وزير الدفاع الإسرائيلي: سنضرب إيران مجدداً إذا هددتنا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبجواره وزير الدفاع يسرائيل كاتس (إكس)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبجواره وزير الدفاع يسرائيل كاتس (إكس)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سنضرب إيران مجدداً إذا هددتنا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبجواره وزير الدفاع يسرائيل كاتس (إكس)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبجواره وزير الدفاع يسرائيل كاتس (إكس)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إن إسرائيل ستضرب إيران مجدداً «بقوة أشد» إذا تعرضت لتهديد منها.

ونقل عنه بيان صادر عن مكتبه القول: «ستصل إليكم يد إسرائيل الطويلة في طهران وتبريز وأصفهان، وفي أي مكان تحاولون فيه تهديد إسرائيل أو الإضرار بها. لا مكان للاختباء. إذا اضطررنا للعودة، فسنعود وبقوة أكبر».

وكان كاتس يدلي بخطاب في حفل تخريج دورة طياري سلاح الجو الإسرائيلي في قاعدة حتسريم الجوية، وفقاً لموقع «إسرائيل أوف تايمز» الإخباري.

ووجه كاتس تهديداً مباشراً للقيادة الإيرانية، قائلاً: «حفل التخرج هذا رسالة واضحة إلى الديكتاتور علي خامنئي وعصبة الملالي في إيران: يد إسرائيل الطويلة ستصل إليكم في طهران وتبريز وأصفهان، وفي أي مكان تحاولون منه تهديد إسرائيل أو إيذاءها».

وأضاف: «لا يوجد مكان يمكنكم الاختباء فيه. وإذا اضطررنا للعودة، فسنعود بقوة أكبر».

وفي المناسبة نفسها، قال رئيس الأركان الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، إن الحرب الأخيرة مع إيران كانت «لحظة أثبتنا فيها لأنفسنا وللعالم أننا حين نُهدد، نعرف كيف نتوحد، ونتحرك، ونضرب بدقة وقوة ومسؤولية».

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من خطاب زامير في حفل تخرج الطيارين الخميس

وشنت إسرائيل حرباً جوية استمرت 12 يوماً على إيران في يونيو (حزيران)، مما أثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة. واتفق الجانبان على وقف إطلاق نار بوساطة أميركية، أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 يونيو (حزيران). وهاجمت إسرائيل مواقع نووية إيرانية خلال الحملة بحجة وجود مخاوف من اقتراب طهران من تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران. وانضمت الولايات المتحدة إلى الحملة بشن ضربات على مواقع نووية إيرانية.

وقال زامير إن العملية العسكرية الأخيرة «أحدثت تأثيراً إقليمياً كبيراً وغيّرت موازين الشرق الأوسط». وتابع: «ضرباتنا الدقيقة في العمق الإيراني بالتنسيق مع القوات الأميركية أثبتت أننا نعرف كيف نضرب، بدقة وقوة، عندما تُهدد إسرائيل».

وقال إن العملية العسكرية «جسدت المبادئ الأساسية لمفهوم الأمن القومي الإسرائيلي»، لافتاً إلى أن سلاح الجوي الإسرائيلي «شق ممراً جوياً إلى طهران، ونفذ هجمات دقيقة على أهداف نووية وصاروخية ودفاعات جوية، مع الحفاظ على التفوق الجوي».

وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت لاحقاً منشآت نووية إيرانية تحت الأرض باستخدام قدراتها الاستراتيجية، ورأى أن «التكامل بين العمليتين ساهم في تحقيق أهداف الحرب، وعزز الأمن الإقليمي، وأبرز أهمية التنسيق الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة».

وقال زامير إن «التحولات الجيوسياسية في المنطقة تحمل فرصاً استراتيجية لإسرائيل من جهة، وتفرض تحديات تتطلب استعداداً متزايداً من جهة أخرى»، مشدداً على «ضرورة دراسة كل جبهة بشكل منفصل، مع فهم سياقها الإقليمي ضمن المشهد الأوسع للشرق الأوسط».

من جانبه، قال قائد سلاح الجو اللواء تومر بار: «تغلبنا على تحدي مسافة 1800 كيلومتر، وحولنا إيران من دولة في الدائرة الثالثة إلى دولة في الدائرة الأولى. المعركة لم تنتهِ، ونحن مستعدون للتحرك عندما تستدعي الحاجة».

مخزون اليورانيوم الإيراني

وفي وقت سابق الخميس، قال مسؤول إسرائيلي إن معلومات المخابرات الإسرائيلية تشير إلى أن اليورانيوم الإيراني المخصَّب لا يزال موجوداً في «فوردو» و«نطنز» و«أصفهان»، وهي المواقع التي ضربتها الولايات المتحدة، الشهر الماضي، ولم يتم نقله، حسب ما أوردته «رويترز».

وذكر المسؤول الذي تحدث لصحافيين في واشنطن أن الإيرانيين قد يكونون قادرين على الوصول إلى أصفهان، إلا أنه أوضح أنه سيكون من الصعب نقل أي مواد من هناك.

من جهتها، نقلت «نيويورك تايمز» عن المسؤول الإسرائيلي الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المعلومات، قوله إن جزءاً من مخزون إيران تحت الأرض من اليورانيوم المُخصب بدرجة 60 في المائة القريبة من مستوى صنع القنبلة، قد نجا من الضربات، وقد يكون في متناول مهندسي إيران النوويين.

وأضاف المسؤول أن الاستخبارات الإسرائيلية التقطت إشارات على نشاط يتعلق بأسلحة نووية بعد وقت قصير من قيام سلاح الجو الإسرائيلي بقتل حسن نصرالله، أمين عام «حزب الله» اللبناني. وقد دفعت هذه المعلومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الاستعداد لهجوم، سواء بمساعدة أميركية أو بدونها.

ملصق لمنشأة فوردو لتخصيب الوقود يُعرض عقب مؤتمر صحافي لوزير الدفاع ورئيس الأركان في البنتاغون 26 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وقال المسؤول الإسرائيلي إن الأدلة التي جُمعت حول البرنامج السري قد تم مشاركتها بالكامل مع الولايات المتحدة، دون أن يقدم تفاصيل.

والأربعاء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع «فوكس بيزنس» خلال زيارته لواشنطن، إن إسرائيل لا تزال قلقة بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، مشيراً إلى أن المواد «مدفونة تحت الأرض»، ولا توجد معلومات تناقض ذلك.

وأضاف نتنياهو أن إيران «لن تحصل على هذا اليورانيوم، يجب أن يكون الأمر واضحاً بالنسبة لهم»، مشدداً على أن المادة المخصبة ضرورية لصنع قنبلة نووية لكنها غير كافية وحدها، وقال إن إسرائيل تريد بقاء هذا العنصر «تحت السيطرة».

وأكد أن طهران «تفهم أن ما فعلته إسرائيل والولايات المتحدة مرة يمكن أن يتكرر». ورداً على سؤال بشأن سبب التراجع الإيراني عن السعي النووي، أجاب: «لأنهم خائفون».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال بدوره إن إيران لم تتمكن من نقل مخزوناتها من اليورانيوم عالي التخصيب قبل الضربات الأميركية، مشيراً إلى أنها كانت «مدفونة تحت الجبال».


مقالات ذات صلة

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

شؤون إقليمية صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب) p-circle

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

كشف تحليل لبيانات الأقمار الاصطناعية عن صورة أولية واسعة النطاق للأضرار التي لحقت بالمنشآت في مناطق مختلفة من إيران، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

أصدر الجيش الإسرائيلي «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في منطقة تبريز قبل غارة جوية مخطط لها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

كشف ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من ‌حربها مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو «غير متيقن» من سقوط النظام في إيران

أكد نتنياهو أنه غير متيقن من أن هذه الحرب ستسقط نظام طهران، لذلك فهو لا يضع ذلك هدفاً للحرب، بل الهدف هو إجهاض المشروعَيْن النووي وتطوير الصواريخ الباليستية.

نظير مجلي (تل أبيب )
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث إلى الصحافة بعد اجتماعه مع الرئيس اللبناني في القصر الرئاسي في بعبدا، شرق بيروت 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

من بيروت... غوتيريش يناشد «حزب الله» وإسرائيل «وقف الحرب»

حضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «حزب الله» وإسرائيل على وقف إطلاق النار، معتبراً أن زمن المجموعات المسلحة «ولّى»، وذلك بُعيد وصوله إلى بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

كيف تتجاوز مسيّرات «شاهد» الإيرانية التشويش؟

مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)
مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)
TT

كيف تتجاوز مسيّرات «شاهد» الإيرانية التشويش؟

مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)
مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

تمتلك الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز «شاهد»، منخفضة التكلفة، التي تُطلق بأعداد كبيرة خلال الحرب القائمة في الشرق الأوسط، تقنيات تمكّنها من تجاوز محاولات التشويش، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد منطقة الخليج تشويشاً واسعاً على إشارات «جي بي إس» بهدف إرباك الجيوش المعادية والطائرات المسيّرة، ما يؤدي أيضاً إلى اضطرابات كبيرة في الملاحة البحرية والحياة اليومية. ورغم ذلك يواصل عدد كبير من «المسيّرات» إصابة أهدافه.

الملاحة الذاتية

يشرح الباحث في «المعهد الملكي للخدمات المتحدة»، توماس ويذينغتون، أن «عدم استخدام نظام تحديد المواقع يتيح تجنب هذا التشويش».

ويضيف أن المسيّرة تشغّل جهاز استقبال «جي بي إس» قبل الإقلاع بقليل أو بعده مباشرة لتحديد موقعها.

بعد ذلك يتولى «الجيروسكوب» المهمة، إذ يقيس سرعة الطائرة واتجاهها وموقعها استناداً إلى نقطة انطلاقها، وهو ما يُعرف بالملاحة المستقلة بالقصور الذاتي. أي بدون الاعتماد على أي إشارات خارجية، مثل «جي بي إس».

وعند اقترابها من الهدف، يمكن للمسيّرة إعادة تشغيل نظام «جي بي إس»، أو الاستمرار بالملاحة بالقصور الذاتي، لكن مع احتمال انخفاض دقة الإصابة.

آليات مضادة للتشويش

في أوكرانيا، أظهرت مسيّرات «غيران-2» الروسية من طراز «شاهد» نظاماً «متقدماً جداً» لإلغاء تشويش الهوائيات، «يتيح إزالة إشارات التشويش المعادية مع الحفاظ على إشارة (جي بي إس) المطلوبة»، حسب تقرير من عام 2023 لـ«معهد العلوم والأمن الدولي».

كما عُثر على أجهزة مضادة للتشويش في حطام مسيّرة في قبرص خلال الأيام الأولى من الحرب الحالية، وفق مصدر صناعي أوروبي.

ويقول أستاذ الهندسة في جامعة تكساس في أوستن، تود همفريز، إن هذه الأنظمة «مجمّعة من قطع متوافرة تجارياً، لكنها تمتلك كثيراً من القدرات الموجودة في تجهيزات (جي بي إس) العسكرية الأميركية».

ويؤكد المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إغنات، أن «مسيّرات (شاهد) جرى تحديثها»، والتصدي لها يتطلب معدات حرب إلكترونية أكثر تطوراً وعدداً.

المواد المستخدمة

يشير ويذينغتون إلى أن الرادارات تفضّل «الطائرات المعدنية الكبيرة لأن المعدن يعكس طاقة كبيرة نحو الرادار».

لكن المسيّرات الإيرانية غالباً ما تُصنع من مواد خفيفة تمتص موجات الرادار، مثل البلاستيك أو الألياف الزجاجية، بحسب مذكرة صادرة عن «المعهد الملكي» عام 2023.

كما أن حجمها الصغير وتحليقها على ارتفاع منخفض يسمحان لها بتفادي أنظمة الرصد.

أنظمة تحديد موقع أخرى؟

يثير مراقبون تساؤلات حيال ما إذا كانت إيران تستخدم نظام الملاحة الصيني «بيدو» المنافس لنظام «جي بي إس»، إذ إن الجمع بين عدة أنظمة يزيد القدرة على مقاومة التشويش.

ويؤكد مستشار وزارة الدفاع الأوكرانية للتكنولوجيا سيرغي بيسكريستنو، أن ذلك يحدث بالفعل، مضيفاً أن النسخ الروسية تستخدم أيضاً نظام «غلوناس»، النظير الروسي لـ«جي بي إس».

ومواجهة مسيّرة متصلة بمنظومات عدة أقمار صناعية يتطلب التشويش على عدة ترددات في آن واحد.

لكن رئيس مؤسسة «ريزيلينت نافيغيشن آند تايمنغ» الأميركية دانا غوارد، يوضح أن «بعض الإشارات أصعب في التشويش من غيرها، لكنها جميعاً قابلة للتشويش».

وتشير شكوك أخرى إلى احتمال استخدام نظام «لوران» للملاحة الراديوية غير المعتمد على الأقمار الصناعية، الذي طُوّر خلال الحرب العالمية الثانية قبل أن يتراجع استخدامه مع ظهور «جي بي إس».

وكانت إيران أعلنت عام 2016 نيتها إحياء هذا النظام، لكن لا يوجد ما يؤكد تشغيله حالياً. ويحتاج هذا النظام أيضاً إلى شبكة كبيرة من أجهزة الإرسال الأرضية، وهي أقل سرية وأكثر عرضة للقصف.

كيف يمكن مواجهتها؟

لمواجهة هذه المسيّرات، تركز الجيوش على خيار آخر: إسقاطها باستخدام المدافع أو الصواريخ أو المسيّرات الاعتراضية أو حتى الليزر، وهي تقنيات تطورها إسرائيل والولايات المتحدة بشكل خاص.

أما فاعلية التشويش، فتتوقف أساساً على القدرة على رصد إشارات الراديو الصادرة عن المسيّرة، إن كانت تبث إشارات، كما يوضح ويذينغتون.

وقد أظهرت أوكرانيا أن التشويش يمكن أن يكون فعالاً، إذ تقول كييف إنها تمكنت بين منتصف مايو (أيار) ومنتصف يوليو (تموز) 2025 من تعطيل 4652 مسيّرة روسية عبر الحرب الإلكترونية، مقابل 6041 مسيّرة أُسقطت بوسائل تقليدية، من أصل 12851 مسيّرة، وفق بيانات عسكرية حللتها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وغالباً ما يُستخدم التشويش الإلكتروني والاعتراض العسكري معاً لمواجهة هذا النوع من الطائرات.


تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»

شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
TT

تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»

شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

أيد زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان تعيين منسق سياسي لـ«عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته. وأفادت مصادر من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد بأن أوجلان عبر عن تأييده مقترح رئيس الوزراء الأسبق رئيس حزب «المستقبل» المعارض، أحمد داود أوغلو، بتعيين «منسق سياسي» للمشاركة في عملية حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في إطار عملية السلام، التي تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب».

مقترح داود أوغلو

وعقب زيارة وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المعروف بـ«وفد إيمرالي» المؤلف من النائبين بروين بولدان ومدحت سانجار، لأوجلان في محبسه بسجن إيمرالي في 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وجه داود أوغلو نداءً إلى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، قائلاً إنه «من الضروري للغاية أن يُعيّن الحزب الحاكم منسقاً سياسياً للعملية برمتها».

وتساءل داود أوغلو: «هل يوجد أي شخص من الحزب الحاكم يُمكن اعتباره صاحب السلطة العليا في الرد على الأسئلة المتعلقة بالعملية؟»، وأجاب: «كلا، ونحن نتفهم موقف الرئيس إردوغان، لكن أعتقد أنه من الضروري تعيين شخص لإدارة العمليات السياسية في إطار هذه العملية».

وحسب المصادر، أعلن أوجلان تأييده لهذا المقترح بعد شهر من طرحه، بل ورشح أسماء 3 أكاديميين لاختيار أحدهم لهذا المنصب، معبراً عن اعتقاده بأن تعيين منسق سياسي من شأنه تعزيز مؤسسات الدولة والسياسة.

رؤية أوجلان

وأعطى الصحافي التركي البارز روشان تشاكير، في تقرير، السبت، في موقع «ميدياسكوب»، مزيداً من التفاصيل، نقلاً عن مصادر وصفها بـ«الموثوقة»، قائلاً إن أوجلان رحب باقتراح داود أوغلو، قائلاً: «إنني أتحدث نصفاً عن السياسة ونصفاً عن الأمن، وهذا يُسبب ارتباكاً كبيراً، كما نتحدث عن كيفية تحول (حزب العمال الكردستاني) إلى آلية سياسية، لا يمكن لـ(قنديل) (قيادات حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل بشمال العراق) القيام بذلك».

وحسب المصادر، فبينما يعتقد داود أوغلو أن المنسق يجب أن يكون أحد السياسيين من داخل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم حتى تكون له صلاحيات، يريد أوجلان أن يكون المنسق السياسي أكاديمياً مستقلاً غير منتمٍ لأي حزب، لكنه أيضاً منفتح على اقتراحات الدولة في هذا الشأن.

جانب من المؤتمر الصحافي لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» لعرض رسالة أوجلان في 27 فبراير الماضي (حساب الحزب في «إكس»)

ودعا أوجلان، في رسالة أصدرها من محبسه في سجن إيمرالي في 27 فبراير (شباط) الماضي بمناسبة مرور عام على دعوته لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، تركيا، إلى وضع القوانين اللازمة للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» في إطار «عملية السلام».

وطالب أوجلان، في رسالته التي قُرئت في مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في أنقرة، «حزب العمال الكردستاني»، بالانتقال من «المرحلة السلبية» إلى «مرحلة البناء الإيجابي» وإنهاء عهد السياسة القائمة على العنف.

وقال إن «دعوتنا في 27 فبراير 2025 هي إعلان بأن السلاح سيفقد معناه حيثما تتحقق السياسة الديمقراطية»، ووصف الدعوة بأنها «إعلان صريح للانحياز لخيار السياسة».

ترقب لمناقشات البرلمان

ومن المنتظر أن تبدأ لجنة العدالة بالبرلمان التركي عقب عطلة عيد الفطر مناقشة تقرير مشترك للأحزاب، أعدته لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» ووافقت عليه بالأغلبية في جلسة تصويت أجريت في 18 فبراير الماضي، متضمناً مقترحات بتعديلات قانونية وإصلاحات ديمقراطية تواكب حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وربط التقرير تطبيق اللوائح الجديدة، التي تتضمن تعديلات في قوانين، منها قانونا مكافحة الإرهاب وتنفيذ الأحكام والتدابير الأمينة، بالتحقق من الانتهاء من نزع الأسلحة من خلال آلية للتحقق والإبلاغ تتشكل من مؤسسات الدولة المعنية.

اللجنة البرلمانية لوصع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» انتهت من إعداد تقريرها في 18 فبراير (حساب البرلمان التركي في «إكس»)

وتضمنت الاقتراحات إشارة إلى تغيير نظام فرض الوصاية على البلديات التي يتم عزل رؤسائها المنتخبين، والالتزام بتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الدستورية التركية، فيما خلت من أي إشارة إلى العفو العام عن أعضاء «حزب العمال الكردستاني» السجناء.

ولم يتضمن التقرير نصاً صريحاً أو إشارة مباشرة إلى تطبيق «الحق في الأمل» على أوجلان، وهو مبدأ أرسته محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في 2014 يتيح إمكانية الإفراج المشروط عن المحكومين بالسجن المؤبد المشدد، بعد قضاء 25 سنة من مدة محكوميتهم.

ويعالج التقرير قضايا السجناء والمرضى وكبار السن في السجون، لا سيما المحكومين بقضايا تتعلق بالإرهاب والارتباط بـ«حزب العمال الكردستاني»، بالإضافة إلى السياسيين والنواب المعتقلين، وتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية بشأن الإفراج عنهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

هددت إيران، اليوم (السبت)، بمهاجمة منشآت الشركات الأميركية في المنطقة، في حالة استهداف بنيتها التحتية للطاقة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله: «إذا استُهدفت المنشآت الإيرانية، فإن قواتنا ستستهدف منشآت الشركات الأميركية في المنطقة أو الشركات التي تمتلك أميركا حصصاً فيها».

وأكد عراقجي أن إيران سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة، لكنه أشار إلى أن طهران «ستتصرف بحذر لتجنب استهداف المناطق المأهولة بالسكان».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن إيران «مهزومة تماماً، وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

تأتي تصريحات ترمب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً».

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنَّت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول خليجية.

وأشار وزير الخارجية الإيراني، هذا الأسبوع، إلى أنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات، وأن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر ما دام ذلك ضرورياً.

وقال عراقجي لشبكة «بي بي إس نيوز»: «لا أعتقد أن التحدث مع الأميركيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن»، مضيفاً أن طهران مرّت «بتجربة مريرة جداً»، خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.