الأسواق الآسيوية تتباين بعد تراجع «وول ستريت» عن مستوياتها القياسية

متداول عملات يتابع شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
متداول عملات يتابع شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتباين بعد تراجع «وول ستريت» عن مستوياتها القياسية

متداول عملات يتابع شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «هانا» بسيول (أ.ب)
متداول عملات يتابع شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «هانا» بسيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية تبايناً في أدائها، يوم الاثنين، بعدما تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية، وعلى رأسها «ستاندرد آند بورز 500»، و«ناسداك المركب»، عن المستويات القياسية التي سجلتها، الأسبوع الماضي.

ولم يكن لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في عطلة نهاية الأسبوع، عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 30 في المائة على واردات من المكسيك والاتحاد الأوروبي، تأثير فوري كبير، حيث توقَّع محللون أن يتحقق تقدم في المفاوضات التجارية، قبل حلول الموعد النهائي في الأول من أغسطس (آب) المقبل، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأوضح ترمب تفاصيل خطته الجمركية، يوم السبت، عبر رسائلَ نُشرت على حساباته بمنصات التواصل الاجتماعي.

وتراجع البيزو المكسيكي بشكل طفيف أمام الدولار، ليتداول عند مستوى 18.6 بيزو للدولار الواحد.

وفي الصين، ارتفعت الأسهم بعد أن أعلنت الحكومة نمواً ملحوظاً في الصادرات، خلال الشهر الماضي، بدعم من هدنة مؤقتة في الحرب التجارية، مما أدى إلى زيادة كبيرة في الطلبيات، قبيل الموعد النهائي المحدد في 12 أغسطس للتوصل إلى اتفاق جديد مع واشنطن.

وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة إلى 24.253.18 نقطة، كما ارتفع «شنغهاي المركب» بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 3.526.75 نقطة.

في المقابل، انخفض مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.3 في المائة إلى 39.459.20 نقطة، بينما قفز مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.8 في المائة إلى 3.200.25 نقطة.

أما في أستراليا فاستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» عند مستوى 8.577.80 نقطة، في حين تراجع المؤشر القياسي في تايوان بنسبة حادة بلغت 2.3 في المائة.

وكانت «وول ستريت» قد أنهت تداولات الجمعة الماضي على تراجع طفيف، مما كبّد المؤشرات الرئيسية خسائر أسبوعية.

فقد أغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة إلى 6.259.75 نقطة، بعد أن بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في جلسة الخميس. كما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.6 في المائة إلى 44.371.51 نقطة، وهبط «ناسداك المركب» بنسبة 0.2 في المائة إلى 20.585.53 نقطة، بعدما شهد تقلباتٍ بين مكاسب وخسائر طفيفة طوال الجلسة.

وجاءت هذه الخسائر الأسبوعية في خِضم أسبوع اتسم بالتقلب، راقبت فيه الأسواق تصريحات إدارة ترمب بشأن فرض تعريفات جمركية جديدة على شُركاء تجاريين مثل كندا، إلى جانب ترقب موسم أرباح الشركات المقبل.

وفي رسالةٍ، نُشرت يوم الخميس، أعلن ترمب نيته رفع الرسوم الجمركية على عدد من الواردات الكندية إلى 35 في المائة، في تصعيدٍ جديد للنزاع التجاري مع الحليف القديم في أميركا الشمالية. وتمثل هذه الخطوة تصعيداً عن الرسوم السابقة التي بلغت 25 في المائة، والتي فُرضت لأول مرة في مارس (آذار) الماضي.

كانت الإدارة الأميركية قد حدّدت، في البداية، يوم الأربعاء موعداً نهائياً للدول الراغبة في إبرام اتفاقيات تجارية، وإلا واجهت زيادات جمركية كبيرة. ومع ذلك، وبعد توقيع اتفاقيتين فقط منذ أبريل (نيسان) - واحدة مع المملكة المتحدة والأخرى مع فيتنام - جرى تمديد المهلة إلى الأول من أغسطس.

كما أعلن ترمب، هذا الأسبوع، رسوماً جمركية تصل إلى 200 في المائة على الأدوية، و50 في المائة على واردات النحاس، لتتوافق مع النسب المفروضة مسبقاً على الصلب والألمنيوم.

وقد أدت السياسة التجارية لترمب، منذ إعلانها في الربيع، إلى اضطرابات في الأسواق المالية، إلا أن السوق أظهرت مؤخراً بعض الاستقرار، مما يشير إلى أن المستثمرين بدأوا يتكيفون مع الطبيعة المتقلبة للقرارات السياسية.

ويتجه تركيز الأسواق، في الأسابيع المقبلة، نحو نتائج أرباح الشركات. ومن المقرر أن تعلن بنوك كبرى، مثل «جي بي مورغان تشيس»، و«ويلز فارغو»، و«سيتي غروب»، نتائجها يوم الثلاثاء.

في المقابل، قفزت أسهم شركة الطيران «ريد كات هولدينغز» بنسبة 26.4 في المائة، يوم الجمعة، بعد أن أصدر وزير الدفاع بيت هيغسيث أوامر بزيادة إنتاج ونشر الطائرات دون طيار.

وشهدت عملة «البتكوين» قفزة إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، صباح الاثنين، مرتفعةً بنسبة 3.6 في المائة إلى 122.065 دولار، وفق بيانات «كوين ديسك»، مدعومة بزخم قوي في أسواق الأصول ذات المخاطر العالية، تزامناً مع وصول قيمة «إنفيديا» السوقية إلى 4 تريليونات دولار.

ويبدأ «أسبوع العملات المشفرة» في الكونغرس الأميركي، اليوم، حيث يناقش المشرّعون مجموعة من مشاريع القوانين التي قد تُحدّد الإطار التنظيمي للقطاع.

أما في أسواق السلع، فقد ارتفع سعر النفط الخام الأميركي 9 سنتات ليصل إلى 68.54 دولار للبرميل، كما ارتفع خام برنت - المعيار العالمي - بـ10 سنتات إلى 70.46 دولار للبرميل.

وتراجع الدولار الأميركي إلى 147.36 ين ياباني، من 147.38 ين، في حين انخفض اليورو إلى 1.1659 دولار، من 1.1692 دولار.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من صعود سهم «أرامكو».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.