ترقب أوروبي حذر لموسم الأرباح وسط تحديات الرسوم وقوة اليورو

رغم تعافي الأسواق

متداولون في بورصة يورونكست بحي لا ديفانس في باريس (رويترز)
متداولون في بورصة يورونكست بحي لا ديفانس في باريس (رويترز)
TT

ترقب أوروبي حذر لموسم الأرباح وسط تحديات الرسوم وقوة اليورو

متداولون في بورصة يورونكست بحي لا ديفانس في باريس (رويترز)
متداولون في بورصة يورونكست بحي لا ديفانس في باريس (رويترز)

يترقب المستثمرون الأوروبيون موسم أرباح حاسم للرُّبع الثاني، يُتوقَّع أن يُلقي الضوء الأول على قدرة الشركات على التكيُّف مع فترة جديدة من التقلبات التجارية، وأثرها على أسعار الأسهم.

شهدت الأسواق تعافياً حاداً على شكل حرف «في»، مع تحقيق مستويات قياسية بعد موجة بيع حادة في أبريل (نيسان) نجم عنها فرض رسوم جمركية من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شملت فترة سماح 90 يوماً غطت عملياً كامل الرُّبع الثاني، وفق «رويترز».

ويقترب مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي من مستويات قياسية، رغم توقع انكماش أرباح الشركات المكونة له بنسبة 0.2 في المائة في الرُّبع الثاني، مقارنة بنمو 2.2 في المائة في الرُّبع السابق، وفقاً لمؤشر بورصة لندن للأوراق المالية.

وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين الماليين لأوروبا في «جيفريز»: «قراءة بيانات الرُّبع الثاني ستكون معقدة، لكن السؤال الأهم هو: ماذا عن التوجيهات؟ فهي أكثر تأثيراً من قيمة الأرباح نفسها».

وفي الرُّبع السابق، سحب عدد، غير معتاد، من الشركات توقعاتها؛ بسبب حالة عدم اليقين الناتجة عن سياسة ترمب التجارية المتقلبة. وأشار تحليل «باركليز» إلى أن معنويات التوقعات وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ جائحة «كوفيد - 19».

وقال لوك بارز، رئيس إدارة محافظ عملاء الأسهم الأساسية في «غولدمان ساكس»: «التداعيات المرتبطة بالرسوم الجمركية لم تُفهَم بالكامل بعد. رغم إدراكنا نظرياً للتحديات، فإن تأثيرها الفعلي على السوق لم يظهر بعد».

ومع اقتراب انتهاء مهلة الـ90 يوماً، عاد عدم اليقين ليطفو على السطح، إذ أبلغ ترمب 14 دولة، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية، بفرض رسوم جمركية وشيكة ما لم تُبرم اتفاقات بحلول الأول من أغسطس (آب).

كما صعَّد ترمب التوترات عبر استهداف النحاس وأشباه الموصلات والأدوية، لكن أوروبا حتى الآن نجت من الانهيار.

وحقق مؤشر «ستوكس» ارتفاعاً بنسبة 8 في المائة حتى الآن في 2025، مقارنة بنحو 6 في المائة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، مسجلاً ثاني أفضل أداء له مقابل المؤشر الأميركي في هذه المرحلة خلال 20 عاماً، باستثناء عام 2022 الذي انخفض فيه أقل من مؤشر «ستاندرد آند بورز».

وأسهمت تدفقات رأس المال من الولايات المتحدة إلى الأصول الأوروبية في هذا الارتفاع، مدعومة بشركات الدفاع مثل «راينميتال» وشركة البرمجيات «ساب»، إلى جانب البنوك الأوروبية التي اقتربت من مستويات ما قبل أزمة 2008.

وتستمر مراجعة توقعات أرباح 2025 بالخفض للأسبوع الـ55 على التوالي، رغم تباطؤ وتيرة التخفيضات منذ مايو (أيار). ويتوقع الآن نمو أرباح سنوي يبلغ 3 في المائة، انخفاضاً من 8 في المائة في بداية العام.

وقال دينيس خوسيه، كبير استراتيجيي الأسهم في بنك «بي أن بي باريبا»: «الغالبية العظمى من المناطق والقطاعات تشهد تخفيضات في التصنيفات أكثر من الترقيات».

وغالباً ما يشير تخفيض تصنيفات أرباح السهم قبل موسم الأرباح إلى أن الأسهم قد تحقق أداءً جيداً، نظراً لانخفاض مستوى التوقعات المطلوب لتجاوزه.

وأوضح بينكي تشادا، كبير استراتيجيي «دويتشه بنك»، أن تقليل مراكز الاستثمار في الأسهم قد يعزز هذا التأثير. وأضاف: «حجم المكاسب يرتبط عكسياً بمستوى مراكز الاستثمار عند الدخول، والتي هي أقل من الحياد حالياً، ما يدعم مزيداً من الارتفاع».

وتعكس التقييمات هذا التفاؤل، إذ يتداول مؤشر «ستوكس 600» عند 14.2 ضعف أرباح مستقبلية، قريباً من أعلى مستوى خلال 3 سنوات، رغم تأخره عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الذي يقف عند 21.9 ضعف.

وتشكل قوة اليورو تحدياً متصاعداً، إذ ارتفع بأكثر من 13 في المائة مقابل الدولار هذا العام، مع توقع بعض المحللين وصول سعره إلى 1.20 دولار قريباً، مقابل 1.17 دولار حالياً.

ويمثل هذا الأمر مشكلة لشركات «ستوكس 600» التي تحقق 40 في المائة فقط من إيراداتها داخل أوروبا، مقارنة بـ70 في المائة لمؤسسي مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

يرى محللو بنك «يو بي إس» أن تأثير تقلبات العملة سيركز على الهوامش أكثر من المبيعات، مع تفاوت الأثر حسب القطاع.

قال مسؤول بارز من «جي إس إيه إم»: «الشركات الكبرى في أوروبا تتمتع بضوابط محكمة، وتدرك جيداً توزيع إيراداتها، لكن دائماً هناك استثناءات قد تفشل في إدارة تقلبات العملة بشكل جيد، وهذا سيكون الاستثناء لا القاعدة».


مقالات ذات صلة

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

الاقتصاد فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحهما للربع الأخير والسنة الكاملة لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى «جيه بي مورغان تشيس» بمقره الجديد في نيويورك أكتوبر 2025 (رويترز)

بسبب رسوم «بطاقات أبل»... أرباح «جي بي مورغان» تتراجع نهاية 2025

تراجعت أرباح بنك «جي بي مورغان تشيس» في الربع الأخير نتيجة رسوم لمرة واحدة تتعلق باتفاقية مع «غولدمان ساكس» للاستحواذ على شراكة بطاقات الائتمان الخاصة بـ«أبل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات في مصنعها بمدينة كاوشيونغ (رويترز)

أرباح «تي إس إم سي» تقفز 20.45 % في الربع الأخير وتتجاوز التوقعات

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، يوم الجمعة، عن زيادة إيراداتها في الربع الرابع.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد شعار «سامسونغ» في جناح الشركة خلال معرض السيارات الدولي في ميونيخ - سبتمبر 2025 (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً تاريخية في الربع الأخير بدعم من الذكاء الاصطناعي

توقعت شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، أن ترتفع أرباحها التشغيلية في الربع الرابع إلى ثلاثة أضعاف مستويات العام السابق لتصل إلى مستوى قياسي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أشخاص يمشون أمام مبنى بورصة بومباي (رويترز)

الأسواق الهندية تبدأ 2026 بارتفاع طفيف للأسهم وتراجع الروبية

انخفضت قيمة الروبية الهندية بشكل طفيف في أول أيام عام 2026، متأثرة بالطلب المعتاد على الدولار من قبل الشركات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.