون بعمل خدمة العملاء الذي نرغب في استمراره، لم يقلصوا أو يلغوا».

السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس فان هولين يتحدث عبر مكبر للصوت خلال توديع موظفي وزارة الخارجية المفصولين في واشنطن العاصمة (رويترز)

ولم يقتنع بعض السيناتورات بحجج ريغاس. وتفجر خلاف حاد في الجلسة بعدما اتهم السيناتور الديمقراطي كوري بوكر ريغاس بالكذب على المشرعين هذا الأسبوع في شأن مدى تخفيض عدد الموظفين. وبدا بوكر غاضباً وهو يعرض قائمةً بما وصفه بتصريحات خاطئة، وأنصاف حقائق، وأكاذيب في شهادة ريغاس أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في اليوم السابق بشأن عمليات الفصل. وخاطبه: «سيدي، لم تكن صادقاً. رأيتك تكذب على هذه اللجنة، ورأيتك تكذب على لجنة مجلس النواب».

القول والفعل

وتأتي هذه التخفيضات في الوقت الذي طبّقت فيه الإدارة مستويات جديدة من التدقيق على الراغبين في الحصول على تأشيرات طلابية وتبادل إلى الولايات المتحدة. وقال مسؤول سابق آخر في وزارة الخارجية إنه «من الصعب التوفيق بين هذا وما دأبت الإدارة على قوله».

وتأثر مكتب مكافحة الإرهاب بشكل كبير بإعادة التنظيم رغم نقل بعض وظائفه إلى أقسام أخرى في وزارة الخارجية، مثل المكاتب التي تُركز على القضايا الإقليمية أو المتعددة الأطراف. ويُحذر المسؤولون من أن هذه المكاتب قد لا تُعطي مكافحة الإرهاب أولوية.

وجرى تسريح جميع موظفي المكتب الذي كان يُركز على مكافحة التطرف العنيف. وشمل ذلك الذين يعملون على إعادة دمج المقاتلين الإرهابيين الأجانب في أماكن مثل سوريا، أو الذين يستهدفون التطرف العنيف بدوافع عنصرية، أو عرقية، مثل جماعات تفوق العرق الأبيض.

وفيما يتعلق بدبلوماسية الطاقة، يقول مسؤولون سابقون إن هناك فجوة أخرى. وصرّح مسؤول سابق آخر بأن عدد العاملين في دبلوماسية الطاقة في الوزارة سينخفض من نحو 100 شخص إلى 35 شخصاً، مما سيعوق قدرة الوزارة على تحقيق إحدى أولوياتها. وقال: «سيكون عدم حضور مؤتمرات الطاقة الدولية إحدى عواقب ذلك. وهذا يعني خسارة صفقات تجارية حقيقية. في تلك الاجتماعات، نطرح طلبات الشركات الأميركية على كبار المسؤولين من دول أخرى. وفي هذه المؤتمرات، هناك مشاركة صينية كبيرة. إذا لم تتحدث الدول معنا، فإنها ستتحدث إلى الصين».

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن موظف متخصص في المنافسة الاستراتيجية مع الصين أن قرار تسريح الموظفين الذين لديهم معرفة مؤسسية وثقافية بالصين ويتحدثون لغتها قد يُعرّض الولايات المتحدة للخطر. وذكر أن روبيو وصف الصين أخيراً بأنها «أكبر خطر على الولايات المتحدة على المدى الطويل».


مقالات ذات صلة

رفع لافتة تحمل صورة ترمب على مقر وزارة العدل الأميركية

الولايات المتحدة​ عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)

رفع لافتة تحمل صورة ترمب على مقر وزارة العدل الأميركية

جرى رفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب على مقر وزارة العدل، في أحدث محاولة لفرض هويته على مؤسسة في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح أثناء نزوله من الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش الدولي (رويترز)

مشرعون بفلوريدا يصوتون لتغيير اسم مطار «بالم بيتش» ليحمل اسم ترمب

وافق المشرعون في فلوريدا، الخميس، على ​تشريع لتغيير اسم مطار بالم بيتش الدولي ليحمل اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي عائلة فلسطينية تتناول وجبة الإفطار أمام خيمتهم في جباليا شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

«حماس»: أي ترتيبات بشأن غزة يجب أن تبدأ برفع الحصار

أكدت حركة «حماس» أن أي مسار سياسي أو ترتيبات بشأن قطاع غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثا للصحفيين على متن طائرة الرئاسة (أ.ب)

ترمب سيأمر بنشر وثائق تتعلق بالصحون الطائرة والكائنات الفضائية

ذكر ترمب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة خلال سفره إلى جورجيا «أخَذ الحديث من معلومات سرية... لا يفترض به أن يفعل ذلك. ارتكب خطأ فادحا».

«الشرق الأوسط» (على متن طائرة الرئاسة الأميركية)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

فون دير لاين تعتزم زيارة غرينلاند مع استمرار المحادثات حول مصير الجزيرة

قالت متحدثة باسم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الخميس، إن فون دير لاين تعتزم زيارة غرينلاند في الأسابيع المقبلة

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

رفع لافتة تحمل صورة ترمب على مقر وزارة العدل الأميركية

عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)
عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

رفع لافتة تحمل صورة ترمب على مقر وزارة العدل الأميركية

عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)
عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)

جرى رفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب على مقر وزارة العدل، في أحدث محاولة لفرض هويته على مؤسسة في واشنطن.

ورُفعت اللافتة الزرقاء، أمس الخميس، بين عمودين في إحدى زوايا المقر تتضمن شعار «‌لنجعل أميركا ‌آمنة مرة ​أخرى».

ويتحرك ‌ترمب ⁠بقوة ​منذ عودته ⁠إلى البيت الأبيض العام الماضي لفرض وجوده ونفوذه على المؤسسات الاتحادية.

ويعيد ترمب تشكيل الهيئات الثقافية والسياسية من خلال تعيين موالين له وتغيير أسماء ⁠مؤسسات بارزة وتهميش المسؤولين ‌المرتبطين بتحقيقات ‌سابقة، في خطوات يقول ​منتقدوها إنها ‌تزيل الحدود الفاصلة بين السلطة ‌السياسية والأدوار الحكومية التي عادة ما تكون مستقلة.

ووُضعت لافتات تحمل صورة ترمب العام الماضي على ‌مباني وزارتي العمل والزراعة والمعهد الأميركي للسلام.

وصوت مجلس إدارة ⁠عينه ⁠ترمب في ديسمبر (كانون الأول) لإضافة اسم ترمب لمركز جون إف كيندي للفنون المسرحية، وأُضيف اسم ترمب أيضاً لمبنى المعهد الأميركي للسلام في واشنطن.

وأحال البيت الأبيض أسئلة تتعلق باللافتة الأحدث إلى وزارة العدل، التي لم ترد ​حتى الآن ​على طلب للتعليق.


واشنطن تفرض عقوبات على مسؤولين في شبكة هجرة غير نظامية من أوزبكستان

أعلنت الخارجية الأميركية فرض قيود على التأشيرات للأفراد في أوزبكستان الذين يسهلون الهجرة غير النظامية (رويترز- أرشيفية)
أعلنت الخارجية الأميركية فرض قيود على التأشيرات للأفراد في أوزبكستان الذين يسهلون الهجرة غير النظامية (رويترز- أرشيفية)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على مسؤولين في شبكة هجرة غير نظامية من أوزبكستان

أعلنت الخارجية الأميركية فرض قيود على التأشيرات للأفراد في أوزبكستان الذين يسهلون الهجرة غير النظامية (رويترز- أرشيفية)
أعلنت الخارجية الأميركية فرض قيود على التأشيرات للأفراد في أوزبكستان الذين يسهلون الهجرة غير النظامية (رويترز- أرشيفية)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات على مسؤولين في شبكة هجرة غير نظامية في أوزبكستان، فيما كان رئيسها في واشنطن في وقت سابق من اليوم لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يرأسه دونالد ترمب.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية أنها «اتخذت إجراءات لفرض قيود على التأشيرات الممنوحة للأفراد في أوزبكستان الذين تم تحديدهم على أنهم يسهلون عن علم الهجرة غير النظامية إلى بلادنا».

وينطبق هذا الإجراء على المديرين وكبار المسؤولين في شركتين أوزبكيتين متخصصتين في تسهيل الحصول على التأشيرات، واللتين كانتا تقدمان عن علم خدمات السفر في المقام الأول لأجانب يعتزمون الهجرة بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة.

وأضافت وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة «لن تتسامح مع أي محاولة للمساس بأمننا القومي أو قوانين الهجرة لدينا».


«ناسا» تصنف حادثة رواد الفضاء العالقين كحدث خطير

رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)
رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)
TT

«ناسا» تصنف حادثة رواد الفضاء العالقين كحدث خطير

رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)
رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)

صنفت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) خلل المركبة الفضائية الذي أجبر رائدي فضاء على البقاء في محطة الفضاء الدولية لمدة أطول بنحو تسعة أشهر مما كان مخططا له كحدث خطير.

وقالت وكالة الفضاء في بيان يوم الخميس: «نظرا لفقدان القدرة على المناورة للمركبة الفضائية أثناء اقتراب الطاقم من محطة الفضاء والأضرار المالية المرتبطة بها، صنفت ناسا الرحلة التجريبية كحادث من الفئة إيه».

وتعد الحوادث من الفئة إيه أعلى فئة في وكالة ناسا.

وقالت ناسا: «بينما لم تقع إصابات واستعادت المهمة السيطرة قبل الالتحام، فإن تسمية التصنيف من المستوى الأعلى هذه تقر بوجود احتمال لوقوع حادث كبير».

ووصل رائدا الفضاء الأمريكيان سوني ويليامز وباري ويلمور إلى محطة الفضاء الدولية في أوائل يونيو (حزيران) 2024 في أول رحلة تجريبية مأهولة لمركبة ستارلاينر التابعة لشركة بوينج. وكان من المفترض أن يبقيا في الفضاء لمدة أسبوع واحد فقط، لكن العديد من المشكلات الفنية في المركبة تركتهم عالقين.

وقد عادوا في النهاية إلى الأرض بعد تسعة أشهر على متن مركبة فضائية مختلفة.

وذكر البيان أن تحقيقا مستقلا وجد أن مزيجا من «أعطال الأجهزة وفجوات التأهيل وأخطاء القيادة قد خلق ظروف مخاطر غير متوافقة مع معايير سلامة رحلات الفضاء البشرية التابعة لناسا». ولا يزال التحقيق في الأسباب الفنية مستمرا.