بسبب كأس العالم للأندية... الموسم المقبل قد يكون «نقطة الانهيار»!

10 لاعبين بينهم سالم الدوسري خاضوا أكثر من 5 آلاف دقيقة

سالم الدوسري من ضمن عشرة لاعبين لعبوا أكثر من  5 آلاف دقيقة (إ.ب.أ)
سالم الدوسري من ضمن عشرة لاعبين لعبوا أكثر من 5 آلاف دقيقة (إ.ب.أ)
TT

بسبب كأس العالم للأندية... الموسم المقبل قد يكون «نقطة الانهيار»!

سالم الدوسري من ضمن عشرة لاعبين لعبوا أكثر من  5 آلاف دقيقة (إ.ب.أ)
سالم الدوسري من ضمن عشرة لاعبين لعبوا أكثر من 5 آلاف دقيقة (إ.ب.أ)

في مساء صيفي جميل، دوّى صوت المذيع الداخلي في ملعب «بارك هول» بمدينة أوسويستري القريبة من حدود ويلز وهو يصرخ: «دعونا نصفق لهؤلاء الفتية... فلنُسمعهم الضجيج!». كان الثامن من يوليو (تموز) قد حلّ، ومعه انطلقت صافرة بداية مباراة الذهاب في الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال أوروبا بين «ذا نيو سينتس» بطل الدوري الويلزي و«شافكينديا» من مقدونيا الشمالية. تقليدياً، كانت مثل هذه المباريات تعني بداية موسم جديد، وإعلان عودة كرة القدم.

لكن الواقع أن كرة القدم لم تغب أصلاً، ففي اللحظة نفسها التي كان فيها الفريقان يتعادلان سلباً في شروبشاير، كان تشيلسي يواجه فلومينينسي في نصف نهائي كأس العالم للأندية على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمطاردة لقب وجائزة مالية تقارب 100 مليون جنيه إسترليني، في المباراة الثالثة والستين له هذا الموسم، وفقا لشبكة «The Athletic».

إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي، أشار في مؤتمره الصحافي إلى أن فريقه خاض هذا العدد الكبير من المباريات، لكن أحد الصحافيين ذكّره بأن فلومينينسي لعب 70 مباراة خلال الفترة نفسها، وإن كان ذلك موزعاً على موسمين.

قائمة اللاعبين الأكثر خوضاً لدقائق اللعب (ذا أثلتيك)

لو كانت هناك كأس لمن لعب أكثر، فربما كان ريال مدريد ينافس بشراسة، بعد أن خاض مباراته الثامنة والستين هذا الموسم ضد باريس سان جيرمان في نصف نهائي كأس العالم للأندية. في مدريد، طلب النادي من رابطة الدوري الإسباني تأجيل مباراته الافتتاحية في الموسم الجديد حتى ينال لاعبوه بعض الراحة.

حتى باريس سان جيرمان، ترك لاعبيه لوكاس هيرنانديز وويليان باتشو يغادران في إجازة بمجرد أن أصبحا موقوفين عن بقية المباريات، في رسالة واضحة: خذ قسطاً من الراحة متى استطعت، حتى لو فاتتك الألقاب.

هكذا وصف أحد المراقبين حال كرة القدم اليوم. الدوامة لا تتوقف واللاعبون بدأوا يتذمرون. جول كوندي، مدافع برشلونة، كتب على وسائل التواصل: «هناك فرق بدأت موسمها في يوليو 2024... ونحن الآن في يوليو 2025 وما زال هناك لاعبون يلعبون. موسم أطول من عام!» ورد عليه زميله السابق في فرنسا رافائيل فاران قائلاً: «مزيد من البطولات، ومزيد من المباريات، ومزيد من الإصابات. ولا يزال المسؤولون صامتين...».

في عهد جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، توسعت البطولات. كأس العالم للأندية أصبحت تضم 32 فريقاً على مدى شهر تقريباً. أما كأس العالم المقبلة فستستمر ستة أسابيع، بمشاركة 48 منتخباً في 104 مباريات. اليويفا بدورها زادت عدد مباريات دوري الأبطال من 125 إلى 189 في النظام الجديد.

كل هذا من أجل المال، من دون شك، لكنّ اللاعبين ليسوا آلات. فيديريكو فالفيردي، لاعب ريال مدريد، مثال حي على ذلك. وفق بيانات «فيفبرو»، خاض فالفيردي 6,674 دقيقة في الموسم الماضي مع ريال مدريد وأوروغواي، أي ما يعادل 74 مباراة كاملة تقريباً في أقل من 11 شهراً. إنه أعلى اللاعبين من حيث دقائق اللعب. خلفه جاء برونو فرنانديز لاعب مانشستر يونايتد الذي لعب 6,343 دقيقة، ثم حارس ميلان مايك مينيان بـ6,108 دقائق، وجوشوا كيميش من بايرن ميونيخ بـ6,078 دقيقة.

اللافت أن القائمة ضمت أيضاً اسماً عربياً وهو سالم الدوسري، نجم الهلال والمنتخب السعودي، الذي خاض 6,028 دقيقة هذا الموسم، ليأتي في المركز الخامس بين أكثر اللاعبين لعباً. خلفه جاء ديفيد رايا، حارس آرسنال، بـ5,955 دقيقة، ثم يوشكو غفارديول لاعب مانشستر سيتي بـ5,911 دقيقة، وإيميليانو مارتينيز حارس أستون فيلا بـ5,908 دقائق. تذيل القائمة جود بيلينغهام لاعب ريال مدريد بـ5,858 دقيقة، ورافينيا لاعب برشلونة بـ5,785 دقيقة.

أرقام مذهلة تعكس حجم العبء على اللاعبين. جوليان ألفاريز خاض 83 مباراة في موسم 2023 - 2024، ثم لعب 67 أخرى هذا الموسم. لوكا مودريتش، الذي سيبلغ الأربعين قريباً، شارك في 73 مباراة هذا الموسم بين ريال مدريد وكرواتيا.

حتى الأصغر سناً لم يسلموا. لامين يامال، في الـ17 فقط، لعب 5,575 دقيقة مع برشلونة وإسبانيا هذا الموسم.

في إنجلترا، قال ماهيتا مولانغو، رئيس رابطة اللاعبين المحترفين، إن اللاعبين هذا الصيف «سيجدون صعوبة في معرفة أي موسم هم فيه». وحذر من أن الموسم المقبل قد يكون نقطة الانهيار.

رغم ذلك، في ويلز، كان الشعور مختلفاً، «ذا نيو سينتس» رحبوا بجدولهم المزدحم. قال مدرب الفريق كريغ هاريسون: «بالنسبة لنا الموسم يستمر 11 شهراً ونصف الشهر. عدنا إلى التدريبات قبل ستة أسابيع، بينما الدوري الإنجليزي الممتاز لم يكن قد انتهى بعد».

هكذا يبدو أن النهاية لا تأتي أبداً. صفارة الختام عند البعض، تعني بداية عند آخرين. كرة القدم لم تعد تسأل: متى يبدأ الموسم؟ بل هل ينتهي حقاً؟


مقالات ذات صلة

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)

«إن بي إيه»: شنغون يقود روكتس لإسقاط حامل اللقب

ألبيرين شنغون (رويترز)
ألبيرين شنغون (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: شنغون يقود روكتس لإسقاط حامل اللقب

ألبيرين شنغون (رويترز)
ألبيرين شنغون (رويترز)

سجَّل التركي ألبيرين شنغون 3 أرقام مزدوجة (تريبل دابل) ليقود فريقه، هيوستن روكتس، إلى إسقاط مستضيفه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب 112 - 106 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه). وسجَّل شنغون 17 نقطة مع 12 متابعة و11 تمريرة حاسمة، محققاً 3 أرقام مزدوجة للمرة الثانية هذا الموسم والعاشرة خلال مشواره في «إن بي إيه».

وسجَّل كيفن دورانت بعض السلات الحاسمة أيضاً، ليسهم في عودة فريقه من بعيد والفوز على حامل اللقب الذي تأثر بالغيابات في صفوفه. وتخلّف روكتس بفارق وصل إلى 15 نقطة في الرُّبع الثاني أمام فريق يفتقد نجمه الكندي شاي غلجيوس - ألكسندر للمباراة الثانية توالياً؛ بسبب آلام في عضلات المعدة، لكنه نجح في تقليص الفارق وانتزاع التقدم في الرُّبع الثالث قبل أن يحسم المباراة في الثواني الأخيرة، واضعاً حداً لسلسلة من هزيمتين. وقال دورانت الذي وجهت له جماهير فريقه السابق صفارات الاستهجان، إن الفارق بين الفريقين كان في الفاعلية الهجومية، موضحاً: «بدأنا نسجِّل. حصلنا على تسديدات جيدة في الشوط الأول ولم ننجح في ترجمتها. في الشوط الثاني دخلت الكرات». وأضاف: «كنا نعلم أن أداءهم سيتراجع قليلاً. لعبوا بطاقةٍ كبيرةٍ في البداية بين جماهيرهم، وغياب 3 لاعبين في صفوفهم منح آخرين فرصة استغلال الموقف في الشوط الأول، لكننا عدنا بالطاقة نفسها (مماثلة لثاندر في الشوط الأول) في الثاني». وأنهى دورانت المباراة بـ20 نقطة بعدما نجح في 6 من محاولاته الـ10، بعدما اكتفى بـ3 محاولات فقط في الشوط الأول. وأسهم غاباري سميث جونيور بالفوز الـ32 لروكتس بتسجيله 22 نقطة مع 10 متابعات، وأضاف تاري إيسون 26 نقطة، في لقاء تجاوز خلاله الأساسيون الـ5 في صفوف الضيوف جميعاً حاجز الـ15 نقطة. وعند ثاندر الذي يفتقد أيضاً جايلن وليامس وأدجاي ميتشل للإصابة إلى جانب غلجيوس - ألكسندر، كان كايسون والاس الأفضل بـ23 نقطة، وأضاف أيزياه جو 21 نقطة من دكة البدلاء. ورغم الخسارة، فإن بطل الدوري حافظ على أفضل سجل هذا الموسم بـ40 فوزاً مقابل 13 خسارة. وسجَّل تشيت هولمغرين العائد من إصابة 17 نقطة و14 متابعة، لكن ثاندر الذي يفتقد غلجيوس - ألكسندر حتى ما بعد مباراة كل النجوم (أول ستار)، لم يتمكَّن من الحفاظ على زخم البداية.


صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

جيريمي جاكيه (رويترز)
جيريمي جاكيه (رويترز)
TT

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

جيريمي جاكيه (رويترز)
جيريمي جاكيه (رويترز)

تعرض جيريمي جاكيه، صفقة ليفربول الجديدة، لإصابة «خطيرة» ​في الكتف خلال مباراة فريقه رين أمام لانس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، أمس السبت، مما أثار الشكوك حول جاهزية المدافع قبل انتقاله إلى «أنفيلد» ‌في الصيف. وانتهت المباراة ‌بخسارة رين ‌3-⁠1.

​وسقط ‌جاكيه سقوطاً خطيراً في الشوط الثاني من المباراة، وبدا عليه الألم الشديد أثناء مغادرته الملعب.

وقال حبيب بييه مدرب رين للصحافيين بعد المباراة: «أصيب جيريمي في كتفه، ⁠أما عبد الحميد (آيت بودلال ‌وهو لاعب آخر في رين أصيب في نفس المباراة) فكانت إصابته عضلية». وأضاف: «سنرى ما سيحدث، لكن إصابتيهما خطيرتان فعلاً».

ووافق ليفربول يوم الاثنين على ضم جاكيه مقابل 60 ​مليون جنيه إسترليني (80 مليون دولار) لكن المدافع البالغ من ⁠العمر 20 عاماً سيبقى مع رين حتى نهاية الموسم.

يستضيف ليفربول، الذي يحتل المركز السادس مؤقتاً في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، مانشستر سيتي، اليوم الأحد، في غياب أربعة مدافعين، هم جيوفاني ليوني وجو غوميز وجيريمي فريمبونغ وكونور برادلي بسبب ‌الإصابات.


ليون يتجاوز النقص العددي ويهزم نانت في الدوري الفرنسي

خلال مباراة نانت وأولمبيك ليون (أ.ف.ب).
خلال مباراة نانت وأولمبيك ليون (أ.ف.ب).
TT

ليون يتجاوز النقص العددي ويهزم نانت في الدوري الفرنسي

خلال مباراة نانت وأولمبيك ليون (أ.ف.ب).
خلال مباراة نانت وأولمبيك ليون (أ.ف.ب).

تغلب أولمبيك ليون على مضيفه نانت، وتجاوز النقص العددي بعدما لعب لأكثر من 30 دقيقة بعشرة لاعبين، ليحقق فوزًا ثمينًا بنتيجة 1-0، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وسجل التشيكي بافل سولك هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 25، فيما أكمل ليون اللقاء منقوص العدد بعد طرد لاعبه البرازيلي إندريك في الدقيقة 61.

ورفع ليون رصيده بهذا الانتصار إلى 42 نقطة في المركز الثالث، متقدمًا على مارسيليا صاحب المركز الرابع برصيد 39 نقطة، والذي يواجه حامل اللقب باريس سان جيرمان في وقت لاحق من مساء اليوم الأحد.

في المقابل، تلقى نانت خسارته الثالثة عشرة هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 14 نقطة في المركز السادس عشر.