مهرجان عمّان السينمائي يختتم دورته السادسة بتوزيع الجوائز على مستحقّيها

الفائزون في مهرجان عمّان السينمائي الدولي الذي اختتم فعالياته أمس (إدارة المهرجان)
الفائزون في مهرجان عمّان السينمائي الدولي الذي اختتم فعالياته أمس (إدارة المهرجان)
TT

مهرجان عمّان السينمائي يختتم دورته السادسة بتوزيع الجوائز على مستحقّيها

الفائزون في مهرجان عمّان السينمائي الدولي الذي اختتم فعالياته أمس (إدارة المهرجان)
الفائزون في مهرجان عمّان السينمائي الدولي الذي اختتم فعالياته أمس (إدارة المهرجان)

بعد 9 أيامٍ حافلة بالأنشطة السينمائية، من عروض أفلام، مروراً بالندوات واللقاءات الحوارية وليس انتهاءً بمنصة تسويق المشروعات السينمائية، اختتم مهرجان عمّان السينمائي الدولي فعاليات دورته السادسة في العاصمة الأردنية.

من «مركز الحسين الثقافي»، حيث كان الافتتاح في 2 يوليو (تموز)، ذكّرت مديرة المهرجان ندى دوماني بهويته: «هو مهرجان متجذّر في محيطه، لكنه منفتح على العالم، وهذا ما نطمح أن يستمرّ». وما الأفلام الفائزة بجوائز «السوسنة السوداء» سوى انعكاس لتلك الهوية، وللشعار الذي رفعه المهرجان هذا العام «عالم خارج النص».

رئيسة المهرجان الأميرة ريم علي ومديرته ندى دوماني برفقة فريق العمل في ختام الفعاليات (إدارة المهرجان)

جوائز الأفلام الروائية العربية

بحضور الأمير علي بن الحسين وزوجته الأميرة ريم علي، رئيسة المهرجان، توزّعت الجوائز على الفئات المتنافسة؛ من أفلام روائية طويلة، إلى أفلام قصيرة ووثائقية. مع العلم بأن 62 فيلماً من 23 دولة شاركت في هذه النسخة من المهرجان.

عن فئة الأفلام الروائية الطويلة، فاز «الذراري الحمر» من تونس للمخرج لطفي عاشور بـ«السوسنة السوداء». يتناول الفيلم المقتبس عن قصة حقيقية، انعكاس الإرهاب والعنف على الطفولة المهمّشة. وقد حصل الممثل الرئيسي في الفيلم الطفل علي الهلالي على تنويه خاص عن دوره. وقد تقاسمَ هذا التنويه مناصفةً مع الممثل الشاب عزّام أحمد عن دوره الرئيسي الأول في فيلم «أناشيد آدم».

المخرج التونسي لطفي عاشور متسلماً جائزة أفضل فيلم لـ«الذراري الحمر» (إدارة المهرجان)

وعن فئة الأفلام الروائية، فحاز الفيلم الفلسطيني «إلى عالم مجهول» للمخرج مهدي فليفل جائزتَي لجنة التحكيم والجمهور. ويتناول الفيلم رحلة هروب صديقَين فلسطينيَّين إلى أوروبا؛ بحثاً عن حياة أفضل، حيث يجدان نفسيهما في مواجهة تحديات وصعوبات كثيرة.

حصل الفيلم الفلسطيني «إلى عالم مجهول» على جائزتَي لجنة التحكيم والجمهور (موقع المهرجان)

أما الفيلم الأردني «سمسم»، الذي شكّل إحدى مفاجآت المهرجان، بما أنه من صناعة مواهب شابة في تجربتهم السينمائية الأولى، فقد نال تنويهاً خاصاً لأفضل كاتبة سيناريو في تجربة أولى. وسط تصفيق الجمهور، صعدت كاتبة الفيلم تمارا عويس، والمخرجة سندس السميرات إلى المسرح لتسلُّم الجائزة. وعن الفيلم ذاته، نالت الممثلة الصاعدة سجى كيلاني تنويهاً خاصاً لأفضل أداء بدور رئيسي للمرة الأولى.

ويعالج الفيلم، عبر قصة منبثقة من المجتمع الأردني، قضية الطلاق وانعكاساتها على المرأة في حياتها العائلية والمهنية. كما يتطرّق بجرأة إلى توق الأنثى إلى الحرية، بعيداً عن القيود التي يفرضها المجتمع الذكوري.

تنويه خاص لأفضل سيناريو للفيلم الأردني «سمسم» (إدارة المهرجان)

جوائز الأفلام الوثائقية العربية

بالانتقال إلى الأفلام الوثائقية، اختارت لجنة التحكيم «احكيلهم عنّا» للمخرجة الأردنية رند بيروتي، وقد نال الفيلم كذلك جائزة الجمهور في المهرجان. ويوثّق العمل حكاية 7 فتيات من أصول عربية وكردية وغجريّة، يقمن بشقّ طريقهنّ إلى مرحلة النضج في الريف الألماني. بحثاً عن طرق لتخطي التمييز والضغوط العائلية، تعرض تلك المراهقات مشاكلهن وأحلامهن الجامحة أمام الكاميرا.

جائزتا الجمهور ولجنة التحكيم للفيلم الوثائقي الأردني «احكيلهم عنّا» (موقع المهرجان)

ومن بين الأفلام الوثائقية التي لاقت استحساناً كبيراً في مهرجان عمّان السينمائي، «أبو زعبل 89» للمخرج المصري بسام مرتضى. يوثّق الفيلم لحكاية مرتضى الشخصية مع والده الذي اعتُقل لأسباب سياسية في سجن أبو زعبل، ثم غادر إلى النمسا بعد خروجه، تاركاً بسام ووالدته مع مجموعة من أشرطة الكاسيت والرسائل التي تروي ذكريات العائلة.

حصل «أبو زعبل 89» على تنويه خاص من لجنة التحكيم، كما نال جائزة «فيبريسي (Fipresci)»، التي يقدّمها «الاتحاد الدولي للصحافة السينمائية».

المخرج المصري بسام مرتضى وتنويه خاص لفيلمه الوثائقي «أبو زعبل 89» (إدارة المهرجان)

أما جائزة «السوسنة السوداء» لأفضل فيلم وثائقي، فقد ذهبت مناصفةً إلى «أمك، أمي» من المغرب، و«نحن في الداخل» للمخرجة اللبنانية فرح قاسم.

ويتناول كلٌ من العملَين قصصاً شخصية، حيث يوثّق الفيلم المغربي لعلاقة المخرجة سميرة المزغباتي مع والدتها. بينما تعود فرح إلى طرابلس بعد سنوات من الغياب، أملاً في إعادة التواصل مع والدها عبر اللغة الوحيدة التي يؤمن بها، أي الشعر.

المخرجة المغربية سميرة المزغباتي وجائزة «السوسنة السوداء» عن أفضل وثائقي (إدارة المهرجان)

جوائز الأفلام العربية القصيرة

للأفلام العربية القصيرة حصّتها كذلك في مهرجان عمّان السينمائي، وقد نال «السوسنة السوداء» فيلم «نهار عابر» للمخرجة رشا شاهين، وهو إنتاج مصري - سوري مشترك. أما جائزة لجنة التحكيم فحصل عليها الفيلم اللبناني «آخر أيام الصيفية» للمخرج بيار مزنّر. وقد ذهب التنويه الخاص إلى فيلم «مانجو» من مصر للمخرجة رندة علي. أما جائزة الجمهور لأفضل فيلم قصير فذهبت إلى «ونعم» للمخرج مساعد القديفي من الكويت.

جوائز الأفلام غير العربية

وفي خطوة جديدة في هذه الدورة من المهرجان، استُحدثت جوائز للأفلام غير العربية التي دخلت المنافسة للمرة الأولى. منح أعضاء لجنة التحكيم أصواتهم للفيلم السويسري «كلب قيد المحاكمة (Dog on Trial)»، بينما حصل على جائزة «السوسنة السوداء» الفيلم الأميركي «لمسة مألوفة (Familiar Touch)»، أما جائزة الجمهور لأفضل فيلم غير عربي فقد نالها فيلم الرسوم المتحركة التشيكي «حكايات من حديقة سحرية (Tales from the Magic Garden)».

على مدى 9 أيام، حاول «مهرجان عمّان السينمائي الدولي - أول فيلم» أن يتلاقى مع شعاره ويروّض عالماً خرج عن نصّه وعن طَوره. لم يكتفِ بعرض أفلامٍ ذات محتوى إنسانيّ عالٍ، بل خلق مساحاتٍ للتشبيك واللقاء والبساطة بين صنّاع الأفلام والمهتمّين بالشأن السينمائي من العالم العربي والعالم، من دون تكلّفٍ ولا بهرجة.

قبل أن تختمَ المهرجان واعدةً بتجديد اللقاء العام المقبل، تستذكر ندى دوماني عبارةً قالها أحد الضيوف ولم تسقط سهواً في أذنها: «This is a festival with a heart (هذا مهرجانٌ ذو قلب)».


مقالات ذات صلة

كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

يوميات الشرق لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)

كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

جذبت أفلام كلاسيكية مصرية جمهوراً جديداً لمشاهدتها بعد عقود طويلة من إنتاجها مع بدء عرضها بالسينمات السعودية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أحمد فتحي ومي كساب في العرض الخاص للفيلم (حساب فتحي على «فيسبوك»)

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

صعوبة السيناريو تمثّلت في اعتماده على التصوير داخل موقع واحد، ممّا فرض تحدّياً...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)

«مهرجانات بعلبك الدولية» تعلن عن حفل موسيقي - سينمائي في عيدها الـ70

مصدر هذه الصورة (فيسبوك غابرييل يارد)
مصدر هذه الصورة (فيسبوك غابرييل يارد)
TT

«مهرجانات بعلبك الدولية» تعلن عن حفل موسيقي - سينمائي في عيدها الـ70

مصدر هذه الصورة (فيسبوك غابرييل يارد)
مصدر هذه الصورة (فيسبوك غابرييل يارد)

الصيف المقبل تحتفي «مهرجانات بعلبك الدولية» بمرور 70 سنة على انطلاقتها، بحفل موسيقي-سينمائي تشهده القلعة الرومانية المهابة يوم 24 يوليو (تموز) المقبل، استذكاراً لهذه المناسبة الكبيرة، وتكريماً للموسيقي الموهوب اللبناني-الفرنسي غابرييل يارد الذي أنجز أجمل الموسيقات التصويرية.

وهي من المرات القليلة التي يعلن فيها عن حفل الافتتاح للمهرجانات بهذا الشكل المبكر، حيث تجمع الليلة الأولى، في إنتاج مشترك، مهرجان بعلبك مع مهرجان أبو ظبي، والأوركسترا الكبيرة لبودابست، وعازفين أوروبيين منفردين، وجوقة الجامعة الأنطونية، وغابرييل يارد عزفاً على البيانو.

وأعلن عن الحفل في مؤتمر صحافي شارك فيه وزير الثقافة غسان سلامة، ورئيسة مهرجانات بعلبك نايلة دي فريج، ومؤسسة «مجموعة أبو ظبي للثقافة والفنون» هدى الخميس كانو، كما شارك الفنان غابرييل يارد الذي قال في كلمته: «إنّ تقديم أيّ فنّان لعرض في مهرجانات بعلبك الدولية، يُعدّ حلماً لأنّها من أعرق المهرجانات في العالم، وهو الأوّل في منطقة الشرق الأوسط. وبالنسبة لي، بصفتي مؤلف موسيقي لبناني، فإنّ العزف في قلب تلك المعابد العريقة للمرّة الأولى هو فرح عظيم وشرف كبير!»، وأضاف: «رغم أنّ مصطلح (المقاومة الثقافية) قد يبدو مستهلكاً، فإنّه ينطبق تماماً على مهرجانات بعلبك ومنظميه، الذين يُصرّون على الاحتفال بالذكرى السبعين، رغم كلّ الصعاب!».

وقالت دي فريج: «إنّ جمال معبدي باخوس وجوبيتر وهيبتهما يوفّران إطاراً رائعاً، لكنهما لا يكفيان وحدهما. فهما يتطلّبان عروضاً قادرة على مجاراة هذه العظمة ليتحقّق لهما السحر».

يقدم هذا الحفل الموسيقي الكبير مصحوباً بمقاطع سينمائية تُعرض على جدران المعبد العريقة. حيث يتم تزامناً مع العزف الحي عرض مقتطفات من أفلام يارد على جدران معبد باخوس المعمّرة، مما يولّد تجربة فريدة تتفاعل فيها الصورة مع الموسيقى.

وفي كلمته الافتتاحية أكد وزير الثقافة، غسان سلامة، دعمه المطلق لمهرجانات بعلبك الدولية، مُسلّطاً الضوء على دورها التاريخي رمزاً للتميز الفنّي والصمود والفخر الوطني».

غابرييل يارد في إحدى حفلاته (فيسبوك)

أما الموسيقي غابرييل يارد، الذي يعتبر أحد أكبر المؤلّفين المعاصرين، فمنذ باكورة مسيرته، وجد في بعلبك مصدر إلهام له، ما شجعه على أن يكون جزءاً من الاحتفالية السبعينية. ويُعدّ يارد الفنان اللبناني الوحيد الذي نال جائزتي الأوسكار والسيزار، وقد رُشِّح مرات عدة لجوائز السيزار، كما حصد العديد من الجوائز والتكريمات في مختلف أنحاء العالم، وفي جعبته أعمالِ عظيمة، وموسيقى تصويرية لأكثر من 70 فيلماً في السينما الفرنسية والأميركية.

وقالت عنه هدى الخميس كانو في كلمتها في المؤتمر: «تسمو موسيقى غابرييل يارد بأرواحنا، وتحلّق بنا في فضاءات الإبداع، ببَصْمَته المُتَفرِّدة، ونبضِ إيقاعِهِ، بإحساسه العميق، بما تحفظُهُ الذاكرة، وما يستعيدهُ الحنين والألفة، مُتجذّراً في روحِ لبنانَ وقِيَمِ المشرِق».

حفل هبة طوجي في مهرجانات بعلبك الدولية العام الماضي (خاص - الشرق الأوسط)

مهرجانات بعلبك الدولية، هي أم المهرجانات العربية، وكانت رائدة يوم انطلقت لأول مرة عام 1956 بعروض دولية للموسيقى الكلاسيكية والمسرح، وسرعان ما أصبحت الأبرز في المنطقة، مدفوعة برؤية الرئيس كميل شمعون وزوجته زلفا، وبمساندة رعاةٍ محبّين للفن والجمال.

ومنذ عام 1957، أدى إدخال عرض لبناني بمشاركة فيروز والأخوين رحباني إلى ولادة «الليالي اللبنانية»، التي أصبحت تقليداً، وكشفت على مرّ السنوات عن مواهب لبنانية كبيرة. وتعاقب منذ ذلك الحين على المهرجان فنانين دوليين ومحليين، في حوارٍ جمع بين الموسيقى الكلاسيكية والمسرح والرقص والأوبرا والجاز.

وبعد التوقف الذي فرضته الحرب الأهلية اللبنانية، استأنفت المهرجانات نشاطها عام 1997، محافظًة على التزامها بالتميّز، ومستلهمة روح المثابرة والاستمرار، رغم المحن التي يمرّ بها البلد.


كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)
TT

كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)

جذبت أفلام كلاسيكية مصرية جمهوراً جديداً لمشاهدتها بعد عقود طويلة من إنتاجها مع بدء عرضها بالسينمات السعودية، ضمن مبادرة «إعادة تقديم كلاسيكيات السينما المصرية على شاشات السينما السعودية»، التي تقوم بها «قناة روتانا» بالتعاون مع «فوكس سينما»؛ حُيث عُرض منها فيلم «يوم مر ويوم حلو» للمخرج خيري بشارة و«إمبراطورية ميم» للمخرج حسين كمال، وكلاهما من بطولة «سيدة الشاشة العربية» فاتن حمامة، كما بدأ الخميس 15 يناير (كانون الثاني) الحالي عرض فيلم «إشاعة حب» بطولة عمر الشريف وسعاد حسني ويوسف وهبي، وإخراج فطين عبد الوهاب، فيما سيتواصل عرض أفلام أخرى خلال الفترة المقبلة.

وكانت الأميرة لمياء بنت ماجد بن سعود، الرئيس التنفيذي لمجموعة «روتانا للإعلام» قد أكدت في تصريحات صحافية عن توقيع تحالف حصري مع «فوكس سينما» لإطلاق مبادرة عرض الأفلام الكلاسيكية، وذكرت أنه سيتم عرض الأفلام التي تمتلكها «روتانا» لإعادة إحياء روائع السينما العربية، بسينمات «فوكس» بكل من السعودية والكويت والإمارات.

وعَدّ الناقد السعودي أحمد العياد عرض كلاسيكيات السينما المصرية في الصالات السعودية بأنها «خطوة ثقافية مهمة جاءت في توقيت مناسب مع اتساع قاعدة الجمهور وتنوع ذائقته»، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الأفلام جزء أصيل من تاريخ سينمائي عربي مؤسس، وأن مشاهدتها على شاشة السينما تُعيد الاعتبار لتجربة صنعت أصلاً للعرض الجماعي».

أفيش فيلم «إمبراطورية ميم» (الشركة المنتجة)

ويُشير العياد إلى أن أفلاماً مثل «إشاعة حب» أو «يوم مر ويوم حلو» و«إمبراطورية ميم» ما زالت قادرة على اجتذاب جمهور جديد، خصوصاً من الشباب الذين يكتشفونها للمرة الأولى في سياق مختلف تماماً عن شاشة التلفزيون.

ويؤكد العياد أن هذه الأفلام تحظى بإقبال جمهور سعودي نوعي، مطالباً بـ«عدم محاسبة هذه العروض بمعايير السوق التجارية، وأن يُراعى اختيار أوقات عرض مناسبة مع تسعير أقل للتذكرة ينسجم مع طبيعة التجربة ويشجع الجمهور على ارتيادها».

«إمبراطورية ميم»

ويعود إنتاج هذه الأفلام إلى عقود مضت؛ إذ أُنتج فيلم «إمبراطورية ميم»، من بطولة فاتن حمامة وأحمد مظهر، قبل أكثر من نصف قرن، وهو مأخوذ عن رواية للأديب إحسان عبد القدوس، ومن إخراج حسين كمال. وتجسد فاتن حمامة في الفيلم شخصية «منى»، وهي أرملة تعمل مديرة في مجال التعليم، وأم لستة من الأبناء والبنات، تواجه سلسلة من الأزمات مع أولادها حين تقع في الحب وتقرر الزواج.

وصدر فيلم «يوم مر ويوم حلو» عام 1988، وهو من تأليف خيري بشارة وسيناريو وحوار فايز غالي، وشارك في بطولته محمود الجندي، ومحمد منير، وعبلة كامل، ودارت أحداثه من خلال أرملة وأم لأربع بنات تسكن أحد الأحياء الفقيرة، وتعمل حائكة ملابس لتوفير متطلبات بيتها، فيما تواجه أزمات عدة.

فيما يعود إنتاج فيلم «إشاعة حب» لعام 1960، وهو من بطولة عمر الشريف وسعاد حسني ويوسف وهبي وإخراج فطين عبد الوهاب، والفيلم مقتبس من فيلم «حديث المدينة» لجون إمرسون وأنيتا لوس، وكتب له السيناريو علي الزرقاني والحوار محمد أبو يوسف، وتدور أحداثه في إطار كوميدي من خلال «حسين» الشاب الخجول الذي يعمل مع عمه «النشاشجي باشا»، ويقع في حب ابنة عمه الجميلة، لكنها لا تعيره اهتماماً، وتنشغل بابن خالتها المدلل الذي يرفضه الأب.

أفيش «أيامنا الحلوة» (الشركة المنتجة)

وعبّر الناقد المصري طارق الشناوي عن سعادته بمبادرة عرض كلاسيكيات الأفلام المصرية بصالات السينما السعودية، لافتاً إلى أنه فوجئ بأن فيلم «خلي بالك من زوزو» كان من ضمن الأفلام التي حققت إيرادات مع إعادة طرحها بالسينمات في المملكة، رغم أن عمر الفيلم تجاوز نصف قرن.

ويؤكد الشناوي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الأفلام التي ترتبط بإبداع لا تموت مع الزمن»، مشيراً إلى أن «هذا يُحسب لقوة السينما المصرية».

وتمنّى الشناوي أن تقوم بعض دور العرض المصرية، في ظل تعدد القاعات في السنوات الأخيرة، في طرق هذا الباب بإعادة عرض بعض الأفلام الكلاسيكية لأن للشاشة الكبيرة سحرها الخاص، متسائلاً: «لماذا لا نحاول عمل ذلك في مصر؟».


«جوي أواردز 2026» تجمع النجوم العرب والعالميين في أمسية استثنائية

الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)
الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تجمع النجوم العرب والعالميين في أمسية استثنائية

الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)
الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)

بدأ نخبة من أكبر نجوم الوطن العربي والعالم التوافد على مقر حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وبعد مشاركة واسعة وإقبال غير مسبوق من الجمهور في مرحلة التصويت، مرَّ نجوم عرب وعالميون على السجادة الخزامية للانضمام إلى ‏ليلة استثنائية تشهدها العاصمة السعودية، تتضمن توزيع الجوائز لأكبر وأهم حفل للجوائز الفنية العربية بالمعايير العالمية، وفقرات فنية وعروضاً موسيقية وغنائية.

ويشارك في الحفل كوكبة كبيرة من نجوم الفن والسينما والدراما والرياضة العرب والعالميين، إلى جانب أبرز صنّاع الترفيه والمحتوى الإعلامي والفاعلين في هذا القطاع الحيوي، بموازاة وجود حشد من أهل الصحافة والإعلام، والمؤثرين الاجتماعيين، والشخصيات العامة وغيرهم.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية، تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتعد جائزة «Joy Awards» واحدةً من أرقى الجوائز العربية، وتمنح من قبل هيئة الترفيه في السعودية، كما تمثل اعترافاً جماهيرياً بالتميز في الإنجازات الفنية والرياضية ومجالات التأثير، ويقدم حفلها أحد المشاهير الذين يمثلون قيمة جماهيرية لدى متابعي الحفل من جميع أنحاء العالم.

وتُمنح جوائز «Joy Awards» لمستحقيها بناء على رأي الجمهور، الأمر الذي صنع منها أهمية كبيرة لدى مختلف الفئات المجتمعية التي يمكنها التصويت لفنانها أو لاعبها المفضل دون أي معايير أخرى من جهات تحكيمية.