إيران تراهن على موسكو وبكين لتعطيل «سناب باك»

عراقجي يلتقي نظيريه الصيني والروسي لبحث «الملف النووي»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو يوم 18 أبريل 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو يوم 18 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

إيران تراهن على موسكو وبكين لتعطيل «سناب باك»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو يوم 18 أبريل 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو يوم 18 أبريل 2025 (أ.ب)

في ظل التوتر المتصاعد بشأن ملف طهران النووي، يجري وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، محادثات مع نظيريه الصيني والروسي، تركز على مستقبل الاتفاق النووي، واحتمالات تفعيل «الترويكا الأوروبية» آلية «سناب باك»، وسط تقارير متضاربة بشأن موقف موسكو من تخصيب إيران اليورانيوم.

وذكرت وكالات إيرانية رسمية، الاثنين، أن عراقجي وصل إلى العاصمة الصينية بكين، على رأس وفد رسمي للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية «منظمة شنغهاي للتعاون».

وتأتي الزيارة في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل إيران بشأن موقفي موسكو وبكين بعد الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي الاثنين، إن «أمن الخليج يحظى بأهمية لدى الصين»، مضيفاً: «زيارة عراقجي تلبية لدعوة رسمية من وزير الخارجية الصيني، للمشاركة في الاجتماع، وسيعقد اجتماعات الثلاثاء على هامش الاجتماع الوزاري».

وقال بقائي إن طهران على تواصل وثيق بروسيا والصين بصفتهما طرفين في الاتفاق النووي، وأضاف: «روسيا والصين أعلنتا دائماً استعدادهما للاضطلاع بدور بنّاء ومساعد في العملية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، ولا يزال هذا المسار مستمراً حتى الآن». وتابع: «لقد أقمنا علاقات ودية مع روسيا والصين، وهما دولتان لدينا معهما شراكة استراتيجية».

وأشار بقائي إلى أن مواصلة المشاورات بين لافروف وعراقجي بشأن العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى آخر التطورات الإقليمية، بما في ذلك الملف النووي الإيراني، ستكون على جدول أعمال اللقاء.

كما أشار بقائي إلى التقارير التي تفيد بطلب روسيا من طهران وقف تخصيب اليورانيوم، قائلاً: «لم نتلقَّ اقتراحاً محدداً من روسيا في الموضوع النووي».

في بكين، أفادت وزارة الخارجية الصينية، في بيان الاثنين، بأن وزيرها، وانغ يي، ناقش مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، القضية النووية الإيرانية إلى جانب قضايا ثنائية ودولية أخرى.

جانب من لقاء سيرغي لافروف ووانغ يي في بكين يوم 13 يوليو الحالي (رويترز)

ونددت وزارة الخارجية الروسية، الأحد، بتقرير يفيد بأن الرئيس فلاديمير بوتين حضّ إيران على القبول باتفاق نووي لا يُسمح لها بموجبه بتخصيب اليورانيوم سعت واشنطن إلى إبرامه، وعَدَّته «افتراء».

ونقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي عن مصادر قريبة من الملف، السبت، أن بوتين دعا إيران إلى القبول باتفاق مع الولايات المتحدة يحرمها من إمكان تخصيب اليورانيوم.

لكن وزارة الخارجية الروسية قالت الأحد إن ما أورده الموقع «يبدو أنه حملة افتراء سياسية أخرى تهدف إلى مفاقمة التوترات المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني»، مؤكّدة أن موقف روسيا بشأن هذه القضية «معروف جيداً»، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابعت: «أكدنا مراراً ضرورة حل الأزمة المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني بالوسائل السياسية والدبلوماسية حصراً، وأعربنا عن استعدادنا للمساعدة في إيجاد حلول مقبولة للطرفين».

لكن روسيا، التي وطّدت علاقتها بإيران منذ بدء هجومها على أوكرانيا عام 2022، امتنعت عن الرد بشكل مباشر على مضمون الخبر.

وكانت روسيا الداعمَ الدبلوماسي الرئيسي لإيران لسنوات في مسألة البرنامج النووي. ورغم أن موسكو تؤيد حق إيران في التخصيب علناً، فإن بوتين تبنى موقفاً أشد صرامة في الجلسات الخاصة عقب الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

وحثت موسكو الإيرانيين على الموافقة على «صفر تخصيب»، وفقاً لثلاثة مسؤولين أوروبيين ومسؤول إسرائيلي على علم بالمسألة.

وقال مصدران إن الروس أطلعوا الحكومة الإسرائيلية على موقف بوتين إزاء تخصيب إيران اليورانيوم. وقال مسؤول إسرائيلي بارز: «نعلم أن هذا هو ما قاله بوتين للإيرانيين».

وأعرب بوتين عن هذا الموقف في مكالمات الأسبوع الماضي مع الرئيسين؛ الأميركي دونالد ترمب، والفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأضرت الضربات الإسرائيلية والأميركية بشدة بالمنشآت النووية الإيرانية، لكن لم يتضح ما إذا كان قد جرى تدمير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وكذلك ما إذا كانت أجهزة الطرد المركزي نجت من الهجمات.

وأوضح ترمب أنه يرغب في إبرام اتفاق نووي جديد مع إيران. وأشارت مصادر إلى أنه إذا أجريت مفاوضات في الأسابيع المقبلة، فسيكون عدم تخصيب اليورانيوم في الأراضي الإيرانية أحد المطالب الرئيسية للولايات المتحدة.

وجددت إيران، الاثنين، تحذيرها القوى الأوروبية من تفعيل آلية «سناب باك»، التي من شأنها إعادة فرض العقوبات الدولية السابقة على طهران. ورغم أن روسيا والصين لا تستطيعان استخدام «حق النقض (الفيتو)» لتعطيل الآلية مباشرة ضمن إطارها القانوني الحالي، فإن محللين إيرانيين أشاروا في الأيام الأخيرة إلى مساعٍ دبلوماسية تبذلها طهران لإقناع موسكو وبكين بالانسحاب من الاتفاق النووي، في خطوة تهدف إلى تقويض فاعلية «سناب باك».

وفي هذا السياق، قال الدبلوماسيان الإيرانيان السابقان، سيروس ناصري ونصرت الله تاجيك، لصحيفة «اعتماد» الإصلاحية، إن انسحاب إيران وحدها من الاتفاق لن يكون ذا أثر كبير في تعطيل الآلية، «بل سيكون تأثيره ضعيفاً أو منعدماً. غير أن انسحاب روسيا أو الصين، أو كليهما، يمكن أن يفتح منفذاً قانونياً وسياسياً لتعطيل تطبيق الآلية، بشرط أن تعلن هاتان الدولتان رسمياً في مجلس الأمن أنهما خرجتا من الاتفاق، وأن لهما، بناء على ذلك، الحق في استخدام (الفيتو) ضد إعادة فرض العقوبات، وهو ما سيقود إلى مواجهة قانونية وسياسية تتطلب صدور قرار أممي يكرّس هذا الموقف».

وعمّا إذا كانت موسكو وبكين ستقبلان بخوض هذه المواجهة مع الغرب، قال المحللان إن الأمر يعتمد على الإرادة السياسية لدى الجانبين الروسي والصيني، وعلى مدى جدية إيران في التنسيق والعمل معهما لكسب تأييد غالبية الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن لدعم هذا التوجه.

واقترح المحللان أن يطرح الموضوع بسرعة على المسؤولين الروس ومطالبتهم الجادة بالانسحاب من الاتفاق النووي وبدء تنفيذ الخطة... «ومن ثم إطلاع الصين على الخطة ودعوتها إلى الانضمام الكامل للعملية، قبل إبلاغ الدول غير الدائمة في مجلس الأمن (مثل باكستان والجزائر... وغيرهما) والحصول على دعمها الموقف».

وتشمل المقترحات «تفعيل الدبلوماسية متعددة الأطراف، مثل استخدام قنوات (بريكس)، و(حركة عدم الانحياز)، و(منظمة التعاون الإسلامي)... ودول أخرى؛ لإقناعها بدعم روسيا والصين ورفض آلية (سناب باك)».

وبعد تنفيذ الخطوات وفقاً للمقترح، «يُبلغ الأوروبيون أن تفعيل الآلية سيواجه مشكلات، وأن معارضة عضوين دائمين، ودعم غالبية غير الدائمين، في مجلس الأمن، سيضعفان أثر العقوبات». وعليه؛ «يُفضَّل إلغاء الموضوع أو تأجيله لحين اتضاح نتائج المسار القانوني الإيراني ضد أميركا وإسرائيل بشأن الهجوم على منشآتها النووية».


مقالات ذات صلة

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب) p-circle

نفط مقابل سلاح… قناة صينية تلتف بها إيران على العقوبات

استخدمت إيران ترتيباً شبيهاً بالمقايضة للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية وشراء سلع من الصين بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال المؤتمر الجمهوري في دالاس 9 سبتمبر الحالي (أ.ب)

مستشارو ترمب يستعدون لحرب طويلة مع إيران

أفاد مسؤولون أميركيون بأن كبار مستشاري البيت الأبيض أثاروا، في أحاديث خاصة مع الرئيس دونالد ترمب، احتمال أن تستمر الحرب مع إيران طوال ما تبقى من ولايته.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
TT

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات عقدت بين قياداته ومسؤولين أتراك في «أماكن محددة»، إلى جانب قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي.

وشدد «العمال الكردستاني»، خلال تلك الاجتماعات، على «ضرورة عودة قياداته إلى تركيا للمشاركة في العملية الديمقراطية»، وفق تصريحات صحافية لقيادي في الحزب.

وقال مصطفى كاراصو، وهو قيادي في «العمال» وعضو «اتحاد مجتمعات كردستان»، الكيان الجامع للتنظيمات الكردية، إن قادة الحزب الموجودين في جبل قنديل بإقليم كردستان ومسؤولي الدولة التركية يجتمعون دورياً في أماكن محددة»، مضيفاً أن «الجانبين يناقشان مخاوف متبادلة».

وأكد كاراصو «وجود قناة اتصال بين قيادات الحزب في جبل قنديل وزعيمه، عبد الله أوجلان، المسجون في إيمرالي، ومسؤولين في الدولة التركية، لتبادل وجهات النظر بينهما».

وقال القيادي العمالي إنه «دون هذه الاتصالات والاجتماعات لا يمكن أن تتقدم أو تنجح (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا) القائمة على حل حزب (العمال الكردستاني) ونزع أسلحته، والتي تسميها أنقرة (عملية تركيا خالية من الإرهاب)».

القيادي في «العمال الكردستاني» مصطفى كاراصو (إعلام تركي)

وبدأت «عملية السلام» في تركيا قبل عامين، عندما فاجأ دولت بهتشلي، زعيم حزب «الحركة القومية» وحليف الرئيس رجب طيب إردوغان، الرأي العام بمصافحة نواب «حزب المساواة وديمقراطية الشعوب» المؤيد للكرد داخل البرلمان.

لاحقاً، العام الماضي، وبتوجيه من عبد الله أوجلان، أعلن حزب «العمال الكردستاني» رسمياً حلّ نفسه وإنهاء حملته المسلحة، العام الماضي.

وعد كاراصو، في مقابلة مع الصحافي التركي من أصل كردي أردال إر، المقيم في بلجيكا، أن «القانون الإطاري» المسمى بـ«قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي، لن يحلّ القضية الكردية، لكنه يُعد «بدايةً جيدة».

وقُدّم إلى البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2026، مشروع قانون يهدف إلى تنظيم عملية حلّ حزب «العمال» ونزع سلاحه، ويشكّل التشريع المنتظر منذ فترة طويلة، والمعروف باسم «القانون الإطاري»، الأساس للعملية السلمية الأخيرة، وفق مراقبين أتراك.

القضية الكردية

لكن كاراصو انتقد تركيز القانون على نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، باعتباره ركيزة وحيدة للقضية الكردية. وقال: «لا نتحدث بطريقة: لتلق سلاحك ولتعد إلى تركيا؛ لأنه إذا كان لا بد من العودة إلى تركيا، فنحن نريد خوض نضال سياسي ديمقراطي هناك».

وفيما يتعلق باللجان الأربع المشكلة في إطار «عملية السلام»، قال كاراصو إن تحالف حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» المعروف باسم (تحالف الشعب الحاكم في تركيا) لم يبد الاستجابة اللازمة لخطواتنا، مشيراً إلى أن «العملية تشهد تأخيراً واضحاً».

وأكد كاراصو أن أوجلان سيكون عضواً في لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، لافتاً إلى أنه إذا لم يصبح عضواً فيها فلن تتقدم العملية.

وأكد القيادي في الحزب عدم حدوث أي «تغيير على ظروف عمله في إيمرالي، لكن تم اتخاذ قرارات في هذا الشأن». وتحدث عن «مناقشات جارية بشأن من سيعمل مع الرئيس، ومن سيزوره»، متوقعاً أن «يصبح دوره أكثر فاعلية».

يطالب قيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا لكن القانون الإطاري للسلام يمنع عودتهم (رويترز)

ولجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي» هي واحدة من 4 لجان قرر مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي» الذي تشكل بموجب القانون الإطاري، وعقد أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز في 24 أغسطس (آب) الماضي، إنشاءها، إلى جانب لجان «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي».

ويتولى مجلس «الرصد والمتابعة» مراقبة عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وتأكيد انتهائها بشكل تام، حتى يتم البدء باتخاذ خطوات عودة عناصر الحزب ودمجهم في المجتمع.

ودعا أوجلان، خلال لقاء مع وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للكرد، المعروف بـ«وفد إيمرالي» خلال لقائه معه، الأحد، في محبسه، إلى اتخاذ خطوات سريعة متبادلة بين حزب «العمال الكردستاني» والدولة التركية من أجل إتمام «عملية السلام»، مشدداً على ضرورة أن تبدأ اللجان المعنية بتطبيق «القانون الإطاري» عملها بفاعلية.

عودة قيادات «العمال»

وطالب كاراصو بالسماح لقيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا، معتبراً «استبعاد الإداريين من القانون الإطاري والغموض الذي يكتنف وضع أوجلان يثيران تساؤلات».

وقال: «نريد حل القضية الكردية والذهاب إلى تركيا والمشاركة في السياسة الديمقراطية (...) لدينا أهداف أخرى، مثل بناء مجتمع ديمقراطي قائم على بناء الاشتراكية الديمقراطية». وتابع: «لم نتخلَّ عن هذه الأهداف، نريد تحقيقها من خلال أساليب سياسية ديمقراطية، وفي إطار تركيا ديمقراطية».

وأشار إلى أن قسماً كبيراً من السياسيين الكرد المقيمين في أوروبا، والذين غادروا تركيا لأسباب سياسية، سيرغبون في العودة، كما أن هناك أهمية كبيرة لعودة سكان مخيم «مخمور»، شمال العراق، الذين نزحوا من تركيا.

أكراد يرفعون صورة لعبد الله أوجلان خلال تجمع في إسطنبول في مارس الماضي مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وقال كاراصو إنه «يتفهم وجود معارضين لعملية السلام»، لكنه أرجع ما سماه بـ«فشل الحكومات التركية في التحول الديمقراطي والتنمية الاقتصادية» وحل العديد من المشكلات، إلى استمرار القضية الكردية عالقة.

ويسمح «القانون الإطاري» بعودة آلاف من عناصر «العمال الكردستاني» بعد التأكد من نزع أسلحتهم، مع تأجيل الأحكام والملاحقات القانونية لفترات محددة، إضافة إلى عودة آلاف من المتعاطفين مع الحزب في أوروبا، لكنه لا يسمح بعودة قيادات الصف الأول، وهم نحو 800 قيادي، جرى الحديث عن تخصيص منطقة آمنة في السليمانية (إقليم كردستان) لإقامتهم.


تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

أصدرت بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا، الثلاثاء، تحذيراً مشتركاً بشأن الأمن الإلكتروني يوضح بالتفصيل برامج تجسس تقول هذه الدول إن جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية تستخدمها لاستهداف معارضين ونشطاء وصحافيين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل والمعلومات الحساسة الأخرى من خلال حملات «التصيد الموجه» على منصات التراسل، بما في ذلك «واتساب» و«تلغرام».


وزير الخارجية الإيراني يزور الصين الأربعاء

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الإيراني يزور الصين الأربعاء

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيزور بكين هذا الأسبوع ويلتقي نظيره وانغ يي، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت الوزارة أن عراقجي ووانغ اللذين التقيا على هامش قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي الأسبوع الفائت، سيجريان محادثات، الأربعاء، في إطار مساعي بكين للتوسط في الحرب الإيرانية - الأميركية المتواصلة منذ انطلاقها بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط).

والصين شريك اقتصادي رئيسي لإيران؛ إذ تشتري جزءاً كبيراً من إنتاجها النفطي، كما أنها حليف دبلوماسي مهم لها.

والمحادثات بين وزيري خارجيتهما مقررة قبل أسبوع واحد فقط من زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن، حيث سيلتقي نظيره دونالد ترمب.

وسيحظى موضوع الحرب مع إيران بمتابعة دقيقة خلال اجتماع واشنطن، إلى جانب قضايا شائكة أخرى تتراوح بين التجارة والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ونفت بكين هذا الأسبوع تقارير عن تزويد جهات صينية لطهران بصور أقمار اصطناعية لقاعدة موفق السلطي الجوية (قاعدة الأزرق) في الأردن التي تتمركز فيها قوات أميركية، قبل وبعد قصف إيراني استهدفها في 17 يوليو (تموز) وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين: «نحن ننفي بشدة الشكوك والاتهامات التي لا أساس لها ولا تستند إلى أي أدلة».

يهدّد التقرير الصادر عن صحيفة «وول ستريت جورنال» بتعميق التوترات بين واشنطن وبكين قبيل الاجتماع المرتقب بين ترمب وشي الأسبوع المقبل.

وحذّر ترمب بكين من بيع أسلحة لإيران، كما فرضت واشنطن عقوبات في مايو (أيار) على ثلاث شركات أقمار اصطناعية مقرها في الصين لدورها المفترض في دعم العمليات العسكرية الإيرانية.