الدولار يرتفع بدعم من تهديدات ترمب الجمركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بدعم من تهديدات ترمب الجمركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

سجل الدولار الأميركي ارتفاعاً إلى أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين مقابل الين الياباني يوم الأربعاء، وسط تصاعد حدة الحرب التجارية، بعد تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإصدار مزيد من الإعلانات التجارية، عقب قراره فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات من اليابان، وشركاء تجاريين آخرين.

وكان الدولار قد ارتفع أمام معظم العملات الرئيسة يوم الثلاثاء، بعدما جدد ترمب تهديداته بفرض رسوم جمركية من المقرر تنفيذها في الأول من أغسطس (آب). إلا أنه لمح لاحقاً إلى إمكانية التمديد إذا قدمت مقترحات مقنعة من الدول المعنية. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن ترمب أن سبع دول على الأقل ستتلقى إشعارات جمركية جديدة اليوم، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، وفق «رويترز».

كما هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على النحاس المستورد، وأكد نيته تنفيذ رسوم طال التلويح بها على أشباه الموصلات، والأدوية.

ورغم المكاسب الأخيرة، لا يزال مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسة- منخفضاً بأكثر من 6 في المائة منذ إعلانه في 2 أبريل (نيسان) عن سلسلة الرسوم المتبادلة، والتي أطلقها بمناسبة ما سماه «يوم التحرير»، ما أدى حينها إلى موجة بيع واسعة في الأسواق، قبل أن تؤجل معظم الرسوم لاحقاً لإتاحة المجال أمام مفاوضات ثنائية.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «بنك أستراليا الوطني» إن «رد الفعل الثاني للأسواق على الرسوم المتبادلة كان سلبياً بالنسبة للدولار، إذ رأت الأسواق أن الأضرار المحتملة على الاقتصاد الأميركي قد تعادل -أو تتجاوز- تلك التي قد تلحق بالدول الأخرى». وأضاف: «هذه الضبابية تجعل الأسواق حذرة من اتخاذ مواقف حاسمة حيال مستقبل الدولار».

وسجل الدولار الأميركي ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 146.75 ين، بعد أن لامس مستوى 147.19، ما يعكس مكاسب أسبوعية بلغت 1.5 في المائة هي الأكبر منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول).

وتبرز اليابان، بوصفها اقتصاداً معتمداً على التصدير، كأحد أكثر الشركاء عرضة للضغط الأميركي. ومع قرب موعد تنفيذ الرسوم، فشلت جولات التفاوض السابقة في تحقيق اختراق يذكر، في وقت تركز فيه طوكيو على انتخابات مجلس الشيوخ الحاسمة المرتقبة في 20 يوليو (تموز).

وأدت التوقعات بفوز المعارضة، وسعيها إلى المزيد من التحفيز المالي إلى تراجع سندات الحكومة اليابانية، ما تسبب في ارتفاع ملحوظ في عائداتها طويلة الأجل. ومن المتوقع أن يحضر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت معرض إكسبو 2025 في أوساكا، ما قد يشكل فرصة لاستئناف المحادثات التجارية.

من جانبه، قال توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»: يبدو أن المفاوضات متعثرة عند مسألة حماية سوق الأرز اليابانية، ومن المستبعد أن تتراجع طوكيو عن هذا الموقف»، مشيراً إلى أن ارتفاع زوج الدولار/الين مدعوم أيضاً بالمكاسب المستمرة لعوائد السندات الأميركية، وارتفاع نظيرتها اليابانية بفعل القلق المالي قبيل الانتخابات.

وبالنسبة لليورو، فقد استقر عند 1.171 دولار، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيدرج ضمن إشعارات الرسوم، مع وجود احتمال بالحصول على إعفاءات من الرسوم الأساسية التي تبلغ نسبتها 10 في المائة، وفقاً لمصادر أوروبية تحدثت إلى «رويترز».

ومن المنتظر أن ينشر لاحقاً اليوم محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يوفر إشارات إضافية بشأن مسار الفائدة الأميركية. واعتبرت أنتيه برايفكي، محللة العملات في «كومرتس بنك»، أن قوة اليورو النسبي تعود إلى فروق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

وقالت: «تتوقع الأسواق الآن خفضاً واحداً أو اثنين للفائدة من قبل الفيدرالي بحلول نهاية العام، مقابل خفض واحد فقط متوقع من البنك المركزي الأوروبي».

وفي أسواق العملات الأخرى، استقر مؤشر الدولار عند 97.60، وارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.36 دولار. كما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.60 دولار، بعد أن أبقى البنك المركزي في نيوزيلندا على سعر الفائدة دون تغيير، محذراً من ضغوط تضخمية قصيرة الأجل.


مقالات ذات صلة

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

العالم صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أدى انتعاش الين الياباني إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية

انخفضت أسعار الذهب، يوم الخميس، مع صعود الدولار الأميركي، عقب صدور بيانات الوظائف لشهر يناير (كانون الثاني) التي جاءت أقوى من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

ارتفع الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في ​وقت لاحق من اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».