الترويكا الأوروبية تهدد بإعادة العقوبات الأممية على إيران نهاية أغسطس

كالاس: من مصلحتنا استئناف المسار الدبلوماسي والمفاوضات

وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو يتحدث لوسائل الإعلام خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو يتحدث لوسائل الإعلام خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم (رويترز)
TT

الترويكا الأوروبية تهدد بإعادة العقوبات الأممية على إيران نهاية أغسطس

وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو يتحدث لوسائل الإعلام خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو يتحدث لوسائل الإعلام خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم الثلاثاء إن دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، ستقوم بتفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية لعقوبات الأمم المتحدة على إيران بحلول نهاية أغسطس (آب) إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي قبل ذلك.

وأضاف للصحافيين قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «فرنسا وشركاؤها... لديهم ما يبرر إعادة تطبيق الحظر العالمي على الأسلحة والبنوك والمعدات النووية الذي كان قد تم رفعه قبل 10 أعوام. من دون التزام قوي وملموس وموثوق من إيران، سنفعل ذلك بحلول نهاية أغسطس على أقصى تقدير».

من جهتها، قالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن الاجتماع الوزاري «سيناقش إيران»، وأضافت: «من مصلحتنا استئناف المسار الدبلوماسي والمفاوضات»، وأشارت إلى أن هناك مواعيد نهائية تقترب في إطار آلية «العودة السريعة» ضمن الاتفاق النووي.

كالاس، تتحدث إلى الصحافيين على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

وعشية الاجتماع الأوروبي، أجرى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، محادثات هاتفية مع نظرائه في الترويكا الأوروبية، تناولت تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط وضمان عدم تمكن إيران من تطوير أو الحصول على سلاح نووي، وذلك وفقاً لبيان صادر عن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس.

وتهدد الدول الأوروبية بتفعيل آلية «سناب باك» التي يطلق عليها الإيرانيون «آلية الزناد»، بموجب القرار 2231 الذي ينتهي مفعوله في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وتسمح بإعادة فرض عقوبات أممية على طهران في حال تراجعت عن الوفاء بالتزاماتها بموجبه.

وحذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الأثنين من أن تفعيل الآلية يمثل «إجراءً عدائياً يفتقر إلى الأساس القانوني»، متهماً الأوروبيين بخرق التزاماتهم. ولوح برد متناسب إذا أقدمت القوى الأوروبية على الخطوة.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن طهران تسعى لإقناع موسكو وبكين بإعلان انسحابهما من الاتفاق النووي، وهو ما قد يمنحهما أساساً قانونياً داخل مجلس الأمن الدولي لتعطيل أي محاولة لإعادة فرض العقوبات.

ويجري وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مشاورات مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف، والصيني وانغ يي، اليوم حول سبل منع الترويكا الأوروبية من تفعيل آلية «سناب باك»، للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية بموجب الاتفاق النووي.

والتقى لافروف ووانغ يي في بكين الاثنين، حيث ناقشا الملف النووي الإيراني، قبيل وصول عراقجي للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون.

وقال عراقجي اليوم على تطبيق «تلغرام»: «سنعقد اجتماعات ثنائية مع وزير الخارجية الصيني، الذي له بطبيعة الحال أهميته الخاصة في ظل الوضع الحالي، وكذلك مع وزير الخارجية الروسي».

ونددت وزارة الخارجية الروسية، الأحد، بتقرير يفيد بأن الرئيس فلاديمير بوتين حضّ إيران على القبول باتفاق نووي لا يُسمح لها بموجبه بتخصيب اليورانيوم سعت واشنطن إلى إبرامه، وعَدَّته «افتراء».

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء لافروف وعراقجي على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة شانغهاي في بكين اليوم

ونقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي عن مصادر قريبة من الملف، السبت، أن بوتين دعا إيران إلى القبول باتفاق مع الولايات المتحدة يحرمها من إمكان تخصيب اليورانيوم. وكانت روسيا الداعمَ الدبلوماسي الرئيس لإيران لسنوات في مسألة البرنامج النووي.

ورغم أن موسكو تؤيد حق إيران في التخصيب علناً، فإن بوتين تبنى موقفاً أشد صرامة في الجلسات الخاصة عقب الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

وقال مصدران إن الروس أطلعوا الحكومة الإسرائيلية على موقف بوتين إزاء تخصيب إيران اليورانيوم. وقال مسؤول إسرائيلي بارز: «نعلم أن هذا هو ما قاله بوتين للإيرانيين». وأعرب بوتين عن هذا الموقف في مكالمات الأسبوع الماضي مع الرئيسين؛ الأميركي دونالد ترمب، والفرنسي إيمانويل ماكرون.

ومنذ إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وطدت طهران علاقاتها مع موسكو من خلال اتفاق استراتيجي مدته 20 عاماً، وكذلك مع بكين التي تشتري ما يصل إلى 90 في المائة من صادرات النفط الإيراني.

وكتب عراقجي: «منظمة شنغهاي للتعاون تنفتح تدريجياً على الساحة العالمية، بمعنى أنها تتجاوز الساحة الإقليمية تدريجياً، ولديها عدد من القضايا المختلفة على جدول أعمالها، بما يشمل المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية».

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن حكومته «ستواصل هذا المسار السلمي بكل جدية»، مشدداً على أن «نافذة الدبلوماسية لا تزال مفتوحة»، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وأضاف بزشكيان رسالة إلى الإيرانيين المقيمين بالخارج: «علينا أن نراجع الماضي بعيون ناقدة، لفتح آفاق جديدة نحو المستقبل». وتابع: «ما يقودنا إلى غدٍ أفضل هو إعادة بناء الأمل، والاستعداد للتعلم والتغيير، والسير في طريق جديد يقوم على التفاهم والتعاطف والعقلانية... وما زلنا نؤمن بأن نافذة الدبلوماسية مفتوحة، وسنواصل هذا النهج السلمي بعزم».

وتابع: «في الاختبار الكبير الذي فرضته الحرب، ورغم الضغوط النفسية والتحديات الكثيرة التي واجهها شعبنا، شهدنا تشكل أبرز مظاهر المشاركة العامة، والإجماع، والتلاحم الاجتماعي في تاريخ إيران المعاصر. فقد وقف الإيرانيون، داخل البلاد وخارجها، على اختلاف توجهاتهم، متحدين صفاً واحداً في وجه العدو المعتدي».

وجاء منشور بزشكيان في وقت قال رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي إن «وجود ووحدة أراضي بلاده» تعرضا لتهديد غير مسبوق خلال حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل.

وأرسلت حكومة بزشكيان إشارات بشأن الاستعداد لاستنئاف المفاوضات مع القوى الغربية، رغم معارضة النواب المحافظين.

عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت جولة التفاوض الثانية بين الولايات المتحدة وإيران 19 أبريل الماضي (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين إنه «لا يوجد موعد محدد» لعقد جولة سادسة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مضيفاً: «ما لم نتحقق من فاعلية الدبلوماسية ومسار التفاوض، فلن ندخل في مثل هذا المسار».

وعقد عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خمس جولات من المحادثات منذ أبريل (نيسان) بوساطة عمانية، قبل أن تشن إسرائيل ضربات على إيران في 13 يونيو (حزيران)، أدت إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً وشاركت فيها الولايات المتحدة بقصف ثلاث منشآت نووية إيرانية.

وكان من المفترض أن تعقد جولة جديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن في 15 يونيو، لكنها ألغيت بسبب الحرب.

وقال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، الاثنين، إن بلاده لا ترى مجالاً لإجراء مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة في حال كانت مشروطة بوقف تخصيب اليورانيوم، واصفاً هذا الشرط بأنه يتعارض مع «الخطوط الحمراء» التي تتمسك بها طهران.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن ولايتي قوله لوزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي: «إذا كانت المفاوضات مشروطة بوقف التخصيب، فلن تحصل بالتأكيد».


مقالات ذات صلة

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

شؤون إقليمية صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الأميركي يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

استدعت طهران السفير البريطاني فيها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

أعلنت طهران أنها تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على ردّها على الملاحظات الأميركية بشأن المقترح الذي قدَّمته إيران في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (طهران)

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب؛ التي بدأت في فبراير (شباط) 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدودة؛ وفق شبكة «سي إن إن».

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة باسم «أم القنابل» ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، استبعد دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتحدث عن «نقاشات مثمرة» مع طهران.

وجاء ذلك على وقع تسبب الحرب على إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وأبرمت واشنطن وطهران «مذكرة تفاهم» في يونيو (حزيران) الماضي بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.

ومع ذلك، فقد أفاد كثير من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.

ونقلت «سي إن إن» عن أحد المصادر قوله إن ترمب أعطى توجيهاته بأن تشمل الخطط استهداف «البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع»، وإمكانية استخدام «أم القنابل».

إلا إن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما بشأن قدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.

وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة «سي إن إن» إن هذه القنبلة «فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا إنها غير قادرة على فعل أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أنها غير مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على خرق التحصينات.

كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وخلال ولاية ترمب الأولى، استخدم الجيش الأميركي لأول مرة عام 2017 «أم القنابل» لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.


تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.