إدارة ترمب تحرم ملايين المهاجرين من حق الكفالة

محكمة استئناف تبقي وضع الحماية المؤقتة لآلاف الأفغان

أرشيفية للرئيس دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم وآخرين خلال جولة في مجمع لاحتجاز المهاجرين بفلوريدا (رويترز)
أرشيفية للرئيس دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم وآخرين خلال جولة في مجمع لاحتجاز المهاجرين بفلوريدا (رويترز)
TT

إدارة ترمب تحرم ملايين المهاجرين من حق الكفالة

أرشيفية للرئيس دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم وآخرين خلال جولة في مجمع لاحتجاز المهاجرين بفلوريدا (رويترز)
أرشيفية للرئيس دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم وآخرين خلال جولة في مجمع لاحتجاز المهاجرين بفلوريدا (رويترز)

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهوداً جديدة لحرمان المهاجرين غير الشرعيين من حق الحصول على جلسات الاستماع في المحاكم لإطلاقهم بكفالة، في خطوة يمكن أن تزيد عدد المحتجزين لدى السلطات المختلفة في الولايات المتحدة، حيث أظهرت وثائق قضائية أن محكمة استئناف عرقلت مؤقتاً محاولة من الحكومة الأميركية لإلغاء وضع الحماية المؤقتة لآلاف الأفغان في البلاد.

ووفقاً لمذكرة مؤرخة في 8 يوليو (تموز) الماضي، أبلغ القائم بأعمال مدير إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، تود ليونز، عناصر هذا الجهاز بأنه يجب احتجاز هؤلاء المهاجرين «طوال مدة إجراءات ترحيلهم» حتى لو استمرت لأشهر أو سنوات. ويمكن تطبيق هذه التوجيهات على ملايين الأشخاص الذين عبروا الحدود بشكل غير قانوني ويطعنون في ترحيلهم أمام المحاكم. وتعهد الرئيس ترمب بالقيام بعمليات ترحيل جماعي يؤكد أنها ضرورية بعد ارتفاع مستويات الهجرة غير الشرعية في عهد سلفه جو بايدن.

وكان الكونغرس الأميركي أصدر قانون إنفاق هذا الشهر يوفر تمويلاً لاحتجاز ما لا يقل عن 100 ألف شخص، وهي زيادة حادة عن الرقم القياسي البالغ 58 ألف شخص قيد الاحتجاز بحلول أواخر يونيو (حزيران) الماضي.

تغيير جوهري

الرئيس دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم وآخرون خلال جولة في مجمع «ألكاتراز التمساح» لاحتجاز المهاجرين بفلوريدا (أ.ب)

وفي الماضي، كان يُسمح للمهاجرين بطلب جلسة استماع في شأن الكفالة أمام قاضي الهجرة. لكن ليونز كتب أن وزارتي الأمن الداخلي والعدل في إدارة ترمب «أعادتا النظر في موقفهما القانوني في شأن سلطات الاحتجاز والإطلاق» وقررتا أنه «لا يجوز إطلاق هؤلاء المهاجرين من حجز إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك». واستدرك بأنه في استثناءات نادرة، يجوز إطلاق المهاجرين بشروط، لكن قرار ذلك يعود لمسؤول الهجرة، وليس للقاضي. وكان مفوض الجمارك وحماية الحدود، رودني سكوت، أصدر توجيهات مماثلة الأسبوع الماضي من دون تقديم توضيحات.

وتوقع ليونز، الذي يشرف على 200 مركز احتجاز للمهاجرين في البلاد، أن تواجه هذه السياسة الجديدة تحديات قانونية.

ومنذ صدور المذكرات الأسبوع الماضي، أفادت جمعية محامي الهجرة الأميركية بأن أعضاءها أفادوا بحرمان المهاجرين من جلسات الاستماع الخاصة بكفالاتهم في أكثر من 12 محكمة هجرة تشرف عليها وزارة العدل في كل أنحاء الولايات المتحدة، بما في ذلك نيويورك وفيرجينيا وأوريغون ونورث كارولينا وأوهايو وجورجيا.

وقال مدير للعلاقات الحكومية في جمعية محامي الهجرة إن «هذه طريقتهم في تطبيق أسلوب احتجاز المزيد من الأشخاص على الصعيد الوطني»، مضيفاً: «إنها تتطلب احتجاز عدد أكبر بكثير من الأشخاص من دون أي مراجعة حقيقية لظروفهم الفردية».

ولطالما جادل مؤيدو الهجرة بأن احتجاز المهاجرين ضروري لترحيل من لا يستوفون شروط اللجوء أو أي وسيلة أخرى للبقاء في الولايات المتحدة بشكل دائم على وجه السرعة.

وقال المدير التنفيذي لمركز دراسات الهجرة، مارك كريكوريان، إن «الاحتجاز هو أفضل طريقة على الإطلاق للتعامل مع هذا الأمر، إن أمكن»، مضيفاً أنه «من شبه المؤكد إمكان ترحيل الشخص، إذا كانت هناك نتيجة سلبية، إذا كان رهن الاحتجاز».

7.6 مليون

ومع ذلك، ذكرت دائرة الهجرة والجمارك في تقريرها السنوي لعام 2024 أنها لا تحتجز المهاجرين إلا «عند الضرورة»، وأن الغالبية العظمى من الأشخاص البالغ عددهم 7.6 مليون شخص في سجلها آنذاك قد أطلقوا في انتظار إجراءات الهجرة. ولم يكن من الممكن لوجيستياً إبقاؤهم محتجزين ريثما يتم البت في قضاياهم.

ويخضع المهاجرون بالفعل للاحتجاز الإلزامي دون كفالة إذا أدينوا بالقتل أو غيرها من الجرائم الخطيرة، وأضاف الكونغرس، الذي يقوده الجمهوريون، هذا العام الجرائم المتعلقة بالسرقة إلى تلك القائمة بعد مقتل طالب التمريض من جورجيا لاكين رايلي على يد رجل من فنزويلا قبض عليه بتهمة السرقة من المتاجر ولم يُحتجز للترحيل.

ويقول محامو الهجرة إن إدارة ترمب تعمل على توسيع نطاق معيار قانوني يُستخدم عادةً لاحتجاز الوافدين الجدد إلى الحدود الأميركية - المكسيكية ليشمل مجموعة أوسع بكثير؛ تشمل المهاجرين الذين عاشوا في الولايات المتحدة لعقود. ويقول المحامون إن لدى الكثير منهم أطفالاً يحملون الجنسية الأميركية، وربما تكون لديهم الأسس القانونية للدفاع عن أنفسهم ضد الترحيل.

وتحتجز دائرة الهجرة والجمارك الأميركية نحو 56 ألف مهاجر يومياً، حيث يُجري ضباطها عمليات تفتيش في كل أنحاء البلاد بحثاً عن المهاجرين غير الشرعيين، ويعملون بجهد إضافي لتحقيق هدف ترمب بترحيل مليون شخص في عامه الأول. أعاد المسؤولون فتح مراكز احتجاز العائلات التي أغلقتها إدارة بايدن لأسباب أمنية، وأقاموا منشآت غير قانونية، وبدأوا بترحيل المهاجرين دون إشعار مسبق إلى دول بديلة مثل جنوب السودان.

الحماية للأفغان

في غضون ذلك، أظهرت وثائق أن محكمة الاستئناف للدائرة الرابعة في واشنطن أوقفت حتى 21 يوليو (تموز) الجاري محاولة من إدارة الرئيس ترمب لإلغاء وضع الحماية المؤقتة لآلاف الأفغان في الولايات المتحدة.

وهي استجابت بذلك لطلب من منظمة «كاسا» المدافعة عن حقوق المهاجرين، التي رفعت دعوى ضد وزارة الأمن الداخلي للطعن في إنهاء وضع الحماية المؤقتة للأفغان والكاميرونيين الذي أعلنته إدارة ترمب في أبريل (نيسان) الماضي. وتقول المنظمة إن هذه الخطوة تعسفية وتمييزية ومن شأنها أن تسبب «ضرراً لا يمكن إصلاحه» لمن تشملهم.

ويوفر البرنامج وضع الحماية المؤقتة من الترحيل ويتيح تصاريح عمل لفترات تتراوح بين ستة أشهر و18 شهراً للقادمين من دول تعاني من كوارث طبيعية أو نزاعات مسلحة أو غير ذلك من التطورات الاستثنائية.


مقالات ذات صلة

تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء 26 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري من إسقاط النظام إلى النفط واليورانيوم… كيف تغيّرت أهداف ترمب في الحرب؟

بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت ملامح تحول واضح في أهداف الحرب التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناقلة النفط «سي هورس» التي ترفع علم هونغ كونغ راسية قبالة سواحل بويرتو كابيلو بفنزويلا في انتظار السماح لها بالدخول إلى كوبا (أ.ف.ب)

ترمب يسمح لناقلة نفط روسية بالرسو في كوبا «المنتهية»

سمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدخول ناقلة نفط روسية إلى كوبا المتعطشة لمصادر الطاقة بعد أشهر من الحصار النفطي الخانق الذي تفرضه الولايات المتحدة.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)

كوسوفو توافق على إرسال قوات إلى غزة في إطار خطة ترمب

وافقت كوسوفو، اليوم (الاثنين)، على إرسال قوات إلى قطاع غزة للانضمام إلى قوة أمنية دولية.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا )
الولايات المتحدة​ احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثّمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك - 28 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يستحضر حكماً عمره 150 عاماً لإنهاء «حق المواطنة بالولادة»

تريد إدارة الرئيس دونالد ترمب، في إطار سياستها لمكافحة الهجرة غير الشرعية، إنهاء مبدأ منح الجنسية الأميركية تلقائياً لكل من يولد على الأراضي الأميركية.

هبة القدسي (واشنطن)

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.


مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن قانونية الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

وسبق للقاضي بول فريدمان الذي طعنت أمامه «نيويورك تايمز» بالقواعد الجديدة التي فرضها البنتاغون في أكتوبر (تشرين الأول) على الصحافيين، أن أمر في 20 مارس (آذار) بإلغاء هذه القيود، معتبراً أنها تخالف مبادئ عدة في الدستور الأميركي، أبرزها تعديله الأول الذي يكفل حرية التعبير.

وأمر القاضي البنتاغون يومها بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي اعتمادات كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعلنت الوزارة أنها ستستأنف هذا القرار. لكنها ما لبثت أن فرضت قيوداً جديدة، فأعلنت في 30 مارس إغلاق منطقة إعلامية تُعرف بـ«ممر المراسلين»، واشترطت أن يتولى «موظفون مأذون لهم من الوزارة» مرافقة أي صحافي يرغب في دخول البنتاغون.

واتهمت «نيويورك تايمز» مدعومة من رابطة الصحافيين المعتمدين لدى البنتاغون الحكومة بـ«أنها ضربت عرض الحائط» بقرار القاضي فريدمان، ودعته إلى أن يأمر باحترامه.

وقال وكيل الصحيفة المحامي ثيودور بطرس: «لقد جعلوا الاعتمادات التي كافحنا بشدة لاستردادها عديمة النفع».

وتلا القاضي خلال الجلسة شهادة خطية لأحد الصحافيين يروي فيها كيف أن قسم الإعلام في الوزارة أبلغه وزملاءه بعدما حصلوا على اعتماداتهم الجديدة، أن في استطاعتهم دخول منطقة إعلامية جديدة تقع في مكتبة البنتاغون، أي في مبنى منفصل عن المبنى الرئيسي.

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

وعند الاستفسار من قسم الإعلام عن كيفية الوصول إلى المكتبة في ظل حظر دخول الصحافيين مشياً، أجاب بأنه غير متأكد، لكنه اقترح عليهم أن يستقلوا عربة النقل الداخلي في البنتاغون.

وأضاف الصحافي في «نيويورك تايمز»: «لفتنا انتباههم إلى أن من غير المسموح لحَمَلة الاعتمادات باستخدام حافلة النقل الداخلي»، مشيراً إلى أنه علم لاحقاً بأنهم مُنِحوا هذا الإذن في نهاية المطاف.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.