اجتماعات أردنية سورية لاستئناف التعاون المائي بين البلدين

عمّان متفائلة بإيجابية النظام السوري الجديد في حل قضايا عالقة

استقبال وزير المياه والري رائد أبو السعود الثلاثاء معاون وزير الطاقة السوري لشؤون موارد المياه أسامة أبو زيد رئيس اللجنة السورية الفنية للمياه (وزارة الري)
استقبال وزير المياه والري رائد أبو السعود الثلاثاء معاون وزير الطاقة السوري لشؤون موارد المياه أسامة أبو زيد رئيس اللجنة السورية الفنية للمياه (وزارة الري)
TT

اجتماعات أردنية سورية لاستئناف التعاون المائي بين البلدين

استقبال وزير المياه والري رائد أبو السعود الثلاثاء معاون وزير الطاقة السوري لشؤون موارد المياه أسامة أبو زيد رئيس اللجنة السورية الفنية للمياه (وزارة الري)
استقبال وزير المياه والري رائد أبو السعود الثلاثاء معاون وزير الطاقة السوري لشؤون موارد المياه أسامة أبو زيد رئيس اللجنة السورية الفنية للمياه (وزارة الري)

منذ عام 2011، أحبط النظام السوري السابق أهم الاتفاقات الثنائية في مجال المياه بين عمان ودمشق. لذا، عدّ مراقبون أنه ولأول مرة تكون هناك إيجابية في العمل على حل الخلافات المائية بين البلدين الجارين، وذلك بانعقاد اجتماعات اللجنة الفنية الثنائية لمناقشة توزيع الحصص المائية بين الأردن وسوريا، بدعم من قيادة البلدين.

وأعلنت وزارة المياه والري الأردنية في وقت سابق أن اللجنة الفنية الأردنية السورية المشتركة ستعقد اجتماعاً رسمياً، الثلاثاء، لبحث قضايا المياه المشتركة وعلى رأسها نهر اليرموك، وتوزيع الحصص المائية، إضافة إلى ملف الآبار الجوفية والسدود التي أُنشئت من الجانب السوري وأدت لانخفاض منسوب حوض اليرموك وعدم تعبئة سد الوحدة.

ولم تُصدر وزارة المياه والري سوى بيان صحافي تحدث عن استقبال وزير المياه والري رائد أبو السعود، الثلاثاء، معاون وزير الطاقة السوري لشؤون موارد المياه، أسامة أبو زيد، رئيس اللجنة السورية الفنية للمياه، وأعضاء اللجنة، وذلك على هامش اجتماعات اللجنة الفنية الأردنية السورية التي تُعقد في عمان.

خلال إطلاع الوفد السوري الضيف على سير أعمال تشغيل ومراقبة مصادر المياه في مختلف محافظات المملكة (وزارة الري)

ويأتي انطلاق اجتماعات اللجنة الفنية الأردنية السورية للبحث في القضايا المائية المشتركة، ضمن مساعي البلدين لتسوية الخلافات المائية وتحقيق تعاون ثنائي يُنهي سنوات طويلة من عدم التزام النظام السوري السابق، الذي سقط ليلة الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، الماضي، بالاتفاقيات المائية مع الأردن، لا بل تعمد تقليص مخزون سد الوحدة، كما خفض منسوب مياه حوض اليرموك عبر إنشاء عدد سدود أكبر من العدد المتفق عليه بين البلدين عام 1987.

محيط سد الوحدة في حوض اليرموك على الحدود السورية الأردنية (سانا)

وسمحت اتفاقية عام 1987، للأردن، ببناء سد سعته 220 مليون متر مكعب، بينما تقوم سوريا ببناء نحو 25 سداً فقط لري أراضيها، وتستفيد من الطاقة الكهربائية الناتجة عن السد الذي بناه الأردن، على أن النظام السوري السابق وبحسب خبراء في قطاع المياه، أقام أكثر من 32 سداً وقد تصل إلى أكثر من 42 سداً، مصادراً بذلك حصة الأردن من المياه في السد والحوض.

وبدأ تشغيل سد الوحدة عام 2011، ولم تتم تعبئته بشكل كامل منذ لحظة افتتاحه. ونصت اتفاقية عام 1987، على أن يقوم الأردن ببناء سد سعته 220 مليون متر مكعب، بينما تقوم سوريا ببناء نحو 25 سداً لري أراضيها، على أن تستفيد سوريا من الطاقة الكهربائية الناتجة عن السد الذي سيبنيه الأردن.

الحيصة يشرح لأبو زيد مضمون لوحة يحمل معلومات عن الري في الأردن (وزارة الري)

وكان وزير المياه والري الأردني رائد أبو السعود قد أعلن قبل أيام، عن اتفاق أردني سوري على تعديل مذكرة التفاهم الخاصة بسد الوحدة وحوض اليرموك. كاشفاً عن أن الجانب السوري وافق على وقف حفر الآبار في المناطق الحدودية جنوب سوريا.

وفيما أشار أبو السعود إلى أن الأردن وسوريا بحثا اتفاقية عام 1987 المتعلقة بالمياه، التي كان الأردن يحصل بموجبها على 200 مليون متر مكعب من المياه، أكد أن «سد الوحدة شمال الأردن لم يمتلئ منذ سنوات» بسبب انقطاع المياه وحفر الآبار في الجنوب السوري، كاشفاً الوزير عن أن اتفاقية المياه الموقعة بين البلدين في عام 2005 لم تُنفذ، مشيراً إلى تفاهمات مبدئية على عقد أول اجتماع للجنة الفنية الأردنية السورية المشتركة في يوليو (تموز)، لمناقشة ملفات نهر اليرموك والحصص المائية.


مقالات ذات صلة

برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

المشرق العربي السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)

برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برَّاك، الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سوريون يغادرون دير حافر (إ.ب.أ)

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء الخميس، اتهامات وزارة الدفاع السورية لها بمنع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر، شرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)

الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

أعلن الجيش السوري، الخميس، تمديد مدة الممر الإنساني قرب بلدة دير حافر بشرق حلب يوماً آخر لتسهيل عبور المدنيين، لينتهي غداً الجمعة، الساعة الخامسة مساء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)

ممرّ إنساني ومراكز إيواء في منبج للنازحين من حلب

أعلنت السلطات السورية عن افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب لاستقبال النازحين عبر ممر إنساني افتتح من المناطق التي «ستشهد عمليات عسكرية دقيقة»

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)

أنقرة تأمل حلاً سلمياً لمشكلة «قسد»... وتدعم دمشق إذا اختارت القوة

أكدت تركيا أنها ستدعم الحكومة السورية حال اختارت استخدام القوة ضد «قسد»، معربة عن أملها في أن تُبدي الأخيرة حسن نية وأن تتجه إلى الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين بجنوب لبنان

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان - 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان - 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين بجنوب لبنان

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان - 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان - 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)

نقل «تلفزيون لبنان» عن وزارة الصحة قولها، اليوم (الجمعة)، إن شخصين لقيا حتفهما جراء غارتين شنتهما إسرائيل في جنوب لبنان.

وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة العامة بالوزارة في بيان، أن أحد القتيلين سقط في غارة إسرائيلية استهدفت شاحنة في بلدة المنصوري بقضاء صور صباح اليوم.

وأضاف البيان أن الشخص الثاني قُتل في غارة شنتها إسرائيل على سيارة في بلدة ميفدون بقضاء النبطية الليلة الماضية.


«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن إطلاق نار إسرائيلي تعرّض له جنودها قرب منطقة العديسة في جنوب لبنان، أمس (الخميس)، أثناء قيامهم بتفتيش أحد المنازل بعد عثور السكان المحليين على عبوة ناسفة، واعتبرت أن ذلك يشكل انتهاكاً للقرار 1701.

وقالت «يونيفيل» في بيان اليوم (الجمعة): «أمس، وأثناء تنفيذ دورية مخطط لها قرب منطقة العديسة، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيراً من السكان المحليين بشأن خطر محتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف البيان: «على أثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة، واستعدوا لتفتيش منزل آخر، إلا أنه بعد وقت قصير، أقدمت طائرة مسيّرة كانت تحلّق في الأجواء، على إلقاء قنبلة يدوية على بعد نحو 30 متراً من موقع الجنود. وعلى الفور، أرسلت قوات (اليونيفيل) طلباً بوقف إطلاق النار إلى جيش الدفاع الإسرائيلي، ولحسن الحظ لم تسجل أي إصابات».

وأعلنت «يونيفيل» أن «مثل هذه الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تعرّض المدنيين المحليين للخطر، وتشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701».

وطالبت «يونيفيل» الجيش الإسرائيلي «بالقيام بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف أي أعمال قد تعرّضهم للخطر»، مشددة على «أن أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن 1701، وتقوض الاستقرار الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه».

يُذكر أن القوات الإسرائيلية كانت قد أطلقت النار، في الفترة الماضية، مرات عدة، بالقرب من قوات «يونيفيل» في منطقة عملها بجنوب لبنان.


برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
TT

برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برَّاك، الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في البلاد، في ضوء الاشتباكات الأخيرة بين القوات التابعة لحكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد.

وذكر برَّاك في حسابه على منصة «إكس»، أن واشنطن تعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع في سوريا ومنع التصعيد والعودة إلى المحادثات بين الحكومة السورية و«قسد».

كانت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، وقَّعت مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدّماً يذكر لتنفيذ الاتفاق.