«بنك اليابان» يُكمل بيع حيازاته من «أسهم الأزمة المالية»

«مخاوف الانتخابات» تشعل عوائد السندات

مشاة أمام مقر «بنك اليابان المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)
مشاة أمام مقر «بنك اليابان المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يُكمل بيع حيازاته من «أسهم الأزمة المالية»

مشاة أمام مقر «بنك اليابان المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)
مشاة أمام مقر «بنك اليابان المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات «البنك المركزي»، يوم الاثنين، أن «بنك اليابان» أنهى بيع حيازاته من الأسهم التي اشتراها بين عامي 2002 و2010، في برنامج نادر لتجنب تعطل النظام المصرفي نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار الأسهم.

وعندما ضربت الأزمة المصرفية المحلية اليابان، بدأ «بنك اليابان» شراء الأسهم من المؤسسات المالية لمساعدتها على درء الخسائر الفادحة الناجمة عن انخفاض أسعار الأسهم، وهي خطوة نادرة للغاية من بنك مركزي.

ومع استقرار الأسواق، انخرط «بنك اليابان» في بيع الأسهم تدريجياً بدءاً من عام 2016. وأظهرت بيانات الميزانية العمومية لـ«البنك» أن رصيد حيازاته من الأسهم، البالغ 2.5 مليار ين (17 مليون دولار) بحلول 30 يونيو (حزيران) الماضي، وصل إلى الصفر في 10 يوليو (تموز) الحالي.

وينتقل التركيز الآن إلى توقيت واستراتيجية «بنك اليابان» للتخلص من حيازاته البالغة 37 تريليون ين من «صناديق الاستثمار المتداولة (ETF)»، التي تراكمت في برنامج ضخم لشراء الأصول بدأ في عام 2013 بهدف إنعاش الاقتصاد المتعثر.

وفي حين توقف «بنك اليابان» عن شراء صناديق الاستثمار المتداولة العام الماضي، فإنه لم يُعلن عن موعد وكيفية التخلص من هذه الحيازات، التي تبلغ قيمتها السوقية 70 تريليون ين. وستكون هذه الخطوة علامة أخرى على تراجع «بنك اليابان» عن برنامج التحفيز الجذري الذي أطلقه المحافظ السابق هاروهيكو كورودا.

وفي تقرير صدر يوم الجمعة، قال بنك «غولدمان ساكس» إنه عندما يقرر «بنك اليابان» التخلص من صناديق الاستثمار المتداولة، فمن المرجح أن يبيعها تدريجياً في السوق، بدلاً من طرق بديلة مثل التحويلات إلى الجهات الحكومية. وصرح محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، بأن «البنك المركزي» سيحتاج إلى مزيد من الوقت لفحص أفضل السبل للتخلص من حيازاته من صناديق الاستثمار المتداولة.

في الأسواق، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية يوم الاثنين، مقتربةً من مستويات تاريخية لم تشهدها منذ مايو (أيار) الماضي، مع تنامي المخاوف من أن تُمهّد الانتخابات المقبلة الطريق لزيادة الإنفاق المالي.

وواصلت أسعار الديون طويلة الأجل انخفاضها عن الأسبوع الماضي؛ مما دفع بالعوائد إلى ارتفاع حاد، مع تراجع احتمالات احتفاظ الائتلاف الحاكم، بزعامة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا، بغالبيته في مجلس الشيوخ بعد تصويت في 20 يوليو.

وقد تُمكّن الهزيمة المحتملة أحزاب المعارضة التي تعهدت في برامجها الانتخابية بخفض أو إلغاء ضريبة المبيعات. وقد أدى ازدياد المخاوف المالية، وضعف الطلب في مزادات الديون، إلى ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية في أواخر مايو. واستجابةً لذلك، قلّصت وزارة المالية إصداراتها من سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل، بدءاً من مبيعات هذا الشهر.

وكتب يوسوكي ماتسو، كبير اقتصاديي السوق في شركة «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة للعملاء: «من المرجح أن يزيد توسيع الائتلاف الحاكم من احتمال خفض معدل ضريبة الاستهلاك». وهذا بدوره سيضع «ضغوطاً تصاعدية على أسعار الفائدة طويلة الأجل في ظل مناخٍ تُسيطر فيه المخاطر المالية العالمية على أذهان المشاركين في سوق السندات».

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس ليصل إلى 1.57 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 22 مايو. وارتفع عائد سندات الـ20 عاماً بمقدار 7 نقاط أساس ليصل إلى 2.57 في المائة، ليقترب من مستوى 2.6 في المائة المسجل في 23 مايو، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2000.

وارتفع عائد سندات الـ30 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.115 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3.185 في المائة المسجل في 21 مايو.


مقالات ذات صلة

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بالحد من حيازاتها لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

صادرات تايوان في يناير تسجل أسرع نمو شهري منذ 16 عاماً

ارتفعت صادرات تايوان في يناير (كانون الثاني) بأكثر من المتوقع، مسجلة أسرع وتيرة نمو شهرية لها منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.