انتخابات الأندية... هدوء «هلالي» وتغيير «اتحادي» واستقرار «أهلاوي»

الماجد بلا منافس في «النصر»... و«الشباب» بين الناصر والنويصر

منافسة بن نافل على كرسي «الهلال» شبه مستحيلة (الشرق الأوسط)
منافسة بن نافل على كرسي «الهلال» شبه مستحيلة (الشرق الأوسط)
TT

انتخابات الأندية... هدوء «هلالي» وتغيير «اتحادي» واستقرار «أهلاوي»

منافسة بن نافل على كرسي «الهلال» شبه مستحيلة (الشرق الأوسط)
منافسة بن نافل على كرسي «الهلال» شبه مستحيلة (الشرق الأوسط)

تتأهب الأندية الأربعة، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة «الهلال والنصر والاتحاد والأهلي»، لفتح باب الانتخابات السنوية لرئاسة الشركات غير الربحية، في حدثٍ يتكرر للسنة الثالثة.

ومن المتوقع أن يشهد الأسبوعُ المقبل انطلاق البرنامج الزمني لفتح باب الجمعيات العمومية، والتي ستكون في معظم الأندية شِبه محسومة، وربما يتجه كثير من هذه الانتخابات إلى التزكيات للتقديم الأوحد لرئاسة مجلس الإدارة.

ففي نادي الهلال يسود الهدوء كرسي الرئاسة، فبعد أن أعلن الرئيس فهد بن نافل إمكانية رحيله عن النادي، في تصريحاته لوسائل الإعلام، بعد الخسارة أمام «الأهلي»، في نصف نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة»، يبدو أن المشهد تغيّر بالنسبة للرئيس الذي يتوقع الجميع استمراره لموسم سابع على التوالي في رئاسة النادي، خصوصاً أن العضو الذهبي الأمير الوليد بن طلال يملك غالبية أصوات الجمعية العمومية في الانتخابات، مما يجعل منافسة فهد بن نافل شِبه مستحيلة في حال دخوله الانتخابات.

وفي نادي الاتحاد، أعلن الرئيس لؤي مشعبي رحيله من رئاسة النادي، بعد نهاية الموسم الماضي بنجاحٍ بتحقيق ثنائية «الدوري» و«الكأس»، فاتحاً كرسي الرئاسة أمام الجميع في انتخاباتٍ ربما هي الأكثر سخونة بين الأندية الأربعة، حيث أعلن فهد سندي، عضو شركة نادي الاتحاد، عبر حسابه على منصة «إكس»، نيته الترشح لرئاسة مجلس الإدارة للمؤسسة غير الربحية، مع دعم جماهيري كبير يحصل عليه في هذه اللحظة.

وفي المشهد الاتحادي يظهر اسم أنمار الحائلي، الرئيس السابق لنادي الاتحاد، وسط أنباء عن رغبته بالعودة إلى كرسي الرئاسة، إلا أن الجماهير «الاتحادية» تُعارض ذلك بقوة حتى هذه اللحظة، رافضة عودة الرئيس السابق وأعضاء مجلس إدارته وعلى رأسهم أحمد كعكي. يأتي هذا الرفض قبل إعلان أي نية رسمية من أنمار الحائلي للتقدم لرئاسة المؤسسة غير الربحية.

وينتظر «الاتحاديون» بفارغ الصبر إعلان الجدول الزمني للانتخابات؛ لوضوح الصورة بشكل أكبر لمستقبل النادي.

وفي «الأهلي» يتجه الرئيس الحالي خالد الغامدي للاستمرار، للسنة الثالثة على التوالي، في رئاسة شركة نادي الأهلي غير الربحية، مع امتلاكه غالبية أصوات الجمعية العمومية، وعدم وجود منافِس حتى هذه اللحظة في المشهد الأهلاوي، مع توقعات بتزكية الرئيس ومجلس إدارته للاستمرار لموسم ثالث في رئاسة النادي.

عبد الله الماجد قد يستمر عاماً ثانياً في «النصر» (الشرق الأوسط)

بينما يعيش «النصر» حالة من الغموض حول المستقبل الإداري، مع توقعات بتغييرات هائلة، خلال الأيام المقبلة، ولكن على مستوى أعضاء الشركة الربحية وليس الشركة غير الربحية، حيث تشير التوقعات حالياً إلى ترشح واستمرار الرئيس الحالي عبد الله الماجد لسنة ثانية رئيساً للمؤسسة غير الربحية. ويشهد نادي النصر فراغاً إدارياً أكبر داخلياً مع عدم وجود رئيس تنفيذي في هذا الوقت، بعد رحيل ماجد الجمعان من النادي.

ويملك عبد الله الماجد، الرئيس الحالي، النسبة العليا من أصوات الجمعية العمومية، مع عدم وجود منافس واضح، في الوقت الحالي، على كرسي رئاسة النصر، مع ترقب أكبر بين جماهير «النصر» لتغييرات أعضاء الشركة الربحية أكثر من كرسي الرئاسة.

وينتظر نادي الشباب قرار وزارة الرياضة بتكليف إدارة جديدة لمدة موسم، أو فتح باب الجمعية العمومية لمدةٍ أطول، بعد أن استقال الرئيس محمد المنجم من رئاسة النادي. ويشهد البيت الشبابي اتفاقاً شِبه كامل على الثنائي محمد النويصر أو محمد الناصر لرئاسة النادي، مع نفي عدد من المصادر عودة الرئيس السابق خالد البلطان إلى كرسي الرئاسة.

وربما يعطي قرار وزارة الرياضة في حال صدور تكليف، وليس فتح باب الجمعية العمومية، مؤشراً حول اقتراب خصخصة النادي، والتي يترقبها المشهد الشبابي منذ مدة، دون وضوح أي أمر حول ذلك حتى هذه اللحظة.

وتصدَّر المشهد الشبابي حالياً الأمير عبد الرحمن بن تركي، العضو الذهبي في نادي الشباب، والذي قاد ملف تعيين الجهاز الفني، وإتمام التعاقد مع المدرب إيمانويل الغواسيل.

ويشهد نادي التعاون التفافاً شرفياً كبيراً بقيادة العضو الذهبي عبد العزيز الحميد، بعد أن قاد التعاونيون الذهبيون عملية اختيار الملف المناسب لقيادة النادي، حيث تقدم 11 ملفاً رئاسياً إلى الذهبيين، في اجتماعٍ أُقيم بمدينة بريدة، الشهر الماضي، جرى الاتفاق حينها على إقامة لجنة ثنائية شُكّلت من عبد العزيز المحيسني وناصر الحصان، وتولّت دراسة ملفات المتقدمين ورفعت توصياتها للأعضاء الذهبيين، الذين حصروا التنافس بين الثنائي: العودة والغنام، على الرغم من وجود ملف الرئيس السابق محمد القاسم ضمن الملفات التي تقدمت لرئاسة النادي.

الغامدي للاستمرار عاماً ثالثا في «الأهلي» (الشرق الأوسط)

واتفق «التعاونيون» على ملف بدر الغنام، والذي سيحصل على الدعم الكامل في الانتخابات التي فتحت أبوابها حالياً، وفقاً لحساب النادي في منصة «إكس».

وفي القصيم أيضاً، شهد نادي الحزم، الصاعد حديثاً إلى الأضواء، فتح الانتخابات، والتي حُسمت بالتزكية، بعد تقدم طلال العبلان لرئاسة النادي وحيداً في الجمعية العمومية، مع وجود دعم كامل للرئيس من العضو الذهبي سلمان المالك، لتجري تزكية إدارة طلال العبلان لمدة 4 سنوات مقبلة.

وفي نادي الخليج من المنتظر أن تجري تزكية الرئيس أحمد خريدة، والذي تقدَّم وحيداً لكرسي رئاسة النادي، وسط دعم الأعضاء الذهبيين في الجمعية العمومية قائمة أحمد خريدة، والتي تضم مزيجاً من الخبرة والشباب.

وتعيش بقية أندية الدوري السعودي حالة من الاستقرار الإداري مع استمرار مجالس الإدارات الحالية، والتي جرى تنصيبها في رئاسة الأندية، خلال السنوات الماضية، من خلال الجمعيات العمومية.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

رياضة سعودية الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض.

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرتغالي كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو: لو كنت حكماً لمباراتنا أمام ضمك لسيطرت عليها

أبدى البرتغالي كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، استياءه من الأداء العام ونتيجة التعادل 1 - 1 أمام ضمك، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ15 من الدوري السعودي

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة سعودية بيان النادي شدد على تمسُّك إدارة الحزم بحقها الأصيل في إقامة مباراتها أمام نادي القادسية في الرس (الدوري السعودي)

نادي الحزم: إقامة مباراتنا أمام القادسية في بريدة تضر بالعدالة التنافسية… نرفض النقل

أكدت إدارة نادي الحزم تمسكها بحق النادي في خوض مبارياته على ملعبه الرسمي في الرس بمحافظة القصيم، معتبرة أن ذلك حق أصيل لا يمكن التفريط فيه.

«الشرق الأوسط» (الرس )

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
TT

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه اللقاء من مؤشرات ذهنية وفنية بدت كأنها تميل بوضوح إلى كفة «أزرق العاصمة» في توقيت بالغ الحساسية من الموسم.

فالهلال، الذي كان قبل أسابيع قليلة يعيش ضغط المطاردة، استطاع خلال أربع جولات فقط إعادة تشكيل المشهد التنافسي بالكامل. تعثر النصر في ثلاث مباريات متتالية، مقابل سلسلة انتصارات متواصلة للهلال غيّرت ميزان الصراع قبل الديربي، ليصل الفريقان إلى المواجهة المباشرة والهلال متقدم بأربع نقاط، قبل أن يخرج منها بفارق سبع نقاط، في صورة تعكس قدرة الفريق على إدارة المنعطفات الحاسمة بوعي ذهني قبل أن تكون بأدوات فنية.

فرحة زرقاء تكررت ثلاث مرات في شباك النصر (سعد العنزي)

هذا التحول لم يكن وليد مباراة واحدة، بل نتاج مسار بدأ يتشكل قبلها. الهلال بدا أكثر هدوءاً في التعامل مع ضغط الموسم، وأكثر دقة في توزيع الجهد، خصوصاً بعد أن حسم مبكراً تأهله إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا للنخبة، ما منحه مساحة لإراحة بعض عناصره في المنافسات القارية، والتركيز بشكل أوضح على مباريات الدوري، وهو ما انعكس على الجاهزية البدنية، والحضور الذهني في الديربي.

في المقابل، دخل النصر المواجهة محمّلاً بثقل تعثرات متتالية، وهي معادلة كثيراً ما تُربك الفرق في المباريات الكبرى، خاصة عندما يكون الفارق النقطي قابلاً للتقلص أو الاتساع في مباراة واحدة. ومع تقدم دقائق اللقاء، بدا الهلال الطرف الأكثر قدرة على استيعاب سيناريو المواجهة، وتعديل مسارها دون ارتباك، أو استعجال.

إنزاغي نجح بقراءته للمباراة في كسب النقاط الثلاث (سعد العنزي)

ويمنح هذا الانتصار «الزعيم» مكاسب تتجاوز النقاط الثلاث، إذ يوفر له هامش أمان مريحاً في جدول الترتيب، ويعزز ثقته في إدارة سباق طويل النفس، بعيداً عن منطق المجازفة، أو الاستنزاف المبكر. كما أن التفوق في مباريات الديربي يترك أثراً ذهنياً مضاعفاً، لا يقتصر على الفريق الفائز، بل يمتد إلى المنافسين الآخرين في دائرة الصدارة.

هذا الواقع يفتح أمام الجهاز الفني خيارات أوسع في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المداورة، أو إدارة الحمل البدني، خصوصاً مع ازدحام المباريات خلال ما تبقى من يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، دون الوقوع تحت ضغط الفوز بأي ثمن في كل جولة.

ولم يكن هذا السيناريو غريباً على الهلال. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، دخل الفريق ديربياً مشابهاً أمام النصر متقدماً بأربع نقاط، وخرج منه بفارق سبع نقاط، قبل أن يواصل مسيرته بثبات نحو لقب الدوري دون أن يتلقى أي خسارة. واليوم، يتكرر المشهد بصورة لافتة، إذ لا يزال الهلال بعد 14 جولة الفريق الوحيد الذي لم يعرف طعم الهزيمة هذا الموسم.

وبين تشابه التفاصيل واختلاف السياقات، يبدو فوز الهلال في الديربي أقرب إلى محطة مفصلية في مسار الدوري تعكس فريقاً يدير موسمه بوعي واستقرار، وتطرح سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كان هذا التفوق مقدمة لمسار ثابت نحو اللقب، أم مجرد فصل قوي في منافسة لا تزال فصولها مفتوحة.


ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
TT

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة في ديربي الرياض أمام الهلال لم تكن مجرد تعثر، بل لحظة كاشفة وسّعت الفارق مع المتصدر إلى سبع نقاط، ووضعت «العالمي» أمام واقع جديد يفرض مراجعة شاملة لما تبقى من الموسم.

قبل أسابيع قليلة فقط، كان النصر يُنهي ديسمبر (كانون الأول) متربعاً على الصدارة وبفارق أربع نقاط، لكنّ مطلع العام حمل انقلاباً حاداً في المشهد. الفارق تقلّص ثم اتسع فجأة، والصدارة تحوّلت إلى مطاردة ثقيلة، في انعكاس رقمي صادم لحالة فقدان الاتزان التي أصابت الفريق خلال فترة زمنية قصيرة.

على مستوى الأرقام، لا يبدو النصر فريقاً يعاني هجومياً في ظل وجود رونالدو وجواو فيليكس وكومان. فالأهداف المحققة هذا الموسم تؤكد قوته في الثلث الأخير، كما أن عدد الانتصارات يعكس قدرة واضحة على فرض الإيقاع في كثير من المباريات. غير أن هذا التفوق الرقمي لم يترجَم إلى استقرار في النتائج، خصوصاً في المواجهات المفصلية التي تُحدّد مسار المنافسة.

فقدان النقاط أمام منافسين مباشرين أعاد رسم خريطة الصراع مبكراً، وحوّل الأفضلية التي امتلكها النصر إلى عبء نفسي وفني، في وقت كان يفترض فيه أن يكون الفريق في ذروة تماسكه.

المنعطف الحقيقي للموسم ظهر بوضوح في الجولات الأربع الأخيرة. تعادل واحد أعقبته ثلاث خسائر متتالية كان كافياً لإهدار رصيد كبير من النقاط، وتحويل الصدارة إلى فارق مريح لصالح المنافس. هذه السلسلة لم تكن نتاج مباراة واحدة أو ظرف استثنائي، بل كشفت عن خلل متراكم في التنظيم الدفاعي، والانضباط الذهني، وإدارة التفاصيل في المباريات الكبيرة.

حراسة المرمى في الواجهة

في قلب هذا المشهد، برز مركز حراسة المرمى كأحد أبرز عناوين القلق. أخطاء مؤثرة في مباريات متتالية، ثم طرد في توقيت حساس خلال الديربي لحارسه نواف العقيدي، شكّلت نقطة تحول داخل اللقاء، وأسهمت في فقدان السيطرة على مجرياته. تكرار هذه الهفوات في مركز يُفترض أن يكون صمام أمان، فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الذهنية، وقدرة الجهاز الفني على الاستمرار بالرهان على الخيار نفسه في مرحلة لا تحتمل المجازفة.

أمام هذا الواقع، بدأت تَلوح ملامح مراجعة لبعض القرارات، من بينها ملف الحراسة، الذي بات تحت المجهر. التفكير في الإبقاء على خيارات إضافية مثل البرازيلي بنيتو حتى نهاية الموسم يعكس إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، وحاجة الفريق إلى عمق أكبر في مراكز مفصلية.

وفي خط الوسط، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً. فالفريق عانى في الأسابيع الأخيرة من فقدان التوازن في التحولات، وصعوبة حماية الخط الخلفي، مما جعل فترة الانتقالات الشتوية تتحول من نافذة دعم إلى محطة تصحيح لا تحتمل التأجيل.

الضغوط لم تتوقف عند حدود الملعب. لغة الجسد، وردود الفعل بعد المباريات الكبرى، عكست حالة إحباط عامة مع اتساع فارق النقاط، في وقت كان الفريق يراهن على الحفاظ على الصدارة لتسهيل طريقه نحو اللقب. هذا التراجع المعنوي يضيف عبئاً جديداً على ما تبقى من الموسم، ويجعل كل مباراة مقبلة اختباراً نفسياً بقدر ما هي اختبار فني.

خيسوس عاش لحظات عصيبة وهو يرى انهيار فريقه يتكرر في ثلاث مباريات توالياً (سعد العنزي)

خارج المستطيل الأخضر، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً. فالتوتر المرتبط بملفات التعاقدات الشتوية، وتداخل الصلاحيات وضعف الكفاءات، يضاعف الضغط على الإدارة والجهاز الفني لاتخاذ قرارات واضحة وسريعة. فنجاح النصر في استعادة توازنه لا يرتبط بالأسماء فقط، بل بوضوح الرؤية، وسرعة الحسم، وتوحيد الاتجاه في لحظة لا تقبل التردد.

المدرب البرتغالي خورخي خيسوس الذي قاد الفريق لـ10 انتصارات متتالية أعقبها تعادل وثلاث هزائم متتالية يواجه أزمة خانقة في الفترة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً وجهداً عالياً لإصلاح الوضع.

في المحصلة، لا يعيش النصر خسارة عادية، بل يقف عند مفترق طرق حقيقي. الأسابيع المقبلة إما أن تتحول إلى نقطة ارتداد تعيده إلى قلب المنافسة، وإما أن تستمر كمسار نزيف مبكر يفرض الحديث عن موسم بدأ بكل مؤشرات السيطرة، لكنه بات مهدداً بأن ينتهي قبل أوانه.


مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض، في المواجهة التي جمعت الفريقين وانتهت بانتصار الفتح بنتيجة 3 – 1، مشيراً إلى أن الجاهزية الذهنية لعبت دوراً مهماً في الخروج بنتيجة إيجابية.

وأوضح غوميز، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، أن الحفاظ على روح العائلة داخل الفريق وتهيئة الأجواء الإيجابية يمثلان أولوية قصوى، قائلاً: «تركيزنا الذهني كان خلف مواصلة الانتصارات وتحقيق الفوز على الرياض، ويهمني المحافظة على روح العائلة بالفريق وخلق الأجواء الإيجابية دائما لمصلحة الكيان».

وعن إمكانية إبرام تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية قال: «أريد أفضل اللاعبين في العالم، ولكن هل أملك مفتاح التعاقدات، من الواجب عليّ أن أعمل مع المجموعة الحالية، وأضع الثقة بها لمواصلة النتائج الإيجابية».

الأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب الرياض (تصوير: عيسى الدبيسي)

من جانبه، أكد كارينيو، مدرب فريق الرياض، أن استقبال فريقه أهدافاً مبكرة أسهم بشكل مباشر في الخسارة أمام الفتح بنتيجة (3 - 1)، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية منحت المنافس أفضلية حسم اللقاء.

وأوضح كارينيو، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الفتح أحسن استغلال الهجمات المرتدة، خاصة مع اندفاعنا لتعديل النتيجة».

وأوضح كارينيو أن حارس مرمى الفتح لعب دوراً بارزاً بتصديه لعدة فرص محققة.

وعن تصحيح المسار والتدعيمات خلال فترة الانتقالات الشتوية، قال: «نعمل مع المجموعة الحالية، ويمكن أن يكون هناك تدعيم، ولكن المهم العمل بما هو متوفر».