كيف فازت إيغا شفيونتيك بلقب ويمبلدون وأصبحت أعظم لاعبة منذ سيرينا ويليامز؟

لم تكن مجرد مباراة بل كانت رحلة تحرر من الضغوط ومن صراع داخلي دام 14 شهراً (أ.ف.ب)
لم تكن مجرد مباراة بل كانت رحلة تحرر من الضغوط ومن صراع داخلي دام 14 شهراً (أ.ف.ب)
TT

كيف فازت إيغا شفيونتيك بلقب ويمبلدون وأصبحت أعظم لاعبة منذ سيرينا ويليامز؟

لم تكن مجرد مباراة بل كانت رحلة تحرر من الضغوط ومن صراع داخلي دام 14 شهراً (أ.ف.ب)
لم تكن مجرد مباراة بل كانت رحلة تحرر من الضغوط ومن صراع داخلي دام 14 شهراً (أ.ف.ب)

بالطبع فازت إيغا شفيونتيك ببطولة ويمبلدون، أهم ألقاب التنس، لتثبت مكانتها كأعظم لاعبة في جيلها. وبالطبع فعلت ذلك بطريقتها الخاصة، ساحقةً أماندا أنيسيموفا المتوترة والعاجزة بنتيجة 6-0، 6-0 في «دبل بايغل» أصبح بصمتها الخاصة خلال أكثر سنوات مسيرتها هيمنة حتى الآن وفقا لشبكة THE Athletic.

كانت الهيمنة واضحة منذ النقطة الأولى بعد ظهر السبت على الملعب الرئيسي، حيث قلبت شفيونتيك الموازين في عالم التنس وأطفأت حلم أنيسيموفا بالوصول إلى أول نهائي لها في البطولات الكبرى. أنهت 57 دقيقة من التنس شبه المثالي - نظيف، صلب، إكلينيكي كما ينبغي -بضربة خلفية بمحاذاة الخط. وكانت وجهتها واضحة بمجرد أن غادرت مضربها.

أنيسيموفا، التي قضت ما يقارب الساعة في زوال أسبوعين كانا رائعين بالنسبة لها، أدارت رأسها لتشاهد الكرة تمر بجانبها. وبحلول الوقت الذي أعادت فيه النظر إلى الشبكة، كانت شفيونتيك مستلقية على ظهرها على العشب، والإحباط والتوتر اللذان عاشتهما طيلة 14 شهراً يتبخران تحت شمس قمة اللعبة.

https://x.com/Wimbledon/status/1944073358569558219

قالت بعد أن استوعبت كل ما حدث: «إنه شعور كبير، خاصة بعد موسم مليء بالصعود والهبوط وتوقعات كبيرة من الخارج. لم أتخيل حقاً أنني سأفوز ببطولة ويمبلدون. إنه شيء يفوق الواقع. أشعر أن التنس ما زال يفاجئني، وما زلت أفاجئ نفسي».

عانقت أنيسيموفا عند الشبكة في لحظة عزاء، ثم بدأت تقفز على العشب بذراعيها مرفوعتين، شيء لم تفعله منذ 14 شهراً. بعدها رفعت طبق فينوس روزووتر عالياً، مستمتعة بهتافات 15 ألف متفرج في الملعب الرئيسي.

كانت أنيسيموفا تراقب كل ذلك من أمتار قليلة، في تناقض صارخ بين العذاب والنشوة اللذين تحملهما هذه الرياضة القاسية. فقدت والدها بنوبة قلبية مفاجئة قبل ستة أعوام فقط، عندما كانت في السابعة عشرة وهو في الثانية والخمسين. قبل عامين تركت اللعبة في استراحة استمرت ثمانية أشهر، بعدما أصبحت حياة التنس لا تُطاق.

وخلال الـ18 شهراً الماضية، تسلقت كل الطريق من جديد، حتى وصلت إلى نهائي ويمبلدون. ربما تعرف هي أكثر من أي شخص آخر أن الشمس تغرب لكنها تشرق من جديد، درس أعادته شفيونتيك إلى الواجهة في الأشهر القليلة الماضية أيضاً. كل بطلة تعيش وفق هذه القاعدة. في التنس، ما يهم هو ما تفعله لاحقاً: الكرة التالية، النقطة التالية، اللعبة التالية، المجموعة والمباراة التالية.

إيغا شفيونتيك تتسلّم جائزة ويمبلدون من الأميرة كيت زوجة الأمير ويليام في تتويج ملكي للبطلة العظيمة (ويمبلدون)

قبل 13 شهراً في باريس، بدت شفيونتيك قوة لا تُوقف في اللعبة، بخمسة ألقاب كبرى في سن 23، وقد حققت أطول سلسلة انتصارات في هذا القرن بـ37 مباراة عام 2022. لكن بحلول سبتمبر (أيلول)، كانت سراً تقاتل من أجل مسيرتها وسمعتها بعد اختبار منشطات إيجابي، نتيجة تناول جرعة ملوثة من الميلاتونين كعلاج للنوم. واعترفت سلطات مكافحة المنشطات بعدم وجود نية متعمدة.

قضت عقوبة إيقاف لمدة شهر، لكنها قضت وقتاً أطول بكثير تقاوم التوتر والصدمة اللذين سببهما ذلك الاختبار. غابت عن بطولات وفقدت صدارة التصنيف العالمي لصالح أرينا سابالينكا، قبل أن تذهب إلى أستراليا وتكاد تصل إلى النهائي.

وصلت إلى نصف النهائي ثلاث مرات ومثلها إلى ربع النهائي في بطولاتها الست التالية، وخسرت أمام البطلة في أربع مناسبات. لكن الهزائم رغم أنها جاءت في نتائج جيدة بدأت تبدو متشابهة جداً وصعبة جداً. التنس الذي كانت تحاول ترسيخه مع مدربها الجديد ويم فيسيت، وهو تنس هجومي مضبوط وصبور وإيجابي، كان يخذلها في اللحظات الحاسمة.

في اليوم الأول من مايو (أيار)، جلست على مقعدها خلال استراحة تغيير الملاعب في نصف نهائي مدريد، والدموع تنهمر على خديها بينما كوكو غوف تجتاحها بنتيجة 6-1، 6-1. بعد أسبوع، عانت خسارة أخرى ساحقة على يد دانييل كولينز. ثم أنهت سابالينكا سيطرتها في باريس، وقدمت لها «بايغل» 6-0 في المجموعة الثالثة من نصف نهائي رولان غاروس.

إيغا شفيونتيك برفقة جائزة ويمبلدون (إ.ب.أ)

بحلول ذلك الوقت، تحولت الهمسات التي كانت تدور إلى همهمة مسموعة، ثم إلى حديث علني: ربما كانت شفيونتيك واحدة من تلك النجوم الشاهقة في التنس، التي تتألق سريعاً ثم تختفي، تاركة الجميع يتساءل لعقود عما حدث؟

لكن المشكلة أنها لم تكن أبداً من هذا النوع، حتى قبل الـ13 شهراً الماضية، ولا أثناءها. قبل لعب النهائي ضد أنيسيموفا، كانت شفيونتيك في المركز الثاني في التصنيف المباشر لـ«واتا» لعام 2025، وهو عام اعتُبر بأسوأ تقدير أسوأ أعوامها الثلاثة الأخيرة. كان سقفها يبحث عن سماء جديدة.

وفي ظهر يوم السبت، في أقل من ساعة، وجدت شفيونتيك تلك السماء، في مباراة بدت وكأنها انتهت بمجرد أن بدأت. دخلت الملعب وهي لم تخسر أبداً نهائياً في البطولات الكبرى من قبل في خمس محاولات. أما أنيسيموفا فكانت تخوض أول نهائي لها على الإطلاق.

بعد دقيقة واحدة فقط، كانت الأميركية متأخرة 0-40. وبعد نقطتين، قفزت شفيونتيك على إرسال ثانٍ لتحقق أول كسر للإرسال من بين ستة متتالية و12 شوطاً متتالياً. كانت تشكل ضرباتها الأمامية المليئة بالدوران العالي فوق الشبكة كما لا تستطيع إلا القلة على العشب. وكانت تكسر الخطوط الجانبية بضربات خلفية متقاطعة، وتجعل أنيسيموفا تركض خارج الملعب في محاولات يائسة لاسترجاع الكرات، بينما كانت تبعث برسالة واضحة: أفضل ضربات أنيسيموفا لا تهم أمام مهمتها في ذلك اليوم.

شفيونتيك أصبحت أول لاعبة منذ سيرينا ويليامز تفوز بألقاب كبرى على جميع الأراضي قبل سن الـ25 (أ.ف.ب)

هشة ومتعبة منذ البداية، لم تتمكن أنيسيموفا أبداً من الدخول في إيقاع. ولم تمنحها شفيونتيك أي فرصة للقيام بذلك.

قالت أنيسيموفا بعد أن تلقت بعض كلمات المواساة من صاحبة السمو الملكي الأميرة كاثرين: «ليس هكذا كنت أود أن يكون أول نهائي لي في البطولات الكبرى. أعتقد أنني كنت مصدومة بعض الشيء بعد ذلك».

كان أول نهائي كبير لشفيونتيك قبل نحو خمس سنوات، أمام قلة قليلة من الجماهير في يوم بارد من أكتوبر (تشرين الأول) في باريس. كانت في التاسعة عشرة عندما فازت ببطولة فرنسا المفتوحة عام 2020، التي أعيدت جدولتها بسبب جائحة كوفيد-19. وهي تنزلق على الملعب وتضرب ضربات أمامية مذهلة، أعلنت عن نفسها قوة صاعدة ومع مرور الوقت، كلاعبة تستطيع التأقلم مع أي ظروف. تبعتها بثلاثة ألقاب أخرى في باريس حتى الآن، بالإضافة إلى لقب «أميركا المفتوحة» 2022.

والفوز يوم السبت يثبت مكانتها كأفضل لاعبة في اللعبة منذ أن اندفعت سيرينا ويليامز إلى 23 لقباً كبيراً. مثل شفيونتيك، فازت آش بارتي، المصنفة الأولى عالمياً سابقاً، بألقاب كبرى على جميع الأراضي الثلاث. لكن بارتي اعتزلت في سن الـ25 عام 2022، وفي جعبتها ثلاثة ألقاب كبرى. أما شفيونتيك فقد ضاعفت ذلك المجموع وهي في الرابعة والعشرين. وهي أصغر لاعبة منذ ويليامز تفوز بألقاب كبرى على جميع الأراضي، والأسرع منذ ويليامز التي تصل إلى 100 انتصار في البطولات الكبرى.

قبل الشهر الماضي، حين وصلت إلى أول نهائي لها على العشب في ألمانيا، ثم اجتازت ويمبلدون بسهولة، كانت هناك أسطورة عنيدة تلاحق شفيونتيك في أحاديث بعض النقاد وأحياناً حتى في التعليقات التلفزيونية: أنها مجرد متخصصة في الأراضي الترابية، محبوسة في رأسها، عاجزة عن التكيف مع ارتدادات العشب السريعة والمنخفضة في نادي عموم إنجلترا.

لم تكن مجرد مباراة بل كانت رحلة تحرر من الضغوط ومن صراع داخلي دام 14 شهراً (أ.ف.ب)

لكن الإحصائيات تدحض ذلك. نسبة فوزها على العشب الآن 76 في المائة، أقل بثلاث نقاط فقط من نسبة فوزها على الأراضي الصلبة البالغة 79في المائة. لديها 23 لقباً: 12 على الصلب، 10 على التراب، وها هي الآن ويمبلدون على العشب. تلك النسب تتفوق على كل من المصنفة الأولى عالمياً سابالينكا والمصنفة الثانية غوف على العشب والصلب معاً.

وأشارت شفيونتيك إلى تلك الضوضاء في مؤتمرها الصحافي بعد المباراة، ملمحة إلى شعورها بالضيق من الإعلام البولندي في الأشهر الأخيرة. قالت: «آمل أن يتركوني وشأني ويدعوني أؤدي عملي. لدي أفضل فريق من حولي، وقد أثبت نفسي بالفعل كثيراً».

كانت شفيونتيك بالفعل واحدة من أعظم لاعبات جيلها. منافساتها يصفنها هي وغوف كأفضل رياضيتين في اللعبة. واللاعبات العظيمات والرياضيات العظيمات لطالما وجدن طريقهن للفوز ببطولة ويمبلدون.

كل ما تطلبه الأمر كان بضعة أسابيع جيدة من الإرسال، وأن تبدأ في الشعور بالنقاط بدلاً من محاولة إجبارها. بسرعة، بدأت تستمتع بالعشب، تبني النقاط بدلاً من محاولة تحطيمها، مستخدمة كل أنواع الدوران التي تستطيع. ساعدها مدربها في الأشهر الثمانية الماضية، ويم فيسيت، على ذلك، مشدداً على التنويع والصبر لتهيئة الهجوم.

شفيونتيك وأماندا (أ.ب)

لكن عندما كان الأمر مهماً، قالت إنها كانت أكثر عدوانية، أكثر إيجابية، أكثر هيمنة. العثور على التوازن بين متى تدفع ومتى تنتظر كان هو الفارق.

بعد فوزها في نصف النهائي، سُئلت لماذا أصبح العشب ممتعاً لها. قالت: «لا مكان هنا للإفراط في التفكير. عليك أن تتبع غرائزك. وإذا كانت تعمل جيداً، وإذا كنت تشعر بالراحة، فيمكنك الاعتماد عليها بالتأكيد، وهذا ممتع بطريقة ما ومختلف عن الأراضي الأخرى حيث لديك المزيد من الوقت لبناء النقطة».

في 57 دقيقة فقط قدّمت شفيونتيك درساً في الهيمنة الصامتة... دقة وقوة وتوازن نادر على العشب الأخضر (رويترز)

كان هناك شيء آخر أيضاً. للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، لم تدخل أهم بطولة في اللعبة وهي أفضل لاعبة في العالم، اللاعبة التي يتوقع الجميع أن تفوز والتي عليها أن تبرر أي إخفاق.

هي تفتقد كونها رقم 1، لكنها وجدت في غياب ذلك التحرر ومساحة لشيء آخر. قالت: «ركزت كثيراً على تطوير نفسي كلاعبة ومعرفة كيف ألعب بشكل أفضل على العشب، لدرجة أن ذهني انشغل بذلك بدلاً من النقاط والتصنيف».

لقد قامت بهذا التطوير، وبذلك الاكتشاف، وأكثر من ذلك بكثير. بالطبع فعلت.


مقالات ذات صلة

«دورة مدريد»: سينر إلى ثمن النهائي دون عناء

رياضة سعودية الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: سينر إلى ثمن النهائي دون عناء

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، من دون عناء الدور ثمن النهائي من دورة مدريد لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

تأهل الإيطالي لورينزو موزيتي، المصنف التاسع عالمياً، لدور الـ16 في منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة».

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كوكو غوف أحدث ضحية لفيروس معدة انتشر بين المشاركات في دورة مدريد (أ.ب)

دورة مدريد: غوف تتغلب على المرض وتبلغ ثمن النهائي

أصبحت الأميركية كوكو غوف أحدث ضحية لفيروس معدة انتشر بين المشاركات في دورة مدريد للألف نقطة في كرة المضرب، ورغم معاناتها نجحت في التغلب على سورانا سيرستيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليندا نوسكوفا (رويترز)

دورة مدريد: نوسكوفا تبلغ دور الـ16 بعد انسحاب سامسونوفا

تأهلت التشيكية ليندا نوسكوفا مباشرة إلى دور الـ16 من دورة مدريد لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، بعد انسحاب منافستها الروسية ليودميلا سامسونوفا بسبب المرض.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دانييل ميدفيديف (رويترز)

دورة مدريد: ميدفيديف يحقق فوزه الأول على الملاعب الرملية

تأهل دانييل ميدفيديف، المصنف الثالث، إلى الدور الثالث (دور الـ32) من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، عقب فوزه الصعب على المجري فابيان ماروزان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«لاليغا»: إلتشي يُسقط أوفييدو بملعبه ويعقّد موقفه

حسرة لاعبي أوفييدو بعد السقوط أمام إلتشي (إ.ب.أ)
حسرة لاعبي أوفييدو بعد السقوط أمام إلتشي (إ.ب.أ)
TT

«لاليغا»: إلتشي يُسقط أوفييدو بملعبه ويعقّد موقفه

حسرة لاعبي أوفييدو بعد السقوط أمام إلتشي (إ.ب.أ)
حسرة لاعبي أوفييدو بعد السقوط أمام إلتشي (إ.ب.أ)

واصل فريق إلتشي سلسلة انتصاراته بالفوز 2-1 على مضيّفه ريال أوفييدو، الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

تقدم الضيوف بهدفين في وقت مبكر، سجلهما بيدرو بيغاس وغونزالو فيار، في الدقيقتين 6 و16.

وقلص أوفييدو الفارق بهدف وحيد في الشوط الثاني، سجله إلياس شعيرة في الدقيقة 76.

وحافظ إلتشي على تفوقه وخرج بثلاث نقاط بعدما صمد وسط نقص عددي في صفوفه باللحظات الأخيرة بعد طرد لاعبه جيرمان فاليرا في الدقيقة 96.

بهذه النتيجة حقق إلتشي انتصاره الثالث توالياً ليرفع رصيده إلى 38 نقطة، ويرتقي للمركز الثالث عشر، ويعزز فرصه في النجاة من شبح الهبوط، حيث يتفوق بفارق الأهداف عن إسبانيول وجيرونا اللذين يحتلان المركزين الرابع عشر والخامس عشر.

أما أوفييدو فقد كسرت هذه الخسارة صحوته بعد فوزين وتعادل في الجولات الثلاث الماضية، ليتجمد رصيده عند 28 نقطة في ذيل الترتيب بالمركز العشرين، ليقترب خطوة جديدة من الهبوط.

وسيخوض الفريقان مواجهات صعبة في الجولة المقبلة، حيث يحل إلتشي ضيفاً على سيلتا فيغو، يوم الأحد، وفي اليوم نفسه يلعب أوفييدو مع ريال بيتيس.


«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)
الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)
TT

«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)
الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)

عاد تشيلسي إلى سكة الانتصارات، ولحق بمانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم عندما تغلب على ليدز يونايتد 1 - 0، الأحد، على ملعب ويمبلي في لندن في نصف النهائي، وأمام أكثر من 82500 متفرج.

وسجل القائد لاعب الوسط الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز هدف المباراة الوحيد برأسية متقنة في الدقيقة 23.

ويلتقي تشيلسي في المباراة النهائية المقررة على الملعب نفسه في 16 مايو (أيار) المقبل، مع مانشستر سيتي الذي حجز بطاقته إلى النهائي الرابع توالياً (تُوّج باللقب عام 2023، وخسر في 2024 و2025)، بفوزه على ساوثهامبتون من الدرجة الثانية «تشامبيونشيب» (2 - 1)، السبت.

وهي المرة السابعة عشرة التي يبلغ فيها تشيلسي المباراة النهائية للمسابقة والأولى منذ عام 2022 عندما سقط أمام ليفربول بركلات الترجيح (1 - 1 بعد التمديد) في ثالث نهائي توالياً يخسره بعد 2021 أمام ليستر سيتي (0 - 1)، و2020 أمام جاره آرسنال (1-2).

وهي المرة السادسة التي يبلغ فيها النادي اللندني المباراة النهائية للمسابقة في آخر 10 نسخ حقق خلالها لقباً واحداً قبل 8 سنوات عندما تغلب على مانشستر يونايتد 1 - 0 محققاً اللقب الثامن في تاريخه.

ووضع تشيلسي حداً لسبع هزائم في 8 مباريات في مختلف المسابقات بينها 3 هزائم متتالية آخرها أمام برايتون بثلاثية نظيفة تسببت في إقالة المدرب ليام روزنير بعد 106 أيام فقط على تعيينه، وتم تعيين كالوم ماكفارلين مؤقتاً خلفاً له، ونجح في أن يصبح أول مدرب إنجليزي يبلغ نهائي المسابقة الأقدم في التاريخ منذ فرانك لامبارد عام 2020 مع تشيلسي أيضاً عندما خسر أمام جاره آرسنال.

وكان ليدز يونايتد البادئ بتهديد مرمى النادي اللندني عندما توغل الدولي الأميركي برندن أرونسون داخل المنطقة، وسدد كرة قوية زاحفة أبعدها حارس المرمى الدولي الإسباني روبرت سانشيز بيمناه إلى ركنية (15).

ورد تشيلسي بتسديدة لمهاجمه الدولي البرازيلي جواو بيدرو من مسافة قريبة، لكن الكرة ارتدت من القائم الأيمن (22).

ونجح فرنانديز في افتتاح التسجيل برأسية من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية للدولي البرتغالي بيدرو نيتو (23).

وجرّب جواو بيدرو حظه بتسديدة «على الطاير» من حافة المنطقة مرت بجوار القائم الأيسر (30).

وكاد البديل لاعب الوسط الألماني أنطون ستاخ يدرك التعادل لليدز يونايتد بتسديدة قوية من خارج المنطقة أبعدها الحارس سانشيز بصعوبة إلى ركنية (47).


رئيس لجنة الحكام الإيطالية يوقف نفسه عن العمل

جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)
جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)
TT

رئيس لجنة الحكام الإيطالية يوقف نفسه عن العمل

جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)
جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)

أوقف جانلوكا روكي، المسؤول عن تعيين الحكام في الدرجتين الأولى والثانية بكرة القدم الإيطالية، نفسه عن العمل بشكل فوري، على خلفية تحقيق يجريه الادعاء العام في ميلانو للاشتباه بتورطه في قضية احتيال رياضي، كما اتخذ مشرف تقنية حكم الفيديو المساعد أندريا غيرفاسوني الإجراء نفسه للأسباب نفسها، في وقت تركز فيه التحقيقات على وقائع تعود إلى الموسم الماضي من دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

وقال روكي في بيان للجنة الحكام في إيطاليا: «هذا القرار مؤلم وصعب، لكنني اتخذته بعد التشاور مع عائلتي، بهدف إتاحة المجال أمام الإجراءات القانونية لأن تأخذ مجراها بشكل سليم. وأنا واثق بأنني سأخرج من هذه القضية بريئاً وأقوى من السابق».

ووفقاً لتقارير وسائل إعلام إيطالية، يُتهم روكي بالتدخل في بروتوكولات تقنية حكم الفيديو المساعد، فضلاً عن تعيين حكام يُنظر إليهم على أنهم يفضلون إنتر ميلان. ومن جانبه، قال رئيس نادي إنتر جوسيبي ماروتا لشبكة «سكاي سبورتس» قبل مباراة فريقه أمام تورينو، الأحد: «علمنا بهذه الأمور من خلال وسائل الإعلام فقط، ولهذا فإننا مندهشون من هذه التصريحات».

وأضاف: «لا نملك حكاماً نفضلهم أو نعارضهم، ونحن على ثقة بأننا تصرفنا دائماً بنزاهة تامة، وهو ما ينبغي أن يطمئن الجميع».

وتابع ماروتا: «نحن واثقون تماماً من أن إنتر ميلان غير متورط في هذه القضية، ولن يكون متورطاً فيها مستقبلاً».

وأثارت هذه التطورات مخاوف داخل إيطاليا من تكرار أزمة مشابهة لفضيحة تلاعب بنتائج مباريات أدت إلى تجريد يوفنتوس من لقب الدوري الإيطالي لموسمي 2004 - 2005، و2005 - 2006 وهبوطه إلى دوري الدرجة الثانية، كما تورطت فيها أندية ميلان وفيورنتينا ولاتسيو وريجينا.