الشمراني: فوز السعودي «البيوك» على سينر «حالة تجب دراستها»

قال إن اللعبة تلقى انتشاراً محلياً كبيراً بفضل اهتمام ولي العهد

الشمراني أشاد بالنقلة النوعية لرياضة التنس في السعودية (الشرق الأوسط)
الشمراني أشاد بالنقلة النوعية لرياضة التنس في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الشمراني: فوز السعودي «البيوك» على سينر «حالة تجب دراستها»

الشمراني أشاد بالنقلة النوعية لرياضة التنس في السعودية (الشرق الأوسط)
الشمراني أشاد بالنقلة النوعية لرياضة التنس في السعودية (الشرق الأوسط)

دخلت رياضة التنس الأرضي عهداً جديداً في السعودية، بعدما أوليت اهتماماً رسمياً على أعلى المستويات، ما أسفر عن استضافة بطولات عالمية، فضلاً عن انتشار الكثير من الأكاديميات لتعليم اللعبة وصقل المواهب.

وهذه اللعبة على وجه العموم ليست حديثة العهد بالساحات الرياضية السعودية، فقد مورست أنشطتها منذ زمن بعيد، إلا أنها لم تكن تحظى بالاهتمام اللازم الذي يدفعها لمواكبة الدول المتمرسة في هذا الشأن، ما جعل مسؤولي الرياضة في المملكة يعقدون العزم على إحداث نقلة نوعية تمنح المواهب الحيز المناسب لإظهار إمكاناتها على المستوى الدولي.

«الشرق الأوسط» بدورها، أجرت حواراً خاصاً مع أحد أبرز المهتمين باللعبة وهو المدرب السابق في رياضة المضرب منصور الشمراني، وذلك للحديث عن تطور رياضة التنس في المملكة على مدار الثلاثين عاماً التي مارس خلالها الرياضة وتدرب على يديه لاعبون سعوديون صقل مهاراتهم ليساعدهم بالوصول إلى ما يصبون إليه، وعن أبرز اللاعبين السعوديين الذين سيكون لهم بصمة كبرى في هذه الرياضة مستقبلاً، وعن المشهد الحالي لرياضة التنس.

بدأت المملكة باستضافة نجوم التنس منذ كأس الدرعية في عام 2019 وعام 2022 ثم استضافة نهائيات الجيل القادم منذ عام 2023 وحتى 2027 وصولاً إلى استضافة بطولة ماسترز 1000 نقطة، وأيضاً بطولة «الملوك الستة» التي ستحتضن الرياض نسختها الثانية في أكتوبر (تشرين الأول) العام الحالي ضمن فعاليات موسم الرياض، برأيك ما أثر هذه الاستضافات وحضور نجوم اللعبة على نمو رياضة التنس وزيادة ممارسيها؟

هذه الاستضافات تمثل نقطة تحول كبيرة في تاريخ الرياضة السعودية بالمجمل وليس على مستوى التنس فحسب، فمنذ انطلاق كأس الدرعية ثم استضافة نهائيات الجيل القادم ونهائيات (رابطة محترفات التنس) التي تعد البطولة الأقوى بعد الغراند في التنس النسائي ثم خاتمة البطولات وأكبرها من ناحية الجوائز المالية «الموك الستة»، والسعودية ترسل رسالة واضحة للعالم بأننا لسنا فقط قادرين على استضافة الأحداث بل نصنعها بمعايير احترافية وجاذبة، وأحمد الله أنني كنت جزءاً من هذه الأحداث في الجانب الإعلامي والتحليلي منذ انطلاقتها. إذ إن حضور نجوم اللعبة الكبار من الجنسين له تأثير نفسي عميق على اللاعبين المحليين الصغار خصوصاً حين يرون نوفاك ديوكوفيتش وكارلوس الكاراس يتدربان في الرياض، حيث تبدأ الأسئلة تتغير من حالة «هل يمكن أن أكون لاعباً؟» إلى «متى سأكون نداً لهم؟»، هذا من ناحية ممارسي اللعبة أما من الناحية المجتمعية فقد زاد الإقبال على رياضة التنس في السنوات الخمس الأخيرة إلى أضعاف، وما يؤكد ذلك هو زيادة الاستثمار في أكاديميات التنس حيث شهدنا افتتاح عدة أكاديميات للتنس بمستوى متميز في السنوات القليلة الماضية فقط وما زال الطلب في تزايد. وأعتقد أن هذا الزخم إذا استثمر بشكل ممنهج من المعنيين باللعبة والجهات ذات العلاقة عبر تطوير البنية التحتية من ملاعب ومرافق وتشجيع افتتاح الأندية والأكاديميات فسنشهد في المستقبل القريب وجوهاً سعودية تنافس في أعلى المحافل الدولية والبطولات.

كيف رأيت بطولة «الملوك الستة» في نسختها الأولى، وما تطلعاتكم للنسخة الثانية، سواء من ناحية اللاعبين أو من ناحية الحضور الجماهيري؟

استضافة أفضل ستة لاعبين في العالم والتكريم الأسطوري لأسطورة التنس وسفير التنس السعودي رفائيل نادال لا يحدث في أي بطولة وهو امتداد لنجاحات هيئة الترفيه بقيادة المستشار تركي آل الشيخ في ترجمة الدعم السخي من القيادة في البلاد وجعل المستحيل ممكناً على أرض المملكة، واسمحي لي بالقول بأنها كانت بمثابة بيان واضح أن المملكة قادرة على استضافة أي حدث رياضي مهما كان، وخير شاهد على ذلك الأعداد الكبيرة من جمهور التنس حول العالم الذين زاروا المملكة لأول مرة في تلك البطولة، ونفاد التذاكر في وقت قياسي. وبخصوص النسخة المقبلة في أكتوبر بإذن الله، فتطلعاتنا وثقتنا أنها ستبنى على نجاح النسخة الأولى، مع توسيع الأثر إعلامياً، وزيادة التفاعل المجتمعي، وربط البطولة بمبادرات تدريبية وتثقيفية موجهة للاعبين الناشئين بالتحديد؛ لأن الحدث وحده رائع، لكن الأثر الأعمق يكون حين نربطه بمستقبل اللعبة في المملكة.

الشمراني يتوسط فهد السعد وحمود القحطاني المهتمين برياضة التنس (الشرق الأوسط)

تمتلكون خبرة وباعاً طويلاً في رياضة التنس يمتد لثلاثة عقود، خلالها مارستم ودربتم رياضيين آخرين على إتقانها والوصول لأعلى المستويات، كيف ترون تطور مشهد التنس في المملكة على مدار هذه المدة؟

تعرفت على رياضة التنس في منتصف التسعينات الميلادية حيث بدأت ممارستها هواية ثم ازداد الشغف بها رياضةً وعلماً إلى يومنا هذا، وقد شهدت التنس تحولاً كبيراً على الصعيد المحلي من لعبة محدودة الانتشار بإمكانات بسيطة في أوساط محددة وبعضها شبه مغلقة إلى رياضة بدأت تجد مكانها ضمن التوجه الوطني الرياضي في ظل الدعم السخي من الحكومة، ومع انفتاحنا على البطولات الدولية المختلفة للشباب و للناشئين وتنظيم العديد منها محلياً تطورت عقلية اللاعب السعودي فأصبح أكثر احترافية، وبدأ يهتم بالإعداد البدني والذهني، مع طموح واضح للمنافسة الدولية حيث زادت فرص الاحتكاك الخارجي، وساهمت البطولات الكبرى المستضافة داخل المملكة في نقل التجربة العالمية للاعب المحلي. اليوم لدينا جيل واعد يملك الموهبة والطموح ولعل من باب المصادفة ونحن نجري هذا الحوار مع صحيفتكم أن ثلاثة من لاعبينا حققوا نقاطاً في التصنيف الدولي خلال الفترة القليلة الماضية في بطولات دولية وهذه مجرد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن التنس لدينا يحتاج إلى المزيد من الدعم المستمر لتحقيق نقلة نوعية في مستقبل التنس السعودي.

أبناؤكم عبد الملك وأيمن من لاعبي التنس الذين حققوا إنجازات محلية رائعة، كيف تجد مستقبلهما؟

بلا شك، وجودي في عالم التنس طوال هذه السنوات كان له أثر طبيعي على دخول أبنائي إلى هذه الرياضة، لكن الأهم أنهم لم يمارسوها مجاملة لي، بل أحبّوها بصدق. كنت حريصاً منذ البداية على ألا أفرض عليهم شيئاً، بل أترك لهم المساحة لاكتشاف شغفهم، ووجدوه في التنس. ربما بدأت الشرارة من مشاهدتهم لي داخل الملعب، لكن ما أبقاها حية في قلوبهم هو شعورهم بالمتعة والتحدي والانتصار الشخصي. الكلمة التي أكررها دائماً لهم هي: ما دامت لديك الموهبة فالعمل هو الفارق الحقيقي بين أن تكون موهوباً فقط أو بطلاً فعلياً. طموحي لهما أن يصلا لمستويات احترافية تمثّل المملكة دولياً، لكن الأهم عندي أن يكونا صالحين ومنضبطَين، مؤمنَين بأن التنس ليست مجرد نتائج، بل مسار يبني شخصية قوية ومسؤولة وإذا حافظا على هذا النهج، فأنا واثق أن الإنجازات محصلة لما سبق.

اللاعب عبد العزيز البيوك (الشرق الأوسط)

يعد عمار الحقباني من أفضل لاعبي التنس السعوديين، ما الذي يميّزه بنظركم وما الذي ينقصه ليصل إلى ما يصبو إليه دولياً؟

عمار يُعد من أبرز لاعبي التنس السعوديين الحاليين وهو رقم واحد بلا شك، ليس فقط لما يملكه من موهبة، بل لأنه خاض تجربة شبه احترافية واحتكّ بنظام الجامعات الأميركية، وهي بيئة لا ينجح فيها إلا من يملك الانضباط والطموح، عمار لاعب ذو ثقافة رياضية عالية ويستطيع المنافسة بقوة، لكن الوصول إلى البطولات الكبرى يتطلب أكثر من الموهبة، وما ينقص عمار كغيره من اللاعبين السعوديين هو الدعم المؤسسي المستدام، وجهاز تدريبي وبدني متكامل، وخطة مشاركات دولية على مدار العام عبر مشروع وطني شامل يتم تطبيقه بمعزل عن أي تغييرات في الاتحادات الرياضية، إذ إن الدعم المؤسسي المرتبط بفترات معينة مهم، لكن ليس كافياً لصناعة الأبطال. التنس رياضة مكلفة جداً ويحتاج اللاعب المتوسط كي يخوض موسماً احترافياً واحداً إلى نحو 90 ألف دولار، وإذا توفرت له ولغيره الظروف المواتية التي ذكرناها فهو مؤهل لتمثيل المملكة في البطولات الكبرى بشكل مشرّف.

اللاعب السعودي عبدالعزيز البيوك الذي فاز على يانيك سينر في عام 2017 أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه يرغب في العودة للمنافسة الاحترافية في التنس متى ما توفرت الظروف، هل ترى أنه من اللاعبين القادرين على التألق دولياً؟

عبد العزيز لاعب موهوب جداً وهو قادر على العودة للتنس حتماً بقوة وتمثيل المنتخب متى ما تحققت الظروف المواتية لعودته. ولعل مباراته التي يتحدث الجميع عنها ضد بطل العالم مؤشر على أن الإنجاز والتفوق الرياضي ليسا حكراً على فئة محدد من العالم بل هما متاحان للجميع، ما داموا يملكون الموهبة والقدرة والإصرار. ينبغي أن نفتح لهذه المباراة ملف (دراسة حالة) ويتم وضعه على مكتب وزير الرياضة، أتذكر لاعبة إيطالية وصلت في سن متأخرة إلى نهائي بطولة غراند سلام وعندما سألها الصحافيون عن سبب عدم تفوقها في سن مبكرة أجابت بقولها: لم أكن أعلم أنني أستطيع ولم يخبرني أحد بأنني أستطيع الفوز والوصول لهذا المستوى. لقد أخبرتنا مباراة عبد العزيز البيوك ضد سينر أنه بإمكاننا أن نفعلها ونصل إلى أعلى المستويات، والأمر بالنسبة لي واضح وجلي من سنوات وكل ما نحتاج إليه هو أن نتتبع مسار بطل العالم سينر بعد تلك المباراة حتى يومنا هذا، إذ إن ما فعله ليس سراً، كان لديه ولدى الاتحاد الإيطالي هدف واضح وخريطة طريق محددة للوصول إلى الهدف المنشود. يبدأ اللاعب لدينا بممارسة التنس بتأثير من عائلته ثم يسلك طريقه بدعم مباشر منها، وإذا برزت موهبته استقطبه أحد الأندية التي في معظمها لا تملك ملاعب للتنس فيكتفي بتمثيل النادي ولا يزال الدعم الكلي أو شبه الكلي من العائلة وعندما يتفوق محلياً يتم استقطابه للمنتخبات السنية مع دعم نسبي من الاتحاد، حيث إن الاتحادات الرياضية ترى أن إعداد الرياضي مسؤولية الأندية، وهنا مكمن الخلل الذي يطول الحديث عنه لكن الحلول موجودة.

كيف تقيم الوضع الحالي للتنس النسائي في السعودية، خاصة مع التركيز المتزايد على الرياضات النسائية في البلاد؟

القفزات الكبيرة التي حدثت في بلادنا خلال سنوات الرؤية أشبه بالخيال، يكفي أنه قبل تسع سنوات من الآن لم يكن مسموحاً في الملاعب بدخول زوجتي لمتابعة تدريب أبنائنا أو حتى اصطحابهم من الملعب إلى المنزل، واليوم لو زرنا أي أكاديمية أو ناد لوجدنا عدد الفتيات الممارسات للتنس يضاهي عدد الأولاد، وخلال هذه السنوات أصبح لدينا جيل من اللاعبات المميزات، مثل يارا الحقباني التي فازت بإحدى بطولات الاتحاد الدولي في البحرين، إضافة إلى عدد لا بأس به من بناتنا اللاتي يمثلن المنتخب خير تمثيل في البطولات الدولية... والمستقبل مبشر جداً بإذن الله.


مقالات ذات صلة

ريباكينا تبقى في صدارة التصنيف العالمي للاعبات التنس… ويوفيتش تحقق أفضل مركز

رياضة عالمية إيلينا ريباكينا (د.ب.أ)

ريباكينا تبقى في صدارة التصنيف العالمي للاعبات التنس… ويوفيتش تحقق أفضل مركز

واصلت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا تصدر تصنيف «الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات» الصادر اليوم الاثنين...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف يحتفل بالفوز على كرواتيا بالعلم الألماني (أ.ب)

«كأس ديفيز»: زفيريف يقود ألمانيا إلى النهائيات

قاد ألكسندر زفيريف الفريق الألماني إلى نهائيات «كأس ديفيز» للتنس، وذلك بعدما فاز على الكرواتي دينو برغميتش، الأحد، ضامناً لفريقه الفوز بنتيجة 3-1 على كرواتيا.

«الشرق الأوسط» (هاله (ألمانيا))
رياضة عالمية إيفا يوفويتش (رويترز)

الأميركية يوفيتش تتوج بلقب دورة غوادالاخار للمرة الثانية  توالياً

احتفظت الأميركية إيفا يوفويتش بلقب دورة غوادالاخارا المفتوحة للتنس للعام الثاني على التوالي بعدما تغلبت على مواطنتها بيتون ستيرنز 6/ 4 و6/ 2 فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا )
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف يحتفل بفوزه في كأس ديفيز (رويترز)

«كأس ديفيز»: زفيريف يمنح ألمانيا الانتصار الأول أمام كرواتيا

قاد ألكسندر زفيريف بلاده ألمانيا للفوز في مباراتها الأولى أمام كرواتيا، السبت، في المواجهة المؤهلة إلى المرحلة النهائية من كأس ديفيز للتنس.

«الشرق الأوسط» (هاله (ألمانيا))
رياضة عالمية الأميركية جيسيكا بيغولا خارج بطولة سنغافورة (د.ب.أ)

بيغولا تنسحب من بطولة سنغافورة

انسحبت الأميركية جيسيكا بيغولا من بطولة سنغافورة المفتوحة للتنس ذات الـ500 نقطة، التي تقام الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«خليجي 27» تفتح الباب أمام جيل جديد من المواهب

لاعب الوسط الشاب صالح أبو الشامات في تمارين المنتخب السعودي (حساب المنتخب)
لاعب الوسط الشاب صالح أبو الشامات في تمارين المنتخب السعودي (حساب المنتخب)
TT

«خليجي 27» تفتح الباب أمام جيل جديد من المواهب

لاعب الوسط الشاب صالح أبو الشامات في تمارين المنتخب السعودي (حساب المنتخب)
لاعب الوسط الشاب صالح أبو الشامات في تمارين المنتخب السعودي (حساب المنتخب)

ارتبطت بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم على امتداد تاريخها ببروز أسماء تحولت لاحقاً إلى نجوم في الكرة الخليجية، من جاسم يعقوب وماجد عبد الله، وصولاً إلى عماد الحوسني وإسماعيل مطر وعمر عبد الرحمن وياسر القحطاني، فيما تستعد النسخة السابعة والعشرون لتقديم مجموعة جديدة من اللاعبين الشباب الباحثين عن حضورهم الأول على مستوى البطولة.

وتدخل المنتخبات الخليجية المنافسات بقوائم تضم عدداً من اللاعبين الصاعدين الذين قد تمنحهم البطولة مساحة أكبر للظهور، خصوصاً مع طبيعة كأس الخليج التي وضعت عبر نسخها المختلفة العديد من اللاعبين أمام اختبار إقليمي مبكر في مسيرتهم.

ويبرز في المنتخب السعودي لاعب الوسط الشاب صالح أبو الشامات، بما يملكه من قدرة على صناعة اللعب والتمرير، إلى جانب شقيقه محمد أبو الشامات، فيما يمثل همام الهمامي أحد الخيارات الشابة في الجانب الهجومي للمنتخب السعودي.

ويحضر الجيل الجديد كذلك في صفوف المنتخب العماني من خلال الحارث المخيني ويوسف المالكي وعاهد المشايخي، وهي مجموعة تدخل البطولة بحثاً عن مساحة أكبر في تشكيلة المنتخب العماني خلال المنافسات.

وفي المنتخب الإماراتي يبرز حارب عبد الله ضمن الأسماء الشابة التي تمتلك حلولاً هجومية، بينما يدخل القطري جاسم جابر البطولة ضمن العناصر التي يعول عليها المنتخب القطري بفضل قدرته على أداء أكثر من دور داخل الملعب.

ويقدم المنتخب اليمني أحد أصغر الأسماء اللافتة في البطولة من خلال عادل عباس، الذي انضم مؤخراً إلى نادي الشباب السعودي تحت 20 عاماً، لتشكل المشاركة في كأس الخليج اختباراً جديداً له على مستوى المنتخبات.

ويضم المنتخب البحريني بدوره علي الدوسري، لاعب النجمة والحاصل على جائزة أفضل لاعب واعد في الدوري المحلي خلال الموسم الماضي، إلى جانب المدافع الشاب أحمد ربيعة لاعب المحرق.

وفي القائمة العراقية يظهر حيدر عبد الكريم المحترف في نادي النصر السعودي، إلى جانب مدافع دهوك يوسف الإمام ويوسف النصراوي، في حضور شبابي يمنح المنتخب العراقي خيارات جديدة خلال البطولة.

أما المنتخب الكويتي فيدخل المنافسات بمجموعة من العناصر الشابة، يتقدمها يوسف ماجد وعبد الله القرزعي وجاسم المطر ومحسن فلاح، في محاولة لإضافة أسماء جديدة إلى قائمة طويلة من اللاعبين الذين قدمتهم الكرة الكويتية عبر تاريخ كأس الخليج.

وبين السعودية وعمان والإمارات وقطر واليمن والبحرين والعراق والكويت، تبدو النسخة السابعة والعشرون أمام اختبار مختلف لجيل جديد من اللاعبين؛ بعضهم حصل بالفعل على مساحة في ناديه ومنتخب بلاده، وبعضهم لا يزال في بداية الطريق.

وتبقى البطولة نفسها هي الاختبار. فكأس الخليج التي شهدت بدايات وحضور أسماء مثل جاسم يعقوب وماجد عبد الله وعماد الحوسني وإسماعيل مطر وعمر عبد الرحمن وياسر القحطاني، تفتح في نسختها الجديدة الباب أمام مجموعة أخرى من اللاعبين، على أن تحدد المباريات من يستطيع منهم تحويل فرصة المشاركة إلى انطلاقة حقيقية في مسيرته.


السعودي الزبن يكسر رقم السباحة في آسياد ناغويا 2026… ويحل سادساً

سجّل الزبن اسمه كأول سعودي يتأهل لنهائي سباق 50م حرة (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)
سجّل الزبن اسمه كأول سعودي يتأهل لنهائي سباق 50م حرة (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)
TT

السعودي الزبن يكسر رقم السباحة في آسياد ناغويا 2026… ويحل سادساً

سجّل الزبن اسمه كأول سعودي يتأهل لنهائي سباق 50م حرة (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)
سجّل الزبن اسمه كأول سعودي يتأهل لنهائي سباق 50م حرة (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)

كسر سباح فريق السعودية، عماد الزبن، الرقم الوطني لسباق 50م حرة مرتين متتاليتين في يوم واحد، بعد أن أكمل نهائي السباق، الذي جرى اليوم الاثنين ضمن منافسات دورة الألعاب الآسيوية العشرين «ناغويا 2026»، بزمن 22.11 ثانية. وسجّل الزبن اسمه كأول سعودي يتأهل لنهائي سباق 50م حرة، وثاني سعودي يصل لنهائي سباحة بالآسياد بعد نحو 20 عاماً، وتحديداً منذ آسياد الدوحة الذي شهد التأهل لنهائي 50م صدر بعد أحمد القضماني، بعد أن حقق كذلك رقماً سعودياً في تصفيات السباق بزمن 22.24 ثانية، وهو الرقم الذي كسره في النهائي بفارق 13 ثانية. وأنهى الزبن مشاركته المشرفة بحلوله سادساً في السباق النهائي، إلا أنه لقي كل الإشادة والتشجيع على ما قدمه من جهد ومنجز يحسب لرياضة السباحة السعودية، وتطورها على الصعيد القاري.

أنهى الزبن مشاركته المشرفة بحلوله سادساً في السباق النهائي (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)

ويستكمل رامي الرحموني مشاركة السباحة، عندما يحضر في سباق 1500م حرة، عند العاشرة والنصف من صباح الثلاثاء بتوقيت اليابان.

وعلى صعيد متصل حضر الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز بن مساعد، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، حفل العشاء الذي أقامته اللجنة الأولمبية القطرية للوفود المشاركة بالدورة الآسيوية. وتبادل الأمير فهد بن جلوي خلال الحفل الأحاديث الودية مع عدد من رؤساء اللجان الأولمبية الآسيوية، أبرزهم الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، والشيخ فهد بن ناصر الصباح رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية.

مثل الوفد السعودي في الحفل الأمير فيصل بن بندر بن سلطان عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، وعبد العزيز بن أحمد باعشن الرئيس التنفيذي والأمين العام للجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية.

وأنهى لاعبا فريق السعودية للكاراتيه، محمد العسيري، ورنا فياض، مشاركتهم في مسابقة الكاراتيه بالدورة الآسيوية. وجاء خروج العسيري (67 كلغم)، بعد أن تأهل لربع النهائي، بفوزه على منغوليا 8 – 0، ثم خسارته من اليابان بترجيح الحكام 1 – 3، على أثرها انتقل لمسار المنافسة على الميدالية البرونزية قبل أن يخسر أمام فيتنام 3–7، وهو نفس المسار الذي خرجت منه رنا فياض (68 كلغم) بخسارتها من هونغ كونغ 0-1.

لاعب فريق السعودية للكاراتيه محمد العسيري (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)

فيما اختتم ثلاثي فريق السعودية للرماية -الأمير سعود بن الحسن، وسعيد المطيري، وفهد الحربي- مشاركاتهم في اليوم الأول من مسابقة السكيت للفردي، والفرق، التي منافساتها اليوم الاثنين. ورمى الأمير سعود 46 طبقاً من أصل 50، والمطيري 43 من أصل 50 طبق، والحربي 41 من أصل 50. ويستأنف الثلاثي مشاركاتهم بالمسابقة عند العاشرة والنصف من يوم الثلاثاء، على أن تختتم بعد غد الأربعاء.

الأمير سعود بن الحسن رمى 46 طبقاً من أصل 50 (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)

وفي مسابقة كرة القدم يلاقي المنتخب السعودي تحت 21 عاماً نظيره الكوري الجنوبي عند الواحدة من ظهر غدٍ الثلاثاء بتوقيت المملكة، السابعة مساءً بتوقيت اليابان، على ملعب بالوما ميزوهو في ناغويا، في لقاء يبحث من خلاله الطرفان عن صدارة المجموعة الرابعة لمسابقة كرة القدم بالدورة الآسيوية.

ميدانياً، أجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية مساء الاثنين تحت إشراف المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو والجهاز الفني المساعد، وطبّقوا خلالها تمارين تكتيكية، تلاها مران على الكرات الثابتة، واختتمت الحصة بمناورة على نصف مساحة الملعب.

يذكر أن الأخضر تغلب في لقائه الافتتاحي على قطر 2 – 0، فيما خسرت قطر لقاءها الثاني من كوريا 1 – 4.

كما يدشن فريق السعودية للرياضات الإلكترونية مشاركته بالدورة الآسيوية عند التاسعة من صباح غد الثلاثاء بتوقيت طوكيو، في لعبة إي فوتبول، ولعبة غران توريزمو 7. ويمثل الأخضر في إي فوتبول أمجد القرني، وعبد العزيز الجهني، ونايف الفالح في غران توريزمو.


رازوفيتش يعود إلى الدوري السعودي من بوابة التعاون

المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)
المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)
TT

رازوفيتش يعود إلى الدوري السعودي من بوابة التعاون

المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)
المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)

أتمت إدارة نادي التعاون التعاقد مع المدرب الصربي فوك رازوفيتش ليتولى قيادة الفريق الأول لكرة القدم حتى نهاية الموسم الحالي خلفاً لمواطنه زاركو لازيتيتش، وتراهن الإدارة التعاونية على خبرة رازوفيتش العريضة بالكرة السعودية لمعرفته الدقيقة بتفاصيل المنافسات المحلية وقدرته على إعادة تنظيم أوراق الفريق سريعاً وتحقيق النتائج المرجوة فيما تبقى من استحقاقات الموسم.

ويمتلك رازوفيتش سيرة تدريبية حافلة بالخبرات، إذ بدأ مشواره الفني بعد اعتزاله اللعب عبر بوابة نادي بارتيزان بلجراد الصربي الذي قاده لتحقيق لقب الدوري المحلي، قبل أن يخوض تجارب عدة في المنطقة العربية وفي أوروبا، وتوزعت محطاته بين الدوري الإماراتي والدوري السعودي، مُظهراً انضباطاً تكتيكياً عالياً وأسلوباً يتسم بالواقعية والمرونة في التعامل مع مختلف الظروف الفنية، مما جعل منه اسماً موثوقاً لدى الأندية التي تبحث عن الاستقرار وتطوير الأداء الجماعي.

وتركت فترة قيادته لنادي الفيصلي انطباعاً مميزاً لدى المتابعين، حيث قدم مع عنابي سدير مستويات لافتة على المستوى المحلي، ونجح رازوفيتش خلال تلك التجربة في بناء فريق متماسك يصعب اختراقه، واستطاع الوصول بالفيصلي إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين عام 2018 لأول مرة في تاريخ النادي، فضلاً عن تحقيقه مراكز متقدمة في سلم ترتيب الدوري السعودي، مما رسخ اسمه بوصفه أحد أبرز المدربين القادرين على صناعة فارق فني واضح مع الأندية ذات الإمكانات المتوسطة.

أما محطته الأبرز والأكثر نجاحاً في السعودية، فكانت مع نادي الفيحاء، حيث دوّن اسمه بحروف من ذهب في تاريخ النادي بعدما قاده لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بالتتويج بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين عام 2022 عقب التغلب على الهلال في المباراة النهائية، ولم تتوقف نجاحاته عند هذا الحد، بل قاد الفيحاء للمشاركة القارية الأولى في تاريخه ضمن بطولة دوري أبطال آسيا، مقدماً مستويات قوية أثبتت قدرته العالية على إدارة المباريات الكبيرة والتعامل مع ضغوط المواجهات الحاسمة.