أوروبا تحض طهران على استئناف التعاون مع «الوكالة الذرية»

بزشكيان ربط عودة المفتشين بـ«تصحيح السلوك»... وإسرائيل ترجح بقاء اليورانيوم في المنشآت المستهدفة

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يعرض نتائج قمة الكتلة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يعرض نتائج قمة الكتلة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تحض طهران على استئناف التعاون مع «الوكالة الذرية»

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يعرض نتائج قمة الكتلة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يعرض نتائج قمة الكتلة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)

دعا الاتحاد الأوروبي إيران إلى الالتزام الكامل بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وتمكين «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» من استئناف عمليات التفتيش المتوقفة، في أعقاب توترات متصاعدة بعد قصف منشآت نووية إيرانية. في المقابل، اشترطت طهران «تصحيح السلوكيات المزدوجة» التي تتهم بها الوكالة الأممية، قبل استئناف التعاون.

وأجرى رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، اتصالين منفصلين مع مدير «الوكالة الذرية»، رافائيل غروسي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، معرباًَ عن دعمه الكتلة الأوروبية الكامل للدور «المحوري» الذي تقوم به الوكالة في التعامل مع إيران.

وساءت العلاقات بين إيران والوكالة التابعة للأمم المتحدة منذ أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، بدعوى منع طهران من تطوير سلاح ذري.

وأفاد كوستا بأنه أجرى نقاشاً مثمراً للغاية مع غروسي، وقال: «لا تزال (الوكالة الذرية) الجهة الوحيدة المحايدة القادرة على التحقق من أن البرنامج النووي الإيراني يظل سلمياً بحتاً»، وأضاف: «يجب ألا يُسمح لإيران مطلقاً بالحصول على سلاح نووي».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان قوله، الخميس، إن «استمرار تعاون إيران مع الوكالة مرهون بتصحيح الأخيرة للسلوكيات المزدوجة، فيما يتعلق بالملف النووي». وأضاف أن «أي عدوان آخر (ضد إيران) سيُواجَه برد أكثر صرامة وإيلاماً».

وقال كوستا إنه اتفق مع بزشكيان، بعد «نقاش معمَّق» على أن الحوار هو السبيل للمضي قدماً من أجل حل النزاعات، وضمان أن يسود السلام والهدوء. وصادق بزشكيان، الأسبوع الماضي، على قانون أقره البرلمان بتعليق التعاون مع الوكالة التي قالت إنها سحبت آخر مفتشيها المتبقين في إيران.

وحضَّ كوستا بزشكيان على عدم تنفيذ القانون. وقال: «أكد لي بزشكيان أن إيران لا تزال ملتزمة بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وأنها مستعدة لمواصلة التعاون مع (الوكالة الذرية) والمحادثات مع الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية والاتحاد الأوروبي».

وتتهم طهران «وكالة الطاقة الذرية» بالتقاعس عن التنديد بالهجمات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وتقول إن الوكالة «مهَّدت الطريق للقصف بإصدارها قراراً أعلن أن إيران تنتهك التزاماتها في مجال عدم الانتشار النووي».

وقال بزشكيان إن «عدم مراعاة مبدأ الحياد في إعداد التقارير أحد الأمثلة التي تثير الشكوك حول مكانة ومصداقية (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)».

وأدَّى قصف المنشآت النووية الإيرانية إلى حرب استمرت 12 يوماً، أطلقت خلالها إيران طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل.

ولم يتمكن مفتشو الوكالة من دخول المنشآت الإيرانية، منذ حملة القصف. وقال غروسي إن عودة المفتشين على رأس أولوياته. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً إن القصف الأميركي لثلاثة مواقع نووية إيرانية قد «محاها»، على الرغم من أن بعض الخبراء شككوا في حجم الأضرار، وأشاروا إلى إمكانية أن تكون إيران قد أخفت جزءاً من مخزونها من اليورانيوم المخصَّب قبل الضربات.

صورة أقمار اصطناعية من «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر منشأة نطنز النووية قبل وبعد الضربات الإسرائيلية حيث بدت عدة مبانٍ مدمَّرة عقب القصف في 14 يونيو 2025 (أ.ب)

وقال مسؤول إسرائيلي إن معلومات المخابرات الإسرائيلية تشير إلى أن اليورانيوم الإيراني المخصَّب لا يزال موجوداً في «فوردو» و«نطنز» و«أصفهان»، وهي المواقع التي ضربتها الولايات المتحدة، الشهر الماضي، ولم يتم نقله، بحسب ما أوردته «رويترز». وذكر المسؤول الذي تحدث لصحافيين في واشنطن أن الإيرانيين قد يكونون قادرين على الوصول إلى أصفهان، إلا أنه أوضح أنه سيكون من الصعب نقل أي مواد من هناك.

جاءت تصريحات المسؤول الإسرائيلي، بعد يومين من اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الأميركي، بيت هيغيسث في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون)، لبحث القضايا المتعلّقة بإيران.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان: «خلال الزيارة، عقد رئيس الوزراء نتنياهو اجتماعاً مهنياً مع الوزير هيغيسث وفريقه، تم خلاله بحث قضايا أمنية محورية، من بينها التصدي للتهديد الإيراني، وتعزيز التعاون الأمني الإقليمي، وتقوية الروابط الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة».

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأميركية إن «الوزير هيغيسث أعرب عن تقديره للجنود الأميركيين الشجعان الذين نفَّذوا العملية في إيران، التي أنهت الحرب التي استمرت 12 يوماً، وحققت رؤية الرئيس ترمب في إحلال السلام عبر القوة».

وأكد هيغيسث التزام الولايات المتحدة، في ظل إدارة الرئيس ترمب، بدعم إسرائيل ومنع إيران من الوصول إلى أسلحة نووية.

وتُطرح تساؤلات كثيرة حول وضعية البرنامج النووي الإيراني بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي طالته، الشهر الماضي.

صورة مركَّبة التقطها قمر «بلانت لبس» لمنشأة فوردو النووية تحت الأرض قرب مدينة قم الإيرانية قبل الضربة الأميركية وبعدها بتاريخي 2 يونيو و22 يونيو 2025

وقال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسية، نيكولا ليرنر، الثلاثاء، إن بعض مخزونات اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب قد دُمرت، جراء غارات أميركية وإسرائيلية، لكن موقع الكمية المتبقية غير معروف على وجه اليقين.

وأكد ليرنر، خلال مقابلة أجرتها معه قناة «إل سي إي» الفرنسية، أن البرنامج النووي الإيراني تأخّر «بالتأكيد أشهراً عدة، على الأقل» بفعل الضربات.

وفيما يتّصل بالقدرة على تخصيب اليورانيوم أو تصميم رأس نووي أو تحميله في صاروخ، قال ليرنر إن «تقييمنا اليوم يفيد بتأثر وتضرُّر كلٍّ من هذه المراحل بشدة، وبأنّ البرنامج النووي الإيراني، كما عرفناه، تأخَّر كثيراً جداً».

وأشار إلى أنه «على الرغم من ذلك، تبقى هذه حقيقة بحاجة إلى مزيد من التدقيق». وقال ليرنر إنه «على يقين بعدم وجود جهاز استخبارات في العالم قادر، أو كان قادراً، في الساعات القليلة التي تلت تلك الضربات، على إجراء تقييم كامل وشامل لما حدث»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، فقد أعادت الضربات الأميركية البرنامج النووي الإيراني إلى الوراء «مدّة تتراوح بين سنة وسنتين، على الأقل»، في تصريحات تناقض ما خلص إليه تقرير سري للاستخبارات الأميركية كانت وسائل إعلام أميركية أوردته، مفاده أنّ الضربات أخّرت البرنامج النووي الإيراني بضعة أشهر فقط.

وقال ليرنر: «هناك عاملان يدعوان إلى توخي الحذر» هما مصير جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وخطر أن تواصل طهران تطوير برنامجها النووي بشكل سري.

ولفت إلى وجود «إجماع على أنّ المادة (نحو 450 كلغ من اليورانيوم المخصّب) ربما تم تدمير جزء صغير منها، لكنها ما زالت بيد النظام».

وأضاف: «لسنا في وضعية تسمح لنا بتتبعها بشكل مؤكد (...)، خصوصاً أنّ (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) لم تستأنف عملها، لذا فإن هذا الأمر مهم جداً».


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الثلاثاء، حيث طغت المخاوف بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

أعلن الرئيس الأميركي، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور».

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن الناقلة «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌عامين

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقترب من مطار فرانكفورت (د.ب.أ)

«لوفتهانزا» تمدد تعليق رحلاتها إلى إيران حتى 28 يناير

في ضوء الأوضاع السياسية الراهنة، أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران أنها لن تستأنف رحلاتها إلى إيران إلا اعتباراً من نهاية يناير.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

تقرير: مسؤولون منهم فانس يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية مع إيران

محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
TT

تقرير: مسؤولون منهم فانس يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية مع إيران

محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن بعض كبار أعضاء إدارة الرئيس دونالد ‌ترمب، ‌وعلى ‌رأسهم جيه.دي ​فانس ‌نائب الرئيس، يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية قبل شن هجمات على إيران.

وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض يدرس عرضاً من إيران للدخول ‌في محادثات بشأن ‍برنامجها النووي، ‍لكن ترمب يدرس فيما يبدو إجازة عمل عسكري يستهدف إيران.

وقال متحدث باسم فانس إن ​تقرير الصحيفة غير دقيق. وقال ويليام مارتن، مدير الاتصالات لنائب الرئيس: «يقدم نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية روبيو معاً مجموعة من الخيارات للرئيس، تتراوح بين النهج الدبلوماسي والعمليات العسكرية. ويقدمان هذه الخيارات دون تحيز أو ‌محاباة».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب، صباح الثلاثاء، مع القيادات العسكرية وأركان إدارته ومسؤولي مجلس الأمن القومي لبحث الخيارات المطروحة التي تتراوح بين ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة إلكترونية، وتشديد العقوبات، إضافة إلى خيارات لدعم احتياجات المتظاهرين. ويشارك في الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.

رضا بهلوي يطال بتدخل أميركي

من جانبه، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق المقيم في الولايات المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة مع استمرار الاحتجاجات الجماهيرية في البلاد، مقترحاً أن التدخل الأميركي المبكر قد يحد من عدد الضحايا ويسرع سقوط القيادة الحالية لإيران.

وقال بهلوي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» أمس (الاثنين): «أفضل طريقة لضمان مقتل عدد أقل من الأشخاص في إيران هي التدخل عاجلاً، حتى ينهار هذا النظام أخيراً»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «عليه اتخاذ قرار في وقت قريب جداً».

وأضاف أنه تواصل مع الإدارة الأميركية لكنه لم يكشف عن تفاصيل ذلك. وكان ترمب قد أكد سابقاً دعمه للمشاركين في الاحتجاجات الجماهيرية الجارية بإيران، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي يدرس احتمال تنفيذ ضربات عسكرية على إيران، بالإضافة إلى خيارات أخرى.

واتهم بهلوي القيادة الإيرانية بمحاولة خداع المجتمع الدولي من خلال الإيحاء برغبتها في التفاوض لإنهاء الاضطرابات. وقال إن «التغيير الجوهري سيكون عندما يدرك هذا النظام أنه لا يمكنه الاعتماد بعد الآن على حملة قمع مستمرة دون أن يتفاعل العالم معها».

وعند سؤاله عما إذا كان يحث ترمب على الدفع نحو تغيير النظام، قال بهلوي: «الرئيس واضح عندما يقول إنه يقف إلى جانب الشعب الإيراني».

وأضاف: «التضامن مع الشعب الإيراني يعني في نهاية المطاف دعمهم في مطلبهم، ومطلبهم هو أن هذا النظام يجب أن يزول».

يذكر أن بهلوي، الذي عينه والده، شاه إيران الراحل، ولياً للعهد، يعيش في المنفى بالولايات المتحدة منذ عقود.


ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.