إسرائيل تسجن صحافياً يهودياً تجاوز «الخط الأحمر»

بعدما امتدح مقتل خمسة جنود في غزة

الصحافي اليهودي المتدين يسرائيل بري امتدح مقتل جنود إسرائيليين في غزة (أ.ف.ب)
الصحافي اليهودي المتدين يسرائيل بري امتدح مقتل جنود إسرائيليين في غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسجن صحافياً يهودياً تجاوز «الخط الأحمر»

الصحافي اليهودي المتدين يسرائيل بري امتدح مقتل جنود إسرائيليين في غزة (أ.ف.ب)
الصحافي اليهودي المتدين يسرائيل بري امتدح مقتل جنود إسرائيليين في غزة (أ.ف.ب)

شددت أجهزة الأمن الإسرائيلية إجراءاتها لكم أفواه صحافيين يهود ينتقدون السياسات الحكومية، وبلغت الحملة الأمنية أوجها اليوم (الجمعة) مع اعتبار الصحافي اليهودي المتدين، يسرائيل بري (فري)، سجيناً أمنياً، والتعامل معه في المعتقل كما يتم التعامل مع المعتقلين الفلسطينيين، من حيث شح الطعام والحشر في زنزانة.

وكانت النيابة العامة قدّمت بري إلى القضاء بتهمة أمنية خطيرة بسبب منشور له على الشبكات الاجتماعية عبّر فيه عن التشفي بمقتل خمسة جنود في غزة، فكتب يقول: «العالم سيكون أفضل هذا الأسبوع، دون خمسة شباب شاركوا في إحدى الجرائم الوحشية ضد الإنسانية». وقد قررت قاضية محكمة الصلح في تل أبيب، رفيت بيلغ بار دايان، تمديد اعتقاله لثلاثة أيام، وقالت إنه «تجاوز كل خط أحمر في حماية حرية التعبير وفي الإنفاذ الانتقائي للقانون على خلفية آيديولوجية». وأضافت أن أقواله مقلقة ومسيئة للمشاعر العامة.

وكانت الشرطة قررت، في مطلع الأسبوع، استدعاء مراسل الشؤون القضائية في التلفزيون الرسمي، أفيعاد جليكمان، تحت طائلة التحذير في شرطة لواء تل أبيب للاشتباه بأنه دفع عاملة لدى زوجة رئيس الوزراء، سارة نتنياهو، كانت قد حاولت التهجم عليه واعتراض طريقه واتهامه بأنه «عدو نتنياهو وعائلته». وأوضحت أن قرار الاستدعاء تم بناء على توجيهات من قائد اللواء في الشرطة، حاييم سرغلوف، المقرب من المفتش العام الموالي لوزير الشرطة إيتمار بن غفير.

وقد أنشأت صحيفة «هآرتس» مقالاً افتتاحياً انتقدت فيه هذا التعامل وأضافت إليه قرار اعتقال الصحافي الفلسطيني ناصر اللحام، المحرر الرئيس لوكالة الأنباء الفلسطينية «معا» الذي يدير أيضاً مكاتب قناة تلفزيونية لبنانية، بشبهة تأييد الإرهاب والتحريض على الإرهاب وتقديم خدمات لمنظمة إرهاب والمس بأمن الدولة.

وأضافت الصحيفة: «الصحافي بري لم يمس بأمن الدولة. هو عبّر عن رأي متطرف، لكن هذا بالضبط هو اختبار حرية التعبير: إذا لم تترافق الأقوال بمس الأمن، واجب الديمقراطية احتواء هذه الأقوال أيضاً. اعتقاله هو اعتقال سياسي لمعارض للنظام، كما هو متبع في أنظمة الطغيان الظلامية، وكذلك الأمر في القضايا الأخرى. لقد وقع الصحافيون ضحية لروح العصر الظلامية. في الوقت الذي ينثر فيه سياسيون من اليمين دعوات الانقسام والتحريض على ارتكاب جرائم حرب مخيفة، فإن منتقدي الحكومة يوجدون على بؤرة استهداف شرطة بن غفير. مؤسف أن يتبين لنا أن جهاز القضاء أيضاً يتعاون مع هذه الروح الخطيرة. بري واللحام يجب تحريرهما فوراً، فيما ينبغي الاعتذار لجليكمان لمجرد التحقيق».

يذكر ان أجهزة الأمن الإسرائيلية قامت بملاحقة الصحافيين العرب في إسرائيل واعتقلت عدداً منهم خلال مراحل الحرب على غزة. وفي غزة نفسها، قتلت إسرائيل نحو 300 صحافي. وفي إسرائيل نفسها، منعت الرقابة العسكرية الصحافيين من القيام بواجبهم، فيما دأب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على مهاجمة الصحافة العبرية باستمرار.

وبحسب الصحافي رفيف دروكر، فإن «المسألة لا علاقة لها بأمن إسرائيل، بل تُبذل كل الجهود للحفاظ على شعور النصر وعدم المساس به. المسألة ليست منع إيران من معرفة مكان سقوط صواريخها، فهم يعرفون جيداً النقطة التي استهدفتها، بل منع الرأي العام من إدراك حجم الضرر الذي لحق بإسرائيل. هل ينبغي أن نكون حراساً لدقة الأخبار أم أصبحنا شركاء في السرية والصمت؟ في الحروب الماضية كنا نقاتل من أجل كل كلمة، أما اليوم فنكتفي بالاعتراف بالأوامر والطلبات وقبولها. لقد أصبحنا شركاء في أكاذيبهم خوفاً من أن يُنظر إلينا على أننا غير وطنيين».


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

خاص فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل القطاع بعد طلبها عبر «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا «الاجتماع الرباعي» لوزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا الأسبوع الماضي في إسلام آباد (الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة

قالت القاهرة إن «التصعيد الحالي ينبئ بالانزلاق إلى انفجار غير مسبوق في المنطقة، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الوخيمة لاستمرار التصعيد الراهن».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقعاً قال مسعفون إنه شهد غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة قرب مدخل بلدة زويدا وسط غزة (رويترز) p-circle

غارة جوية إسرائيلية تقتل 4 فلسطينيين في غزة

قالت سلطات الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين في شمال القطاع اليوم (الأحد)

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ مزيداً من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.


ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، وذلك وفقاً لبيانات عسكرية نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مطلع الأسبوع الحالي.

وفي مقابلة مع «القناة 12»، قدّم ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية، فيما يبدو أنه خروج رسمي عن الرفض السابق للكشف عن تقديرات ترسانة طهران. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تُشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف صاروخ في أيدي «حزب الله».

ونظراً لمعدلات إطلاق النار الحالية من إيران وحليفها «حزب الله»، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على الصراع، تُشير التقديرات إلى احتمال استمرار القتال لعدة أشهر إضافية، على الرغم من إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على أنهما حققتا أهدافهما الأساسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الضابط –الذي لم يكشف عن اسمه- في إشارة إلى قدرة إيران على مواصلة إطلاق النار: «يجب استثمار قدر كبير من الموارد لخفض تلك القدرة إلى الصفر. وبكل صدق، يجب أن أخبركم بأنها لن تصل إلى الصفر».

وكان يعتقد قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران لوكالة «بلومبرغ» للأنباء في وقت سابق، شريطة عدم الكشف عن هويتهما. ومنذ ذلك الحين جرى إطلاق أكثر من 500 صاروخ على إسرائيل، وتدمير صواريخ أخرى على الأرض، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف من وراء غاراتها على إيران إلى القضاء على قدراتها الصاروخية والنووية.

وأعلن الرئيس ترمب في خطابه للشعب الأميركي، الثلاثاء الماضي، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، والقضاء على برنامجها النووي.