فرنسا تحذّر من تهديد روسي على حدود شرق أوروبا بحلول 2030

رئيس الأركان بوركهارد لم يستبعد تطوير إيران برنامجاً نووياً سرياً بعيداً عن الرقابة الدولية

الجنرال تييري بوركهارد متحدثاً في مؤتمره الصحافي ظهر الجمعة في وزارة الدفاع الفرنسية (أ.ف.ب)
الجنرال تييري بوركهارد متحدثاً في مؤتمره الصحافي ظهر الجمعة في وزارة الدفاع الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحذّر من تهديد روسي على حدود شرق أوروبا بحلول 2030

الجنرال تييري بوركهارد متحدثاً في مؤتمره الصحافي ظهر الجمعة في وزارة الدفاع الفرنسية (أ.ف.ب)
الجنرال تييري بوركهارد متحدثاً في مؤتمره الصحافي ظهر الجمعة في وزارة الدفاع الفرنسية (أ.ف.ب)

في الأيام الأخيرة، ومع اقتراب العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو (تموز)، وموعد كشف رئيس الحكومة عن ميزانية العام المقبل، تكاثر الحديث عن التهديدات التي تطوق فرنسا ومعها أوروبا، والحاجة إلى الارتقاء بميزانية وزارة الدفاع التي بلغت العام الماضي 64.3 مليار يورو، التي يفترض أن ترتفع في الميزانية المقبلة بنحو 3.3 مليار يورو. بينما الحكومة تبحث عن تخفيض النفقات بما لا يقل عن 40 مليار يورو.

وثمّة من ربط بين التركيز على التهديدات، والحاجة لمزيد من الجهود للميزانية الدفاعية. من هنا، يمكن فهم توقيت المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس الأركان الفرنسي الجنرال تييري بوركهارد قبل ظهر الجمعة في المقر الجديد لوزارة الدفاع، الذي خُصّص حصراً للتهديدات التي تحدق بفرنسا وأوروبا على خلفية صورة بانورامية لعالم اليوم، كما ينظر إليه من باريس.

ومن اللافت أن رئيس الأركان نادراً ما يتحدث إلى الصحافة. واللافت أيضاً أن الرئيس ماكرون، الذي سيُلقي مساء الأحد خطاباً أمام أركان الدولة وكبار القادة العسكريين، روج للمؤتمر الصحافي. وبمناسبة خطابه، سيكشف ماكرون عن الرؤية الاستراتيجية «الجديدة» لبلاده، وأبرز ما فيها تحديد التهديدات التي يمكن أن تتعرض لها البلاد.

الجنرال تييري بوركهارد متحدثاً في مؤتمره الصحافي ظهر الجمعة في وزارة الدفاع الفرنسية (أ.ف.ب)

خلال ساعة كاملة، رسم الجنرال بوركهارد صورة متكاملة للتهديدات الداخلية والخارجية، بدءاً بالتهديدات الإرهابية الداخلية، وتلك المستوردة، خصوصاً من الشرق الأوسط وأفريقيا، والإجرام المنظم، وتهريب المخدرات، والهجرات غير الشرعية. بيد أن كل ما سبق كان بمثابة «مُقبّلات»، فيما «الطبق الرئيسي» لمصادر التهديد له ثلاثة عناوين: إيران، الصين، روسيا.

وبنظره، ثمة أربعة مؤشرات يتعين أخذها بعين الاعتبار لفهم عالم اليوم؛ أوّلها «استخدام القوة دون رادع، وهو ما أصبح السمة الأساسية في عالم اليوم». وثانيها المسعى البيّن الذي تقوم به مجموعة من الدول من أجل تغيير النظام العالمي الذي بُني بعد عام 1945 وإقامة نظام بديل، يتزعمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وثالثاً، المؤشرات المتنامية لعالم التواصل والاستعلام بكل أشكاله، إذ إن «حرب المعلومات تستهدف التأثير على الإدراك، وضرب تماسك الخصوم من الداخل». وأخيراً، المحفز الأخير الذي ينتمي إلى طبيعة مختلفة وهو انعكاسات التغيرات المناخية التي تفتح الباب أمام الفوضى والعنف، وقد تفتح الباب أمام اندلاع النزاعات والحروب.

إيران والصين

يضع الجنرال بوركهارد إيران في مصاف الدول التي تشكل تهديداً رئيسياً لفرنسا وأوروبا. فهي من جهة «تُمارس إرهاب الدولة»، وتستخدم المساجين الغربيين «كرهائن دولة»، كما أنها تضرب الاستقرار في الشرق الأوسط وتتحمل مسؤولية كبرى من خلال «الوكلاء الإرهابيين مثل (حماس) و(حزب الله) والحوثيين».

بوتين يصافح عراقجي خلال لقائهما في الكرملين بموسكو يوم 23 يونيو (إ.ب.أ)

وإذ ذكّر المسؤول العسكري بأن إيران لوّحت بإغلاق مضيق هرمز، فإنه نبّه إلى «وجود ميل حقيقي لديها حالياً لإعادة إطلاق البرنامج النووي العسكري، لكن هذه المرة خارج أي رقابة دولية». وباختصار، فإن بوركهارد أقام ما يمكن عدّه «مضبطة اتهام» بحق طهران، وذلك على خلفية العلاقات المتوترة بين باريس وطهران بسبب ملف الرهائن الفرنسيين، وبرنامجي طهران النووي والباليستي.

كايا كالاس لدى استقبالها وانغ يي في بروكسل يوم 2 يوليو (إ.ب.أ)

أما بالنسبة للصين، فإن باريس تعدّها «منافساً استراتيجياً شاملاً» بالنسبة للولايات المتحدة، «لكن فرنسا (ومعها أوروبا) ليست بمنأى عن تبعاته»، خاصة في المجالين الاقتصادي والتكنولوجي. وتشكو باريس من تهديدات الصين التي تقوم بالتجسس عليها، وتشنّ حملات تشويه ضدها، وتسعى للحط من سمعة صناعاتها الدفاعية، وتهدّد حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي، وتعاكس مصالحها في أفريقيا، فضلاً عن شكواها من ممارساتها التجارية. ولكن من الواضح أن باريس لا تريد الجري وراء واشنطن لجهة استعداء الصين، والنظر إليها على أنها عدوها الأول.

روسيا «العدو الأكبر»

ينطلق بوركهارد من معطى أساسي هو أن روسيا جعلت من فرنسا «عدوها الأول في أوروبا»، وأنها «جزء من التهديدات كافة» التي جاء على ذكرها، ومن ثمّ فإنها «تهديد قريب ودائم». وما يزيد من خطرها أنها قوة عسكرية تقليدية ونووية تكرس مبالغ طائلة لتطوير قواتها، كما أنها «دولة شمولية». كذلك، يعد أن روسيا «سواء من حيث عقليتها أو من حيث الوسائل المتاحة لها اليوم، تميل أكثر إلى أن تكون قوة إرباك وتعطيل، بدلاً من أن تكون قوة بناء وتعمير. وهي تطوّر بالفعل قدرات كبيرة على الإيذاء والتخريب».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدّث خلال مؤتمر في موسكو يوم 3 يوليو (رويترز)

ويستهدف بوركهارد النظام السياسي الروسي «العامودي» من جهة، وجهوده العسكرية الكبرى وفي القطاعات كافة من جهة ثانية، مُركّزاً على قدرات روسيا النووية المتكاملة براً وبحراً وجواً التي تسخرها من أجل تغطية غزوها لأوكرانيا على سبيل المثال. وما يزيد من قدراتها التهديدية «عمقها الاستراتيجي»، وقدراتها على التحمل والاستيعاب.

وما يُقلق باريس أن «الكرملين جعل من فرنسا هدفاً رئيسياً يستخدم ضده الحرب الهجينة»، أكانت الحرب السيبرانية أو الفيزيائية أو الإعلامية. وفي المجال الأخير، يركز بروكهارد على ما تقوم به روسيا من حرب دعائية ضد فرنسا في أفريقيا، إن كانت مباشرة أو عبر وكلائها، و«المستهدف من وراء فرنسا هي أوروبا».

وأبعد من ذلك، يُندّد بوركهارد بـ«مناورات روسيا في الأجواء الأوروبية من خلال انتهاك طائراتها لأجواء الدول الأوروبية، أو في الفضاء من خلال أقمارها الاصطناعية، فضلاً عن مناورات غواصاتها النووية في منطقة المحيط الأطلسي الشمالي، ومنها تنزل جنوباً للدخول إلى المتوسط». وتتخوف باريس من أن تستهدف روسيا صناعاتها الدفاعية كما فعلت في ألمانيا.

وبنظر المسؤول الفرنسي، فإن روسيا تُعدّ «مصدر تهديد دائم»، وهدفها الرئيس «إضعاف أوروبا وتفكيك الحلف الأطلسي. وطريق بوتين إلى ذلك هي الحرب على أوكرانيا، معتمداً على اقتصاد الحرب الذي فرضه».

زيلينسكي وماكرون خلال قمة المجموعة الأوروبية في تيرانا يوم 16 مايو (إ.ب.أ)

ما سبق جزء من مضبطة الاتهامات بحق روسيا. بيد أن الخطر الأكبر فرنسياً وأوروبياً يتجاوز الحرب في أوكرانيا، وهو ما يعبر عنه الجنرال بوركهارد صراحة بقوله إن روسيا تواصل تسريع التسلّح بوتيرة عالية. و«رغم الخسائر الهائلة التي تتكبدها، يُتوقَّع أنها بحلول عام 2030 ستكون قد أعادت تشكيل قوة تُمثل تهديداً حقيقياً على حدودنا، خصوصاً على الجناح الشرقي لأوروبا».

وفيما يخصّ الحرب في أوكرانيا، فإن بوركهارد يعدّ أنه في حال خسرت كييف الحرب، فستكون تلك، «مع تطور الموقف الأميركي، هزيمة أوروبية حقيقية» وستكون لها انعكاساتها على مكانة أوروبا في عالم الغد الذي نحن بصدد رسم ملامحه اليوم». وفي رأيه، فإن بوتين «يريد أن يترك بصمة في التاريخ، ما يمكن أن يقوده إلى كل أشكال التطرف. ولذا يتعين علينا التحلي بأقصى درجة من اليقظة إزاء هذا العدو الدائم والحاسم». والطريق إلى المحافظة على أوروبا ولأمنها تمر بمنع هزيمة أوكرانيا وانتصار بوتين. وينهي الجنرال بوركهارد كلامه بالقول: «إذا لم نفعل، فسنكون في عالم الغد نوعاً من أكلة الأعشاب في عالم من الحيوانات المفترسة».


مقالات ذات صلة

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أميركا تصدر إرشادات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز

أصدرت الولايات المتحدة اليوم الاثنين إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

خامنئي يحذر من حرب إقليمية ويدعو للتماسك الداخلي

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي، يوم الاثنين، الإيرانيين إلى إظهار التماسك الداخلي في ذكرى انتصار ثورة 1979، معتبراً أن التهديدات الأميركية بالحرب «ليست جديدة».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين

عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

أعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أنه سيتوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عُمان التي تتوسط بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.


بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

وأعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، في وارسو، اليوم الاثنين، أن وحدة احتياط الاستجابة السريعة الجديدة ستتألف من جنود احتياط مدربين يشاركون بانتظام في التدريبات العسكرية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية (باب).

وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الحكومة لزيادة حجم الجيش البولندي، بما في ذلك الاحتياط وأفراد الدفاع عن الوطن المتطوعين، ليصل إلى 500 ألف فرد بحلول عام 2039.

ويبلغ قوام القوات المسلحة البولندية حالياً نحو 200 ألف جندي.

وتمر بولندا بمرحلة إعادة تسلح لشعورها بالتهديد من جانب روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبرر كوسينياك كاميش هذه الخطوة بالإشارة إلى التغيرات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى تراجع أعداد المجندين في السنوات المقبلة.