يفيد القلب والأسنان... 9 أسباب تدفعك لتناول مزيد من البطيخ هذا الصيف

رجل يتناول البطيخ في مسبح عام بألمانيا (إ.ب.أ)
رجل يتناول البطيخ في مسبح عام بألمانيا (إ.ب.أ)
TT

يفيد القلب والأسنان... 9 أسباب تدفعك لتناول مزيد من البطيخ هذا الصيف

رجل يتناول البطيخ في مسبح عام بألمانيا (إ.ب.أ)
رجل يتناول البطيخ في مسبح عام بألمانيا (إ.ب.أ)

يلجأ كثير من الناس إلى البطيخ للشعور بالانتعاش خاصة في الأيام الصيفية الحارة.

ولكن، لهذا الطبق المميز فوائد أكثر بكثير مما تتخيل. فإلى جانب حلاوته وطعمه اللذيذ، يتمتع البطيخ أيضاً بفوائد صحية جمة.

إليك تسعة أسباب تجعل خبراء التغذية ينصحون بإضافة البطيخ إلى قائمة مشترياتك هذا الصيف، وفقاً لموقع «هيلث»:

البطيخ مُدِرٌّ لطيف للبول

يساعد تناول البطيخ جسمك على التخلص من السوائل الزائدة دون إفراز كميات كبيرة من الصوديوم أو البوتاسيوم، وفقاً للويزا ماسون، الحاصلة على ماجستير في العلوم، واختصاصية تغذية مُسجلة. يُعد هذا إضافةً حقيقيةً في الصيف عندما تحتاج إلى الحفاظ على توازن الإلكتروليتات في جسمك.

أظهرت إحدى الدراسات أن عصير البطيخ يُساعد الرياضيين على إعادة ترطيب أجسامهم بشكل أفضل من الماء وحده، وذلك بفضل توازنه بين السكريات الطبيعية والإلكتروليتات.

يحتوي على أكثر من 90٪ ماء

تساعد كمية الماء هذه على الحفاظ على رطوبة جسمك بشكل طبيعي. بما أن البطيخ يحتوي على أكثر من 90 في المائة ماء، يُمكنه أن يُساعدك على الحفاظ على رطوبة جسمك، خاصةً في أيام الصيف الحارة.

«يُعاني العديد من كبار السن من خطر الجفاف، لذا فإن إضافة البطيخ إلى وجباتهم ووجباتهم الخفيفة تُعدّ طريقة رائعة للحصول على كمية إضافية من الماء خلال اليوم»، وفق ما قالته الدكتورة جوان سالج بليك، اختصاصية التغذية المُرخصة.

يمكن أيضاً استخدام البطيخ بديلا لمكعبات الثلج. وأضافت بليك: «إذا كنتَ بحاجة إلى طريقة رائعة لتحسين نكهة الماء، فاصنع مكعبات بطيخ بدلاً من مكعبات الثلج. ضع القليل منها في كوب كبير من الماء».

قطع من البطيخ معروضة للبيع في كابل (أ.ف.ب)

طريقة طبيعية لتعزيز التعافي بعد التمرين

أكدت ماسون أن البطيخ يحتوي على إل-سيترولين، الذي يدعم تدفق الدم ويقلل من آلام العضلات. يعمل مزيج البطيخ من الماء والسكريات الطبيعية والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وحتى القليل من فيتامين بي 6، معاً لمساعدة جسمك على استعادة نشاطه بعد التمرين الشاق.

وجد بعض الباحثين أن شرب عصير البطيخ يُحسّن التعافي بعد التمرين ومعدل ضربات القلب ويُقلل من آلام العضلات.

يُوفر دعماً للدماغ والمزاج

يُساعد إل-سيترولين الموجود في البطيخ عضلاتك، كما يُعزز تدفق الدم إلى الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي البطيخ على فيتامين بي 6، الذي يُشارك في إنتاج النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، وفقاً لماسون.

بالإضافة إلى ذلك، وجدت دراسة أجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول عصير البطيخ يومياً يرفع مستويات الليكوبين في الدم بنسبة تزيد على 80 في المائة، مما قد يساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي طويل الأمد.

تحسين النوم

النوم في الصيف ليس سهلاً دائماً، خاصةً في الليالي الحارة. لكن تناول القليل من البطيخ قبل النوم قد يُساعد.

قالت ماسون: «البطيخ ليس مُهدئاً، ولكنه يحتوي على كميات صغيرة من المغنيسيوم وفيتامين بي 6، وكلاهما يُساعد الجسم على إنتاج الميلاتونين».

في إحدى الدراسات التي أُجريت على أشخاص يُعانون من تململ الساقين، ساعد تناول هذين العنصرين الغذائيين يومياً على تحسين النوم في غضون شهرين. وأضافت ماسون: «لن يصل البطيخ إلى الجرعات العلاجية المطلوبة، ولكن كوجبة خفيفة مسائية، قد يُساعدك على الاسترخاء دون الشعور بالإرهاق الناتج عن تناول الحلويات الثقيلة».

فاكهة غنية بالعناصر الغذائية

يُوفر تناول البطيخ البوتاسيوم وفيتاميني أ و ج والألياف الغذائية. وفي حديثها مع مجلة «هيلث»، قالت جينيفر باليان، اختصاصية تغذية مُسجلة وخبيرة في علم الأغذية ومُطورة وصفات: «تخيلوه كفيتامينات صيفية مُتعددة مُنعشة - من دون مكملات».

وأضافت باليان: «في الواقع، يتميز البطيخ عن غيره من الفواكه بمستوياته العالية للغاية من البيتا كاروتين، وبيتا كريبتوكسانثين، والليكوبين».

وتابعت: «تُساعد مضادات الأكسدة القوية هذه على مُعادلة الإجهاد التأكسدي، وقد تُقلل من خطر الإصابة بالأمراض المُزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان البروستاتا».

من أكثر الفواكه فائدةً للأسنان

يُعزز البطيخ إنتاج اللعاب، ولا يلتصق بالأسنان، كما أنه أقل حموضةً بكثير من العديد من الفواكه الأخرى، وفقاً للدكتور سانديب ساشار، طبيب أسنان من مدينة نيويورك، وذو خبرة في دراسات التغذية.

اللعاب هو نظام الدفاع الطبيعي في الجسم. فهو يساعد على شطف جزيئات الطعام، ويُعادل الأحماض التي تُنتجها البكتيريا المُسببة للتسوس، ويلعب دوراً رئيسياً في حماية مينا الأسنان ومنع تسوسها، كما يشرح الدكتور ساشار.

الحفاظ على حركة الأمعاء

عادةً ما لا ترغب في الشعور بالانتفاخ خلال فصل الصيف، خاصةً إذا كنت تُحاول الحفاظ على نشاطك والاستمتاع بالطقس الدافئ. قد يكون تناول البطيخ بانتظام هو ما تحتاجه تماماً، فهو يتكون من حوالي 90 في المائة ماء، وهذا الماء يساعد في الحفاظ على ترطيب جهازك الهضمي.

وأوضحت ماسون: «إضافة القليل من الألياف القابلة للذوبان تساعد بلطف في تقليل بطء الهضم أو الإمساك الخفيف، خاصةً عندما تُبطئ حرارة الصيف الأمور. إنها طريقة صديقة للأمعاء للحفاظ على انتظام عملية الهضم دون أي آثار جانبية ضارة».

دعم صحة القلب

أفادت ماسون بأن البطيخ قد يساعد في الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية عن طريق زيادة أكسيد النيتريك، مما يُسهّل حركة الدم في الجسم.

وأضافت باليان أن البطيخ يُقلل أيضاً من ضغط الدم الانقباضي، والكوليسترول الكلي، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. وتابعت: «ترتبط هذه التأثيرات بوفرة حمضي السيترولين والأرجينين، وهما حمضان أمينيان يُشكلان مقدمة لمسار أكسيد النيتريك... فكلما زادت كمية أكسيد النيتريك، كان تدفق الدم أفضل، وهذا يعني صحة قلب أفضل».


مقالات ذات صلة

صحتك يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. فما هو لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

يُعد تناول الوجبات الخفيفة ليلاً من العادات الشائعة التي قد تعيق خسارة الوزن وتؤثر في جودة النوم وصحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.