ألبانيزي تتعهد مواصلة عملها بشأن الأراضي الفلسطينية رغم العقوبات الأميركية

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

ألبانيزي تتعهد مواصلة عملها بشأن الأراضي الفلسطينية رغم العقوبات الأميركية

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

عدّت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرنشيسكا ألبانيزي، الخميس، أن العقوبات الأميركية بحقها «مصممة لإضعاف مهمتها».

وأضافت ألبانيزي، خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا: «سأستمر في فعل ما يتعين عليّ فعله»، حتى وإن شكّل ذلك «تحدياً».

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أعلن، الأربعاء، فرض عقوبات على المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرنشيسكا ألبانيزي؛ بسبب ما وصفها بـ«مساعيها غير المشروعة لدفع المحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ إجراءات ضد مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أميركيين وإسرائيليين».

في سياق متصل، احتشد مدافعون عن حقوق الإنسان، الخميس، لدعم كبيرة خبراء الأمم المتحدة المعنية بحقوق الفلسطينيين، بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها؛ بسبب ما قالت إنه انتقاد غير عادل لإسرائيل، وفقاً لـ«رويترز».

وتنتقد ألبانيزي معاملة إسرائيل للفلسطينيين منذ مدة طويلة، ونشرت هذا الشهر تقريراً يتهم أكثر من 60 شركة، من بينها شركات أميركية، بدعم المستوطناتِ الإسرائيلية في الضفة الغربية، والعملياتِ العسكرية في غزة.

ودعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها.

وقال: «حتى في مواجهة الخلافات الشديدة، يتعين على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المشاركة بشكل موضوعي وبناء، بدلاً من اللجوء إلى الإجراءات العقابية».

وقال يورغ لاوبر، الممثل الدائم لسويسرا لدى الأمم المتحدة، التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية لمجلس حقوق الإنسان، إنه يأسف للعقوبات، ودعا الدول إلى «الامتناع عن أي أعمال ترهيب أو انتقام» ضد خبراء المنظمة.

وقالت ماريانا كاتزاروفا، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في روسيا، إن ما يقلقها هو أن تحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة.

وأوضحت لـ«رويترز»: «هذا أمر غير مقبول على الإطلاق، ويفتح الباب أمام أي حكومة أخرى لفعل الشيء نفسه... إنه هجوم على منظومة الأمم المتحدة عموماً. يجب على الدول الأعضاء أن تنهض للتنديد بذلك».

ورفضت روسيا تفويض كاتزاروفا، ورفضت السماح لها بدخول البلاد، لكنها لم تدرجها حتى الآن على قائمة العقوبات علناً.

وفرضت واشنطن بالفعل عقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، للاشتباه في ارتكابهما جرائم حرب في غزة.

وتنظر محكمة أخرى، هي محكمة العدل الدولية، في قضية رفعتها جنوب أفريقيا تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة.

وتنفي إسرائيل أن تكون قواتها قد ارتكبت جرائم حرب أو إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في الحرب بقطاع غزة التي اندلعت بعد هجوم شنه مقاتلون بقيادة «حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت ليز إيفنسون، مديرة قطاع العدالة الدولية في «هيومن رايتس ووتش»: «تعمل الولايات المتحدة على تفكيك المعايير والمؤسسات التي يعتمد عليها الناجون من الانتهاكات الجسيمة».

ووصف الرئيس السابق للمنظمة، كينيث روث، العقوبات الأميركية بأنها محاولة «لردع الملاحقة القضائية لجرائم الحرب الإسرائيلية والإبادة الجماعية في غزة».

وانسحبت الولايات المتحدة، التي كانت من أكبر الأعضاء نشاطاً في مجلس حقوق الإنسان، من المجلس في عهد الرئيس دونالد ترمب، بزعم تحيزه ضد إسرائيل.

الأمم المتحدة ترد

دعت الأمم المتحدة الخميس الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها فرض عقوبات على المقررة الخاصة الأممية للأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي بسبب انتقادها السياسة الأميركية في غزة، واتهامها إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية».

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان: «أحث الولايات المتحدة على رفع العقوبات بسرعة» عن فرنشيسكا ألبانيزي. ودعا إلى وقف «الهجمات والتهديدات» ضد الأشخاص المعيّنين من الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية.

ترهيب وانتقام

في وقت سابق الخميس، أعرب رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، السفير السويسري يورغ لاوبر، عن «أسفه» لقرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على ألبانيزي.

ودعا «جميع أعضاء الأمم المتحدة إلى التعاون الكامل مع المقررين الخاصين والمكلفين مهمات في المجلس، والامتناع عن أي أعمال ترهيب أو انتقام بحقهم».

والمقررون الخاصون للأمم المتحدة، مثل ألبانيزي، خبراء مستقلون يُعيّنهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة الأممية.

وفي يوليو (تموز) قدّمت فرنشيسكا ألبانيزي تقريراً إلى مجلس حقوق الإنسان يتناول «آليات الشركات التي تدعم المشروع الاستعماري الإسرائيلي المتمثل في تهجير واستبدال الفلسطينيين».

وفي فبراير (شباط) نددت بالمقترح الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والقاضي بأن تسيطر بلاده على غزة بعد تهجير سكّان القطاع الفلسطيني، ووصفته بأنّه «غير قانوني»، و«عبثي تماماً».

وقالت إنّه «غير قانوني وغير أخلاقي وغير مسؤول. إنّه غير مسؤول تماماً لأنّه سيُفاقم الأزمة الإقليمية»، مؤكدة اتهاماتها لإسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة.

وأعلنت المقررة الإيطالية مراراً أنها تلقت «تهديدات».


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.