سوريا: هجمات إسرائيل جاءت في «توقيت مشبوه» لزعزعة الاستقرار

استمرار الاشتباكات في أحياء بالسويداء بين قوات الأمن ومسلحين دروز

TT

سوريا: هجمات إسرائيل جاءت في «توقيت مشبوه» لزعزعة الاستقرار

عناصر من قوات أمن السورية داخل مدرعة في مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية 15 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
عناصر من قوات أمن السورية داخل مدرعة في مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية 15 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

حمّلت وزارة الخارجية السورية، اليوم (الثلاثاء)، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الهجمات الأحدث على جنوب سوريا وتبعاتها.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها «حريصة على حماية جميع أبنائها دون استثناء، وفي مقدمتهم أهلنا من أبناء الطائفة الدرزية».

وكشفت وزارة الخارجية عن مقتل عدد من عناصر قوات الجيش والأمن، وعدد من المدنيين؛ جراء الهجمات الإسرائيلية على جنوب البلاد، صباح اليوم.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الهجمات جاءت في «توقيت مدروس وسياق مشبوه يستهدف زعزعة الاستقرار الوطني، وضرب الوحدة السورية، في لحظة مصيرية تسعى فيها الدولة لترسيخ الأمن، والنهوض من آثار الحرب».

وأكد البيان حرص الدولة على حماية السوريين جميعاً دون استثناء، وفي مقدمتهم الطائفة الدرزية، كما دعت أهالي محافظة السويداء إلى «الوقوف صفاً خلف دولتهم وجيشهم، ورفض الانجرار خلف أي مشروعات مشبوهة أو دعوات فوضوية».

وشهدت محافظة السويداء، ذات الأغلبية الدرزية في جنوب سوريا، اشتباكات دامية خلال اليومين الماضيين، بين مسلحين دروز وعشائر بدوية بعد سلسلة من عمليات الخطف، تسببت في مقتل 90 شخصاً على الأقل وإصابة المئات.

من ناحية أخرى، أكدت رئاسة الجمهورية السورية، في بيان، ضرورة التزام الجهات العامة والخاصة كافة، المدنية والعسكرية، «بمنع أي شكل من أشكال التجاوز أو الانتهاك تحت أي مبرر كان».

وأضافت، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية: «تُكلّف الجهات الرقابية والتنفيذية المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية بحق كل مَن يُثبت تجاوزه أو إساءته مهما كانت رتبته أو موقعه».

استمرار الاشتباكات

من جهتها، ذكرت وزارة الداخلية السورية في بيان أن الاشتباكات استمرت في بعض أحياء مدينة السويداء بجنوب البلاد في ظل جهود حكومية بالتنسيق مع وجهاء المدينة لاستعادة السيطرة الكاملة وفرض الأمن.

وقال البيان إنه تم التوصل في وقت سابق إلى تفاهمات مع وجهاء المدينة غير أن مجموعات مسلحة «خارجة عن القانون» خرقت تلك الاتفاقات و«شنت اعتداءات غادرة استهدفت عناصر الشرطة والأمن»، في محاولة لإرباك المشهد الأمني ونسف ما تم التوصل إليه من تفاهمات.

وأضافت الوزارة أن الطيران الإسرائيلي نفّذ غارات جوية دعماً لتلك المجموعات المسلحة، استهدفت مواقع انتشار القوات الأمنية والعسكرية، وأسفرت عن مقتل عدد من عناصر قوى الأمن والجيش. وتابع البيان «الاشتباكات مستمرة في بعض الأحياء وسط جهود تبذلها الحكومة مع الوجهاء لاستعادة السيطرة الكاملة وفرض الأمن والاستقرار».

غارات إسرائيلية

وعادت إسرائيل للتدخل عسكرياً في التطورات التي تشهدها محافظة السويداء جنوب سوريا، إذ أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أنهما أصدرا تعليمات للجيش بضرب القوات السورية والأسلحة التي جرى نشرها في السويداء، بزعم أن ذلك «مخالف لسياسة نزع السلاح المتفق عليها، التي تحظر إدخال قوات وأسلحة إلى جنوب سوريا بما يشكِّل تهديداً لإسرائيل». وتُرجمت هذه التعليمات فوراً من خلال غارات استهدفت القوات الحكومية السورية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ ضرب آليات عسكرية للقوات السورية في السويداء. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»: «بتوجيهات من المستوى السياسي، بدأ جيش الدفاع قبل قليل مهاجمة آليات عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة السويداء جنوب سوريا. يأتي ذلك بعد أن تمَّ منذ أمس رصد قوافل من ناقلات الجند المدرعة والدبابات تتحرَّك نحو منطقة السويداء، حيث هاجم جيش الدفاع منذ أمس آليات مدرعة عدة، منها دبابات وناقلات جند مدرعة وقاذفات صاروخية، إلى جانب طرقات لعرقلة وصولها إلى المنطقة».

 

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، قد ذكرا، في بيان اليوم، أنهما أصدرا تعليمات للجيش بضرب القوات السورية في السويداء.

وأضاف البيان: «إسرائيل ملتزمة بمنع الإضرار بالدروز في سوريا، وذلك انطلاقاً من رابطة الأخوة العميقة مع مواطنينا الدروز في إسرائيل، والروابط العائلية والتاريخية التي تجمعهم بدروز سوريا».

استهداف ريف درعا

وذكرت «وكالة الأنباء السورية (سانا)»، في وقت لاحق، أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت أطراف مدينة إزرع في ريف درعا بجنوب سوريا. وقال «تلفزيون سوريا» إن الغارات استهدفت «اللواء 12» في المدينة.

ونقل التلفزيون عن مصادر محلية قولها إن الطائرات الإسرائيلية نفَّذت 4 غارات جوية على أطراف مدينة السويداء، مستهدفة مواقع متفرقة يعتقد أنها كانت تستخدم طرقَ عبور للآليات الجيش السوري المنسحبة. وذكرت المصادر أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الجنود السوريين.

وجاءت الضربات الإسرائيلية بعد قليل من إعلان وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة وقفاً تاماً لإطلاق النار في السويداء بعد الاتفاق مع وجهاء المدينة، وذلك بعد ساعات من بدء دخول قواته إليها بالتزامن مع اشتباكات عنيفة وقصف إسرائيلي.

وقال أبو قصرة في منشور على «إكس»: «إلى جميع الوحدات العاملة داخل مدينة السويداء، نعلن وقفاً تاماً لإطلاق النار بعد الاتفاق مع وجهاء وأعيان المدينة، على أن يتم الرد فقط على مصادر النيران» في المدينة ذات الغالبية الدرزية.

وأكد بدء انتشار قوات الشرطة العسكرية داخل مدينة السويداء لضبط السلوك العسكري ومحاسبة المتجاوزين.

ودارت اشتباكات عنيفة داخل مدينة السويداء بالتزامن مع دخول القوات الحكومية السورية، عقب إعلان السلطات ذلك وترحيب الهيئات الروحية الدينية، وفق ما أفاد به مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت هيئات روحية درزية قد دعت، في بيانات، المقاتلين إلى تسليم سلاحهم وعدم مقاومة الجيش السوري، بينهم الشيخ الدرزي البارز حكمت الهجري الذي رحَّب بدخول القوات الحكومية، لكنه سرعان ما تراجع لاحقاً، ودعا إلى «التصدي لهذه الحملة البربرية بكل الوسائل المتاحة».

وقال في تسجيل مصور لاحق: «رغم قبولنا بهذا البيان المذل من أجل سلامة أهلنا وأولادنا، فإنهم قاموا بنكث العهد والوعد، واستمرَّ القصف العشوائي للمدنيين العزل».

وأضاف أن البيان «فُرض علينا... من دمشق، وضغط من دول خارجية؛ من أجل حقن دماء أبنائنا». وأشار إلى أن الدروز يتعرَّضون لـ«حرب إبادة شاملة».

ووفق وسائل إعلام سورية، فإن أحياء عدة في السويداء تشهد حركة نزوح كثيفة باتجاه الريفين الشرقي والجنوبي.

من جهتها، أفادت «وكالة الأنباء السورية (سانا)» الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي استهدف مدينة السويداء بالتزامن مع دخول القوات الحكومية إليها.

الرئاسة الروحية الدرزية

ورحَّبت «الرئاسة الروحية الدرزية»، من جهتها، بدخول القوات الحكومية، داعيةً الفصائل المسلحة إلى التعاون معها، «وعدم مقاومة دخولها، وتسليم سلاحها لوزارة الداخلية».

وقالت «الهيئة» المقربة من الشيخ الدرزي البارز حكمت الهجري، في بيان صباح الثلاثاء: «نرحِّب بدخول قوات وزارة الداخلية»، داعيةً كل الفصائل المسلحة في السويداء إلى التعاون معها.

وأضافت: «ندعو إلى فتح حوار مع الحكومة السورية، لعلاج تداعيات الأحداث، وتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع أبناء المحافظة».

وعبَّر قائد الأمن الداخلي في السويداء عن ترحيبه بموقف الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، وحث المرجعيات الدينية في البلاد على «اتخاذ موقف وطني موحد» يدعم إجراءات وزارة الداخلية. وأضاف: «نناشد قادة الفصائل والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، وقف أي أعمال تعوق دخول قوات وزارتَي الداخلية والدفاع، والتعاون الكامل من خلال تسليم أسلحتهم للجهات المختصة؛ حفاظاً على السلم الأهلي».

انتشرت الشرطة العسكرية السورية عند مدخل بلدة الدور عقب اشتباكات بين قبائل بدوية ومقاتلين محليين بمدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية (إ.ب.أ)

القوات السورية تدخل السويداء

كانت القوات السورية قد دخلت، في وقت سابق الثلاثاء، مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية، بعد اشتباكات شهدتها على مدار اليومين الماضيين، وهي أول مرة تنتشر فيها قوات حكومية في المدينة منذ تولي حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع السلطة بالبلاد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

جاء الانتشار بعد أن حثَّ زعماء الدروز، الذين كانوا يرفضون أي انتشار للقوات السورية هناك، المقاتلين الدروز على إلقاء أسلحتهم والسماح للقوات الحكومية بالدخول.

وفي وقت سابق، قال قائد الأمن الداخلي بمحافظة السويداء، العميد أحمد الدالاتي، في بيان: «ستباشر قوات وزارتَي الداخلية والدفاع الدخول إلى مركز مدينة السويداء»، معلناً بشكل متزامن فرض حظر تجول «في شوارع المدينة حتى إشعار آخر».

ودعت وزارة الداخلية، في بيانها «المرجعيات الدينية وقادة الفصائل المسلحة» إلى التعاون الكامل.

قذائف وانفجارات

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في قرية المزرعة على مشارف السويداء، أصوات قذائف وانفجارات، وشاهد أرتالاً عسكرية تدخل محيط مدينة السويداء مع نشر راجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة تابعة لقوات وزارتَي الدفاع والداخلية في محيط المدينة.

وأفاد بأن الاشتباكات مستمرة في بعض البلدات، وأن هناك وحدات عسكرية تتجهز لدخول المدينة.

وشهدت محافظة السويداء خلال اليومين الماضيين واحدة من أعنف المواجهات منذ إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد، بين مسلحين بدو وفصائل مسلحة درزية قبل تدخل القوات الحكومية.

أحد أفراد جهاز الأمن العام السوري يمر بجوار جثة بعد اشتباكات في السويداء (إ.ب.أ)

ولقي ما لا يقل عن 90 شخصاً حتفهم، بينهم 18 من قوات وزارة الدفاع، في اشتباكات اندلعت يوم الأحد بعد سلسلة من عمليات الخطف.

وأعلنت إسرائيل أنها هاجمت «دبابات عدة» في المنطقة، بينما حذَّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت لاحق، من استهداف الدروز.

ومنذ مايو (أيار) الماضي، يتولّى مسلحون دروز إدارة الأمن في السويداء، بموجب اتفاق بين الفصائل المحلية والسلطات. لكن ينتشر في ريف المحافظة أيضاً مسلحون من عشائر البدو السّنّة.

انتشرت قوات الجيش السوري وقوات الأمن عقب اشتباكات بين قبائل بدوية ومقاتلين محليين خارج مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية (إ.ب.أ)

وبعد توليها الحكم، حضّ المجتمع الدولي والموفدون الغربيون الذين زاروا دمشق السلطةَ على حماية الأقليات، وضمان مشاركتهم في إدارة المرحلة الانتقالية، وسط هواجس من إقصائهم، لا سيما بعد وقوع أعمال عنف على خلفية طائفية، إضافة إلى انتهاكات في مناطق عدة.

 

 


مقالات ذات صلة

امتحانات الثانوية العامة في سوريا على وقع نزاع سياسي وقلق أمني

المشرق العربي شهدت سوريا السبت امتحانات شهادة الثانوية العامة في مختلف محافظات البلاد (سانا)

امتحانات الثانوية العامة في سوريا على وقع نزاع سياسي وقلق أمني

للمرة الأولى منذ 13 عاماً، أُجريت الامتحانات في مناطق الجزيرة السورية (شمال شرقي البلاد) بإشراف مشترك بين الحكومة والإدارة الذاتية (الأكراد).

سعاد جروس (دمشق)
خاص سوريون يلعبون في مدينة ملاهي عيد الأضحى في منطقة مدمرة وسط حي جوبر المدمر بالكامل على مشارف دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)

خاص سوريا الجديدة تحسم هويتها الاقتصادية: «الشراكة» بديلاً عن الخصخصة في مسار التعافي

حسمت سوريا الجدل حول هوية نظامها المالي والاستثماري الجديد؛ متبنيةً مسار «الشراكة الاستراتيجية» بين القطاعين العام والخاص كبديل جذري لخيار الخصخصة المطلقة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

10 آلاف كردي تقدموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

أعلن في دمشق أن عدد طلبات تجنيس المواطنين المشمولين بأحكام المرسوم 13 الخاص بحقوق الأكراد السوريين وصل إلى 2892 طلباً عائلياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

السويداء: الهجري يشد عصب مؤيديه... وسط حديث عن حالة تململ

تحدثت مصادر محلية في محافظة السويداء جنوب سوريا عن حالة من «تذمر وتململ» في أوساط مؤيدي رئيس طائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري.

موفق محمد (دمشق)
خاص مبنى مصرف سوريا المركزي في دمشق (سانا)

خاص ملفات ساخنة تختبر حاكم «المركزي» الجديد في سوريا

دخلت السلطة النقدية في سوريا مرحلة مفصلية جديدة عقب إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع، تعيين محمد صفوت رسلان حاكماً جديداً للمصرف المركزي.

موفق محمد (دمشق)

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)

انتقدت منظمة «أوكسفام» الإغاثية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (جي 7) لخفضها ميزانيات المساعدات التنموية. وقالت قبيل قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية الواقعة على بحيرة جنيف إن التمويل تم تخفيضه بمقدار 48 مليار دولار بين عامي 2024 و2025

وفي الوقت نفسه، زادت شركات النفط أرباحها خلال حرب إيران إلى أكثر من 400 مليون دولار يومياً، وفقاً لحسابات «أوكسفام».

وقال المدير التنفيذي لمنظمة «أوكسفام» الدولية أميتاب بيهار في بيان نشر اليوم (الاثنين)، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»: «إن الصراع يدمر البلدان ويكلف أرواحاً لا حصر لها، ومع ذلك فهو مربح بشكل غير عادي للبعض، هذا نظام وحشي يعيد توزيع الثروة إلى الأعلى».

ودعت المنظمة دول مجموعة السبع إلى زيادة المساعدات وفرض ضرائب على الثروات التي تبلغ مليارات الدولارات والأرباح الزائدة من أجل زيادة التمويل التنموي.

كما حثَّت قادة مجموعة السبع على تعليق مدفوعات الديون الثنائية من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مع إلغاء الديون غير المستدامة، والتي تجبر الحكومات على إجراء «تخفيضات مدمرة» في الخدمات العامة الأساسية.

وقالت «أوكسفام» إن تخفيضات مجموعة السبع بين عامي 2024 و2025 كانت الأكبر في تاريخ المجموعة، وأضافت: «هذا يعادل الثروة التي جمعها المليارديرات في مجموعة السبع في تسعة أيام فقط خلال الفترة نفسها»، مشيرة إلى أن التكلفة البشرية «كارثية».

وتابعت: «منذ أن ترأست فرنسا قمة مجموعة السبع لآخر مرة، وقع 44 شخصاً في حالة طوارئ إنسانية في كل دقيقة». وكانت فرنسا قد ترأست واستضافت قمة مجموعة السبع لآخر مرة في عام 2019 في مدينة بياريتز الساحلية.

وتضم مجموعة السبع ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة، وتستمر القمة الحالية من الاثنين وحتى الأربعاء.


إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)

استبقت إسرائيل، الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب الذي يتوقع أن يشمل وقف النار في لبنان، باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وبالتمدد خارج «الخط الأصفر» في جنوب لبنان عبر مواصلة الغارات وإنذارات الإخلاء التي شملت نحو 30 قرية وبلدة.

وأفادت المعلومات بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في الغبيري، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه هاجم «مقر قيادة تابعاً لـ(حزب الله) في بيروت».

وبينما كشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن قائد وحدة الارتباط في «حزب الله» قُتل في الغارة، فيما أفادت معلومات في بيروت بأن القيادي في «حزب الله» علي موسى دقدوق، «أبو حسين ساجد»، قُتل في غارة الضاحية أمس (الأحد).

وبالتوازي، شهد جنوب لبنان يوماً من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع في الجنوب، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في «حزب الله»، في منطقة صور.


تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، قراراً بقانون معدل لقانون الانتخابات العامة، تضمن زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وخفض نسبة الحسم وتوسيع مشاركة المرأة والشباب في العملية الانتخابية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن التعديلات الجديدة رفعت عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، وخفضت نسبة الحسم اللازمة للفوز بالمقاعد إلى 1 في المائة، كما رفعت الحد الأدنى لعدد المرشحين في القائمة الانتخابية إلى 20 مرشحاً بدلاً من 16.

ونص القرار كذلك على تعزيز تمثيل المرأة في القوائم الانتخابية من خلال اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القائمة.

كما خفض القرار سن الترشح لانتخابات المجلس التشريعي إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً، بما يتيح مشاركة أوسع للشباب في الحياة السياسية، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب القرار، سيصدر الرئيس الفلسطيني مرسوماً بالدعوة إلى انتخابات المجلس التشريعي بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

كان عباس قد أصدر في وقت سابق مرسوماً دعا فيه الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026. كما أعلن الرئيس الفلسطيني سابقاً عزمه إجراء الانتخابات الرئاسية خلال عام 2027.

وصادق عباس في وقت سابق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني بناء على اعتماد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.